الجمعة، 26 سبتمبر 2008


هكذا تنتحرُ الأحلام يا وطني ...!!



حُلم ... أمنية ... طموح .. وأمل .. والمعنى في ما بينهم قوي ومترابط .. منذ طفولتي .. حلمي بين أضلعي .. فكلما انحنى ضلع .. تهاوى الحلم ...!!فمن منا لم يحلم .. في يوم ما أن يصبح طبيب... اعلامي .. استاذ .. طيار .. مهندس..!؟
هذه هي أحلامنا نحن الأطفال حينها .. أتذكر جيداً تفاصيل حُلمي وهو يكبر .. ملامحُ وجهه .. وابتسامته .. خجلهُ .. وعلو شأنه .. وما زلت أتذكره .. فهو بقلبي أمل كبير ... إلا إن قدري كمواطنة .. تعشق تراب وطنها كقدر مواطني بلدها الحقيقين .. لا اختلاف بينهما .. نعم .. يوماً بعد يوم .. ورغم ذلك ما زلت متمسكة .. متربصة ...بقوة .. به .. بما فيه ..!!
وحكاية انتحار الأحلام ليست بالبعيدة عن حلمي .. فهي تراودني منذ فترة .. وأراودها بين الحين والآخر .. في عناوين الصحف .. على الشبكة العنكبوتية .. وبين شفاه الشباب تكثر .. صرخات من القلوب .. تدوي .. لتصل الى العقول .. يا حلم .. قف .. هنا نقطة تفتيش لما فيك .. ومصيرك بين ضمائر الوزارات لا الكفاءة .. نعم .. واقعنا يجزم بهذه التركيبة المتخلفة من العقول .. شباب البكلوريوس ..في مطاعم الوجبات السريعة .. يا عالم يا ناس .. بكلوريوس وفي مطاعم الوجبات السريعة ..؟؟!!! قد تقولون : ما دام العمل شريف فليعمل شبابنا .. نعم أنا معكم .. إلا انني انزف أحلاماً على هؤلاء ... فقلبي عندما يرى شباب وطنه ينزف أحلاماً .. يموت ضياعاً بعد ضياع حلمه .. وتعبه وجهده .. يفتش عن سبب من العيار الثقيل لعلامة تعجبكم من استغرابي ... من ألمي عليهم .. ما زلتُ أمحص هذه النهايات في ذاكرتي .. لعلها تكون الاخيرة ..

يا حلم ... سيعوقونك .. رغم قِواك .. رغم صَلابتك وشجاعتك .. رغم ما تطمحُ إليه .... هكذا تنتحر الأحلام .. يا وطني ..!!



بقلم : بتول إبراهيم أحمد

السبت، 30 أغسطس 2008

المعارف في أولى مسلسلاتها ... خلال شهر رمضان المبارك ..((وأهليكم))..


المعارف .. في أولى مسلسلاتها .. خلال شهر رمضان المبارك ..
((وأهليكم .. ))



بدأت قناة المعارف الفضائية تصوير مسلسلها الأول لشهر رمضان المبارك (وأهليكم) منذ نحو اسبوعين تقريباً وهي على وشك الإنتهاء من تصويره..المسلسل يتناول في حلقاته الخمسة عشر بعض الأحكام الفقهية في قالب اجتماعي كوميدي ويهدف المسلسل إلى إيصال هذه الأحكام بطريقة سهلة وسلسة إلى المشاهد في هذا الشهر الكريم ,كما صرحت بذلك كاتبة المسلسل سكينة خليل وهي معدة برامج بالقناة نفسها ,المسلسل من إخراج المخرج (السيد علي النجار) , هذا و الجدير بالذكر ان طاقم العمل هو طاقم شبابي ..سخر وما زال يسخر قدراته ومواهبه و جهده في إنتاج شيء ما ينصف حق هذا الشهر ..


تابعونا على قناة المعارف الفضائية خلال شهر رمضان المبارك ..
انتظروا الجديد من تغطياتنا ..

تحياتي :
اعلامية القناة ..

الأحد، 13 يوليو 2008

لحظاتُ تيهٍ مع الروح ..!


لحظاتُ تيهٍ مع الروح..!
( عندما تُقتلُ الأحلام ..نموت ..!)


ناظرتُ العالم الصغير .. وتمعنتُ في فراغات العروق ....
صُبحي يتيم .. ومسائي حزين ..وقلبي مسكين ...كنتُ ألوح بجنون ..لأعينٍ عمياء لا ترى إلا الظلام ... كنتُ أبتسم في وجوه بائسة لا أمل فيها ..
كنتُ أقصُ حكايتي ..لآذان صماء لا تسمع ولا تنطق ..وأنثر همساتي على موج لا رقة فيه ..حبي جعلني أتخلى عن غطاء مشاعري ... أصبحتُ سافرة المشاعر ..
غريب هو أمري ... (ألوح لأخشاب ادعت أنها أحلام ..!)..آه عليها ..انتشلها الموج إلى هناك ...مقبرة دفينة .. لا تجد فيها إلا ما قضى الزمن على موته ..
جثثٌ ملقاة ... وأرواح تترنحُ ..والسكر يلوحُ من أطراف أصابعها المبتورة ..
الأجفانُ تصفقُ بغباء ..وسذاجة ... العقول تُصفعُ الأفكار ...والشفاه ..تُقطعُ البسمات ..
ويا عيني على منظر أعضاء الحلم وهو يُرمى ...بلا احساس ..!!

تلك التائهة في عُمق الحُلم ..(بتول)..!

الخميس، 3 يوليو 2008

دنيا الرحيل ...!


دنيا الرحيل ...!

حمحمات الزمان في قارورة المكان ...!
أينما تكون فثمة روح تأج ُ بنفسها إلى سِمات الحياة ....!
فتظل سراً في غموض ماكث ,,, ووجع يتربص كل الآهات ,,, من أجل قبلة..!
لعلك تنبطح على ريشها الأبيض .......
أتتمنى أن تطبع قبلة ؟؟؟؟


أي قبلة .؟!
قبلة ..؟!
أي قبلة ..؟!

لا بد أن تكون قبلة فراق .... بل هي كذلك .... دعها فقد عاشرت غيرك بكلامها ...!
لا تنفق كل ما في قلبك من أجلها ....... فإنك على وشك الإفلاس ....!
أتتذكر .... بل لعلك تذكر .....؟!
ذلك اليوم ... نعم بل هو عام بحاله تزين بذكريات يوم ....!
دع سواد عينيك يحكي ذلك اليوم برمشه المتساقط ....
شمس محمرة تزيد من احمرار خديها ...... وعينيها بوسعها احتضناك ...... ولن تستطيع أن تحكي عن شفتيها فأنت لم تلامسهما حتى

بحرف منها ...!


وكل ذلك لمجرد مبادئ ........ لعلها تكون مبادئ لكنها مغبرة فالكل وضعها في صندوق الحياة الأسود..!
لماذا يأسك من دنيا أنت صانعها ؟؟؟؟
أمن أجلها ..... قلتُ رحلت ... بل هي راحلة منذ زمن طويل ... ناهيك عن بحر غرورها المتلاطم بأمواجها المنحطة .....
حبيبي ...... أملي في الحياة ....... بل دنياي دعها .... وانتبه لمن تكلمك ....

أحبك رغماً عنها ...
أتركك تختار .. بيني وبين دنياك ..بحذر ...يا قدر ...!
أحبك حتى الموت ..!
بتول ..!

الأحد، 15 يونيو 2008


حنان..!



حنان..!
اليوم نظرَ ... فابتسمت ...
هو اليوم ........ عابسُ للحياة .... تتقلبُ ملامح وجههُ ثُكل الأيام وتزاولُ الرحيل عند غروب الابتسامات وتقف .... لتنظرَ من جديد من أنا ...



آهٍ أنسيتني ..
أتجرحني بسؤالك ..؟
لماذا .... فقط من أجل حبنا .....
بؤساً لهذا الزمان الذي جمعنا ...

قفز بكلامه ... برهة إحساس ..... تذارفت دموعه ........ انهال في البكاء ..
لكنه جرحني ..فقطع أوصال الوفاء من جوفي ..


ربما الذكريات ...
بل هي بأم عينيها ...... أقبلت بكل غرور ....... ففرشت نفسها في حضنه ..
قبلتهُ .... لتعيد نظارة ابتساماتهِ المخلوعة ..
أحسستُ بالغيرة ....فهو حبيبي ......
نعم هو العشق في مهدي .......
أينسىَ ...؟ ويتذكرها فقط ...
لماذا ؟؟؟


نظر بعينيه اللؤلؤتين في وجهي ,فأنزلتُ عيني أرضاً ..... هكذا تعودت..
ولكنني مازالت أحس بحناجر الغيرة ...... تطعنني
هاهي يديه تنثرُ حنانها على جبين تلك الملعونة (الذكريات ) ليعتصمَ قلبي خوف مما سيحدث..... تساقطت دموعهُ الفياضة ..


الوهم .........
نظرتُ ......... ونظرت فلم أجد سوى الأوهام
من هي ؟
ومن هو ؟
ومن أنا ؟
كل هذا تحت ضفاف الأوهام بل سراب مشحون بأحلام طيفية اللون تلبست ذلك الأسود عن خطأ مقصود ...!
هي الذكريات حين ترنو بأوجاعها الثُكلى المغبرة حيناً, وحيناً أخرى بأحلامها السوداء الالبثه في حلكة الظلام ...!


هو القدر حيث المصير ........ وأي مصير ...... كله لوجع ..!
فقد قدرَ الزمان آن يكون عشيقي حين تتوارى الأنظار بجانب قبة الأحزان ..!
أما أنا .........
هيكلُ إنسان تجسدهُ الآلام وتكسيهِ الأحزان ثياباً ....
أنا وجع ُالليالي .........
ودموعُ القمر ........
وشعاع الشمس الباهت .............................!

أنا ..........


مدركةٌ من أكون لكن بألم ....
سرعانَ ما نتلو آيات الصبر هرعاً من أحداث الحياة وتمتمات التاريخ
وجزعاً من بحور تتلاطمُ أمواجها بصخورٍ الحياة ..
فلعلي أكون أنا ....بتول

الأربعاء، 11 يونيو 2008

أنا بينكم لأنزع غشاوة التعصب عن عيني...!!

تتعدد الأدوار وتتعدد الآراء فتكون نِتاج لفكر إنسان عاصر أحداث حياة معينة .. قد تكون سعيدة تملأ سماء صاحبها ببالونات فرح ملونة وقد تكون تعيسة يكثر فيها الضباب الأسود والاصطدامات الحادة بين الآخرين التي لا تجدي نفعا ... من هنا بدأت مراسيم حفل متواضع لشخصية صقلت ذاتها برؤى وآراء وتطلعات الآخرين .... وكان لنقضيها حضور مماثل ... كان حوار ساخن ...يديره مذيع متألق ...الهدف منه هو استبصار بعدين مختلفين ...التعصب لآراء النفس بأنانية مفرطة وتأثيرها في حياة صاحبها ...والعكس تماماً .. لكن التركيز كان على الشخصية الأولى ....

بدأ النقاش ...مع رجل كهل أثقلته ارهاصات الحياة المتتالية وعبثت به أحبال أفكاره وآرائه المتعصبة ...بدأ فيلم حياته ...بالعمل .. مع رسم ابتسامة خجلة على ثغره الصغير ...وبدأ بصب الذكريات ..في جوف السامعين ...

كنت متفوقا في دراستي ...في جميع المراحل الدراسية ...ولي الكثير من الأنشطة والفعاليات في المدرسة وخارجها ...كنت محباً للعلم ..وجمع جواهره الثمينة ...مثقفاً .. واعياً ..أدرك عقلانية الحياة من جنونها ..مفكراً ...أبحث عن قدري وطموحي ... بجمال علومها ...كاتباً ...أميل إلى أدبها ...ناقداً...له بصماته الواضحة في صفحات معاصيرها من رواد ...).., هنا توقف عن الكلام قليلاً ..وناظر الجمهورالذي كان يتسائل في ذاته .. ما دخل هذا الكلام ...بانموذج الرجل المتعصب لآرائه ؟!, ليجيبهم ...: مدركاً أنا ما أقول لأنها بداياتي .. ومنها خلقتُ الغرور والتعصب ... والتحيز .. والامبالاة لكلام الآخرين ... نعم .. سيطرة عليّ هذه الصفات .. وأنكهتني ... غروراً ... وتعصباً .. وكأني أول أديب معاصر لها ..فبعد أن أصابني مرض الشهرة ... تغير كل شيء ... فلا كلام حواء العظيمة ..يجدي نفعاً .. ولا النقاش مع أبنائي يكفيني تعصباً ...ولا النزاع مع أصدائقي ومن ينتقدني ...بشيء ...يكفني ..عن نزع التعصب وتجاهل الآخرين ... كانت بداية لضياعي وضياع مواهبي وقدراتي ... التي أنعمها الله عليّ .. ليسلبها الآخرين بابتعادهم عني .. فقد سأموا مرضي ..وعجبوا لكلامي ... وشدة تحيزي لما أنطق به ..., فذات مرة أذكر على سبيل المثال ... كنت على الهواء مباشرة ببرامج ثقافي ... ناقد ..., فطُرح سؤال عليّ ..ثقافي بحت.. .عن أحد الشعراء المعاصرين .. وكان له من القدر مكانة عالياً ...فكتاباته وجمهوره لا يعد ولا يحصى ... والكل يشهد بذلك إلا أنا .. انتقده بشدة بالغة ...والكل أندهش من كلامي .. الحاد .. الجارح .. في برنامج على هذا المستوى من القدر الكبير ... مما دفع بعض المسؤولين الى الحديث معي والنقاش والحوار الهادئ الذي قلب ُ الى صراخ بدأ مني .. وكأني ملاك في الادب .., هنا ... تقاذفت أعين الجمهور ... بين دهشة .. واستنكار .....وكف هو عن الحديث للحظات وكأنه يصفع فكره أنْ كف عن سكب المزيد ... بحسرة وندم ...فلم يستطع فأكمل حديثه ..: لا تعجبوا .. ولقد كانت نهاية شهرتي .. هذا البرنامج ... فبعدها لم يدعوني أحد إلى أي ندوة أو مؤتمر ثقافي ... أو حتى لمسابقات بسيطة على مستوى قريتي .. وهذا .. ما دفعني للإنزواء في المنزل .. وعدم الخروج .. وترك القراءة والكتابة ... وكل ما كنت أتلذذ به ..آنذاك .... فغربتُ عن أعين الناس وعقلهم إلا بالسيء عني .. فالكل أخذ أنطباعاً سيئاً عني .. فكيف بهم أن يستضيفوا شخصا مناقضا لذاته .. متعصباً لآرائه وهم بحاجة الى الناقد الحقيقي الذي يجمع بين السلب والإيجاب بروح حلوة .. يتذوق مواهب الآخرين ... بحيادية ومنطق لا تعصب ..!!

أنا اليوم...هنا لأوضح ...إلى روحي ...حوائي ...اني نادم ... فكلامها الجوهري ..غاب عن فكري المتعصب لسنوات طوال ... وها هو عائد بقوة ... ..أنا هنا ...لأعود إلى أبنائي كما كنت ..أأخذ بآرائهم الشبابية ..المتطلعة إلى حياة ايجابية .....أنا هنا لأقدم اعتذاري لجمهوري .. لقلمي ... وفكري ... أنا هنا لأنزع غشاوة التعصب عن عينيّ ... هنا أنا ... لكم وبينكم ...بدون التعصب ... أذناي .. تسمع ما تقولون بوعي خالٍِ من التعصب ...
بقلم : بتول إبراهيم أحمد

الجمعة، 6 يونيو 2008

(الإرهاب لا دين له )...!



(( الإرهاب لا دين له ))...!


عندما تكثر الآلام في اصطفافها الطويل عند دار حياتك ...عندما تبصر النور والأمل والبسمة ..تُقتل عن فناء راحتك وسعادتك ....عندما تتألم بذكرياتك و حياتك جثة على قارعة الطريق المشحون بأمثالها ...بعد أن كان مرآة لناظريك ..وساحة للعب أحبائك الصغار ...عندما ينتشل الموت جثة أملك الصغير ... بعد عشرين عاماً من التعب ...ماذا تصنع ..؟..وأنت فاعل كل هذا ,,,؟!
محمد طفل ولد بين الدموع... دمعة فرح تتعدى كونها كل شيء في الوجود ..تربى بين ترتيل القرآن وتعلم دروس الحياة وعبرها منذ أن كان طفلاً صغيراً .... والدته المشلولة بحبها له عاجزة كل العجز عن التعبير عن باطن قلبها تجاهه ... ووالده ..ذاك الذي لا يفارق بيت الله..كان مؤمناً بحق .. القرآن لا يفارق يديه .. والدموع لا تنهمل إلا من قلبه الخاشع ...
محمد ..عندما أصبر نور الحياة في يوم مولد رسول البشرية ...كانت بهجة لا مثيل لها .. لكن ..وبعد مرور الأعوام وتصادم الأحداث .. تغير كل شيء .. كل شيء .. إلا محمد ..
انغلق باب الفرح ... والطمأنينة .. تبعثرت أوراق حياتهم .. الزوجة والإبن والزوج ... ضاع كل شيء ....
بعد أن كان الإيمان ..يسير في مسلكه الصحيح .. بدى اعواججه واضحاً ... إذ أن الجهاد والإسلام أصبحا تحت مسمى(( أقتل أعداء الاسلام بشقلبة غريبة))..!! .. ..ما عاد الجهاد جهاداً ولا الإسلام سلاماً ..

بدت مخططاته هو وأتباعه واضحة .. كيف ولماذا ومتى .. وإلى أين ..؟ غريبة هي الأجوبة .. إذ أنها .. تتصدر .. ((إلى جنة الله))! .. , وأي جنة .. ؟
أكان محمد رسول هذه الأمة ..يقتل .. ويدعي الجهاد .. ويسلب ويفجر ..؟!
من قال ... ومن ادعى .. ذلك فهو لا شيء .. إذ أن محمد كل شيء ...

يدخلون بيوت الله ليجمعوا شباب محمد بكلمات وعبر وقصص لا صدق فيها فيحثونهم على الجهاد المبطن بخلايا دمار الإسلام والمسلمين ...!

زوجته اليتمية بتضحايتها .. كثيراً ما كانت تنصحه ..وتعينه على إزالة غشاوة الضياع والإنهيار والإبتعاد عن الله لكنه كان يصدها بدافع .. أنها ناقصة عقل ودين .. وهل لنقاصات العقل والدين .. من رأي؟ !!
معتقدات .. تقلبت .. وأفكار انصدمت .. وروح ضاعت .. إلا محمد ..

ماذا بعد الكفر والطغيان إلا من جور الزمان وتواتر الاحزان .. هكذا هو حال لسان الزوجة .. في كل لحظة .. فالتلفاز وما يبثه من أخبار .. بشعة ببشاعة أرواح هؤلاء المتخلفين عن دين الله .. والصحف وأولى صفحاتها تزف نبأ استشهاد الكثيرين ..
ودعوات المظلومين تحلق في سماء الرب الرحيم .. أن جدد الأحزان على الكفار والمشركين ... ..

كان المخطط الأقوى هو تفجير مجمع سكني .. من خلال بث الرعب اولاً .. ورصد تحركات القاطنين .. والمكان الرئيسي هو تلك الحديقة الملاصقة له ..

يوم حالك ..بدأ .. بخروج محمد الإبن الوحيد .. مع رفيق دربه إلى ذلك المجمع القابع هناك ... وخرج قلب أمه معه ..: انتبه لنفسك .. عُد بسرعة .. لا تذهب إلى مكان بعيد .. سأنتظرك على العشاء .. حبيبي ... في أمان الله الكريم ..

خرج وخرجت معه روحه مودعة كل شيء .. أركان المنزل .. ولعب الحياة .. وسلامة العودة ..

الأم في اتصال للوالد المشغول بتفجير أبرياء الإنسانية .. ولا من مجيب .. الساعة تشير الى الموعد .. حيث لا محمد .. مع ولادة سيد الكوننين .. لا يُعرف سبب اختيارهم لهذا اليوم .. بالتحديد .. أكونهم يعلمون بأن محبي الاسلام على اجتماع كبير في هذا اليوم ..؟!!

وصل محمد الإبن .. وحان الموعد .. المكان في تهيأ للإنفجار ولا أحد يعلم ..
الجماعة الإرهايبة تقترب .. والوالد يعبث بذاك المنظار .. ليطمأن وجماعته من أمان المكان وسلامته ...

محمد ورفيقه ..عند بوابة ذاك المجمع السكني في حديث طفولي .. والوالد الإرهابي يتجه بمنظاره اللعين يمنة ويسرى .. ليهيأ نفوس الكافرين .. ان استعدوا .. فجـــ...ــروا ......يتقطع نفسه .. يلاحظ ..روحه تقف هناك .. يصرخ .. يركض .. يسقط ... يحاول السيطرة على الوضع .. لا فائدة .. تكتمل الكلمات ..لتشتعل النيران وتتعالى أصوات المتفجرات ... ويرى أشلاء روحه تتطاير عالياً .. يكابر الحياة :.. لم يكن بني ما رأيت ... لا لا يزال في المنزل .. نعم .. محمد في المنزل ... تنتفض روحه ألماً ..يضغط على أزرار هاتفه .. ويتصل بالأم بلهفة مجنونة : أمحمد في البيت .؟
الزوجة : لا قد خرج منذ وقت قصير مع رفيقه عماد .. , هنا يصرخ ..: محمد .. بني .. حبيبي .. روحي .. عقلي .. حياتي .. دنياي .. عُد .. عد .. عد ..عد ..

ولا من مجيب .. يسقط الهاتف من يديها فتخرج هي الأخرى مجنونة .. إلى ذلك المجمع السكني .. فلا ترى إلا غبار متطاير .. وسماء سوداء .. وقمر قد فارقت روحه دنياه .. وتبعثرت نجومه حزناً واسى ... تلطم رأسها .... وترفع صوتها إلى السماء...: رباه ...ها قد وُلد الفراق ليفارق محمد حياتي .. ها قد ولد النور لينطفأ النور في حياتي .. ها قد ضاعت العشرين من عمري ... لتخلف ورائها عشرين ثانية رحل فيها الحبيب .. أمحمد ..يُقتل ..يُفجر ...يُقطع أشلاء .. بروح الإرهاب ..؟!
بين وعود الزمان الزائف ..وزحلاقات السلام ..الراحل …تقبع ذكريات تلك المنوطة بالهموم …وتتأرجح ذكرياتها في جحر العقل المدفون ..تقف لتناظر أشلاء روح فلذة كبدها …..تبصر أهوال الثكل ..بلا وجه آدم المزيف …كان يدعي أنه إنسان أفرط في حبه لربه ..لدينه ..بزيف أسود …كانت تحتضن حلمها …بين جوانح قلبها الدافئ وتكثر الدعاء دائما له لكنه رحل ... مع من رحلوا ..هذه الكارثة …تبقى باعوجاجة بسمتها تلطم خديها وصدرها وتحاول العبث في شعرها ..أي تزجر آهاتها …قهراً وندماً على ما غرب عن حياتها …تحاول الصمود في وجه الحياة ..لتسقط بسقوط دموعها ارضاً ..وتناظر البعثرة حيث كل شيء …قد راح ضحية لمسمى قربان لوجه الله .., وها قد عادت هدية محمد الرسول في يومه ..إليه جثة ..بعد ان كانت روحاً ملئت كل شيء ...فرح وأمل ...


وتبقى رايات محمد الأمي ترفرف عالياً .. أيقارن محمد ورسالته بجهاد مزيف ..؟!
إن الله يعدُ الظالمين فيفي بوعوده .. وما حصل إلا إنذار أول لسالكي درب الإرهاب ..
فدعوهم .. يمزقون أطراف ثيابهم ويجعلون من لحاهم تطول ليطول معها العذاب ..
ودعوهم يبثون الرعب بإسم محمد ليجعل الله من قلبهم تحت تراب محمد يترجى الشفاعة في يوم لا أمل فيه إلا أجنة من الرحمات .. قد ماتت ..!

تعتريه نوبة ألم وندم .. ولا فائدة ..فها قد رحل قمر حياته .. بزعزعة بدر الإسلام وتمام المرسلين .. محمد ..
أيقارن جهاد محمد الأمي .. بجاهد الكفروالطغيان ..؟!
هيهات ..ينكس الله رؤوسهم ليبقى رأس وراية محمد عالياً ..
هيهات يا دعاة الاسلام ..فمحمد باقٍ لم يمت ..
هيهات ...!

بقلم : بتول إبراهيم أحمد