الأربعاء، 3 ديسمبر 2008


صف المصحة النفسية ..!!
(هي أجواءٌ شبه يومية)


مستشفى الأمراض النفسية أو الطب النفسي يزدحم بالمرضى النفسيين وهكذا خُيل لي صفي اليوم ..!!
قد تستغربون .. تستنكرون لكنه الواقع .. الحصة الخامسة انتهت.. بدأت السادسة وتأخرت أستاذة اللغة العربية عن الحضور.. بدأت الطالبات وكل على شكل بالتعبير عن فرحتها لإتمام المواد الدراسية ..
في الزاوية .. من تضحك بجنون .. وبقربها من تصفق بشقاوة .. الرقص والغناء طرب ولغة وحيدة تدركها طالبات صفي ..
تبدأ (ز) دعوني أقول بأنها (ملاية الصف) بالغناء : هب السعد ..... تشاركها طالبات الصف بشقاوة غريبة .. منهن من يستخدم باب الصف كطبل لحفلته الموقرة البسيطة ومنهن من يقف أمام الباب كحارس أمن لمراقبة الممر الذي تمر منه المعلمات والطالبات ..
صدقوني لو أنكم تشاهدون هذه المواقف لخُيل لكم مرضى الطب النفسي في أسوأ أحوالهم ..!!
الحفلة لا تنتهي عند هذا الحد .. فمن الطرب والغناء إلى أجواء المسيرات ..(تنحى..) وغيرها ...
أما أنا وصديقتي (و) والضحك في هذه الأجواء رفقاء ..
لم يعد لوقتي .. متسعٌ في الهروب من الضحك .. وما يزيدني هو ما إن تقترب إحدى المعلمات إلى صفنا الشقي .. تجلس كل واحدة من بنات الصف في مكانها وكأن شيء لم يكن ..
تسأل الأستاذة : هل بدأت حفلتكن لهذا اليوم .؟
تجيبها طالبات صفي : امم تتحدثين عن من ؟؟! نحن .؟ أبدا إنما الأصوات تخرج من الصف الذي يلاصقنا .. !!
تناظرنا ... تحاول كتم ضحكتها .. وتردد : (الله يهديكم بس .. حشى صبيان مو بنات ..ناقصين مرضى احنه)


جميلةٌ هي أيامنا .. لكن الأجمل من فيها ..
سأشتاق إلى هذه التفاصيل كثـــــــــــــيراً..رغم ما فيها من شقاوة وعناد لقوانين مدرستنا الصارمة ...

السبت، 29 نوفمبر 2008

يوميات مصرية مُعذبة (في المدرسة)!!



((يوميات مصرية مُعذبة ))
في المدرسة !!



الإطالة في الحديث تودي بنا إلى التلاعب في الألفاظ والمعاني .. وجرح الكرامة ينزف من العُمق ..إلى العُمق .. وبلا إدراك منا نغرق في الضحك .. الضحك .. بصوت أعلى وأقبح من صوت الغراب ..
قفوا .. فقد استيقظ ضميرنا ..

بدأت الحصة .. (كم أحبُ أن استمع بشغف إليها ... فهي قاموس لغوي متحرك .. رغم لهجتها المصرية لكن حروفها تخرج بصدق تام .. والعربية عامل مشترك بيني وبينها ... وطالبات الأدبي ..

فقط عند دخولها .. تصرخ إحدى طالبات الصف (بطبعها تمزح كثيراً ساخرة ).. : أبــوكم مصري ؟!
تجيبيها بعضهن : أيييييييوه .. فيضحك الجميع ..
أُوشكُ أنا وصديقتي (و)على الضحك معهن ... فتقرصني معاناة أستاذتي .. أحاول كتم الضحك .. فينكمش ثغري .. ويتحول من باسم .. إلى حزين .. انظر إلى الخلف .. وأكرر عبارتي التي اعتدت أن أذكر (ز) بها : كفي عن المزاح يا (ز) ...

تقف أستاذتي متجاهلة عبارات طالبتها فتبتسم وجرحها ينزف : السلامُ عليكُ (بالمصري)
تجيبها نفس الطالبات بنفس اللهجة : وعليكُ السلام

تتجاهل أيضاً .. و وتتجاهلُ تحاول تهدئتهن .. فتفقد السيطرة ..
تكمل شرح درسها :
درسنا اليوم عن أحد الأدباء الكبار (توفيق الحكيم ).. مين فيكُ ما بتعرفهوش ؟!
تجيب الطالبة نفسها (الساخرة دائماً بالمصري):
هو أي ملاك ..؟!
تضحك الطالبات .. تبتسم أستاذتي في محاولة منها إلى كسب الطالبات وامتصاص غضبها الثائر :
(ز) هو مصري شهير .. يا أدبي ..
نفس الطالبة بسخرية : يا بنات يا بنات .. أبوكم مصري .. آعد على كرسي .. اسمُ توفيق ..؟!
يتحول الصف الدراسي إلى مقهى .. تتعالى ضحكات الطالبات فيه ..
أستاذتي تناظر طالبات الصف .. بانكسار .. : هو أي .. مش عاوزين تدرسوا .. دنتوا طالبات أدبي .. مش حرام عليكُُ والله حرام .. أنا مش إنسانة زيكوا .. بتعملوا كده ليه .. ربي يهديكُ يا رب ..

في كل يوم .. يعتصر ُ قلبي ألماً على هذه المواقف التي تتكرر بشكل كبير .. وبرغم من حبي لحصتها إلا إنني أخاف من سخرية البنات عليها .. وأتمنى غيابها ..



موقف آخر ولمعلمة مصرية أخرى ..
النافذة الواسعة لصفنا.. تقابل مبنى الإدارة .. فنرى منها كل شيء ..
تمر جميع المعلمات عليها .. منهن الأستاذة المصرية (ع) ..
فتأخذ الطالبتين (و, س ) اللتان تجلسان في الزاوية الملاصقة للنافذة الدور في السخرية والضحك ..
تمر هذه الأستاذة في كل صباح .. فتناديانها بــ(عــ)..:
تعالي رايحه فين؟! .. فين الفول .. فين البط .. تعالي يا (عـ) مش كوعانه ..؟!!


التعليل لسخافة المواقف هو كالآتي :
أولا : مصرية وتلطف جونا ..
ثانياً : تأكل من خيراتِ وطننا ...
ثالثاً : (أكيد عندها الجنسية أو بتحصلها )..!!

يا بنات .. الوطن للكل .. وعشان الوطن .. الجد والاجتهاد .. يا بنات الوطن محتاج إلى العلم والعلم ما ينأخذ من بحريني وبس .. والله ان حصتها ثرية بالمعلومات .. والكتاب ما يغطي معلوماتها ...

قفوا عند حد الضحك .. وسيضحك زمانكم عليكم .. تقولون عنها مسكينة,طيبة! .. (على قدها)!
سيثبتُ الزمان عكس ذلك .. !!

تعلمت منها شيئاً مهم .. (ابتسامتها التي تختلف عن ابتسامتنا في كل صباح .. فهي تمتص غضبها .. تتجاهل ما يسخرُ منها وتواصل دربها ..!!


أصبحتُ مؤمنة .. بأن العلم يُطلبُ في أي مكان .. ومن أي شخصٍ كان ..!
ذاك همي ولا دخل للسياسة في شأني ..!

الجمعة، 26 سبتمبر 2008


هكذا تنتحرُ الأحلام يا وطني ...!!



حُلم ... أمنية ... طموح .. وأمل .. والمعنى في ما بينهم قوي ومترابط .. منذ طفولتي .. حلمي بين أضلعي .. فكلما انحنى ضلع .. تهاوى الحلم ...!!فمن منا لم يحلم .. في يوم ما أن يصبح طبيب... اعلامي .. استاذ .. طيار .. مهندس..!؟
هذه هي أحلامنا نحن الأطفال حينها .. أتذكر جيداً تفاصيل حُلمي وهو يكبر .. ملامحُ وجهه .. وابتسامته .. خجلهُ .. وعلو شأنه .. وما زلت أتذكره .. فهو بقلبي أمل كبير ... إلا إن قدري كمواطنة .. تعشق تراب وطنها كقدر مواطني بلدها الحقيقين .. لا اختلاف بينهما .. نعم .. يوماً بعد يوم .. ورغم ذلك ما زلت متمسكة .. متربصة ...بقوة .. به .. بما فيه ..!!
وحكاية انتحار الأحلام ليست بالبعيدة عن حلمي .. فهي تراودني منذ فترة .. وأراودها بين الحين والآخر .. في عناوين الصحف .. على الشبكة العنكبوتية .. وبين شفاه الشباب تكثر .. صرخات من القلوب .. تدوي .. لتصل الى العقول .. يا حلم .. قف .. هنا نقطة تفتيش لما فيك .. ومصيرك بين ضمائر الوزارات لا الكفاءة .. نعم .. واقعنا يجزم بهذه التركيبة المتخلفة من العقول .. شباب البكلوريوس ..في مطاعم الوجبات السريعة .. يا عالم يا ناس .. بكلوريوس وفي مطاعم الوجبات السريعة ..؟؟!!! قد تقولون : ما دام العمل شريف فليعمل شبابنا .. نعم أنا معكم .. إلا انني انزف أحلاماً على هؤلاء ... فقلبي عندما يرى شباب وطنه ينزف أحلاماً .. يموت ضياعاً بعد ضياع حلمه .. وتعبه وجهده .. يفتش عن سبب من العيار الثقيل لعلامة تعجبكم من استغرابي ... من ألمي عليهم .. ما زلتُ أمحص هذه النهايات في ذاكرتي .. لعلها تكون الاخيرة ..

يا حلم ... سيعوقونك .. رغم قِواك .. رغم صَلابتك وشجاعتك .. رغم ما تطمحُ إليه .... هكذا تنتحر الأحلام .. يا وطني ..!!



بقلم : بتول إبراهيم أحمد

السبت، 30 أغسطس 2008

المعارف في أولى مسلسلاتها ... خلال شهر رمضان المبارك ..((وأهليكم))..


المعارف .. في أولى مسلسلاتها .. خلال شهر رمضان المبارك ..
((وأهليكم .. ))



بدأت قناة المعارف الفضائية تصوير مسلسلها الأول لشهر رمضان المبارك (وأهليكم) منذ نحو اسبوعين تقريباً وهي على وشك الإنتهاء من تصويره..المسلسل يتناول في حلقاته الخمسة عشر بعض الأحكام الفقهية في قالب اجتماعي كوميدي ويهدف المسلسل إلى إيصال هذه الأحكام بطريقة سهلة وسلسة إلى المشاهد في هذا الشهر الكريم ,كما صرحت بذلك كاتبة المسلسل سكينة خليل وهي معدة برامج بالقناة نفسها ,المسلسل من إخراج المخرج (السيد علي النجار) , هذا و الجدير بالذكر ان طاقم العمل هو طاقم شبابي ..سخر وما زال يسخر قدراته ومواهبه و جهده في إنتاج شيء ما ينصف حق هذا الشهر ..


تابعونا على قناة المعارف الفضائية خلال شهر رمضان المبارك ..
انتظروا الجديد من تغطياتنا ..

تحياتي :
اعلامية القناة ..

الأحد، 13 يوليو 2008

لحظاتُ تيهٍ مع الروح ..!


لحظاتُ تيهٍ مع الروح..!
( عندما تُقتلُ الأحلام ..نموت ..!)


ناظرتُ العالم الصغير .. وتمعنتُ في فراغات العروق ....
صُبحي يتيم .. ومسائي حزين ..وقلبي مسكين ...كنتُ ألوح بجنون ..لأعينٍ عمياء لا ترى إلا الظلام ... كنتُ أبتسم في وجوه بائسة لا أمل فيها ..
كنتُ أقصُ حكايتي ..لآذان صماء لا تسمع ولا تنطق ..وأنثر همساتي على موج لا رقة فيه ..حبي جعلني أتخلى عن غطاء مشاعري ... أصبحتُ سافرة المشاعر ..
غريب هو أمري ... (ألوح لأخشاب ادعت أنها أحلام ..!)..آه عليها ..انتشلها الموج إلى هناك ...مقبرة دفينة .. لا تجد فيها إلا ما قضى الزمن على موته ..
جثثٌ ملقاة ... وأرواح تترنحُ ..والسكر يلوحُ من أطراف أصابعها المبتورة ..
الأجفانُ تصفقُ بغباء ..وسذاجة ... العقول تُصفعُ الأفكار ...والشفاه ..تُقطعُ البسمات ..
ويا عيني على منظر أعضاء الحلم وهو يُرمى ...بلا احساس ..!!

تلك التائهة في عُمق الحُلم ..(بتول)..!

الخميس، 3 يوليو 2008

دنيا الرحيل ...!


دنيا الرحيل ...!

حمحمات الزمان في قارورة المكان ...!
أينما تكون فثمة روح تأج ُ بنفسها إلى سِمات الحياة ....!
فتظل سراً في غموض ماكث ,,, ووجع يتربص كل الآهات ,,, من أجل قبلة..!
لعلك تنبطح على ريشها الأبيض .......
أتتمنى أن تطبع قبلة ؟؟؟؟


أي قبلة .؟!
قبلة ..؟!
أي قبلة ..؟!

لا بد أن تكون قبلة فراق .... بل هي كذلك .... دعها فقد عاشرت غيرك بكلامها ...!
لا تنفق كل ما في قلبك من أجلها ....... فإنك على وشك الإفلاس ....!
أتتذكر .... بل لعلك تذكر .....؟!
ذلك اليوم ... نعم بل هو عام بحاله تزين بذكريات يوم ....!
دع سواد عينيك يحكي ذلك اليوم برمشه المتساقط ....
شمس محمرة تزيد من احمرار خديها ...... وعينيها بوسعها احتضناك ...... ولن تستطيع أن تحكي عن شفتيها فأنت لم تلامسهما حتى

بحرف منها ...!


وكل ذلك لمجرد مبادئ ........ لعلها تكون مبادئ لكنها مغبرة فالكل وضعها في صندوق الحياة الأسود..!
لماذا يأسك من دنيا أنت صانعها ؟؟؟؟
أمن أجلها ..... قلتُ رحلت ... بل هي راحلة منذ زمن طويل ... ناهيك عن بحر غرورها المتلاطم بأمواجها المنحطة .....
حبيبي ...... أملي في الحياة ....... بل دنياي دعها .... وانتبه لمن تكلمك ....

أحبك رغماً عنها ...
أتركك تختار .. بيني وبين دنياك ..بحذر ...يا قدر ...!
أحبك حتى الموت ..!
بتول ..!