الثلاثاء، 12 مايو 2009

فاطمة اليابانية .. سرٌ غامض يتوسطُ حياتي ..!


فاطمة اليابانية .. سرٌ غامض يتوسطُ حياتي ..!

شتقتُ لها كثيراً ) ..!


أنهيت مذاكرتي فصعدت غرفتي .. أودُ لو افرغ جميع مشاعري هنا .. آنستني حبات الكيبورد ... ربما أحسست بالشوق إلى أناس لازمتهم طويلاً .. وربما انهالت عليّ الأفكار بخطفٍ لبعض أعصابي المنهارة في هذه الأيام .. فتحت بريدي الالكتروني .. فأحسست بشوق كبير إليها قبل أي أحد في حياتي ( فاطمة اليابانية ) التي كانت دائماً ما تؤنسني في معظم الليالي والأيام .. رُبما حينها كنتُ أستصعبُ فهم لغتها إلا أنني كنت أجيد لغة الإنصات إليها .. فأبحر في عالمها.. وهي تتحدثُ دائماً ما كنت تنصحني في الكثير من الأمور ...
منذ قليل فقط ودعوني أقول ( و من الملل ما قتل) أجريتُ تحقيقاً بسيطاً عن فاطمة اليابانية مع أختي الكبرى ..
أنا : كيف حالها ؟وما هي آخر أخبارها ؟ ألم تتصل مؤخراً ..
أختي : بلى .. وقد أكدت في اتصالها أنها بخير وبصحة جيداً ..
أنا وكلي فرح يعتريني : الحمدلله .. وما هي أخبار علي ؟
أختي : الحمدلله بخير .. لكنه يحتاج دعائنا جميعاً فالحال الأنسب لشفائه من مرضه زراعة كبد له ..
أنا : ياااه .. أو بعد كل هذا العناء عناء آخر ..
أختي : بل الحمدلله ..
أنا : اممم ألم تقولي لي بأنها ستعود قريباً ؟! .. إلى متى .. طال انتظارنا جميعاً؟
أختي : بالفعل .. وهي من أكدت لي ذلك ..لكنها ستحتاج إلى وقت طويل بسبب بعض الإجراءات اللازمة للدخول إلى البحرين .. أتعلمين .. ما زالت تحُدثني عن شوقها إلى البحرين .. إلى القرية .. تودُ لو أن تعود بأسرع وقت ممكن .. وربما تصل هنا في نهاية هذا الشهر أو بداية الشهر المقبل ..
أنا : ونحن ننتظر وصولها ..
أختي : قومي وأكملي مذاكرتكِ ودعيني أذهب لمنزلي ..
أنا : افف .. سئمتُ كل شيء ..
بالفعل خرجت هي وظللت أنا أسرد حديثي معها ..
فاطمة اليابانية ليست شخصية عادية ... وليست امرأة أبهرتها أنوثتها فسعت وراء الحياة تبحث عن زوجٍ وحياة منزلية مترفة بالكثير من الأمور و المسؤولية الكبيرة ..
فاطمة اليابانية سيدة أعمال كبيرة ومعروفة فهي ( تملك مصنعاً في وطنها) ولها علاقات متعددة مع بعض الشخصيات ورجال الأعمال .. وكذلك علي ..
أتذكر أول يومٍ رأيتهُ فيه كان يرتدي ملابس تليقُ به كرجل أعمال وكان يحمل في يده حقيبة سوداء أنيقة تدل على أنه رجل أعمال له مكانته في المجتمع ..
هذا شيء آخر يأخذُ بيدي إلى الحياة الحقيقة التي لا تُبني على المال والجاه أبداً بل إنها حياة قلب وعقل التزما بالإنسانية فأخذا بصحابهما إلى سعة الحياة ..
الحياة لا تقفُ عن المال .. لا تقف أبداً ..

أثناء مرض علي في البحرين وتراجع حالته الصحية كانت حينها فاطمة منهارة بكل ما تحمل الكلمة من معنى .. سأذكرُ لكم هذا الموقف المبكي حقيقةً ..
فاطمة اليابانية وهي تبكي أتذكر كلامها جيداً لأختي التي كانت تواسيها حينها : لم أتوقع أن أصل لهذا الحال .. أنا في عمري لم أداري أحد ولم أسهر على راحة أحد قبل إسلامي .. حياتي كلها كانت في العمل .. مع الأصدقاء .. والسفر من مكانٍ لآخر .. هذه كانت حياتي ... تخيلي .. حتى والدتي التي كانت مريضة جداً وفي حالة أسوأ من علي بكثير منذ سنوات .. كنت أذهب للمستشفى لدفع مبلغ العلاج فقط .. ولا أكلفُ نفسي حتى بالسؤال عنها !
كان قلبي حجر .. صخرة جاثمة على مشاعري وأحاسيسي .. كم كنتُ قاسية حينها .. وها أنا اليوم بعد دخولي الإسلام.. أصبحت لا أعرف طعم النوم .. حياتي كلها تفكير وقلل .. ودعاء وصلاة .. من أجل شفائه .. ما أصعب هذا الإحساس .. كم أنا نادمة على ما فعلته لوالدتي .. وكل ذلك من أجل العمل والمال .. وها أنا اليوم أرفض مشروع وأعمال كنت أحلمُ بها أنا وعلي منذ زمن طويل وبعد سعي وتعب للحصول عليها .. أتتنا اليوم .. لكني أرفضها.. نعم أرفضها وبشدة .. فقط لأكون مع علي في محنته .. تخيلي ؟!........

لا أخفي عليكم (فاطمة اليابانية .. أصبحتِ قدوة لي في الكثير من الأمور .. في الكثير) ..

ولا أنسى قبل سفرها عندما أخبرتها بأني أدون ما يحصل لها في مدونتي وكنتُ أود أن أعرف برضاها من عدمه على ذلك .. لكنها أشارت لي على إنها سعيدة بذلك وممتنة لي فهذا ربما سيساعدها على تجاوز محنتها وقالت لي : سأكتبُ عنكِ في كتابي الذي سأصدره بعد استقراري في البحرين مع علي اذا شاء الله .. وقد سألتني هي عن طموحي بعد الدراسة ..
فأجبتها وأنا كلي أمل : إعلام – صحافة ..
ناظرتني وابتسمت وشدت بيدها عليّ وقالت : جيد .. فأنا ومنذ سنوات طويلة عملتُ في إحدى الصحف في اليابان وكان العمل ممتع بحق.. واصلي لأراكَ في المستقبل صحافية معروفة ..
كلامها هذا أعطاني أملاً آخر .. أكبر مما كنتُ أحمل بين يدي ..

حديثها الذي كان يطول معي ومع أهلي لا يفارق شيئاً لوثناهُ نحن ( الابتسامة ) رغم كل ما تعانيه إلا انها دائماً ما كانت تبتسم .. دائماً ..

جئتُ اليوم أسرد ذلك .. بعد ضيق خنقني وواصل خنقي وأنا ألفظ أنفاس أملي الأخيرة .. لا أعلم ما السر .. وما الداعي لذلك .. لكن ما أعلمه بأن اشتياقي لها بدأ يزداد أكثر وأكثر ..
غداً سأطلبُ من أختي الاتصال بها .. أتمنى أن أحدثها .. أن أسمع صوتها .. فربما سيخفُ شوقي وحنيني لها .. رُبما !
في كل يوم أفتح بريدي الالكتروني وأنا على أمل بأن أرى رسالة منها تخفف شوقي لها ..

في أمان الله فاطمة .. في أمان الله علي ..

هناك تعليقان (2):

واحة خضراء يقول...

نُورٌ

في خفايا الإسلام

لا يعلم

إلا من هُو دينُه

..

كُل الرجاء الذي انشده ان تُقام ندواتٍ عنها في البحرين عندما تعود

..

تنويه :

نرجوا إلهامنا بكتابها اذا صدر .. " إسمه " حتى نقرأه

..

المُراجعَة خيرٌ من الإنترنت


/..

بتول إبراهيم أحمد يقول...

امم ..
هناك مشاريع ستقوم بها القرية
ان شاءالله اذا عادت .. وبالنسبة للكتاب أعتقد أنها ستصدره بعد سنوات قليلة من الآن ..
وبالنسبة للمذاكرة ..
لا أجدُ مفراً منها الا في الساعات المتأخرة من الليل لأعود لها في ساعات الصباح الباكر ..
شــكراً بعمق ..