السبت، 28 نوفمبر، 2009

إنهُ قائد الثورة!


إنهُ قائد الثورة !


لستُ أتحدث عن الثورة التي عاشتها إيران والتي قادها الإمام الخميني (قدس) وما جرى فيها من أجل دين محمد، والحق ولستُ أتحدث عن تلك الثورات التي خاضتها فلسطين ومصر وبقية الشعوب العربية
لكنني أتحدث عن إجابة طفلة بحرينية قروية صغيرة في المرحلة الابتدائية حين سألتها في إحدى الدورات التدريبية عن شخصية الوالد الشيخ عبدالأمير الجمري (قدس) وعن حب الجميع له بعد أن طلبتُ منها ومن زميلاتها القيام ببحث بسيط عن حياته وتضحياته، فاجأتني بإجابتها غير المتوقعة «إنه قائد الثورة!».
خرجت هذه العبارة بصوتٍ حماسي وكأنها تعرفهُ جيداً وفي محاولةٍ مني في كتم ضحكتي حينها والتي سرعان ما تحولت إلى فمٍ ساكن لا يستطيع النطق بكلمة واحدة، قلت: أي ثورة؟!
أجابت: لا أعلم، والدتي أخبرتني بذلك وأرى الجميع يعشقهُ ويتحدث عنه، وأنا أيضاً أحبه كثيرا وأحتفظ بصورته في غرفتي.
ساقني الفضول لمعرفة سر هذه العبارة، فالتقيتُ والدتها بعد فترة قصيرة وسألتها السؤال نفسه «لم أخبرتِ ابنتكِ بأن الجمري قائد الثورة وهو قائد انتفاضة شعبية وهل هناك فرقٌ بين الكلمتين؟».
أجابت: السبب الأول: وجدت ابنتي تسأل كثيراً عنه وكأنها تطلبُ مني العودة لذلك الزمن حتى نلتقي به (أنا وهي) ونجلسُ معه لكي تحدثه بنفسها، والسبب الثاني: لكونها تفهم معنى الثورة أكثر من فهمها لمعنى انتفاضة شعبية، لذا أخبرتها بأنه قائد الثورة التي مازلنا نعيش على أساسها القوي المفعم بالحب والتضحية... فوجدتها مقتنعة تماماً بما أقول حتى أنها أصبحت تردد للجميع «الجمري هو قائد الثورة».
دعونا نكون أكثر واقعية في هذا الموضوع المهم جداً لكل الأجيال، فأنا لستُ من الذين ضحوا بالكثير مما يملكون من أرواح وحياة واستقرار وأمان... بل كنتُ في تلك الفترة طفلة تتأمل صورته كثيراً وتسأل كثيراً عنه وعن هؤلاء الشهداء الأبرار الذين سقطوا من أجل الوطن، فكانت تقرأ الكثير مما يُكتب على جدران قريتها وتسمع الكثير من الأهل والأصحاب ومن الجميع بلا استثناء.
لذا يجبّ علينا أن نأخذ بتلك الأيادي الصغيرة التي بدأت تتحسسُ مواضع تضحياته جيداً وتكتشف أسرار حُب الجميع له إلى عالمه (هو) بلا حذف ولا إضافة في انتفاضته الحرة الأبية.
«نون الوفاق» تتمنى من كل الأجيال التي عاشت طعم تضحياته وما صنع بكرامته وبحبه للوطن وللشعب أن يأخذ بأيادي هؤلاء الصغار إلى زوايا القرى الحية بحبه، والتي مازالت تعيش آثار انتفاضته المباركة وتحكي لهم حكاياه وما صنع.. كيف ضحى ولماذا ومن أجل من.. وكيف سقط هؤلاء الشهداء؟!
حتى يعرفوا جيداً سر حُب الجميع له...آذانهم تستعدُ كل الاستعداد لكي تسمع عنه ولو كلمة، وقلوبهم الصغيرة تنبض بحبه... حتى عيونهم لا تفارق صوره في كل مكان.
افتحوا المجال لأسئلتهم وناقشوهم، فهو والد جميع الأجيال... والد شعب لم يذق طعم الكرامة والإخلاص والوفاء إلا على يده الحنونة.
ديسمبر بذكرى رحيله عنا قادم بقوة... فهل سنتعاون مع بعض حتى نجيب على تساؤلات صغارنا؟!
لكم الاختيار في ذلك... لكن تذكروا دائماً... حتى نبقى بكرامتنا يجب أن نذكر أهلها باستمرار... وكرامتنا بين ذكراه الطاهرة.

وصلة المقال :

http://www.alwefaq.org/press/index.php?show=news&action=article&id=351

الجمعة، 27 نوفمبر، 2009

أيُ عيد ..؟!


أيُ عيد..؟!





العيد الثاني
يُقبل بألمٍ جديد .. رغم ضيوف العائلة الجُدد ..
هاجر .. التي تمنى أن يراها والدي بين يدي شقيقتي قبل أن يرحل وطلب منها تسميتها بـهاجر ( هذا الاسم الذي تمناهُ لإحدانا )..
و دانة ابنة عمي الجديدة التي جاءت بعد أختها بعامين .. وأختها الأولى التي فتحت علينا أبواب الفرح والسعادة وأقبلت علينا بعد سبعة عشرمن الانتظار .. أقبلت فسعدت القرية بذلك .. وَفُتحت المآتم لوجبة الغداء والعشاء ليومين للرجال والنساء ... أتذكر فرحة الجميع حينها .. أصبح منزلنا مفتوح لتقديم التهاني بمناسبة قدومها وقد كان ذلك قبل عيد الأضحى بأيام قليلة فقط (3-12-2007) ..
أتذكر فرحة والدي .. وبكاء جدتي .. أتذكر دموع عمي .. أتذكر رقصة الجميع .. أتذكر دخول الجيران في ذلك المساء .. أتذكر زغرودة أم حسين صديقة جدتي العزيزة .. أتذكر ممر السلمانية وهو يضجُ بأهلي .. أتذكر ما كُتب بمناسبة قدومها من شعرٍ وكلمات ..
ها نحنُ ننتظر الضيف الثالث على العائلة .. ( إبراهيم ) ننتظرهُ ليخرج لهذه الدُنيا بعد أن فارقها الجد منذ فترة ..
لا أعلم ما السر في غصة الفرح المؤلمة بقدوم الضيفتين الجديدتين علينا ..
لا أعلم لماذا ..
العام الفائت وفي مثل هذا الوقت .. كان والدي عند الحسين (ع) .. كم كان يعاتبني على عدمٍ سماعه صوتي ..
أتذكر كلام والدتي لي بعد عودتي من أحد المهرجانات : والدكِ مشتاقٌ لك وينتظر اتصالكِ له الليلة .. قال لي : لن أنام الليلة إلا بعد أن أسمع صوتها وأطمئن عليها ..
يااه يا والدي ..
لم أعهدك قاسٍ لهذه الدرجة .. أنا من ينتظر اتصالك الآن .. وأنا من يحاول سماع صوتك من خلف جدران الشوق .. أنا التي تشتاقُ لك الآن ..
وكلما رن هاتفي المُشتاق فزعت .. عودتني أن تتصل بي في كل مساء .. أنت من عودتني على ذلك .. أنت ..
آخر مرة حدثتك من خلال الهاتف قبل رحيلك باسبوع فقط وقبل دخولك العناية القصوى بليلة .. لا أعلم لماذا في تلك الليلة بالتحديد اتصلت فينا جميعا ( أنا وأخواتي ) لا أعلم ..
عرفتك ناصع البياض من قلبك حتى دمك .. هكذا كنت دائماً .. أعلم بأن روحك الآن هُناك .. عند الحسين .. أعلم ولا أنسى حديثك معنا عن كربلاء ولن أنسى وعدك لي ( في العام المقبل أنا وأنتِ هُناك .. )
روحي معكَ يا روحي ..
..........


للحسين شكوتُ ألمي ..
إنما بي من عذابي .. سيدي أرجو علاجه ..

الأربعاء، 25 نوفمبر، 2009

المنطقة الرمادية في حياتنا !


المنطقة الرمادية في حياتنا !


حاولتُ منذ فترة أن أجمع شتاتي وأطبق ما قرأت في كتاب أدب النجاح ,أن أتخطى الأسود تماماً وأن لا أعيش في الأبيض دائما .. فكان عليّ أن أعيش في منطقة محايدة ( المنطقة الرمادية ) هكذا يذكر الكاتب !
أخذتُ بنفسي أبحث عن الرمادي في حياتي .. فبدأت بذلك في ( حكايتي ) مدونتي البسيطة التي لعبت بها الأقدار كثيراً في الفترة الأخيرة .. ولونتها بالرمادي كما ترون .. وهنا أجيبُ على سؤال إحدى الصديقات ( لم اخترتُ لحكايتي هذا اللون ؟)
حكاية الأسود التي تحدث عنها الكاتب هي حكاية الإنسان الحزين الكئيب الذي لا يجد أملاًولا فرحاً في حياته أبداً وهو من يصنع لنفسه هذه الحياة التعيسة الكئيبة !
أما الأبيض فهو حياة ذلك الإنسان الحالم الذي يعيش في الخيال طويلاً بلا اكتراث للواقع .. فيندفع بلا اهتمام في كسر قلوب الآخرين لدافع واحد ( أنه فرحان ولا يجدُ ساعات الضحك والمرح والفرح إلا على حساب الآخرين .. فيذم هذا ويضحك على ذاك وهو في قمة السعادة الخيالية !)

أما المنطقة الرمادية التي يجب أن نعيش فيها جميعا كي ننعم بالراحة هي منطقة الإنسان والواقع .. الرضا بالقضاء والقدر .. السعي في تحقيق الأهداف والوصول للغايات وإن تعبنا ..
المنطقة الرمادية تتطلبُ منا أن نبتسم ونحن نبكي .. حتى نقضي على الألم ..
المنطقة الرمادية تتطلبُ منا أن لا نيأس ونتعب كثيراً حتى نصل لما نريد ..
المنطقة الرمادية تتطلب منا الصراحة والواقعية والمنطقية وإن واجهنا الكثير من العراقيل ..
المنطقة الرمادية ... تجمع الأسود والأبيض .. هذا ما توصلتُ إليه بعد قراءتي لفصل هذه المنطقة في الكتاب ..
هذه منطقة الإنسان بكل إنسانيته ..

الاثنين، 23 نوفمبر، 2009

أول يوم تدريب سياقة ..


أول يوم تدريب سياقة ..


بعد طول صبرٍ وانتظار .. جاء الفرج يوم السبت باتصالٍ منه وتحديد يوم الاثنين ألا وهو ( اليوم ) الموعد الأول للتدريب ..
الساعة الثامنة صباحاً .. بدأ المدرب بشرح تفاصيل السيارة وكيفية عملها إلى آخر الأمور ..
كنتُ مستمعة جيدة له وكان شرحه وافياً لي وكلما تحدث لي عن ( الكلج والبريك والتبديلات ) ابتسمتُ ..فصديقتي ( درويشة ) كانت تعود من تدريبها لتخبرني عن الجديد دائماً وكم سخرتُ منها !
المهم ..
جاهزة ؟
نعم ..
يا قومي محلي وضبطي أمورش على راحتش وبجوف إذا اوكي والله لا ..
جلستُ في مقعده تأكدت من وضع المقعد والمرآة وربطتُ حزام الأمان ..
ابتدأ مشوار الألف ميل( المتعب) ..
ضغطتُ على ( الكلج ) ومن ثم أدرتُ مفتاح السيارة ...
الخطوة الثانية .. ارفعي رجولش على خفيف عن الكلج عشان تمشي ..
إن شاء الله ..
بالفعل سارت السيارة قليلاً وإذا بها تتوقف .. ( طبعا توقفت أكثر من 10 مرات ويمكن أكثر بعد )
كنتُ أشعرُ في كل محاولة برغبة في الصراخ أو البكاء ..
كنتُ متحمسة جداً للتدريب لكن واقع الكلج أتعبني والحٌمى التي تجتاحني منذ يومين أرهقتني كثيراً .. وأنا أسير بالسيارة أشعر بالدوار الشديد وعدم التركيز ..
واقع الأمر أن حماسي هذا قضت عليه الحمى الثقيلة التي من شأنها دائماً أن تُبعدني عن كل شيء وأعلمُ جيداً أنها ستطول معي لفترة طويلة .. هكذا هي دائماً معي !

إخوتي الصغار وتعليقاتهم عليّ :
بتول كم طوفة دخلتين !
أكيد المدرب بيستجن !
السلمانية بتنشحن أوادم من الحوادث !
أقول الله يستر بتفضحنا ويه الناس .. خوفي ترتفع أعداد الوفيات والسبب هي!

لا يهم .. سأسمع هذه التعليقات منهم ومن غيرهم .. لكن يكفيني أن أسمع من والدتي في كل صباح وقبل كل عمل أقوم به ( الله يوفقش إن شاء الله )
( ما أدري هو إحساس بلازمني على طول والله لا .. بس عن جد أفكر شلون بتخطى 22 ساعة وبدخل ترايّ وأني توني مبدية تدريب .. المشوار طويل وصعب .. ويمكن هالإحساس مبالغ فيه !!)


وضاعت أجمل الذكريات مني !



أجمل الذكريات وأصدق العبارات مع اليوم والتاريخ والساعة والمناسبة .. في الشدة وفي الفرح من الصديقات والأهل .. مرضي .. حزني .. فرحي .. مُزاحي .. شوقي .. مناسباتي الخاصة .. وكل شيء جميل .. ضاع مني بخطأ لم أكن أقصده !
عدتُ مرهقة من الجامعة .. وصلني مسج تذكير لتكريم الليلة .. ومن شدة التعب لم أنتبه لهاتفي .. حملته وأنا أغمض جفوني المتعبة وضغطت على الزر فمسحتُ كل شيء !
في محاولة مني لكتم صدمتي فتحت البريد الوارد من جديد .. لكن لا شيء!
أشعرُ برغبة جاثمة على صدري في البكاء على فعلتي هذه .. كنتُ أحتفظ بأقدم ( المسجات ) التي كلما ضاقت بيّ الدُنيا فتحتها وقرأتها وشعرتُ بوجود من أرسلها معي ..

حاولت استعادت ما ضاع مني لكن لا جدوى من ذلك ..
أفكرُ كثيراً ماذا سأقرأ لأحبتي عندما أشتاقُ إليهم بجنون!

أبعدكم الله عن هكذا مفاجآت ( تعيسة ) ..

الأحد، 22 نوفمبر، 2009

أعتذر !




أعتذر!


(أعتذر إن كان في يومٍ قسيت والعذر إن كان صديت أوجفيت ..وأنت أغلى شخص في عمري لقيت) ..


سمعتها للمرة الأولى وأدمنتُ عليها مع ذكرياتٍ مضت مع الزمن ولا عودة لها ..
إلى كل من آذيتهم بلا علمٍ مني ..
منهم من رحل .. ومنهم من أبعدته الدنيا بقسوة ظروفها .. ومنهم ما زال معي .. يمسكُ بروحي ويخطو معي هذه الدنيا خطوة بخطوة ..
منذ طفولتي إلى آخر نفسٍ دنيوي ..
بالرمل وبالحجر .. بالمطر والورق .. بالكلم والصوت .. بالحب والشوق ..
وصلتني عبر بريدي الالكتروني فأحببتُ أن أهديها لمن أحب مكتوبة .. فقد تُسمع ولا تُفهم ..
سأضمد جروحكم بدمي حين أموت ..
وإن سمعتم نبأي مع عزرائيل .. اطلبوا لي الرحمة وتذكروني بالخير .. ولا تقسوا عليّ ..
واعلموا أني عندما أحب من الصعب أن أكره ..

السبت، 21 نوفمبر، 2009

ألا يكفي أن أكون ابنة الوفاق والعلمائي ..؟!


ألا يكفي أن أكون ابنة الوفاق والعلمائي ..؟!


في كل محفل وكل اجتماع وكل ندوة ومؤتمر .. وكل موقف .. وفي كل عام أجد نفسي إنسانة مختلفة .. تتخلى عن طفولتها المبرمجة على هرم الأعمار الثقيل .. والثامنة عشر كانت تضج بالعبر بعد تجاربٍ عديدة أعلم أني ما زلت في البداية وربما لم أتعدى بعد نقطة البداية ..
منها المؤلم والقاسي والممتع والجيد والسيئ والأفضل دائما بكل النتائج يأتي بقسوته ليحقق نسبة النجاح العالية ..
لكل من أراد أن يرمي بعصاه على من اغتالوه .. خذوها عبرة ولو كانت غامضة ..
ألا يكفي أن أكون ابنة الوفاق والعلمائي ..؟!

http://www.alwefaq.org/press/index.php?show=news&action=article&id=311

الجمعة، 20 نوفمبر، 2009

رحـمة !


رحمة!

تراها شاهقة ..
أقرب إليك من أي أحد ..
تودُ لو تحتضنها بعينيك ..
تمدُ يديكَ إليها .. فتشعرُ بعالمٍ آخر ..
يا الله ..
أنا هُنا ..
تصرخُ ولا أحد يسمعك ..
تبكي ..
وتبكي بجنون ..
ربي .. جئتك فلا تردني خائبا ..
الأبيض يملأ المكان ..
كُلنا سواسية !
الراحة .. ثم الراحة ولا شيء بعد سوى الدموع ..

النظرة الأولى تكفي لتتساقط دموعك على شكل أنهارٍ لسبب واحد فقط ..
أنتَ بين رحمة الله !

حُب وشوق وأمل في الذهاب !

شيءٌ ما كان يمازحني بخشونة في طريقي للعباس ( عليه السلام ) ..
( المعجزات ) التي كان يتناقلها الناس ..
كنتُ صغيرة ..وأتأثر بسرعة من هذا الكلام ..
كم كنتُ أردد لوالدتي في طريقنا إلى هناك ( لن أذهب للعباس .. أخاف )
لكن ..
عند النظرة الأولى ..
الأمان ..
نعم تشعرُ بالأمان ..
..
وعند الحسين ..
يكفي أن تمسك شُباك الضريح وتتطلبُ ما تتمنى بصمت ..
ويحقُ لك أن تُغمضَ عينيكَ وتغادر هذا العالم ..

هناكَ من أخذ بدنياه ورماها على جنب متوجهاً لحج بيت الله .. وهناك من سيغادرُ أرض الوطن غداً متوجهاً لزيارة الحسين (ع) ..
في كل مرة أطلب الطلب نفسه من جدتي وها قد طلبتهُ منها اليوم وهي ترتبُ حقيبتها ( جدتي ضعيني في الحقيبة .. أود الذهاب معكِ ) ..
لو يتحقق جزء ما نتمناه بلا ألم لكنا في عالمٍ آخر ,, الحمدلله على كل شيء ..

كم أشتاقُ إلى مكة وكربلاء ..
مشتاقةٌ إليهما .. وأود الذهاب ولو بروحي هُناك ..
انقطاعي عن حكايتي كان غصباً عني .. وعن قلمي .. هي الظروف في كل مرة تُداهمك بقسوة ..
نسألكم الدعاء في هذه الأيام وبشدة أيضاً ..

الخميس، 12 نوفمبر، 2009

يا من اسمهُ دواء وذكرهُ شفاء ..


يا من اسمهُ دواء وذكرهُ شفاء ..



شيخي .. أشتاقُ إلى نفحات الإيمان الطاهرة وهي تخرجُ من حنجرتك في كامل خشوعها لربها ..
لستُ من الذين يفقدون الأمل برحمة الله ..
الصدمةُ التي فجعتني منذ فترة علمتني الآن الكثير ..
طلباً لشفائه .. أستودعكم أمانة الدُعاء إليه وإلى مرضى الجميع ..

الأربعاء، 11 نوفمبر، 2009

مـطـر ..!




مـطـر ..!




المطر خير !
الكل يؤمن بما يحمل المطر من خيرٍ وفير ..
وأنا أحد هؤلاء .. فحين يسقطُ المطر أشعر براحة تتسللُ إلى روحي وتزيلُ أوجاعي .. أشعرُ أني حرة أصنعُ ما أريد وأدعو بما أريد بلا قيود !
وقبل أن تكملوا ما كتبت .. أقرئوا أمنيتي هذه جيداً ( حينما يسقط المطر ارفعوا أيديكم بالدعاء لأحبتي و لي ) ..


طاح مطر واجد وانزلحت أم راشد !


لطالما أخذنا أنفسنا وذهبنا عند بيت الجارة أم راشد أنا والتوأم الشقيان أبناء العم مع بنات العمة والمطرُ يهطلُ بشدة على رؤوسنا ورددنا هذه العبارة حتى إنها كانت ترفع صوتها من خلف الباب وتصرخ ( شياطين أراويكم عند أهلكم )..
نركض مسرعين بعدها إلى المنزل ونستعد جيداً لخلق كذبة حتى نُخفي جريمتنا حينها !

ولا نتردد أنا وصديقتي ( جارتي ) حين يسقط المطر في صعود سطح المنزل واللعب بحباته .. كثيراً ما كنتُ أركب حين يسقط وأراها مع أخيها هي الأخرى فنكمل أحاديثنا من على السطوح حتى تزلزلنا نداء أمهاتنا ( انزلوا الجو بارد )..

ومن عادتي حين يهطل أرتدي معطفي الطويل وأضع سماعة الأذن التي تصدر موسيقى هادئة تتناسب وهذه الأجواء وأغيب لساعات طويلة لوحدي حتى يقرصني الشتاء ببرودته القاسية .. وأفيق من حلم الأمطار .. حتى آخر حبة تسقط ..

ولطالما طلبتُ من أهلي وصديقاتي اخباري بمواعيد سقوط الأمطار التي تتنبأ بها وكالة الأرصاد الجوية !
لا تستعجبوا من فعلتي هذه ..
اتصالٌ عند انتصاف الليل من زوجة عمي من مدينة حمد : بتول يطيح مطر عندنا .. ( بمعنى آخر ) تحسرني!
ومسج عند الفجر من ابن خالتي ما زلتُ أحتفظُ به من شتاء العام الماضي : ( اطلعي الشارع .. المطر يسأل عنش! )

وكم تجولنا في زقاق القرية أنا وصديقة عمري نبحثُ عن رائحة الشتاء والأمطار وعشنا أجواء مغامرات لا توصف ( البرق يصورنا والسماء تضمنا والقمر يغار منا ) !

حتى في المدرسة لطالما تسللتُ من الصف إلى الساحة باحثة عن المطر ..
معلماتي يعرفن أني أعشق المطر لذا من لحظة سقوطه الأولى أخرج ولا أعود إلا بعد أن ينتهي ...

ووالدتي في فصل الشتاء تستخدم المطر كحيلة في الصباح الباكر لكي أستيقظ للمدرسة حين أنام في وقت متأخر فما ان تقول لي ( بتول يطيح مطر قومي ) حتى أفز من نومي .. وأفتح تلك النافذة الطويلة ... فلا أجد إلا نخلة الجيران تحييني!


ها أنا الآن أستعدُ جيداً لاستقبال موسم المطر الخاص بهذا العام .. لكن بلا جارتنا أم راشد فهي مقعدة الآن .. وبلا شقاوتي وجارتي وأبناء العم ( كبرنا ) ولا مغامرتي مع صديقة عمري ..

إلا أنني منذ قليل وقعتُ اتفاقية من القلبِ إلى القلب مع جارتي وهي : في حال سقوط المطر تتصل بي وأنا كذلك .. فربما نعود بالزمان قليلاً إلى الخلف ونلعب ونمرح مع حبات المطر في أعلى سطوح منازلنا!

أعشق المطر ... وأنتظرهُ بفارغ الصبر .. ولعل مدونتي تُمطر خيراً حين تُمطر السماء مطراً ..

تُصبحون على مطر ..

الثلاثاء، 10 نوفمبر، 2009

هاني سيف يروي طفولته عبر مدونتي !


هاني سيف يروي طفولته عبر مدونتي !


حين تغفو طفولتنا على جناح الذكرى ... نغرقُ بحلم العودة .. فهل نعود !
عائلتي الحبيبة منذ أن احتضنتني والدتي وأنا أنام وأصحو على حبٍ ودلال .. في منزلنا ترى ابن العم أخ لإبنة عمه ... هكذا نحنُ تماماً ..
منذ الطفولة وحتى المراهقة .. وحتى الشباب إلى مرحلة الاستقرار وتكوين أسرة مصغرة نبقى أخوة ..
يوم الجمعة نلتقي مع بعضنا اليوم وهذا لا يمنع التقاءنا ببعضنا البعض يومياً إلا أن يوم الجمعة يوم مختلف يحمل الكثير .. ونشعرُ فيه بالكثير ..
جدتي عند الساعة الواحدة ظهرا: اتصلي في فلان لحين ما وصل .. وجوفي علان .. ما ادري شفيهم اتأخروا ...
أوووووووه يوم الجمعة .. ضجة وبكاء أطفال وشقاوة كبار!
مساء الجمعة الماضية استوحشنا كثيراً نحن البنات بعد ذهاب أمهاتنا لمشوار عائلي .. فجلسنا كل منا تندب حظها ..
بنات العم .. وأنا وشاركنا الملل ابن العم ( هاني سيف ) >>>> ( يوزر سيف ) .. مصدق عمره! وزوجته و أبنائه ..
كان حديثنا في بداياته عن وضع البحرين والمنطقة .. حتى وصل إلى النبي يوسف وزليخة ..
لا أخفي عليكم كم غرقنا في الضحك مع ابن العم العزيز وهو بطبعه ( مزوح) ..
هاني لي وأنا أتحدث عن عشق زليخة مع زوجته وبنات العم : احم احم .. ترى وياكم هاني سيف ..
أنا وبنات العم : من!
هاني : هاني سيف !
بعد ان استوعبنا كلامه ضحكنا بصوت عالٍ جداً أعتقد بأن الجيران سمعوه ..
هاني سيف ذلك المحاسب الدقيق ابن الرابعة والثلاثين من عمره ( مو متأكدة من عمره) !
عندما تجلس معه لا تدرك الجد من الهزل وتضحك وأنت لا تشعر بهمك وتكثر من الصراخ حتى يتوقف عن مزاحه ويكلمك بجدية ..
أنا : هاني سيف عندي طلب .. طرش لي ذكرياتك ويه أختي لما كنتون صغار ..
هو : والله أفكر .. على حسب المزاج ..
أنا : عدااال ..أصلا تسكت وتقول ان شاء الله لأنك بتنشهر على ايدي مو على ايد ايران وأفلامها
ابنة العم : هههه لا يصدق عمره بعدين مدونتش محد يدخلها ..
هو : ما عليه أراويكم ..

لكن ..
فاجئني ابن العم هذا المساء وأرسل لي ما طلبته منه لكي أنشره في مدونتي ..
أترككم مع شقاوة هاني .. طبعاً بقلمه هو ..
وهذه الذكريات دونها منذ عاميين تقريباً ..


( هاني سيف و مرحلة الطفولة البريئة! )


يسرد ذكرياته قائلاً :
كثيراً هو حمد الله من الجميع على أي مولود ، فهذا هو الحال حينما يرزق أي شاب بمولوده البكر! فأحمد الله كثير على أمي وأبي وأهلي والحمد لله الذي أخرجني لهذه الدنيا بموفور الصحة والعافية ، ووهبني روحاً وعقلاً وجسداً كي أنعم بهم في حياتي ،،
ولدتني أمي و بدى أن ابتسامتي لا تفارقني (هكذا قيل )، وخرجت من ظلمة الرحم للنور ، وبدأت حياتي كما تبدأ حياتكم جميعاً ، فإما أن ترضعك الأم ، أو ترضعك أخرى لتصبح أمك بعد ذلك ، وإما أن تجد الحليب الصناعي كبديل عن الحليب الطبيعي المغذي والصحّي!
لقد أرضعتني أمي قليلاً لأسباب لا تحضرني ، وهذا ما جعل مني ضعيف البنية بعد أن كنت سميناً ولدي من اللحم الكثير: ،، كان والدي رحمه الله أكثر من يحملني ويحتفظ بي ويفرح كثيرا بي ، حتى أنه يشتري لي الكثير من (ألبسة وألعاب وغيرذلك) و لا يشتريها جميعها لأختي التي تكبرني!
تخبرني جدتي الغالية أطال الله في عمرها بأنه في ساعات المرض وشدته يبكي رحمه الله ويأخذني مباشرة للطبيب (الخاص) ويتعكر مزاجه ويغضب سريعاً ،، حتى أطيب وأتعافى! وفي حال السفر (إيران والعراق مثلا) لا يلتفت يمينا ولا شمالا إلا وسأل عني وتفقدني إن لم يكن يحملني بيديه! حتى في الطائرة!! كما تقول جدتي!!

ازداد فرحه وفرح الجميع حينما خطوت أول خطواتي بعد أن أطلت بالحبو ، وارتسمت ملامح البهجة والسرور حينما تقطرت من فمي بعض الحروف التي تبدأ ب : بابا ، ماما ، ووووووالخ ، وشعرت حينها بأن الجميع يراقبني ويهتم لأمري! فبدأت بتفجير طاقتي وعضلاتي!! ظهرت علامات تمردي وطيشي وتلازم ذلك مع الدلع الغير مسبوق لأحد في عائلتي من قبل والدي رحمه الله (على الرغم من انه كان يحب الأطفال ويفرط في دلالهم )! كان يشرف على استحمامي ويلبسني ثيابي ويمشّط شعري وهذا ما أتذكره كثيراً وقد تركز في مخيلتي! وكانت والدتي تجهزني وأظنها تغار من والدي حيث تقول (لا يكون هذا ولدك بس إنت)!

المهم ، البراءة امتدت لثلاث سنوات ، بعدها أخذت العضلات في التفتت وتجلى حب إثبات الوجود بين أفراد العائلة ، وبدأت مرحلة جديدة من مراحل النمو عند الإنسان البسيط ،، ففي هذه المرحلة إنفلات كبير وتغيير سلوك ووووالخ .

الحلقة الثانية : شقاوة الطفولة ( هاني سيف وأختي وحكاية الانتحار !)

يكمل سرده :
أعود لأكتب لكم عن فترة الطفولة الشرسة ، التي بدأت حينما أكملت ال 3 سنوات ،،، وبوادر ظهور الزعامة على الآخرين بدءً من أختي وابنة عمي ( يعني أخت حكاية الكُبرى )

نشأت بين يدي هذه العائلة الكبيرة المحترمة ،، التي تتكون من أربعة رجال ونسائهم ونحن الثلاثة – أختي وأنا وابنة عمي- وكنت أول الغيث من الأبناء وهذا ما جعلني الطفل المدلل عند الجميع ،، وبالطبع كما الآخرين استفدت من هذا الدلال كثيراً في مشوار حياتي ..

ولقد ترعرعت مع أختي وابنة عمي ، وزاد ارتباطي بابنة عمي لتقارب العمر حيث كنا نتواجد مع بعض طيلة اليوم كل منا أخذ من وقته الكثير في التفكير والتخطيط في كيفية إثبات الوجود ومن أجل السيطرة على الحكم طبعاً ،،

أعزائي ،،، لا غرو أبداً أن الفرد حينما يريد أن يسيطر على مجريات الأمور يشعر بأنه في حاجة ماسة إلى فرض شخصيته بقوة وبدون تراجع حتى لا يفقد هذه الزعامة المزعومة!! وهذا ما صبوت إليه خصوصا وأنا أبحث عن فرض شخصيتي على أختي التي تكبرني بثلاث سنوات و ابنة عمي التي تصغرني بقليل ، ولا أخفيكم علماً فقد كانت ابنة عمي رمز للمقاومة العنيدة التي أخذت في منافستي ولا تزال ليومنا هذا بعنادها وغرورها ،،، واقعاً ،، لقد تكبدت الكثير من العناء والتعب من أجل كبح جماحها وضاعفت الجهد والتركيز عليها لأن أختي لم تستهلك أي شيء من عندي ،، حتى أصبحتُ في النهاية السيد الذي يأمر وينهي برغم العصيان المدني والعسكري أحياناً !!

وإليكم بعضا من المواقف التي مرت علينا واسمحوا لي بتدوينها وجعلها جزءا من يومياتي ،، بس ما أريد أحد يفتّن عليي !!!

كما يقول خبراء الطاقة النووية بأن الخيار العسكري أحياناً يكون الحل الأنجع لأي تمرد أو عصيان ، وفعلاً هذا ما قمت به في أحد الأيام ، ولعل السبب يعود لوجود خلاف حاد بيني وبينها – ابنة عمي – هذا الخلاف لا أستبعد أن يكون متعلق بأشياء مادية ونهب وسرقت ثروات الوطن ،، الأمر الذي دعاني إلى الهجوم السريع والمباغت بغرس يداي في شعرها وما كنت أسمع حينها إلا الصراخ والبكاء والعويل الذي ينطلق من فيها !!
والجميع يصرخ دعها وشأنها وووو إلاّ ، وأنا خبر خير لا صوت يعلوا فوق صوت الأيادي في الشعر! وأظنكم تعرفون ماذا يعني الشعر بالنسبة للبنت ،، كل شي إلا الشعر !! صح؟ كخخخخخ

المقلب الثاني ،، في بعض الأوقات نذهب للخبّاز (اللي صوب المقبرة) لنشتري (سيلان (أبو أربعانات) أو خراخشين أو أي شيء آخر) وكنا نتسابق من يصل أولا للخباز ومن ثم للبيت ، وكالعادة أصل أولا ودائما ما تعود هي بصياحها لتركي لها في الازقة والشوارع وأحيانا كثيرة أكون قد سرقت أكلها أو أغراضها حيث تبدأ من هنا إحدى المعارك ودوما ما تنتهي بالفوز الساحق للرجال على نساء القوم!!

هنالك بعض المواقف الأخرى التي لا تحضرني الآن ،، وربما تخونني الذاكرة في توثيقها بالتحديد لكن والدتي الغالية بحضورها ساعة كتابتي لهذه السطور ذكّرتني بموقف له نكهة خاصة وهو أنه في يوم من الأيام تشاجرت مع ابنه عمي ( أخت حكاية الكبرى ) وذهبت تشتكي عند أمها ( يعني والدة حكاية) لكي تأتي وتوبخني بل وتضربني ، فما كان من أمها إلا أن عاتبتها ووبختها هي بدلا عني .. وفجأة أخذت بنفسها تركض للطابق العلوي صارخة بأنها سترمي بنفسها وتنتحر بسببي!!
إلا أن المفاجأة الكبرى تأتي هنا ، فقد خرجتُ للطريق منتظرا وصولها للطابق العلوي كي أشجعها على أن تلقي بنفسها ووعدتها بأنّي سأتكفل بها حال سقوطها وتأكدَتْ هي طبعا من ذلك حيث رأتني واضعا يداي مفتوحتان و فانيلتي مفروشة لها ،، وأنا اصرخ اقفزي تحديداً عند الفانيلة كي ألتقطك!! وما كان منها إلا أن تزداد جنوناً بجنونها وتعود أدراجها بالخيبة والإنكسار!!

أخيراً ، يبقى لي أن اشهد بأنها بنت عنيد وذات مقاومة راقية ولا تزال حتى هذه اللحظات ، فهي تتمتع بشخصية قوية لكنها على أية حال لا تستطيع التغلب عليّ ولن تستطيع في المستقبل ان شاء الله !! فالرجال قوامون على النساء ،،، أليس كذلك؟؟؟ ههههههههه
انتهى سرد هاني سيف لذكرياته ..
هاني الآن : محاسب وله مكانته في عمله . متزوج وله من الأبناء .. محمد ويقين وفاطمة ..
أختهُ الكبرى : معلمة لغة انجليزية ..متزوجة ولها أبناء .
أختي : معلمة لغة عربية .. متزوجة ولها من الأبناء آلاء وأحمد وزهراء ..
والبقية هي أنهم ما زالوا أخوة .. وأبنائهم يعيدون ما كانوا يفعلون تماماً .. ( فمحمد ابن هاني) يشبههُ تماماً ( فتّان وبشدة ) أما (آلاء الابنة الكبرى لأختي) فهي شبيهة والدتها في حبها للدارسة وتحقيق الطموح وعنيدة جداً وصارمة ..
وأنا أقرأ لك يا هاني دمعت عيني .. لأني تذكرت جمعتنا .. ضحكنا .. بكائنا .. شجارنا .. كم أشتاق لوجود من رحل عنا !
نبقى أخوة وسنبقى دائماً ..
هاني سيف .. أنتظر المزيد .. ( بسك من الخيابة واكتب ) ..


الأحد، 8 نوفمبر، 2009

رخصة تعلم السياقة تنام في شهرها الثالث !


رخصة تعلم السياقة تنام في شهرها الثالث !

سئمت وعودهم الكاذبة !


أنا لا أتحدث عن ( هوامير الوطن ) !
لا بل أتحدث عن المدربين و تدريب السياقة .. سأصاب بمرض القلب وأنا أنتظر حضرة وعودهم الكاذبة .. فرخصة تعلم القيادة ما زالت تنام في مكتبي الصغير وهي في شهرها الثالث ..وكلما جاء الموعد لاستيقاظها يُمدها هاتف المدرب بجرعة نومٍ أخرى !
لا يمكن الاتصال .. أو مشغول .. أو يتجاهله ..
أنتظر الغد حتى تتلقى رخصتي المزيد من جرعات النوم .. وربما يكون هناك أمل لتعدني حضرة المدربة بموعد قريب .. أتمناهُ قريب ..
اعذروني :
فالمرأة بدون سيارة ( طرارة) ..
سئمت كلمة :
أرجوك فلان أوصلني !
سئمت ..
يااااااااااااااه
ربما أتوسد حلم سياقة السيارة لفترة طويلة ممتدة لا نهاية لها !
أهي شيء مستحيل!
امنحوني دعائكم حتى أقود تلك السيارة >>>

الخميس، 5 نوفمبر، 2009

دعوها تمطرُ حباً لهُ ..!


دعوها تمطرُ حباً لهُ ..!



والدي الجمري .. وطن الجميع .. صوت الحرية .. الحب الأبيض .. صاحب القلب الشفاف .. علمتنا ونحنُ على غفلةٍ من أنفسنا أن الحرية وحدها بين يديكَ تشكلت باسم التضحيات من أجلٍ وطنٍ صغير .. أسموهُ (البحرين)!


يتجددُ الشوق علينا في الثامن عشر من ديسمبر لكل عامٍ بعد أن رحل عنا ..
اليوم في مهرجان الوفاء والعرفان للوالد الجمري في قرية كرانة ..
كان يجبُ على الجميع أن ينحني لعطائه الذي أغرقنا به ونحنُ على شفا حفرةٍ من الضياع ..
كعادتي أحاول التقاط الأروع من بين الكلمات ..
التقطُ هذه الحبات .. وأنا غارقةٌ في شوقي كما كان الجميع تماماً ..
تساقطت حبات المطر من كلمات الحب له ..
فـ (وعد السماء) أمطرت غزيراً بصوتها حين تعالت أصواتها ..
أنشودتها الأولى .. ( لبيكَ يا فخر العمامة ) للمبدع القرمزي ..
ثم تساقطت ثلوج الشوق علينا حين تزاحمت الغيوم واختفى القمر ( أنتَ جمرٌ في عيون المستحيل )
لفة ( التجنيس ) .. نحنُ فخرُ أوال!
الأنشودة الثانية ( علمائيون ) .. إنا للمماتِ نعشقُ البحرين ... علمائيون .. والعشقُ صلاة .. نحنُ أبناء محارب التقى .. نحنُ أصحاب القلوب الطيبة .. قد شربنا العلم من حوزته ونسجنا منه أحلام الحياة ..!

( فرقة المنتظر)..
لحروفها موسيقى تناثرت الدموع شوقاً لهُ ..
( الوردُ انتثر من القبرِ وهوى .. وتوضأت بدموع عينيك في السماء .. يا غائباً أينك ؟... يا دمعنا والبُكاء!)
( اقرأ صفحة عمري مثل النخلة شماء .. من يروي صبري كالنبتة وهو الماء .. هل ترانا سيدي خلف شقوقِ الغيم ليلا ؟!)
( عاهدتكَ يا جمري أن ألتزمَ العُلماء) ..

( فرقة أصداء الغدير ) ..
( ما غبتَ وأطفال الريف تتهجاكَ في كل مكان .. لترى وجهكَ كل صباح )..
( يا آخر جمرٍ نقبضهُ لتهزَ يدينا الآمال )..
( أيُ بعدٍ عنكَ أشجاني .. وظلامُ الليلِ يغشاني !) ..
( كلُ عامٍ وأنا والجمري .. أرضنا .. تُربنا .. روحنا .. خذها وهواك .. قلبنا .. حُبنا .. وصلنا في ثراك..)..
( وطنٌ لا يعرف الذلة والعار ! ) ..

أما الأوبريت ...
وقفة للفرق الثلاث .. تجعلكَ تُحلقُ في سمائهِ الزرقاء ..
وكأن أجيال البحرين تتنفسكَ هوائها ..
( يا أبانا .. كنتَ يا جمريُ في الخطبِ عزانا .. )
( معلماً وقائداً ومنقذاً لأرضنا من الشقاء والنارِ ..)
( أنتَ علمتَ المَلا أن يصافونَ الولاء للعمامةِ وان زادَ البلاء ) ..
المُلفت لتلك القلوب العُطشى لك .. صورتك التي ارتفعتً عالياً على نبض الجميع .. وصورة شقيقكَ في الشقاء ( أبا سامي ) ..
اكتملت ملامح الوطن بكما ..

توأمي ... أهديكِ ما سمعتُ ورأيت هذه الليلة .. كنتِ معي .. لم تفارقيني في شيء ..
د. ولاء المُلا ..
معي دائماً ..

الثلاثاء، 3 نوفمبر، 2009

كان يا مكان في قديم الزمان.. كان هناك بحر .. كان!


كان يا مكان في قديم الزمان.. كان هناك بحر كان!



فتختُ الوسط أون لاين بينما كانت الدكتورة مشغولة عنا ..

و إذا بالخبر التالي (خليل يطالب الكعبي بإعادة ساحل السنابس إلى الأهالي)
ضحكتُ أسخرُ من زماني ..
ناديتُ زميلتي : اقرئي هذا الخبر .. هل سيعود لنا ؟!
ناظرتني : من سابع المستحيلات بعد أن خطفتهُ تلك الأيادي الخفية !

آه على البحر الذي كان يجمعنا ..
آه على الرمل الذي لعبنا فيه حتى فرّ هارباً منا ..
منذ أيامٍ فقط وصلتني صوري وأنا طفلة عند ذلك البحر .. ربما ما يقارب السبع صور !
أين تلك الذكريات .. وأين ذلك البحر ..
كم كنا نجلسُ عند شاطئه إلى وقت الغروب .. وكم كنا نخرجُ في نزهٍ عائلية للشواء تحت أنوار قمره .. وكم كُنا ندفنُ أحلامنا الصغيرة فيه حتى لا يراها أحد ويسخرُ منا .. وكم كنا نقذفُ الرمل على بعضنا البعض عندما يحتدُ الصراع على ما نحمل من لُعب !
يا بحر .. كُنا نشكي إليك الهم ونودعكَ أسرارنا .. أما زلتَ تشتاقُ لنا كما نشتاقُ لك ؟!
أم أنكَ اعتدتَ على فراقنا بسببهم ؟!

قل لي ..
ما هو مصيرك بعد أن دفنوك ؟!
كالعادة .. فنادق ومجمعات وناطحات سحاب بلا ضمائر بحرينية !


الاثنين، 2 نوفمبر، 2009

من منا لا يشتاقُ للمدرسة ؟!


من منا لا يشتاقُ للمدرسة ؟!



في كل يوم أستيقظ على الفوضى العارمة التي يُحدثها شقيقاي وهما يصارعان الوقت للوصول للمدرسة .. أرى الصغير منهم يعاندُ والدتي ويتمردُ كثيراً على النهوض والاستعداد للمدرسة بينما الذي يكبره بعامين فقط يقوم بنشاطٍ أكثر منه بقليل ..
أفتحُ جفني وأعود للماضي .. أضم وسادتي .. لعلها تعود بي إلى ذلك الزمن ..
أسمع طرق الباب يخترق قلبي ..
بتول .. وين كتابي ؟!
أتجاهلهُ .. أشردُ إلى عالمي ..
بتول .. تأخرت .. افتحي الباب ...
يا الله .. ما أكره هذه اللحظة التي تحلقُ فيها مع أجمل أيامك على وقع صوتٍ آخر ..
أقوم متثاقلة في ذلك فأنا في كل ليلة لا أنام إلا عند الساعة الثالثة صباحا .. أنهض سريعاً ..
لحظة ..
يااااه .. تذكرتُ وعدي له .. أشعرُ بالإحباط .. وعدتهُ أن أعيد ترتيب دفتره ولسوء الحظ نسيت فعل ذلك ..
أتردد كثيراً في فتح الباب خوفاً منه .. أعلم جيداً بأنه أكثر دلالاً من بين أشقائي فهو آخر العنقود فينا .. أخاف منه .. أعني أخاف من والدتي فقد تخلفتُ عن وعدي له ليلة البارحة ..
أفتح الباب ..
ما عدلت الدفتر !
لا تقولين .. انا اعتمدت عليش .. ( يبدو محبط )
اليوم بعدله ..
بس الاستاذ بياخذه اليوم ..
أشعر برغبة في ضمه إلى أحضاني ..
( تذكرت حينها ذلك اليوم الذي كدتُ فيه أن أموت بسبب عدم حلي للواجب وأنا في الصف الرابع الابتدائي وكيف وصلتُ بدموعي إلى البيت بعد أن صرخت معلمتي بوجهي : ما توقعت ما تحلين الواجب .. طحتين من عيوني .. وين الشطارة !
تخيلتُ هذا الموقف مع أخي .. فشعرت بتأنيب الضمير ...
لكن .....
عدت من الجامعة ..
وأنا قلقة .. فتحتُ باب القاعة ..
هاا شصار ؟
بتول .. غاب الأستاذ اليوم ..
اوووووه زين .. هذا من حسن حظنا ..
شعرتُ حينها بسعادة لا توصف .. وهو كذلك ..
( لكن مصخها واجد)
فبعد أن عدتُ منذ قليل من اجتماع مرسلون اليومي ..
طلب مني إعداد تقارير وبحوث قصيرة لثلاث مواد ( الدين+ اللغة العربية + العلوم )
لا أخفي عليكم كم سعدتُ بذلك وتخيلتُ نفسي أعد لمدرستي .. لكني تظاهرت بالضيق حتى لا يعاود طلبه هذا مني مرة أخرى ويعتمدُ على نفسه في ذلك ..

شعرتُ وأنا أعدها بأني ما زلتُ طالبة في المدرسة ..
بالله عليكم .. ألا تشعرون بالفرق بين أن تكون طالب جامعي يحمل الكثير من المسؤوليات وبين أن تكون طالب في المدرسة لا يعي حجم أهمية تلك المسؤوليات ويفعل ما يشاء بدون حسابٍ يُذكر !

تأبين سماحة العلامة الشيخ علي بن عبدالله الستري ..




الأحد، 1 نوفمبر، 2009

لأنني أحبكم .. أبكي في كل مساءٍ لأجلكم ..


لأنني أحبكم .. أبكي في كل مساءٍ لأجلكم ..


جدتي .. أعلمُ جيداً مدى تقصيري .. فالكل معكِ منذ أيام .. يشدُ عليكِ لتقومي .. ولتعودي لصحتكِ كما كنتِ .. إلا أنا ..
أنا ينقصني كالسيوم القوة لأدخل هذا المكان مجدداً .. ينقصني كثيراً !
أنا أصبتُ بهشاشة عظام الفقد فالتوى جسدي ..
أخبرني طبيبُ آلامي أن خلايا مُخي المزحوم بالتفكير بدأت تموت .. وأخبرني أيضاً بأن هؤلاء الذين كانوا معي .. ابتعدوا كثيراً .. لحساسية المواقف التي أصبتُ بها ..
ما ذنبي !
أتعجبُ كثيراً حين أراهم يبتعدون أكثر كل ما اقتربت ..
أخذتُ جرعةَ وصالٍ من روحي .. فتماسكت قليلاً إلا أنني بعد فترةٍ قصيرة أصبت بمرض القلب وانسداد شريان الأمل ..
طبيبي قال : لا أجدُ ما أقومُ به لعلاجكِ ..
ببساطة قال : استعدي للرحيل ..
وببساطة أكثر قال : لن تجدي من يمسكُ يديكِ وأنتِ ترحلين ..
بعدها .. ختم تلك الورقة وكتبَ ما كتب من أدوية علاج ورماها بوجهي يشقُ ابتسامتهُ المعدومة من البياض : أعتذر .. لا وقت لديّ لمناقشة أمور الموتى !

أدفنُ نفسي لأجلكم !
حين أتذكرُ أيامي معكم أبتسم .. أتألم .. وقد ألعن اليوم الذي عرفتكم فيه .. ولكني أعود لأحتضن كل لحظاتي معكم من جديد .. لأنني ببساطة أحبكم وها أنا أنازعُ حياتي من أجلكم.. ولأول مرة أتعذب ببعدكم عني .. ما عهدتُ نفسي ضعيفة لهذه الدرجة .. وربما أعلم أنكم وضعتموني ( في قبركم ) ..
أن يُنزع قلبكَ منكَ قسراً فهذا هو الموت ..
ذبلت تلكَ الزهرة لعذاب الهوى ..
وراحتُ دموع الفراق تطفأ كل الذكريات ..
شمعة بعد شمعة ..
وصار الضوء مُعدم من كل الجهات ..
حتى القمر ما عاد يضيء ..
هناك نجمة .. صرخت .. وسقطت في أحضان قمرنا الحزين ..
لكنها لم تجد ما تريد ..
هوت وهوت ..
حتى بانَ أثرها على أرضنا ..
رأيتها ذات مرة تحتضر ..
صرتُ في كل مساء أراقب السماء .. أبحثُ عنها .. فربما عادت !
وصرتُ أجمع تلك النجوم .. بدأت تتناقص .. اعتقدتٌ أنها سنين عمري ..
لكن اللحظة الأخيرة كشفت سر هذا النقصان ..

ما أكره تلك اللحظة التي تكتشف فيها أنكَ أصبحت من المُبعدين من حياتهم !



الخيال يأخذني إلى هناك !
تصبحون على خير حين ينعدمُ الوجود مني ..

ربما لضيق وقتي ..أصطنعُ الفراق !


ربما لضيق وقتي ..أصطنعُ الفراق !

أشتاقُ لكم ..



أبعدتني ظروفي عن عالم التدوين .. وعن جاراتي من المدونات ..
اشتقتُ لقراءة ما كنتُ وما زلتُ أقرأه باستمرار لجارتي الخضراء .. واشتقتُ لصحيفتي التي لا أبتعدُ عنها عبر الشبكة العنكبوتية .. واشتقتُ لتلك البقاع التي تضجُ بالفكر والرؤى والثقافات المتنوعة ..
واشتقتُ لهمساتكم التي هجرتني لأسبابٍ غامضة .. أشعرُ وكأن حروفي أصبحت غريبة ولا أعلم مدى صحة هذا الشعور المزعج الذي يزيدُ من ألمي ..
واشتقتُ لبعض الصديقات اللاتي لا ألتقي بهن إلا عبر بريدي الالكتروني الفارغ من لحظات اللقاء ..
اشتقتُ لتوأمي .. حينُ نعصفُ بأفكارنا لنلتقي عبر الحروف ونصفُ مع بعض ما يدورُ في عقولنا المتلهفة لجمع فتات الوطن ..
اشتقتُ لكل شيء ابتعدتُ عنه رغماً عني ..
الظروفُ داهمتني كعادتها ...
ويا لفضولها حين تُجبرني على البكاء .. أو الضحك رغماً عني !
إحدى العزيزات عاتبتني قائلة : أشعرُ بأنكِ تبتعدين عن هذا العالم لأجل عالمٍ آخر.. وأشعرُ بخيانتكِ لوعد العودة لحكايتكِ التي نقرأها باستمرار ..
عذراً عزيزتي : أنا لم أبتعد عن شيء .. لكنها الظروف تعبرُ زوايايّ وتنفضُ بقاياها على أجنحتي المتكسرة ..
أعشقُ حكايتي .. وأعشقُ عالمي .. وأعشقُ ما صنعتُ بعفويتي ..
ولا أعلمُ أي طريق هو طريقُ الخيانة ..
أنا لم أخن هذه الحكاية الوفية التي تسمعني وتربتُ على كتفي حينَ أكون مجللة بحزني ..
فأيامي هذه مزحومة .. تتصارعُ فيها دقائق الساعات وثواني اللحظات ..
فما بين الجامعة والطموح والاستعداد لمهرجاننا المقبل طريقٌ قصير ووقفةٌ أطلبها منكم للدعاء .. أرجوكم ..

لحكايتي الوفية ولمن يعتبُ عليّ أقول بعد أن سرقتها من الأكرف :
لستُ موجوعاً لحالي إنما فيك انشغالي .. هكذا في الحبِ طبعي واشتعالي !