الخميس، 2 سبتمبر 2010

غلطة عُمري !

غلطة عُمري !
من منا لا يتمنى أن يستيقظ من نومه على أخبار تُسعده .. وتبث في روحه الأمل ..؟! ففي كل يوم أعدُ نفسي بعدم دخولي تلك الأماكن " المشبوهة .. المخيفة .. المُعدمة .. المظلمة .. ذات الرائحة النتنة .. الخبيثة .. الشائكة .. الغابة الموحشة الممتلئة بأفعى الكوبرا .. والذئاب المفجوعة والقطط السوداء والخنازير الوسخة وكل قذارات العالم .. " أسعفوني بكل الكلمات و الأوصاف التي تكرهونها أرجوكم " إلا أنني ولحاجة الاطلاع على ذلك العالم لضرورة الأوضاع الطارئة على الوطن المسكين .. أجدني أباشرُ قراءاتي .. حتى أصل لحالة الاختناق فيمرُ الهواء بصعوبة بالغة في أعماقي ..

أريد أن أصرخ .. أبكي .. أتكلم .. أحتضن كل شيء حولي .. يُشعرني بالأمان من هذه الأماكن المغلقة المخيفة .. فأعود حيث أتيت .. وأنصب عهداً على نفسي بعدم ترددي على تلك الأماكن مجدداً.. لكنها الأقدار ترجعني إليها في اليوم التالي !!

عفواً .. كنتُ أعني الصحيفة الصفراء الأولى في الوطن " الآفة " والعياذ بالله ...
لستُ من هؤلاء المنحازين في اطلاعاتهم على صحيفة معينة أو كاتب معين أو موقع معين حتى وإن كنتُ من أشد المعجبين له .. أنا من الذين يعشقون التجول في مُختلف الأماكن الضاجة بالرؤى والاختلافات .. إلا أنها والله يشهدُ على ما أقول بحق " غلطة عُمري " المتواصلة .. فكلما قلبتُ في صفحاتها الإلكترونية المشؤومة , وجدتُ عناوينها المنوعة من الكره والحقد الدفين .. و أقلامها الساخرة مدفوعة الأجر المتفوقة على عروض " فيفا " المتميزة بوقاحة الضمير .. وقلة الحياء .. والجشع !

فتلك الكوبرا تقذف من سمها كل صباح ما يقتل الأمل بداخلك حين تتحدث عن واقع الوطن الكئيب .. وذلك الذئب المفجوع .. ينقض على عينيكَ وهي تقرأ ما خطته أنيابه الحادة بشراسة حين يؤكد وجود الإرهاب والخليات .. و ذلك القط الأسود .. يغطُ في نومه معتمداً على ذيله في تحريك حروف الاتهمام ..

يؤسفني كل ذلك .. ويوجعني كثيراً .. وأشعرُ برغبة الهروب من القراءة .. ومن العالم والوطن .. والناس .. وكل شيء حولي .. لكن .. هيهات أن أفعل ذلك .. من أجل الوطن فقط ..
وطني الحبيب .. لا تركع لحروفهم .. ولا تخشى من اتهاماتهم .. ولا تيأس .. فيكفي أن تكون بين العيوم مُصان ..
الليلة .. ليلة القدر ... وفيها سنكون جميعاً وأنت معنا يا وطن تحت ظلال رحمة الله ..


كتبتها متألمة مما قرأت ليس إلا ..
أسألكم الدعاء ..

هناك تعليقان (2):

واحة خضراء يقول...

والله الواحد يقرأ هالصحيفة ويضحك على حالتهم المرثى عليها

على صعوبة تعايشهم في وطن لا يحتضنهم الا بانتقاء اسلوب اللسان الوحشي

هم مضحكون حقاً

زَهـرَ!ءْ يقول...

المُبكي اكثر وأكثر ..
أن تُوضع بَرامج مُتلفزة .. عَلى الفَضائية البَحرينية ..
عن وجود الخَليات الارهابية التِي هُم مَن رَسموا وجودها ..
وحاكوا القُصص حَولها ..


لله در وَطَنِنا يا أُخية