الأحد، 30 سبتمبر، 2012

علي .. مضى إلى الشهادة ولن يعود :(




علي .. مضى إلى الشهادة ولن يعود :(

العودة للتدوين مهمة صعبة بالنسبة لي في ظروف أكثر صعوبة فالكلمة هنا أشد تأثيراً من الرصاصة .. لا يهم كم كتبت ولمن كتبت .. المهم أن ما أكتبه يحمل رسالة هادفة .
لم أعد للكتابة هذه الليلة لأني مشتاقة إلى مدونتي ولا لخوفي من نسيان عالم الكتابة .. عدتُ لأكتب عن ليلة مضت حزينة جداً على البحرين .. مضت مُثقلة بجراحه .. غارقة بدموعه و دماء صغاره .. ليلة البارحة في مثل هذا الوقت كان الجو مشبعاً بالغازات الخانقة ومشحوناً بالغضب .. قلوبنا تتقاذفها أخبار الجرحى والمعتقلين الجُدد و باب الشهادة الذي انفتح ليمضي من خلاله شهيد جديد ودّع طفولته  ليفجعنا , و أصوات التكبير تتعالى في القرى تشكو همها إلى الله .سُرعان ما انتشرت صوره و حسابه الخاص على برنامج الانستغرام  الذي بقيتُ أتصفحه لمدة ساعتين , فكل صوره تدلُ على الرحيل .. بدا لي مرحاً يُحب الحياة ومتعلق بباب الموت في ذات الوقت ! كثير المغامرات .. حنون .. طموح .. يبحثُ عن باب من أبواب الشهادة .
ودعنا الشهيد الطفل علي حسين نعمة من قرية صدد , و ودعنا معه جزءًا كبيراً من الطفولة المنتهكة حقوقها . أسأل قاتله .. كيف تجرأت للمرة المليون غرس سكينك في صدر الطفولة ؟ وأسأل نفسي .. بأي شيء ستسلي والدته نفسها به هذه الليلة ؟ وكيف ستغفو عيون شقيقه الصغير وفراشه خالياً منه؟ و كيف سيستيقظ والده صباحاً و فقرة من عموده الفقري تحطمت ؟ وكيف سيدخل زملائه و أصدقائه الصف و مقعده الدراسي خالٍ إلا من ضحكاته و ذكرياته و طيفه ؟