الجمعة، 22 مايو 2009

للامتحانات أجواء خاصة .. أقرب إلى الطرافة ..!


للامتحانات أجواء خاصة .. أقرب إلى الطرافة ..!


لن أتحدث عن تلك الأجواء المزعجة التي تصاحب الامتحانات النهائية .. وذلك هرباً من ما يرافقها من قلق وتوتر دائم ..
بل سأتحدث لكم عن تلك المواقف الطريفة التي نتعرض لها في هذه الفترة المُتعبة ..

الامتحان الأول :

ومثال على ذلك الكوابيس التي تشرفنا أثناء غفوتنا في فجر كل ليلة ..
ليلة الامتحان الأول أي ليلة الثلاثاء الفائتة في مقرر ( الأنس .. مشكلات فلسفية) ... انتهيت من المذاكرة في وقت متأخر .. وهذا ما منعني من النوم حينها جيداً .. أغمضت جفني عند الساعة الثانية صباحاً تقريباً فأخذتني الكوابيس إلى مستشفى السلمانية .. وكأني هناك في زيارة لأحدى المريضات وهي طفلة كما أتذكر .. كنت أتناقش في كابوسي عن مرضها مع الطبيب ولكم الحوار ..
أنا : دكتور حالتها ترجع إلى أسباب كثيرة وهذا إلي يأكده أرسطو .. ( قمت بالشرح له عن إحدى الدروس الذي يتزعمها الفيلسوف أرسطو والتي لا تمت بصلة إلى ما تعانيه الفتاة من مرض في كابوسي المشئوم ..
الدكتور : صحيح .. كلامش ينطبق على حالتها ..
( هذا جزء من كابوسي التي استيقظت على فزعة منه عند الساعة الرابعة صباحاً على صوت المنبه الذي يشير لي بالصلاة والمذاكرة بعد ذلك) !!


الامتحان الثاني :

عرب 222 .. تخصصي يتناول المدارس الشعرية والعصور الأدبية ( مقرر ممتع ) لكنه يحتاج إلى ذكاء وتركيز كبير ..
ليلة الامتحان أي ليلة الخميس .. عند الساعة الثامنة مساءً شرفتني ولاء المنزل لنطلع مع بعضنا البعض على نماذج للامتحانات السابقة ..
بدأن نتصفح ..فتفاجئنا بطريقة الأسئلة وصعوبتها .. وما صدمنا أكثر أن نماذج الامتحانات تخلو من دروس الكتاب أي أنها خارجية .. تركنا أوراق الامتحانات وقمنا بتسميع ما حفظنا هرباً من القلق حينها ..
وفي أثناء المذاكرة لدرس المسرح الشعري ( التمثيلي ) ..
ولاء : لحظة .. احين هذي قيس وليلى لو قيس ولبنى ؟!

أني : بلا لبنى بلا هرار .. غير ليلى ما فيه ..
ولاء : يوو واني حافظتنه لبنى ..
أني وبكل ثقة : جوفي الملزمة عدل ..
فتحنا الملزمة .. واذا بــ:
ولاء : ههههه تقول بلا لبنى بلا هرار .. وهذا ويه ؟ قيس ولبنى يا حظي ...
أيضاً .. لمست في ولاء اهتمامها بهذا الدرس بشكل كبير .. من خلال الترتيب والتنسيق في ملخصاتها لهذا الدرس ( يعني الفاضية كله بأحمر وأزرق ) مرتب!
أني : ولاء .. وش صاير مرتبة الأوراق .. وأحسش متحمسة الى الدرس ؟

ولاء : ههههههههههههه مو الى الله .. لانه عن التمثيل له !( ولاء ممثلة بارعة .. وكم تعشق التمثيل)

أني : يا دافع البلا .. صدق فاضية .. أقول ورانه نهائي ولاحظي احنه مو حافظين عدل له .. خلش من هالكلام لانه ان فتحنا الموضوع ما بنراجع ...
ولاء : افف انزين .. يعني الواحد ما يعبر عن شعوره ..
أني : ولاء .. إلا في وقت الامتحانات ما في مجال للتعبير عن المشاعر .. خليه لبعد الامتحانات!

يوم الامتحان :
بالنسبة لي كان يوم متعب وطويل .. ذهبنا المدرسة عند السابعة صباحاً ..فوقفنا نفكر في من سيأتي لشرح الأسئلة عند باب الإدارة ..
ولاء بتذمر : أكيد إلي بتجي معلمة (.........) إلي ما بتعطينه فرصة نسأل ..
أني : أكيد .. بس إذا هي راحت علينه .. المقرر يحتاج إلى شرح وتفصيل واجد ..
ولاء : امشي بنروح إلى المعلمة بنجوفها ..
ذهبنا .. وسُعدنا بأن من سيأتي لنا لقراءة الأسئلة معلمة أخرى لها علاقة جيدة بنا وبطالبات الصف ..

في قاعة الامتحان وقبل البدء في الامتحان ...

أني : بنات بتفق وياكم اتفاق .. المعلمة قالت بتوضح الاسئلة لينه بس ما بتقرأهم كامل .. فنباكم تتساعدون ويانه ..
البنات : يوو شلون وانتون ما تغشون .. ؟
أني : هههه ومن قال ليكم بنغش أصلاً .. خلو عنكم الغش ما بفيدكم في شيء .. بس أني ببدأ أسأل المعلمة مثلاً السؤال الأول .. و ولاء الثاني .. وأزهار الثالث .. والمعلمة ما بتقصر في التوضيح .. يعني كل وحدة تسوي روحها مو فاهمة سؤال لين ما تقرأ ورقة الامتحان كامل وتوضح لينه كل سؤال !
البنات : ههههههه صار .. اعتمدي ...
بالفعل وُزعت علينا أوراق الامتحان وبدأنا بالتعبير الذي دعوني أقول ( انه كان بمثابة التأليف ) اخترت الموضوع الثاني الذي يتناول العصور الأدبية .. ( العصر الجاهلي وما طرأ على القصيدة العربية من تغيير بعد مجيء الإسلام ) أخذ مني ما يقارب النصف ساعة وتناولت فيه ثلاث محاور .. الأول القصيدة الجاهلية في العصر الجاهلي .. بعدها القصيدة في العصر الإسلامي وأخيراً القصيدة في العصر الأموي ) ..
أنهيت التعبير وقمت بتصفح أوراق الامتحان .. أحسستُ بأهمية التركيز حينها .... بدأت بالحل .. فدخلت المعلمة : هاا بنات عندكم أسئلة .. ؟!

أني : أي ... وقلت ليه السؤال ورقم الصفحة ..
وولاء اتبعت الأسلوب نفسه ..
وبعدها بقية البنات ( يعني تطبيق الاتفاق )
وهكذا حتى أنهينا الامتحان ....
المعلمة : ما خليتو شيء ...آه منكم .. أباليس .. بنات أدبي .. يالله .. آمشي لو في شيء .. معني ما أتوقع .. لأني أول مرة أجوف جذي !
المعلمة وهي تهم بالخروج : بالتوفيق بنات ..
أني : معلمة .. عندي سؤال ..
المعلمة وهي تضحك : ويه بتول آييب الأحمر أصحح لج بعد ؟!
أني : أفا معلمة يعني ما أسأل ..
المعلمة : ههههه لا شدعوى .. تفضلي ..
البنات : مشكورة معلمة .. ما قصرتين ..
المعلمة : والله انتو الا ما قصرتو حاسبينه عدل ..
ناظرتنا أنا وولاء .. وابتسمت .. فخرجت من الصف ....


لا بد لنا من صنع جو آخر بعيداً عن القلق حتى نستطيع تجاوز هذه المرحلة ..
فقط .. لا تنسونا من الدعاء ..


هناك تعليق واحد:

ثورة يقول...

أجمل أيام الثانوية هي الامتحانات النهائية..
كنا عندما نخرج من الامتحان ونحن نضحك هذا يعني إنا"خبصنا تخبيص" في الامتحان..
أما إذا خرجنا والشفاه جافة وعلامات الاكتئاب بادية فهذا يعني إن الامتحان كان سهلا..^_^
موفقة عزيزتي..استمتعي بهذه الأيام..
ثورة