السبت، 30 أبريل، 2011

بأي حالٍ عدت يا عيد العمال ..؟!


بأي حالٍ عدت يا عيد العمال ..؟!
العيد الأغرب والأعجب يطل علينا غداً 1 مايو  2011 ..   عيد العمال (  المفصولين ,  والمسجونين ,و المقتولين , و المضطهدين ) !
 من عادة الناس هنا في المجتمع البحريني " المعتقل " أن ينتهزوا فرصة إجازة هذا العيد السحري في زيارة النبي الأكرم أو أي عاصمة خليجية قريبة , إلا أنهم في هذا العام قد قرروا جميعاً أن يحتفلوا على طريقة حكومتهم الخاصة هنا في البحرين ,حيث تحتفل أصغر مملكة وأعنف حكومة بهذا العيد العمالي الأغر بطريقة مبتكرة تبدأ أولى فعاليتها بإطلاق القنابل الصوتية تعبيراً عن فرحتها بليلة العيد وهذه القنابل أفضل بكثير من الألعاب النارية التقليدية لذلك وقع الاختيار البحريني عليها  , ومن ثم تنتشر رائحة المسيل للدموع وهو أشهر أنواع  العطور البحرينية الخانقة إذ خصصته الحكومة لمثل هذه المناسبات الخاصة جداً !
وفي فجر يوم العيد تقوم الحكومة  بخلع أبواب البيوت وتسلق الجدران وسرقة الأموال وهدم المساجد والمضائف واعتقال العمال تكريماً وتمجيداً وتعظيماً لما قدموه للوطن !
وعند الصباح تبدأ الكرنفالات والاحتفالات بالساحة المطلة على مجمع الدانة حيث يقام سباق الدبابات الأول من نوعه إضافة إلى المهرجان الاحتفالي الضخم الذي يحمل شعار " أحمر في أخضر " تعبيراً عن نشوة الفرح والشماتة العربية في قتل الأبرياء وسفك الدماء !
وفي السجون تقدم الهدايا للعمال , فيسيل الدم ويحكي حكايا سوط الجلاد وهو يمتد  إلى ظهره .. يحكي عن آثار الهراوات والأسلاك الكهربائية على صدره  .. فما أجملها من هدايا تليق بشخصه !
متأسفة جداً , مللتُ كل الأساليب واللغات الإخبارية التي دائماً ما تمر على وجع الوطن مرور الكرام .. أكملوا هذه السطور إن شئتم ..
 تصبحون على ما وطنٍ حر , يحترم إنسانية عماله !

الأربعاء، 27 أبريل، 2011



مساء الخوف ..
ما أقسى هذا المساء .. وما أقسى الساعة الحادية عشر من عمر هذه الليلة الكئيبة .. وما أقسى القادم .. وما أقسى الوحدة .. وما أقسى الليل .. وما أقسى الأمل .. وما أقسى الأحلام .. وما أقسى هذا الوطن ..
لم أتمالك نفسي .. فقبل أن تكون زميلتي بالجامعة هي فرد من أفراد أسرتي ..  
خلف قضبان السجن  قرر قلبي أن يسكن معها  هذه الليلة ..
في داخلي فوضى من الخوف \ حنين \ ألم \ وحشة \ وعلى خدي نهر دموع ..

أنا أنتظر .. لكن ماذا .. العلم عند الله !

الأحد، 10 أبريل، 2011

3, 2, 1, Action!

3, 2, 1, Action!
و أسقطوا المزيد من اللآلئ  والنوارس \ عفواً المزيد من الأحلام \ أوه عذراً أعزائي  المزيد من و من و من  !


(1)   
الأجواء المشحونة بالدم والفراق أنجبتني إنسانة مختلفة , تقدر أهمية اختيار ماركات الصداقة العالمية ولا تجد متعة كبيرة في الضحك على طفولتها .. ورغم أنها لم تغير شيء في مسار دموعي الساخنة إلا أنها حركتني نحو البكاء بعقلانية .. فحتى الدموع لها ثمنها .. لماذا وعلى من ومتى  ؟!
(2)   
أجدني أفصل قلبي عن موضعه في كل ليلة , وقبل أن أقوم بفعل ذلك أقدم كامل اعتذاري له .. فأنا لستُ أعلم بما تخفيه الأيام  لي من أحداث قد أكون فيها مضطرة للهروب من هذا العالم .. لن أهرب إلى أقرب حديقة أو أقرب بحر أو أقرب صديقة أو أقرب مقهى أو أقرب مجمع أو سينما أو شارع .. بل إلى أقرب سجن أقيد فيه صوتي وقلمي وأجلس في أعتق زواياه أبحث عن نملة أحدثها عن كفاحها وصبرها في الحصول على رزقها بشكل يومي ..
أنا  بانتظار ذلك كمجرمي الثورة كما يُقال .

(3)  
بدأت أشعر بتناقضات الحياة .. لِم أبتسم وأنا أشعرُ بموجٍ من الحزن يقمع أفراحي ؟!
إنها سياسية الحكومة حين أشعرتنا  بتناقضاتها ..كانت تمد يدها بخبث وحين نفتح قلوبنا ونمد كلتا اليدين لها تصفعنا !

Media Center
لثورة 14 فبراير
في المرة الأولى صُعقت بعد عودتنا  بأن الشهيد محمود أبو تاكي هو نفسه ذلك الشخص الذي عملتُ معه قبل أيام , ومنها تغير كل شيء في ذاتي .
تنفستُ الصعداء وصرتُ ألقط ذكريات ذلك اليوم وأرصدها في ذاكرتي .. أما المرة الثانية فوجدتُ نفسي أعيد ترتيب أولويات حياتي .. وبالتحديد في مستشفى السلمانية .. كانت تجربة قاسية ألهمتني القوة حين كنتُ أرى الشهيد عبدالرضا بوحميد ممداً في ثلاجة الموتى .. إنه لا يٌشبه أحد .. ربما كنتُ أرجف وأنا ألتقط بعض الصور له من زوايا مختلفة .. ومع كل صورة كنتُ أتحدث له وكأنه يسمعني .
أما المرة الثالثة فحين زرت عائلة الشهيد علي المؤمن  اكتشفتُ بأنه قد خطط لنفسه السير عى نهجٍ مختلف عن الآخرين .. إنه بحق لؤلؤة ثمينة فقدها الوطن لأجل كرامته .

أنا مثله وربما أنتم !
وقف بجانبنا  بعد أن عاد من غربته .. وقال : تصدقون أنا مرتين في حياتي حملت علم البحرين .. مرة لما كنت في المدرسة والمرة الثانية اليوم .. وفي هلمرتين بس حسيت اني أحبه  وأفتخر فيه .
 ابتسمت و في داخلي قلت : وأنا أيضاً كنتُ أحمله وأحبه ولكنني لم أشعرُ به إلا اليوم !
خُلاصة الأمر :
الأوطان عُجنت بطين ودماء أبطالها .. هؤلاء اختاروا الشهادة على أنها الطريق الأقصر لنيل كرامة وعزة وطنهم العجوز .. انظروا ثوبه الأصفر .. أطرافه ممزقة ...
 انظروا غترته كيف تهاوت على أكتافه .. انظروا عقاله كيف تحول إلى قيد يطوق رقبته ويديه ...
انظروا إلى   شفاهه  كم هي ذابلة .. انظروا إلى عيونه إنها ترفض الاعتراف بهوية العروبة الزائفة  بعد أن تخلى عنها الأصحاب ..
انظروا إليه ما عاد يساوم على شيء .. وحوله صغاره يذودون عنه بصب الماء الساخن في وجوه الحاقدين عليه .. انظروا .. إنه يلملم حبات الرمل ويحكي لها قصة البركان الثائر حين انفجر و حرق الأخضر واليابس من حولها !
هـــييي أنتم .. ألا تسمعون : إنه يدعوكم إلى حمل جنائز أحفاده قبل أن يُولدوا .. إنما خلقوا ليموتوا فداءً  للـبـحرين .
3, 2, 1, Action!

بدأ المذيع مقدمته بشيء من الحدة والغموض  .. كان يناظر يد المخرج .. يترصد حركات أصابعه .. يحسبها تسخرُ منه .. رفع صوته ورمى بالأوراق في وجه المصورين .. التفت غاضباً وقال لصاحبه معد البرنامج : أهذا هو مخرجكم .. يسخرُ مني ويطلق العنان ليديه بالتطاول على لساني !!
وقف المعد وفي عيونه بؤبؤ صدمة : تتكلم عن مخرجنا الأعمى يا صديقي !
ألقى بنظره على كرسي المخرج فلم يجد سوى عجوز يحتضن كاميرته ويبكي !
اقترب نحوه وقال  :ماذا تصنع ؟!
لم يجد جواباً .. ناظره طاقم الاستديو وقالوا : يا عمنا هو لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم منذ أول يومٍ خان فيه وطنه , حين صور الشهداء وهم يخرون على الأرض على أنهم شياطين حاربوا من أحب  وسرق ونهب مالهم وكرامتهم  وقرر أن يبيع ضميره لهم بأبخس الأثمان !

خلف الكواليس فوضى  :
ماذا يحدث في البحرين جراء الهجوم الغاشم أو الاعتداء , أو الاحتلال , أو أو أو أو  وطبعاً قمع الحريات وقتل الأبرياء والتعذيب خلف قضبان السجون وووووووووووو !
دعا فلان وصرح آخر فيما " الشعب يُقتل"  !
نددت جمعيات حقوق الإنسان وأصدرت المنظمات بياناً قالت فيه ما قالت  " فيما البحرين تموت"  !
أعربت هيلاري كلينتون عن بالغ قلقها لما يحدث في البحرين ! من جانبه اعتبر أوباما الرئيس الأمريكي بأن ما يحدث في البحرين هو خاص بها معرباً هو الآخر عن قلقه !كما قام  جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشئون الشرق الأدنى  بزيارة  إلى البحرين !
وصلت قوات درع الجزيرة بتعاون بحريني سعودي – خليجي  +  تخوف رجب طيب أردوغان رئيس وزارء تركيا من تحول البحرين إلى كربلاء ثانية  =  بدء المجازر !!
وبعدها .. بدأت الحملة الإعلامية الشرسة على المعتصمين بدوار اللؤلؤة  + المزيد من الفبركات والمسرحيات والأفلام القصيرة !و منع القافلة الطبية الكويتية !و رفض المبادرة الكويتية !و إغلاق صحيفة الوسط  ( صحيفة الحق والشعب  )  وعودتها بعد يوم .. بمضمون جديد " مخيف"  بدون رئيس تحريرها !  و ارتفعت أصوات التنديدات الدولية و العالمية !
.....
ختاماً أعزائي المشاهدين عفواً المتابعين  هو يقول :
........ امرأة بحرينية  سجينة !
ارتفاع عدد الجرحى المصابين إلى .........!
بلغ عدد المعتقلين  .................. معتقل \ سجين \ متهم \ خائن !
هذا و قد وصل عدد الشهداء في البحرين إلى ..................... لؤلؤة \ شهيد \ نورس  !

أعلم بأنكم شعرتم بفوضى عارمة  لأفكاري  ولكن :
أكملوا  تلك الفراغات أنتم , أما أنا فيكفي أن أكتب لكم : تصبحون على وطنٍ يزف جنائز أحراره بين شوارع قراه  مع وقع خيوط الشمس وحمرة البحر وارتفاع الموج !
أحبتي : الحرية ليست أبعد من الشمس بكثير فلم الشعور بالإحباط واليأس ؟!
هناك من اعتلى أرفع الموجات ,وهناك من تسلق أعلى قمم الجبال ,وهناك من وصل القمر ,وهناك من بات في بطن الحوت وخرج  ,و هناك من أُلقي في الجب فأصبح عزيزاً , وهناك من اتهم بالساحر المجنون فكرمه الله وأعزه ورفع شأنه ,وهناك من ظُلم واضطهد وسلبت الخلافة منه  فبقي يحارب أعداء الله  ويُطعم  الفقراء ويمسح على رؤوس اليتامى ويعطي كل ذي حق حقه , وضُربت زوجته وأُسقط جنينها فبقيت تطالب بحقوقها وترفع صوت الحق أينما ذهبت حتى اختارها الله سيدة نساء العالمين ,وهناك من قُطع رأسه و ثار الشر عليه فانتصر بدمه وصارت ثورته قضية أنجبت من الأحرار والشرفاء الكثير .. وهناك صوتٌ إعلامي  " وحيد "   حاول يزيد خنقه ففشل .. وبه اكتمل مشوار الألف ميل وانتصر الدم على السيف !
إذاً لا خوف على البحرين ولا على شعبها ولا على قضيتها  .. J

الاثنين، 4 أبريل، 2011

لؤلؤة الشعب التي غابت !

لؤلؤة الشعب التي غابت !
مللتُ لغة الإعلام المضلل .. مللت أخبارهم وكذبهم ونفاقهم .. مللتُ تهميشهم لقضيتنا .. مللتُ العالم كله  بتفاصيله .. ماذا لو كان مبارك أو زين العابدين  يحكمنا .. هل سيعاملوننا كما يفعلون الآن !!
ربما نعم , وأنتم تعرفون لماذا !
بعيداً عن اللغة الإخبارية ومصطلحاتها ومفرداتها .. بعيداً كل البُعد .. سأتحدثُ عنها  هنا في حكايتي .. و قلبي محروق  على مصابها  ..
( الوسط ) .. صحيفة يومية سياسية مستقلة أضف إلى ذلك ( صادقة نزيهة ) ..  باختصار رفيقة دربي  منذ خمس سنوات ..ورفيقة درب الشعب منذ ثمان سنواتٍ من العطاء والإخلاص ..
عشتُ تفاصيل فبركة قناة البحرين لنزاهتها و كأنني أنازع آخر لحظات عمري ,وما إن وصل خبر إيقافها حتى وصلتني برقيات التعزية من صديقاتي .. وبعدها انفجرتُ باكية !
قلتُ لصديقتي بالحرف الواحد : شعرتُ بأنني فقدتُ شخصاً عزيزاً على قلبي  .. أسألكِ هل ستعود ..؟! و معها يعود الوطن ونعود ..؟!
لم أجد جواباً بعد .. ولكنني ألقيتُ نظرة على مضمونها الجديد فوجدتها مختلفة تماماً عما كانت عليه ..
أحاطونا من جهاتنا الأربع , واجهونا بالرصاص والشوزن والحصار والإعلام الظالم .. منعوا عنا الحرية .. سلبوا منا الأمان ..
أنا أبكي وأنا أقرأ سطورها الجديدة .. فقد تناست الشهداء رغماً عنها , وتجاهلت المعتقلين والمفقودين .. وكأنها لا تعرف أن الشعب مظلوم ..
بودي أن أفعل أي شيء يعيدها إلى أحضان الشعب .. تضمه بكلماتها ..  و تخفف آلامه ..وتقبلُ صغاره بآمالها ..
أحبها والله ..و لي معها حكايا كثيرة !
ربما حان الوقت لأن أنسى تلك الحكايا !
L L
 الأحلام ممنوعة يا وطن !
أشفق على حالهم , يأكلون ضمائر بعض , ويشربون دماء الشرفاء, ويرقصون طرباً على دعاء الأمهات الفاقدات , وبعدها يذهبون للنوم ملائكة , حتى الشيطان  ينازعونه في أحلامه .. ويستيقظون صباحاً  أحياء بضمائرهم الميتة العفنة , ولا يكفيهم ذلك بل يستمرون في الحديث عن الأوطان و الأحلام وكأنهم دعاة السلام وأهله ..
أبريل :
موجة حزن ترتفع تشبه سفينة نوح !

السبت، 2 أبريل، 2011

ماذا بعد ..؟!


خوف ..
ألم ..
أمل..
شوق ..
انتظار ..
و النتيجة :
عصف البحرُ و ماجت هذه الأرضُ الحزينة !
أبريل : لطالما أحببتكَ كثيراً لذا كن لطيفاً معنا .. أرجوك !