الثلاثاء، 28 سبتمبر 2010

أن تقرأ .. يعني أن تعيش ..

أن تقرأ .. يعني أن تعيش ..

يبدو لي بأن الحياة بلا قراءة لا تعني شيء .. القراءة تبدأ من البحث عن حروف الصامتين في عيونهم الفائضة أحلاماً وأمال .. حتى سطور الأوراق الصفراء ذات الرائحة الترابية المكنوزة بحبات المطر وبشيء كبير من ألوان قوس قزح على أنغام الصباح بصوتٍ عصفورين على شجرة هزيلة تحاول الاستيقاظ باكراً ..

وأنا أيضاً كتلك الشجرة .. استيقظتُ من سبات المذاكرة على موسيقى صوت الكتب الموزعة على طاولات ورفوف مهرجان الأيام الثقافي للكتاب ..
كان من نصيبي الإبحار في دار الأمير بحثاً في عالم  الكاتب "علي شريعتي " .. سمعتُ عنه ما دفعني لأن أصر على ملاحقة عنوانين كتبه .. أهداني نصيبي مجموعة من كتبه و كتاب كان خلف الستار رُبما هو من " الممنوعات "  إلا أنه شيء عجيب ..
   " أيام في ذاكرة الوطن " رواية لعبد الشهيد الثور  تتناول عذاباته أيام أمن الدولة .. قرأتُ له من قبل " كان في السجن يا مكان "  والتمستُ فرقاً بين هذه الرواية وبين أيام في ذاكرة الوطن إذ أن الأخيرة يُجبركَ أسلوب الكاتب الرائع فيها على أن تعيش الأحداث بتفاصيلها مقارنةً بالأولى ..
" غازي القصيبي " جرني اسمه في الصحافة إلى كتابه " الغزو الثقافي ومقالات أخرى " لعلني أتعرفُ على قلمه الأكثر من رائع كما قرأت ..
أمين صالح  " هندسة أقل .. خرائط أقل " مذ قرأت له بين سطور صحيفة الوسط وأنا أبحثُ عن كتبه وقرأت له القليل .. حقاً يستحقُ أن تقرأ له بكل حواسك ..
أخيراً المهم والأهم والأكثر أهمية .. " في دروب السبعين " نصوص شعرية تُغرقكَ في بحر ما لا تتوقع   و " أسئلة وردود من القلب " حوار يتناول حياته ..  لذلك النورس الذي هاجر منذ فترة وترك قبلةً على جبين اليتامى ويد الثكالى وقلب العلم .. ورأس الدين ..
السيد محمد حسين فضل الله " قدس سره " .. لا أجدُ ما أكتبهُ بحق هذا الحبر وصاحبه .. وحكايا الورق وما فيها ..

تُصبحون على جمعٍ غفيرٍ من هدايا الخير ..





السبت، 25 سبتمبر 2010

راح الأمان يا وطن !


راح الأمان يا وطن !

أيها الوطن الصغير .. لِم أصبحت لا تُبالي ولا تكترث لصغارك ..؟!
حاولتُ أن أُحدثك بلغاتٍ شتى فعلمتُ بأنك لا تفهم ما أقول .. يا ليتني اشتعلتُ كما اشتعلت نيران النخيل المجاورة لي .. وقفتُ أخففُ من جراحك .. ففاجأتني برفضك لكل شيء !
منذ ساعة تقريباً .. عادت أيام السلندرات بأربعة !!
الأول والثاني في مرة .. وقفتُ بجانب سور البستان أراقب حركة سيارات الشغب وهي تضرب بعصاها لهيب النيران المتصاعدة ..
كنت أبحثُ عن سراب الأمان .."  الأمان يا وطن "  .. ليس خوفاً من تلك النيران بل من شيء أكبر .. من رائحة الأيام المُقبلة بطعم الخيانة والضياع .. وبقدرٍ كبير من الألم ..
انتبهت أني أرجف .. أرجفُ ألماً على ما أرى .. أنسيت من تكون ..؟!
ربما غداً يا وطن يكتبون بكل ثقة : عملية إرهابية أخرى  ويقبضون على رضعان القرية ويرسمون بكل غباء مخطط الإرهاب الجديد بلوعة ما عاد يتحملها أحد !
أنا ندمانة الآن .. يا ليتني كتبت مقالي الأخير في وفاق الوطن " وداعاً ماركو " بدلاً من ذكريات سنان ولالا والعم رحمون وبنان والدكتور نعمان  !!
حقاً لأنني أحبكَ بلا حدود وبلا قيود أشعرُ بخوفٍ شديد على حدودكَ وقيودكَ وأمانيك وزمن أمانكَ الذي ولى !



الجمعة، 24 سبتمبر 2010

ما بعد عالم الصمت هُناك أنا ..


ما بعد عالم الصمت هُناك أنا ..

كتمتُ أنفاس قلمي وكيبوردي وهاتفي ودفاتري وصوري وأحلامي  عنك  لفترة طويلة وعدتُ لحياتي الطبيعية ..
نعم .. فعلتُ ذلك حتى تسير سفينتي الصغيرة لوحدها في مسارها ..
لكنك لا تعلم أنني مغامرة .. أكابرُ على قلبي بفعل ذلك وأبتسم دائماً حتى مع نفسي ..
ولا أتحدث لأحد عن خاطري .. عن أمنياتي بأن ألقاك .. و مع بداية كل أسبوع أجدد عهدي بانتظار الأفضل .. وأبتسم  ..
والدي .. اكتشفتُ بأن الجميع يكذب حين يقول : مع الأيام الأوجاع تنحسر !

البارحة في حفل الوفاق تذكرتُ كلامكَ لي قبل حفلة  تخرجي من المرحلة الثانوية بيومٍ واحد فقط  ..
 أظنكَ تذكره جيداً .. يا ليتكَ تقرأ خرافات حروفي الآن .. كما كنت تفعل حين أسرع لك عند الباب لأريك جديدي كطفلة فرحة لا تعلم بأنها ما زالت تخطو خطواتها الأولى ..
وأنا أكتبُ هذا الآن أقول لنفسي  :

بعد أيام إن عدتُ لأقرأ هذه السطور أريد أن أقرأها وأنا أبتسم كما أفعلُ كلما قرأت أرشيف حكايتي بين فترةٍ وأخرى .. حتى لا أكره ما كتبت وما سأكتب .. ولا أندم بعد ذلك ..

الأحد، 19 سبتمبر 2010

صمتْ!



صمتْ!



آخر أنفاس هذا اليوم الدراسي الشاق .. وبالتحديد عند الساعة الثانية ظهراً وصلني خبر إيقافها ..وعشتُ في صمتٍ اغتال بقية خطواتي المُثقلة عند مبنى الإعلام .. ساعدني مرضي في تخطي صدمة هذا الخبر .. عذراً أحبتي أنا لا أكذب .. ليست صدمة كنا نتوقع ذلك منذ فترةٍ طويلة .. جميعنا كان ينتظر هذه اللحظة المُخيفة ..
ها هي أصبحت واقع ..

الآن وبعد أن استيقظت من رُقاد المرض .. اكتشفتُ أنني ممنوعة عن الكلام مثلها تماماً .. صوتي شبه مبحوح .. و أذني بدأت ترتعش .. ورأسي ما زال يتأرجحُ بعنف .. ولا طاقة لي على التفكير .. و مع ذلك جرح الوفاق يهون أمام سحب جنسية الشيخ نجاتي التي تخبئ خلفها المزيد ..

لن أسأل لأنني لن أجد أحداً يجيبني أو يخفف من أوجاع مفاصلي .. فهذه الأحداث الثقيلة تزامنت مع حمى أثقل قيدتني بسلاسلها ..

السبت، 18 سبتمبر 2010

الأحد، 12 سبتمبر 2010

شكراً لمخترع الكاميرا .. ولكن !



شكراً لمخترع الكاميرا .. ولكن !


منذ بداياتي في هذا العالم وأنا أعلم بأن الأخبار والأحداث بلا صور لا تعني شيء للقارئ .. ولا تهمهُ بعض الأحيان حتى لو كانت أخبار مهمة .. إلا بوجود صورة تؤكد تفاصيل ذلك الحدث وتُعبر عنه بلا كلمات ولا جمل ..
فشكراً جزيلاً لمخترع الكاميرا .. ولمن يُتقن فن التصوير بأنواعه ..

بعض الأحيان يؤسفني جنوني في كتابة أدق تفاصيل حياتي .. وأشعرُ بأن هناك من لا يستحقُ أن يقرأها حتى بصورها القديمة .. وقرأها وترك أثراً حفظته الأيام .. كما يؤسفني أني كتبتُ أهمها وأقربها إلى قلبي وتركتها للزمن حتى عبث بها فضاعت صورها .. وتركت أثراً يوجعني ..

من تلك الذكريات بقت صور متناثرة .. تتحدثُ لي عنه..
صحيح .. عن ذلك الشخص .. ما عدتُ أخجل اليوم ,, أعني منذ عام أن أعلن للجميع بأني أحبه أكثر من شيء .. وخجلي هذا اغتالهُ ذلك اليوم ..
عودة لصوره .. بقت صور كثيرة .. كلها تضجُ بحكايا تلك الأيام ولا تسع آلاف الكتب لتحتضن أحداثها .. لا عنوان يجمعها .. لأن لكل منها عنوانين متفرقة .. وهو واقف .. جالس .. نائم .. وهو يشاهد التلفاز .. وأنا بجانبه .. على وجبة الغداء .. في السيارة .. في المجلس .. وأنا في أحضانه طفلة .. أقبلُ جبينه .. وأنا في الدكان برفقة رفقاء دربه .. وأنا وأنا .. إلى ما لا نهاية , إنها صور .. يعني ذكريات .. يعني شي انتهى و مات !

حتى أفلام الفيديو شيء رائع يرجعكَ إلى أجمل أيامك .. أخذت الـ ( السي دي ) وأنا غافلة لا أعلم ما يحوي .. فتحته .. وإذا به آخر عمرة له عند بيت الله الحرام لعام 2008 !
تفاصيل ضحكاته .. مزاحه .. صوته .. طريقة أكله .. نظراته .. مزاحه مع أصدقائه .. كل شيء جميل في حياته ..
خلت من شيء واحد .. أنه لا يراك ولا يسمعك ولا يوليك اهتمامه .. لأنه في نهاية الأمر " تسجيل فيديو .. أحداث مصورة .. شريط ذكريات " لا أكثر ولا أقل !


يا الله ,, تذكرتُ أهم الأشياء ..
فقدتُ منذ أكثر من 5 سنوات ألبوم صوري وأنا طفلة .. منذ ولادتي وحتى المرحلة الابتدائية , وقبل شهر من الآن وجدتُ منه صورة واحدة فقط تجمعني في قماطي تحملني أختي ويقبلني أخي .. وعمري حينها يوم واحد فقط ..


بالأمس :


خالو صورينا ..
وصورتهم .. واليوم بس كنت أطالع صورهم .. حسيت بشوق للأمس .. شلون العمر كله .. وفيه أغلى وأرقى ما نملك من ناس ..؟!

إلى مخترع الكاميرا :
شكراً جزيلاً وجداً وإلى الأبد ولكن لم لم تفكر أن الكاميرا أداة من أدوات تعذيب الزمان للجميع , وأنك في كل لحظة تُعذبنا وتجعلنا نفكر في ماضينا وأحبتنا وذكرياتنا وفي كل لحظة مقبلة تحمل من أحداثك الكثير ..؟!
غريب في نظري أنتَ ومخترع القنبلة الذرية تشبهان بعضكما البعض فكلاكما تفجران كل شيء فينا بلا حسبان .. بلا اهتمام وبلا اكتراث !!

ومع ذلك ألف شُكرٍ لك عزيزي ..

الجمعة، 10 سبتمبر 2010

على نفقة مدونتي أهنيكم ..



على نفقة مدونتي أهنيكم ..

ثالث عيد يمر وما أحس فيه .. بس مع ذلك .. بقول كل عام وعالم التدوين بخير .. يمكن العيد الجاي ما أكون موجودة بينكم .. وبما أني ما بعيش أجواء العيد الحقيقي .. فـ " كتبت هذا المسج " ..

على نفقة قلبي بالعيد أهنيكم ..

وعلى نفقة أمنياتي كل الخير أتمناه ليكم ..

وعلى نفقة الدولة أواسيكم ..

أدري هالعيد غير السجن والغربة ما فيه أدري يذكركم بذيك الأيام عساها ما تنعاد تنطوي وتنزاح ..

وعساكم يا أغلى الأحباب دوم بأفراح ..

كل عام وأنتم بخير ..

الأربعاء، 8 سبتمبر 2010

بس يا صفراء !

بـس يا صفراء !


لم أكن أرغب في كتابة شيء .. حتى أرتاح بعض الساعات لنعود بعد ذلك لمشوار قطع المسافة الطويل لحضور " مجلس عزاء العمة " ويكفيني ما أقرأه في عيون يتاماها .. ويكفيني أن أقرأ آلام وأحزان أهلي ومحبي الراحلة .. ويكفي أن أقرأ ما خطته شوارع سترة الحزينة هي الأخرى .. ألا يكفي ..؟!
بلى يكفي .. لكن ما قرأته في غابة الصحافة الصفراء من مقالات لـ " لأقزامها " أجبرتني على أن أكتب .. وأكتب من قلب .. وأتناسى أني مُتعبة .. " توبتي في عدم تصفحها .. هوت أرضاً ولم تُقبل .. "
لن أذكر تفاصيل جهالتهم في شيء .. إلا أنني أحببت أن أقول لهم بأن الصحيفة ورئيس تحريرها المعنيان بسخرية أقلامكم أرقى بكثير من مستوى الانحطاط وحالة الفتنة التي تعيشها صحيفتكم الصفراء .. والصحيفة المُلقبة من قبلكم " بالصفراء " هي خط أحمر أيضاً أمام صحيفتكم " الصفراء" كصفار البيض التي يعود أصلها إلى إعلام الأمويين .. وصوتكم النشاز هذا احتفظوا به لأنفسكم .. ولا تدعون خوفكم على وطننا وأمانه لوحدكم فأقلامكم أكثر وأشد خطورة على الوطن .. "و نعلم بأنها مرحلتكم الألف من ذلك التقرير .. فأنتم مع قمع حرية الصحافة النزيهة .. والكلمة الحق .. والنظرة الحكيمة .. واللعب على الحبلين " ..

للمُتهمة في عيدها الثامن ..
صحيح بأنني متعبة وأشعرُ بجمود قلمي وأفكاري .. وصحيح أنه العيد الأول الذي قرأ فيه الجميع حزن حروفها وكلماتها .. إلا أنها مُختلفة .. دائماً مُختلفة .. وليقل أحد منكم بأني منحازة .. يُشرفني ذلك ما دامت هذه الصحيفة الوحيدة التي تحترمُ مبادئها وقراءها و وطنها .. وما دام كادرها الصحافي نزيه بمعنى الكلمة .. يُشرفني أن أُتهم بالانحياز لها .. وإذا وجدتم صحيفة أخرى تساويها في شيء في وطننا .. قولوا ما شئتم .. وأخبروني أيضاً قبلها ..

الثلاثاء، 7 سبتمبر 2010

و رحلتِ يا عمة ..




و رحلتِ بالأمس ولم يبقى من ريحة والدي أثر سوى القليل ..


أرجوكِ عمة .. أخبري والدي بأنني ما زلتُ تلك الصغيرة العنيدة التي ترفض أن تذهب إليكِ إلا برفقته هو ..


وهو .. رحل .. وأنتِ رحلتِ .. وأنا عن نفسي لا أعلم ..


خُذي قُبلة العيدِ مني الآن .. وارفعي يديكِ بالدعاء صبراً لي ..


آسفة .. لا أستطيع كتابة شيء .. فأصابعي مشلولة بألمها .. وعيوني ترفض أن ترى شيء .. وقلبي يا عمة مُتعب ..


رحمةُ الله عليكما ..

الجمعة، 3 سبتمبر 2010

وعلى مسيرة القدس السلام .. يا بحرين !


وعلى مسيرة الــقـــدس السلام .. يا بحرين !


أذكر مشاركتنا الأولى في إحدى المسيرات الداعمة للقضية الفلسطينية منذ أكثر من 8 سنوات عندما كنا أطفال .. وأذكر جيداً ماذا كنتُ أحملُ في مقدمة المسيرة النسائية " علم فلسطين .. وقرآن كبير زُين بباقة وردٍ عَبرتُ عنها ببراءة " بالعملاقة الجميلة " وقبل أن ننطلق التقطنا صور مُختلفة .. جمعتنا نحن الصغيرات بزيٍ فلسطيني .. فصورة نشق فيها ابتسامة عريضة تُعبرُ عن أملنا في فلسطين محررة .. مُستقلة , وصورة أخرى ما زلتُ أذكر حركتنا المقصودة فيها ونحن نُقبل العلم الذي جمع ألوان البحرين وفلسطين معتقدين ببراءة أكثر أن حب الأوطان و وقفتها إلى جانب بعضها البعض تتجاوز الحدود التي فرضها العدو ..
تلك الذكريات الرائعة .. تتلاقفها الآن وتيرة الأحداث الأمنية المتأزمة المسيطرة على مسيرة الشعب البحريني بجميع أطياف .. " فمسيرة القدس لن تخرج هذا اليوم لتجوب شوارع البحرين معلنةً وقفتها الصادقة إلى جانب شقيقتها المغصوبة فلسطين " مُجبرة على فعل ذلك .. فسعادة الجهات الرسمية رفضت ذلك ومنعته بعد سنين طوال من الوقفة البحرينية الصادقة , فها هي البحرين " القدوة " تُمنع من إكمال مسيرتها في دعم قضية الوطن المُعذب مُتخلفة عن ركب المطالبة بعودة أرض الزيتون المقاوم ..

صدفة يا فـلســطين العروبة !
وجدتُ " كتُيب " للأطفال حصلتُ عليه وأنا أفتشُ في دُرجي عن غرضٍ ما .. وجدتهُ بالصدفة .. لا أعرف من أين ولا كيف وصل لي ولا أتذكر أنني قرأتهُ من قبل .. إلا أنه يعود لعام 1974 م ! ويحمل عنوان " فلسطين ..تاريخها وقضيتها " للمرحلة الابتدائية من إصدار مؤسسة الدراسات الفلسطينية – جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت .
أخذتُ أقلبُ في صفحاته .. فوجدتُ لغته العربية " طفولية إلى حدٍ كبير " والبداية كانت : " يَحكي لكم هذا الكتاب الصغير قصة فلسطين .. وهي قصة لم تنتهِ بعد , وستكون نهايتها سعيدة إذا تمسكنا بحقنا واعتمدنا على قوتنا وسواعدنا .. قصة فلسطين هي قصة شعبٍ وأرض ..... " !
يا ترى عن أي النهايات السعيدة يتحدث هذا الكتاب الصغير .. أو هل يا ترى ما زال كاتب هذا الكتاب يحملُ أملاً في أن تعود فلسطين بسواعدٍ عربية ..؟! أم أنه مات بلا أمل ..؟! ولماذا هذه النظرة المتفائلة من السطور الأولى .. أو هل كان يعلم بأن هناك مقاوم أنجبهُ بطن الجنوب سيقارعُ اليهود عبر مفاجآته الزاخرة بأغرب وأعجب وأصدق الوعود ..؟!
توقفتُ وأنا أقرأ ما ختم به الكاتب عند هذه الجملة المُثقلة " إن الأمة العربية تمتلكُ كل شروط النصر " !
أبداً يا عزيزي .. فهي خذلت الجميع .. وبقي واحد وحيد منها يملك شروط النصر وأهدافه ومخططاته وعلى يده نأمل أن تتحرر فلسطين رغم أنوف الصهاينة ..

الخميس، 2 سبتمبر 2010

غلطة عُمري !

غلطة عُمري !
من منا لا يتمنى أن يستيقظ من نومه على أخبار تُسعده .. وتبث في روحه الأمل ..؟! ففي كل يوم أعدُ نفسي بعدم دخولي تلك الأماكن " المشبوهة .. المخيفة .. المُعدمة .. المظلمة .. ذات الرائحة النتنة .. الخبيثة .. الشائكة .. الغابة الموحشة الممتلئة بأفعى الكوبرا .. والذئاب المفجوعة والقطط السوداء والخنازير الوسخة وكل قذارات العالم .. " أسعفوني بكل الكلمات و الأوصاف التي تكرهونها أرجوكم " إلا أنني ولحاجة الاطلاع على ذلك العالم لضرورة الأوضاع الطارئة على الوطن المسكين .. أجدني أباشرُ قراءاتي .. حتى أصل لحالة الاختناق فيمرُ الهواء بصعوبة بالغة في أعماقي ..

أريد أن أصرخ .. أبكي .. أتكلم .. أحتضن كل شيء حولي .. يُشعرني بالأمان من هذه الأماكن المغلقة المخيفة .. فأعود حيث أتيت .. وأنصب عهداً على نفسي بعدم ترددي على تلك الأماكن مجدداً.. لكنها الأقدار ترجعني إليها في اليوم التالي !!

عفواً .. كنتُ أعني الصحيفة الصفراء الأولى في الوطن " الآفة " والعياذ بالله ...
لستُ من هؤلاء المنحازين في اطلاعاتهم على صحيفة معينة أو كاتب معين أو موقع معين حتى وإن كنتُ من أشد المعجبين له .. أنا من الذين يعشقون التجول في مُختلف الأماكن الضاجة بالرؤى والاختلافات .. إلا أنها والله يشهدُ على ما أقول بحق " غلطة عُمري " المتواصلة .. فكلما قلبتُ في صفحاتها الإلكترونية المشؤومة , وجدتُ عناوينها المنوعة من الكره والحقد الدفين .. و أقلامها الساخرة مدفوعة الأجر المتفوقة على عروض " فيفا " المتميزة بوقاحة الضمير .. وقلة الحياء .. والجشع !

فتلك الكوبرا تقذف من سمها كل صباح ما يقتل الأمل بداخلك حين تتحدث عن واقع الوطن الكئيب .. وذلك الذئب المفجوع .. ينقض على عينيكَ وهي تقرأ ما خطته أنيابه الحادة بشراسة حين يؤكد وجود الإرهاب والخليات .. و ذلك القط الأسود .. يغطُ في نومه معتمداً على ذيله في تحريك حروف الاتهمام ..

يؤسفني كل ذلك .. ويوجعني كثيراً .. وأشعرُ برغبة الهروب من القراءة .. ومن العالم والوطن .. والناس .. وكل شيء حولي .. لكن .. هيهات أن أفعل ذلك .. من أجل الوطن فقط ..
وطني الحبيب .. لا تركع لحروفهم .. ولا تخشى من اتهاماتهم .. ولا تيأس .. فيكفي أن تكون بين العيوم مُصان ..
الليلة .. ليلة القدر ... وفيها سنكون جميعاً وأنت معنا يا وطن تحت ظلال رحمة الله ..


كتبتها متألمة مما قرأت ليس إلا ..
أسألكم الدعاء ..

الأربعاء، 1 سبتمبر 2010

خُذنا إليك ..



خُذنا إليك ..


إنها المرة الأولى التي أشعرُ فيها بضياعِ شيء ما بداخلي .. فوضى عارمة تقودني إلى محطة مُثقلة بفقد أمير المؤمنين وأنا أتصفح كتاب " نهج البلاغة " ..
حقاً هذا اليوم مختلف .. كئيب .. أشعرُ بقربي لزينب ..
أسمعُ صدى صوت الأخويين .. وأرى العباس يشدُ قلبه نحو أخته ..

باحة ذلك المنزل .. خلت من أنفاسه .. وما عاد هناك شيء يجعلُ زينب ويتاماها يبتسمون ..
حتى وصاياه تُشبه الثكالى .. وصرخةٌ واحدة من بعيد .. جاءت تسأل عن سبب رحيله ..؟!



ما بالي هذا الصباح ..؟!
أتساءلُ كارهةً لكل المشاعر المكبوتة في قلبي .. أودُ لو أصرخ بأعلى صوت .. وأقلب تراب هذه الأرض .. أود لو أغمض عيوني وأرحل بعيداً بعيد ..


إذاً كان هناك سبب لصمتي الطويل .. كرهتُ الكلام .. وتوجهتُ أبحث في نهج البلاغة عن سبب هذا الصمت المُخيف ..
يا الله .. كلما حاولت الكلمات أن تخرج مني .. أشعرُ بذات الغصة في خاطري .. ما زلتُ أتخيل منظر رحيله .. وأفكرُ ملياً في حال الحسن والحسين .. في حال زينب..

سيدي و مولاي ..
لا تتركني طفلة يسمع صوتها الجيران .. لا تتركني وردة قضت حتفها تحت الأقدام ..
امسح بيدكَ على رأسي كما كنت تفعل ليتاماك .. لعلني أشعرُ بدفء حنانك ..
إنها المرة الألف التي أقرأ فيها سطورك تلك ..
لكنها المرة الأولى التي أفهم معناها وأهيم في عالمها ..