السبت، 24 أكتوبر، 2009

حكاية دقات قلبي !


حكاية دقات قلبي !
(ما تخفوش دي نبضات ألب البيبي)!


اللجوء إلى الضحك في أوقات الضيق يولد فينا حالات غريبة .. تتطلبُ منا التماسك أكثر وأكثر ..
والعودة للطفولة يمدنا بحلم الرجوع إلى ما وراء ما نعيشهُ الآن ..
ببساطة نقول : يا ريت الزمن يرجع لورا !لكنه من الصعب أن يعود بل من المستحيل ..
عن والدتي عن حكاية دقات قلبي قالت : عندما كنتُ حاملاً بكِ في الشهر التاسع أُصبت بحمى شديدة ولذلك فقد رقدت بالمستشفى لأكثر من ثلاثة أيام ..
أكملت بالمهم قائلة : في وقت الزيارة كان الأهل بجانبي وقد جاء الطبيب ليطمئن على سلامة الجنين ( يعني أني ) وقد وضع جهاز قياس نبضات القلب الخاص بالجنين إلا أنه وللأسف لم يتأكد من ضبط الصوت فقد كان عالٍ جداً لدرجة أن الجميع كان يسمع !
الأجواء بالخارج كما تذكر والدتي وأهلي :
الممرضات على عجلة من أمرهم لمعرفة هذا الصوت ..
أهلي في حالة خوف شديدة ..
وبعض المرضى قالوا : هنالك شيءٌ غريب يحصل ..
خرج الطبيب مسرعاً وهو مصري الجنسية وقال : ما تخفوش دي نبضات( قلب) ألب البيبي !
والصوت : هو نبضات قلبي حينها ..
والدتي وأهلي يقولون : بتول من صغرش جننتينا .. وصارت دقات قلبش لفترة حديث الساعة ..
الآن تذكرت عبارة ابن عمي الدائمة لي عندما كنتُ صغيرة : أم قلب مزعج!
كنتُ حينها لا أفهم ماذا يعني ولا يعنيني حينها معرفة ذلك .. أما الآن فكلما تذكرتُ حكايتي ابتسمت ..
سؤالٌ يفرضُ نفسهُ على حكايتي : هل هناك من سيسمع نبضات قلبي الأخيرة كما سمعها في بداية عُمري أم أنني سأمضي من هذه الدُنيا بلا دقات قلبٍ نابض!


جميلةٌ هي الطفولة .. والأجمل ذكراها وما تحمل ..

هناك 3 تعليقات:

i!i Masoor88 i!i يقول...

..

قد يسمعها احفادك ِ
أو أحفاد أحفادك ِ


عمر مديد في طاعة الله

واحة خضراء يقول...

ستقرأ
وتتحسس
كيف كان
ذلك القلب
ينبض

الاجيال القادمة


كما الجيلُ انتم تقرأون النبض الاول من :

http://www.dumpr.net/static/b6/69b4631f287e07a8_m.jpg

هو حكاية منـه حتى مديد العمر ان شاء الله

بتول إبراهيم أحمد يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.