‏إظهار الرسائل ذات التسميات رؤى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رؤى. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 2 يونيو 2013

المكتبة .. مقبرة الكتب الكبرى !


 
 
المكتبة .. مقبرة الكتب الكبرى !

 

كثيراً ما كنت أتساءل و أنا أدرس مناهج شعر الجاهلية بالمرحلة الثانوية عن قصص الوقوف على الأطلال , فالأماكن حين يهجرها أصحابها تصبح خربة موحشة تخنق كل من يقربها بحثاً عن رائحة حبيبه أو بعضٍ من ذكرياته .. تدور في مخيلتي أسماء أماكني المفضلة , أي حبيب هجرها حتى يعود ؟! 

أجيبكم قبل أن تبدأوا في نبش ذاكرتي , أنا أعني المكتبات التي هجرها الشباب و استوطنها كبار السن فصارت حكراً على الجامدين في حياتهم بين كتاب و ورقة أو المعقدين من وجهة نظر البعض أو المغردين خارج سرب الحياة .. مؤلم هو الشعور أن يراك الناس آلة متنقلة مهمتها الحفظ و مؤلم أن ترى نفسك بين أربعة جدران متهالكة تستند عليها رفوف خشبية يغطيها الغبار فيخفي ملامح جمالها , الجمال الفكري  الذي لا يُقدر بثمن .

أعيد سؤالي بصيغة أخرى واقعية , لماذا يتوجه الشباب بشوق للمقاهي أو المجمعات أو السينما فيما يتثاقلون في الذهاب إلى أي مكتبة يضمنون من خلال زيارتها التعرف على أصدقاء جدد إن لم ينفعوهم فلن يضروهم ؟ أثار استغرابي أحد الآسيويين الباعة في إحدى المكتبات الثقافية العريقة في البحرين حين وجدته يتحدث اللغة العربية بطلاقة و يذكر أسماء الكتاب الكبار و يستعرض آخر إصداراتهم و ينعى موت المكتبات و ضياع الثقافة و الفكر متسائلاً عن سبب هجران الشباب لها ! لما العجب فالورقة باتت موضة قديمة لا تليق بعصر العولمة و القلم صار أشبه بعكاز جدي أما الكتاب فهو منذ فترة طويلة جداً يرقد في مقبرته فحتى مقولة العقاد التي يرددها البعض " نقرأ لأن حياة واحدة لا تكفينا "صارت بفعل الزمن و الهجران " أمة اقرأ لا تقرأ لأن حياة واحدة مترفة بالعولمة تكفيها " . نصيحة لوجه الله ,الكتاب و إن اصفرت أوراقه و ذابت مع الزمن يبقى هو الصديق الصدوق الذي يقرأك من عينيك قبل أن تقرأه و تبقى المكتبة و إن جار الزمان عليها جنة مصغرة بعيداً عن أخطاء الآدميين فلا تهجروها و إلا تحولت إلى مقبرة  كبرى  للكتب   !
 
مواضيع ذات صلة :

 

للصحافي ربٌّ يحميه!


 


 
للصحافي ربٌّ يحميه!

 

قد لا تليق مهنة الصحافة بأي إنسان... فهي مهنة ضمير لا تعتمد كثيراً على الأقلام أو أزرار «الكيبورد» لكتابة خبر أو تقرير أو تحقيق أو مقال، ولا تعتمد كثيراً على الكاميرات مهما كان حجم تقدمها في التقاط مشاهد حية كانت، أو جامدة ذات تأثير على جميع الأصعدة. بل تعتمد وبشكل تام على الصدقية وصحوة الضمائر، فكما لك حقوق عليك واجبات لمجتمعك باختلاف فئاته، وواجبك إظهار الحق و قول الصدق مهما كان حجم الألم الذي ستتلقاه. فإن كان ضميرك متعباً ونائماً فلا خير فيما تكتب، وإن كنت تلعب دور النائم لتغمض عينيك عن الواقع و الحق فلا خير فيكَ وفي قلمك وفي إنسانيتك، وإن كنت على حق تُرمى بالحجارة وتُهان وتُشتم وتُلفق لك التهم فاعلم أن ضميرك حي يُرزق، لا يجرؤ على كتابة الباطل وتضليل الواقع وهذا خير دليل على صلاح قلمك وفكرك. وكما يقول الكاتب سلامة موسى: «لا يستطيع الصحافي أن يقول إنه ينقل الخير، وإنه لا شأن له بالاستعمار أو الاستقلال، وبالعدل أو الاستبداد وبفساد الحكم أو صلاحه. فالصحافي كالأديب، لا يمكن أن يكون متفرجاً أو محايداً، وإنما يجب أن يكون مكافحاً».

وهذا كله لن يتحقق إلا بمساحة من الحرية لا يحدها إلا القانون المنصف لصاحبة الجلالة و السلطة الرابعة والعين الثالثة التي ترى ما لا يراه الناس، والتي تُدرك مهماتها في مشوار الألف ميل نحو السعي لنشر العدالة وإظهار الحق ولو كان في سابع أرض أو سماء... كيف ذلك وقد أصبح هناك سوط يُجلد به الصحافي حين ينطق بكلمة الحق، وأصبحت هناك آذان لا تقوى على سماع الحق فتفعل ما يريحها ويؤذي غيرها، وصار المشهد اعتيادياً حين نقرأ أن هذا الصحافي أو ذاك تعرض لاعتداء أو سب أو هجومٍ مجنون لمجرد قوله أو كتابته للحق وفق القانون.

أليس من الأجدر بالمحاربين للحق، والرافضين للعدالة، والكارهين للحرية أن يسعوا لحماية الأقلام القليلة التي لا ترضى بتزوير الواقع، وترفض رفضاً قاطعاً أن تملأ أقلامها بحبر زائف لا يحفظ كلام الحق وسرعان ما يُمحى مع مرور الزمن؟... نحن في زمن أحوج فيه إلى كل صحافي يرفض أن يكون عبداً للدنانير أو صاحباً لبعض المتنفذين يملأ أعمدته بمدح هذا المسئول أو ذاك، أو مصوراً خاصاً لهذا الوزير أو ذاك المدير... نحن بحاجة إلى من يكتب الحق، ومن يكتب الحق بحاجة إلى من يحميه، ومن يحميه بحاجة لمن يطبق قوانين الحماية... وهنا أقف عند المادة (34) التي تنص على: «كل من أهان صحافياً أو تعدى عليه بسبب عمله، يعاقب بالعقوبات المقررة للتعدي على الموظف العام أو المكلف بخدمة عامة المنصوص عليها في المواد من (219) إلى (222) من قانون العقوبات بحسب الأحوال «... وما لم تُطبق مثل هذه القوانين والمواد أكتفي بقول «للصحافي رب يحميه!».
 
 
روابط ذات صلة :
 
مواضيع ذات صلة :
 
 
 

بالصور : آثار الأعاصير التي ضربت أوكلاهوما سيتي الأمريكية

 
 
 
 آثار الأعاصير القوية التي ضربت أوكلاهوما سيتي الأمريكية
 
 
 
مجموعة صور توضح حجم الدمار التي خلفتها أعاصير أوكلاهوما الأمريكية :


                                          الإعصار القوي الذي ضرب أوكلاهوما الأمريكية


                                            آثار الدمار التي خلفتها الأعاصير


                                            يظهر العلم الأمريكي على الحطام الذي خلفه إعصار أوكلاهوما
                                         

روابط ذات صلة :
ثلاثة أعاصير قوية تضرب مدينة أوكلاهوما الأمريكية