الأربعاء، 17 يونيو، 2009

سقطت دموع السنابس بسقوط الشهيد سلمان التيتون ...


سقطت دموع السنابس بسقوط الشهيد سلمان التيتون ....


منذ شهر تقريباً أحيت القرية ذكرى استشهاد الشهيد سلمان التيتون الذي فارقها في لحظة انتكاسة الوطن ...
سأبتعد عن موجة التاريخ ... اليوم .. والزمان .. لكنني لن أتنحى عن المكان أبداً ..
فمنذ طفولتنا لا نفارقه .. كونه ( دكان سمبوسة ) كما كان دارج لدنيا ولا يقتصر بيعه على ذلك بل كان يبيع بعض الحلويات والمؤكولات الطفولية التي كنا نعشقها حينها!
.. نعم ذلك المحل الصغير الذي كان ملازماً لمنزل الشهيد حينها .. هو السبب الحقيقي في انفجار المنزل الذي فجر بركان الدموع والحزن في القرية ...
كنتُ مع بنات خالتي الأربع حينها متوجهين إلى منزلهم الذي لا يبعد كثيراً عن منزل الشهيد ..وصلنا عند منزل جدهم وأخذنا نلعب على أعتاب الباب الذي كان بجانب مأتم الرجال .. ننتظر موعدنا في الخروج للتنزه حينها ... ويا لها من نزهة في أحضان وطن يتيم! ..
كنا للتو قد وصلنا وكانت ضحكاتنا تملأ ذلك الشارع الذي خلا من المارة .. جلسنا لبضع دقائق .. كانت القرية في صمتٍ رهيب على غير عادتها .. وإذا بصوت ذلك الانفجار ..
..... صوت على إثره تلاشت ضحكاتنا .. وانهارت دموعنا تنزف من جرح خاصرة طفولتنا ....
وانتهى كل شيء بمنظر الجثث المنتشلة من تحت الأنقاض ... وظلت القربة في سوادٍ مدلهم لسنوات طوال ...

رُبما ولعدم مقدرة ذاكرتنا على استذكار تلك اللحظات لم أستطع أن أتعمق في وصفي لمنظر الانفجار الرهيب ولمنظر الجثث المنتشلة من قاع تلك الأرض ..
أتذكرها جيداً وكلما تذكرتها بكيت .. لكن يصعبُ عليّ وصفها بين الحروف !
تابعوا حكايتي مع المزيد من ذكريات تلك الأيام ..

هناك تعليق واحد:

واحة خضراء يقول...

استوقفتني الصورة عند دخولي للمدونة، فلم اعرفه للوهلةِ الأولى، الا ان الإسم والوصف اعادني حيث الحقبة المنتهية

حيث إنني عندما أرى صورته ارى بجانبه طفله وصورة رمزية لزوجته

من المؤلم ان نقرأ هذه المصائب ولا نرى التزمُتْ لإخراج الدية ! في حقبتِنَا هذه افتعلت مسرحيتان وهميتان ويطالب الشعب بدياتها - اما للظلام ان ينظروا الى هذا المواطن الى زوجته الى ابنه الى منزله كيف أسقط على رأسه !!

آه للألم

-


اتذكر اننا ذهبنا بعد ايامٍ للسنابس ورأينا انقاض المنزل لازالت لم تنتشل

رحمة الله عليك
هنيئا لك ولعائلتك هذا الخلود في الذكرى حيث الشهادة



نرفرف مسافرين بين ارواح الشهداء - على عتبات الانتظار