الجمعة، 20 أبريل، 2012

أصدقائي ,,


أصدقائي ,,


أشعر بعض الأحيان بكرهي الشديد للسياسة وكذلك الإعلام ! فكلما جلستُ أذاكر وأقارن بين ما أدرسه وبين الواقع يتجسد لي النفاق بين السطور .. تتسرب إلى داخلي فوضى هذا العالم الذي سرعان ما تخلى عن إنسانيته وجماله . وكلما تعرضت لهجمة شرسة في الجامعة لا أقوى على تحملها أعاتب والدي فهو صاحب اللمسات السحرية على قلبي ..رباني على الحب ولم يعلمني قط كيف أكره , غرس في داخلي الصراحة واقتلع كل جذور النفاق  .. وكلما شعرتُ بأنهما يحاولان الهروب من قلبي نظرتُ إلى عينيه لعلني أعود إلى رشدي .. فلن أكره ولن أنافق !

حولت هذه الطاقة السلبية إلى إيجابية بالقراءة .. مازلتُ في فترة الامتحانات. ولأنني خرجتُ من آخر محاضرة للاتصال السياسي مجروحة كوني أنتمي لطائفة معينة ليس باستطاعتها التعبير عن رأيها بكل حرية تقاعست عن المذاكرة والكلام أيضاً . وجدتُ الحل الأمثل لذلك تخصيص أكبر وقت ممكن للجلوس مع أصدقائي من الكتب , فكنتُ أذاكر من الصباح الباكر حتى المساء لأبدأ مشوار القراءة عند منتصف الليل حتى أذان الفجر .. بدأت بقراءة أربعة كتب منوعة أولها للكاتب ياسر حارب ( بيكاسو وستاربكس ) في كل صفحة من هذا الكتاب خرجت بفائدة فهو كتاب جدير بالقراءة والتمعن انتهيت منه فجر اليوم وأفكر في إعادة قراءته مرة أخرى , بالإضافة إلى ذلك أنا في الصفحات الأخيرة من كتاب الصحافي المصري مؤمن المحمدي ( سنة أولى ثورة ) يحكي فيه يومياته مع الثورة المصرية .. لا أخفيكم سراً كلما قرأت وصفه الدقيق تذكرت دوار اللؤلؤة .اكتشفت بأن كل الأحداث شبيه ببعضها البعض .. فعلى سبيل المثال عندما هجم البلطجية على الأحياء المصرية قام الأهالي بتشكيل اللجان الشعبية - وهي عبارة عن مجموعة من الشباب تقوم بحراسة الأحياء والمنازل-  سأخصص جزء من حكايتي لتسليط الضوء على ذكريات المحمدي بعد انتهائي منه .

الكتاب الثالث مازلتُ في منتصفه يحمل عنوان ( الحذاء رقم 10) للكاتب علي القحيص يتحدث فيه عن حادثة  رشق الحذاء الذي تعرض له بوش على يد الصحافي العراقي منتظر الزيدي .. كلما قرأت جزء منه تمنيت لو أن أحد الصحافين يرشق أغبى السياسيين عندنا بحذائه لعله يصحو  من سباته العميق ! الكتاب الأخير هو ( ذاكرتي على جبهات عراقية ) للمراسل الصحفي عبدالله شمس الدين  مازلتُ في بدايته ويبدو ممتع .أعتقد بأن الليلة أو ليلة غد ستكون آخر ليالي السهر مع الكتب .. فأنا على موعد مع امتحانات ومشاريع نهائية تحتاج مني التركيز وتغيير موجة القراءة إلى كتب أعمق بكثير من هذه .

كنتُ قبل قليل في البحرين أذاكر دروسي استعداداً للامتحانات .. فجأة شعرتُ بأني في فلسطين ! لم أكن نائمة .. قلتُ بأنني  كنتُ أذاكر للامتحانات فقط !! جنون القمع يزداد في كل خميس وجمعة وهذا الأسبوع سيستمر إلى الأحد ... الشعب على موعد مع مرحلة تبدو أصعب وأطول .. الفورمولا هذه المرة لم تطرق أبواب حلبة البحرين بل طرقت قلوب الشعب  المُتعبة بعد عامٍ مثخن بالجراح !

تصبحون على خير ..

الاثنين، 2 أبريل، 2012

أبريل .. تنحى من فضلك !


أبريل .. تنحى من فضلك !

مزاجي لا يسمح لي بالمذاكرة استعداداً للامتحانات .. أفكر في نهاية إضراب الحقوقي عبد الهادي الخواجة و جثة الشهيد الإعلامي أحمد إسماعيل وذكرى إيقاف صحيفة الوسط ومقتل الشهيد عبد الكريم فخراوي وووو ..يا ترى ما الذي سيحدث مع تسارع الأحداث واشتداد خطورتها ؟؟
نحن نحتاج لوقت طويل حتى ننسى ونرمم جراحنا . و شهر أبريل يحمل أوجاع الكثيرين منا .. كم هو تعيس , تعيس جداً .. يلتفُ حول رقابنا كما تلتف أفعى الكوبرا حول رقاب ضحاياها ليخنقنا ..
أنظر للماضي لا أجده يختلف عن حاضرنا إلا بكلمة واحدة جامعة لكل معاني الثبات ( صمود) جمعتنا طوال هذا العام وصارت تسند ظهورنا إلى جذعها كلما فقدنا حبيباً أو عزيزاً مع الأيام . لم يعد شعب البحرين ينظر للحرية من خلف القضبان بل صار يكسرها ليخرج بحثاً عنها , وما عاد هذا الشعب يخشى الموت .. يكفي أنه تحرر من عبوديته للخوف . الجميل في العام المنصرم من عمر ثورتنا اللؤلؤية  صبرنا ورؤيتنا للمصائب على أنها ضيف ثقيل سرعان ما سيذهب من حيث أتى  مع مرور الأيام ..
أصبحنا أكثر وعياً من ذي قبل .. لذلك لا أعتقد بأن هناك أحد فينا يفكر في نفسه ولا يفكر في غيره ..فكيف لنا أن ننسى رمزاً كالخواجة روحه الوطن ؟ لذلك أقول لشهر أبريل .. إن كنت تعتقد بأن أحداثك تقتل عزيمتنا تنحى من فضلك !