الثلاثاء، 1 يونيو، 2010

غزة العزة .. عودي !


غزة العزة .. عودي !


لغزة الحبيبة :
عادة البكاء على الأطلال ولت مع زمن الجاهلية وصار بالإمكان أن تقف أمام الملأ وتنادي وتخطب في زمن المحبوب وتستنجد بذكراه وإن كانت قاسية و إن شئت أن تذرف قدراً كبيراً من دموعكَ الحارقة فافعل فلا خجل ولا خوف ومن يريد أن يكتشف سر هذا المحبوب فعليه أن يتوجه بعد أيام إلى ورقك الأصفر ويقرأ ما كتبت وبكيت عليه .. هكذا تماماً أصبحت غزة !

قد يكون التشبيه بعيداً من جانب وقريباً من جانبٍ آخر .. فقط أحببت أن أشير إلى الأمة العربية التي أصبحت تقفُ طويلاً بعيداً على أطلال غزة وتصرخ وتندد وتشدد وتهدد وتستنكر وترفض وتعلن وهي نائمة والذي يفكر في أن يوقظها تنزل عليه لعنة لا لعنة بعدها أبداً !

منذ أن كنا صغار ونحن نرى لف الرقاب بذلك الوشاح الفلسطيني ورفع علم فلسطين وحرق علم إسرائيل .. منذ أن كنا صغار في المرحلة الإبتدائية ونحن نحضر مخيم " جنين الذي أقيم ربما مرتين على أرض السنابس" .. ومنذ أن كنا صغار أيضاً ونحن نسمع عن المغتصب العدو .. وعن وعود القادة العرب أصحاب الضمائر الميتة .. ومنذ أن كنا صغار سمعنا عن الثورات العربية التي قادها العرب محاولة منهم لتحرير تلك الأرض المغصوبة .. ومنذ أن كنا صغار و نحن نسمع عن قصة هيكل سليمان الذي أصبح ربطة العنق الحمراء على رقبة كل اسرائيلي ووووووووو !

والأهم من كل ذلك بل الأصعب أننا حملنا أملاً مزعوماً بأن قادة العرب يوماً ما باستطاعتهم أن يحرروا تلك الأرض لتعود بأمان لأحضان أمها العربية !

ويا للأسف فبدلاً من عودتها راحت معها شقيقتها العراق وتزاحمت الضمائر الميتة على ذلك الفراش المخملي المبطن بالدنانير الحمراء المصبوغ بالنفط !!

وأسطول الحرية شاهد على نوم فراعنة زماننا الطويل الذي لا أمل فيه ..
تركيا ولبنان قبلها وسوريا طبعاً أثبتوا أن الصمت العربي في جانب وأن هناك من يحاول أن يُسعف الوضع ويُذكر أطفال ونساء وشيوخ غزة من جانبٍ آخر أنهم ما زالوا يتصدرون ذاكرة التاريخ المغيبة .. واسرائيل فشلت في أن تعكس آياتها المزعومة وفشلت في محاولة شد الظهر وفشلت كل الفشل من أن تجعل أسطول الحرية عِبرة لردع المقاومة .. وإنما أثبتت بما فعلته من جريمة أن غزة هي العزة الباقية على ظهر فلسطين .. و أن هناك من يسمع صرخاتها ويشعر بمعاناتها ويفكر دائماً في تحريرها من قيود العدو ..
ويا بقية العرب تصبحون على خير !

على أعتاب آخر الوقت .. هناك الكثير !

أصبحت إيران :
إيران الصدارة والزعامة !
إيران العقدة النفسية لتوأم الروح أمريكا واسرائيل !
إيران اللغم المزروع في أراضي العدو !
إيران القنبلة الذرية الجديدة في العالم بأسره !

وأصبحت لبنان :
المقاومة بحلة جديدة !
القوة ... الشموخ .. الكبرياء .. التضحية ..
باختصار .. ثورة الحسين القادمة من خلف أشجار الزيتون وعناقيد العنب ومن بين سنابل القمح ومن خلف تلك القلوب المفعة بحب الأرض والوطن !

والنتيجة طبعاً :
صراع إسرائيل النفسي + وجنون أمريكا العقلي = وإن شاء الله دمار شامل !


ومازالت العراق :
تستنجد .. أين نتائج الانتخابات يا وطن ؟!


وصارت البحرين للأسف :
عاصمة بلا تاريخ !
مواطن بلا حياة !
أرض بلا نخيل !
وبحر بلا ماء !
اسم بلا معنى !


في جعبتي الكثير ولكن !
تصبحون على خير

هناك تعليق واحد:

واحة خضراء يقول...

عندما كنا صغاراً ايضاً كنا نعتقد ان المؤتمرات الخليجية ذات صيت عظيم وما انقشعت تلك الاسربة حتى تبيّن مدى صوريّة العمل !

اما البحرين - فعلى الحكومة السلام - تنهش في ضمير المواطن ليشعر كل يوم لا امان لا استقرار ولا حياة لمن تنادي !

فقط نصرك وازرك للأمة وللبحرين يا رب !