الجمعة، 11 سبتمبر 2009

السلام على من ذاب قلبُ زينب عليه ..


السـلام على من ذاب قـلـبُ زينـب عليه ..


قَـــمـــرك ..
وكأنهُ يحدثني عنك ..
وكأنه يعلمُ بقلبها الصغير ..
وكأنه يسامر زوايا دارك ..
وحدها انتظرتك عند الباب ..
وحدها ذابت آلاماً منذ عُمرها الأول ..
منذ أشهد أن لا إلا إله إلا الله ..
وفي عتمة الليل ..
كان كل شيء يتزاحم في احتضانك ..
ذرات الهواء المُعلقة في فضاء دارك الحنون ..
أطراف الأبواب ...
وعيون زينب ..
وقلب زينب ..
وحنان زينب ..

و وحدها .. صرخة السيف ..
أطاحت بأمل زينب أرضاً ..
وحدها ..
جرت تلطم صدور الدُنيا عليك ..
ووحدك تعلمُ بألمنا ..
ألا فامسح على قلوبنا ..
وخفف من اجتياح همنا ..
يا حبيب قلوبنا ..
السلامُ على من ذاب قلبُ زينب عليه ..



الاثنين، 7 سبتمبر 2009

الثامنة بتوقيت الوسط ..




الثامنة بتوقيت الوسط ..


للسلطة الرابعة ..
لصاحبة الجلالة ..
للتي تناثرت حروفها على أحضان طموحي ..
للذين قاموا بدلالها ..
للذين رسموا معالم الكلمات ..
للذين حلقوا بخفة على أقلامهم الصادقة ..
للذين لونوا بحبرهم الحياة ..
فجعلوا نصفها أبيض يشبه ضوء البحرين ..
ونصفها الثاني أحمر ..
للذين حملوا اسم ((الوسط)) ..
للسابع من هذا الشهر ..
ولاثنين هذا الأسبوع ..
لوسطية تلك الصحيفة ..
لرئيس تحريرها وللعاملين فيها ..
كل عامٍ وأنتم بخير ..

السبت، 5 سبتمبر 2009

المرض الذي اجتاح حياتي ..


المرض الذي اجتاحَ حياتي ..


المرض الذي أخذ يجتاحُ حياتي .. وجعلني أبكي بجنون ..
المرض الذي أضاعَ حُلمي بعودته ..
بورتريه الوسط لهذا اليوم عاد بذاكرتي للوراء .. كان يحملُ اسم المرض الذي اجتاح حياتي .. هو نفسه الذي اجتاح حياة سيد معتوق الماجد الذي رحل عن الدنيا بالأمس ..
عاد بي إلى يوم كنتُ فيه مع والدي في مستشفاهم .. وقفت بجانبه ممسكة بيده ,, التي ما كانت تبخلُ عليّ بحنانه ..
حتى أكمل الطبيب كلامه وتساؤلاته .. خرجت من الغُرفة لأسمع المزيد من الطعنات وكان برفقتي زوجُ أختي ..
أنتِ ابنته ؟!
نعم .. كيف حاله ..؟! ( قلتها وكان أملي يحتضر رغم ابتسامة والدي الدائمة في وجهي حينها )
امم للأسف الحالة حرجة ,, خطرة .. ووووووووو
تكذب ..
زوج أختي يحاول التخفيف : دكتور أخبرنا المشرف على القسم بأنه بصحة جيدة!
امم من قال .. أبداً الحالة واضحة وحرجة وصعبة جداً والمرض بدأ ينتشر ولا أمل في الشفاء !
مستحيل .. والنتائج ؟!
هكذا أثبتت الأشعة للأسف !
مستحيل .. وأملي وأمل والدي في الرجوع .. في الشفاء ..؟!
لا أملكُ جواباً لكِ إلا هذا .. وإذا أردت ..فلكِ الحق في أن تسألي الطبيب الثاني ..
ابتعدتُ حينها بخطواتي للوراء ..
وصرت أمشي في ممراتهم كالمجنونة .. أبكي ... أمسحُ دموعي .. انهرت تماماً حتى آخر ذلك الممر الطويل .. رفعت هاتفي ويدي تحتضرُ هي الأخرى ..
لم أجد مفراً من واقع كلام الطبيب إلا أختي الكبرى ...
ألو ..
أهلا بتول .. خير ..
( صرت أبكي بجنون ) : لمَ كذبتم عليّ ..؟!
لمَ قلتم لي بأن النتائج جيدة .. ؟! هاا
بتول .. ما هذا الكلام .. النتائج سلمية ولا جدال في ذلك والجميع يعلم .. ونحنُ لم نكذب عليك في شي .. لا تيأسي من رحمة الله ..
مريم .. والدي سيموت ..؟! هاا سيموت ..؟!
ما هذا الكلام .. بتول أين ثقتكِ بالله ..؟! أين ؟؟ يجب أن تتماسكي وأنت تقفين بجانبه .. والدنا يحمل أملاً كبيراً لا نعلم بتفاصيله ..
لا أستطيع .. حدثني اليوم كثيراً .. يريد أن يلمنا .. يريد أن يُحدثنا .. هكذا قال لي ..
بتول تماسكي من أجله ..
لا أستطيع ..
بلى.. تستطيعين نحنُ أيضاً نتألم لكنه بلاء من الله ويجب علينا أن نتخطاه بإيماننا فيه
مريم .. أتعلمين ماذا قال ؟؟!
أريد أن أشم هواء السنابس .. أريد أن أراها لأجمعكم .. أجلس معكم .. وهو يمسكُ بيدي ..
بتول .. والدنا يحتاجنا بقوة إيماننا بالله .. وأنتِ ترينه وصبرهُ الطويل ... تماسكي من أجله ..
إن شاء الله ..

أغلقتُ الهاتف .. ومسحتُ دموعي .. أخذتُ أتنفسُ بعمق وحاولت رسم ابتسامة مصطنعة لكي يراها .. لكنني كنتُ أفشل .. فازداد في البكاء ..
تماسكتُ بعدها .. وأمام الطاقم العامل في ذلك الجناح الذي احتضنه .. استطعت أسر الدموع .. ناظرتني إحدى الممرضات وقالت : سيمنُ الله عليه بالصحة ان شاء الله ..
ناظرتها : ان شاء الله .. شكرا ..
دفعتُ الباب قليلاً .. وما ان دخلتُ حتى رأيته يبتسم كعادته في وجهي ..
حاولت التستر على دموعي فقلت : كنت أنتظر خروج الممرضة ولم أنتبه عند خروجها ..
ناظرني .. وكأنه يقول : لا مفر من قضاء ربي ..
كان كلما ابتعدتُ عنه قليلاً يناديني .. لأمسكَ بيده حتى وهو نائم ..
كم كنتُ أشعر بدفء حنانه .. كان يمسكني بقوة .. فازداد أنا .. كنتُ أشعر بالراحة ..
أشتاقُ إلى أن أسمع اسمي بصوته .. يناديني .. ( بتولي) رُبما ولعُمقِ جُرحي بعد فقدهُ أصبحَ هناكَ من يقولها لي الآن .. وبكثرة ..
لكنني لا أشعرُ بها أبداً ..
لأنها كانت تخرجُ بصوته لتدخل قلبي ..
أنا لا أملكُ شيئاً الآن .. إلا الدعاء ثم الدعاء ..
افتقدكَ كثيراً وهذا الشهر يعلمُ بتفاصيل حنانكَ وعطائكَ للجميع .. يعلمُ بأنك لم تبخل على أحدٍ بشيء لا بالمال ولا بالحنان والدلال ..
أجلسُ في كل يوم أنتظرك ,, فأغلق باب غُرفتي وأبكي في أحضان ذكراك .. تقتلني صوركَ معي .. مع إخوتي ..
كيف سيمر العيد وأنا في كل عام مع والدتي نقوم بترتيب حقيبتك التي تأخذها معك إلى بيت الله ..
وكيف سأفتتحُ عيد هذا العام بصوتك عبر الهاتف وأنتَ في رحاب بيت الله ..؟!
وكيفَ لي أن أشعر بأهميتي وشوقكَ لي وأنت تصرُ على والدتي في كل اتصال أن تسمع صوتي وتسألني عن أخباري ..؟!
بين رحمة الله أودعتكَ ..
كم أشتاقكَ يا كُلي ..

الاثنين، 31 أغسطس 2009

حتى تكوني متألقة للجامعيات ..


حتى تكوني متألقة للجامعيات ..


كان لي الشرف أن أستلم برنامج العرافة لفعالية المجلس العلمائي في يومها الثاني ( حتى تكوني متألقة ..للجامعيات) والتي أخذتنا فيها الأستاذة أحلام الخزاعي إلى جنتها لنقطف ما نشاء ..
بدأت بكلماتها فحلقنا إلى أعلى السماء ..
استوقفتني قصة ذكرتها الأستاذة .. سأذكرها باسلوبي البسيط وأتمنى أن تصل حكمتها لكم كما وصلتني وأثارت دموعي !
كان لأحدهم وهو عالم حلم في تسلق أعلى الجبال وأخطرها في العالم فما كان منه إلا الاستعداد لتحقيقه وتحمل جميع الصعاب من أجل ذلك , وبالفعل بعد عدة سنوات من الدراسة والاستعداد جاء اليوم الذي يتسلق فيه ذلك الجبل ..
بدأ ..
واستطاع قطع نصف المسافة ليفاجأ بالليل يتسلل عليه في وقت لم يشعر فيه بمرور الساعات ..
ليلٌ وشتاءٌ قارس ..
وماذا بعد ؟!

احتار هذا العالم كيف سيكمل دربه والليل بعتمته قد أقبل ؟!

وفي أثناء ذلك .. انفلت الحبل من يده فسقط وتعثر بحجارة الجبل وبدأ شريط ذكرياته يعود للوراء ..
وفي لحظة وبرحمة الله .. يتناول طرف الحبل ليرى نفسه معلقاً بين السماء والأرض ..
فيصرخ : إلهي .. أنقذني ..
يسمعه الله فيجيبه : وكيف لي أن أنقذك ..؟
فيصرخ مرة أخرى: أنقذني فأنت أعلم بكل ذلك ..
يقول له الله : وهل تثق بي ..؟
يقول العالم : نعم أثق بك ..
فيقول الله : إذاً أترك الحبل الذي تمسكُ به الآن ..
العالم : وكيف أتركه وبيني وبين الموت شعرة ..؟! لن أتركه ..
بالفعل لا يترك العالم الحبل .. فيكشف صباح اليوم التالي عن مأساته ..
وفي زحمة رجال الأمن ..
رجل متجمد تماماً يمسك بأطراف الحبل وهو يبعدُ عن الأرض بمسافة متر واحد!
إذا ربنا أعلم .. كان يعلمُ بأنك في عتمة هذا الليل وفي شدة برودته لا تبعد عن الأرض سوى مسافة متر واحد وإذا تركت الحبل فستتلقاك الأرض ولن يصيبك أي مكروه بحفظ الله ورعايته ..
لكنكَ فضلت لحظة حياة اخترتها أنت لوحدك ولم تثق بربك فيها !

انهمرت دموعي عند آخر أنفاس هذه الحكاية ..
خرجت من ورشة العمل وفي داخلي أمل كبير بربي ..
فمن لي سواهُ يسمعني إن شكوت أحوالي ..؟!
شكراً للأستاذة أحلام الخزاعي .. وشكراً لمن دعوني لأتشرف بمسك زمام العرافة .. شكراً للمجلس العلمائي وللقائمين عليه وشكراً طويلة إلى الإدارة النسوية بالمجلس ..

الجمعة، 28 أغسطس 2009

قلبي من بعدكَ قطعة إسفنج تُطعن ولا أثر للطعن !


قلبي من بعدكَ قطعة إسفنج تُطعن ولا أثر للطعن !



لم يمت إحساسي فيكَ بعد ..
لكن أشواك الشوق التي حصدتها بعد موتكَ ما زالت تعبث بأصابعي ..
أراها تنقشُ اسمكَ لتموج الأحزان في خاطري ...
أتعلم بأمنيتي وأنتَ على فراش المرض ماذا ..؟!
أمسكَ بيدكَ الحنونة وأتجولُ معكَ هنا وهناك ..
لأجد نفسي تلك المدللة التي أعطيتها وزرعت لها الكثير ..
أتظنني كنتُ أبحث عن بديلٍ عنك..؟!

أبداً..
فكلما استقبلني الغير بأحضانه كدمية فقدتها صاحبتها ..
أموت ..
لأنني أشقى البنات ..
ولأنني آخر عنقودك منهن ..
ولأنني بتولك التي دللتها كثيرا ..
ولأنكَ الرجل الوحيد في حياتي ..
أعدكَ بأن أنثر الورد باسمك ..
أعدكَ بأن أرافق الشمس لأنسج ظلك ..
أعدك بأن أسامر القمر لأحدثه عنكَ فيسمعني ويغرق بدموعه ..
حتى هذا الجهاز الذي من خلاله أعبث بحروفي وأشكلها كما أريد يعلمُ بجميلكَ ..
وأنا على فراش مرضي ..
وأنا لوحدي ..
وبمزاح أخي ..
فاجأتني ..
بتول انزلي هناك مفاجأة ( هكذا كان اتصال زوجة العم الأصغر لي ) ..
ربما تثاقلت في النزول ..
فالحمى التي رافقتني أثناء سفر والدتي ..
جاءت على قوايّ ..
وجعلتني طريحة الفراش لأكثر من أسبوعين ..
حتى المدرسة حينها فارقتها لمدة طويلة ..
واعتقدت بأني سأموت !
راودني حينها تخمين واحد .. ( إلى المستشفى ) ..
وأنت والجميع يعلمُ بأني أكره هذا المكان ..
لكن ..
وكما فاجأتني من قبل ..
فتحتُ باب القاعة .. كنتَ تجلسُ وفي حضنك ابنةُ أخيكَ التي أقبلت على دُنيانا بعد سبعة عشر عاماً من الانتظار الطويل ..
وابتسمت بوجهي ..
لأرى ما أحببت أن تفاجئني به ..
( جهاز محمول ( لابتوب ) ) ..
قلت لي : كم بتول أملك في حياتي ..؟!
يا لغبائي حينها لمَ لم أنطق بها لك : وكم أب أملك في حياتي أنا ؟!

اليوم يا والدي الجمعة .. وهو يومكَ الذي لا تفرط فيه من أجل إخوتك وأخواتك وأحفادك وأصحابك ورفاقك ومن تُحب ومن يعزُ عليك ..
لم أعد أتحمل الجلوس معهم ..
ولا أستطيع فعل ذلك ..
لأنني أتذكر قبلاتك للصغير والكبير ..
لبنات العم ..
لبنات العمة ..
أتذكر جلوسك مع شقاوة الأحفاد ..
مع علي الشقي وأحمد ..
مع ( لولي ) ..
مع آلاء .. مع إيمان ..
مع فطوم ..
ومع آخر أحفادك ( زهراء ) ..
...
هناك شيء آخر اسمع حروفي وهي تنطقُ به ..
قلبي من بعدك قطعة إسفنج تُطعن ولا أثر للطعن !
ذاكرتي مثقلة بالتفكير فيك ..
أنا وحُلمي وأملي .. وأنت .. سنكمل الدرب ..
أليسَ كذلك ..؟!
صباحي بدأتهُ بكَ ومسائي معك ..
كُن قُربي فأنتَ الأهم في حياتي ..

الأربعاء، 26 أغسطس 2009

وداعاً سيدنا الحكيم ..


صدمة اليوم ..
وفـاتـه ..
يا رب ..
خفف ألمَ هذا المصاب ..
فلا حول ولا قوة إلا أنتَ لنا ..
وإنا إليكَ لراجعون ..

الاثنين، 24 أغسطس 2009

بعثرة!







(1)
أكره ..
ماذا تعني ..؟!

هل جاءت من خلف أكوام المحبة ..؟!
هل جاءت تبحثُ عن نقيضها من الحروف ..؟!
لا أعلم ..
ولا هي تعلم ..
من يعلمُ إذاً ..؟!
أنا وقلبي نقول : لم تظهر من خلف تلك القلوب البيضاء ولا من خلف غيوم الانتظار ولا حتى من قواعد لغة الحب ..
بل جاءت من أقصى جهنم في القلوب ..
جاءت لتأخذ كل جميل ..
أتلفظُ بها عند لحظة الحاجة في وصف أمرٍ ما ( أكرهه بلا سابق حب) ,!
عبثاً لا أنطقها !



(2)
كان الحديث سيطول ..
توقفت فجأة ..
صرخت : هل سيعود ..؟!
مسحت دمعها بوجعها المتربص ..
أعادت السؤال مرة أخرى : هل سيعود ..؟!
ما من مجيب !
سوى ..
وجعٌ .. وجعٌ .. وجع !
وانتهى اليوم بموتها في أحضان ذكرياته !




(3)
أيقنتُ حينها بوجود ذلك الملاك الأبيض في حياتي ..
وأنا في أحضان من رباني ألوذُ بنفسي ..
وجنازة حلمي فيه ..
شيء ما كان أكبر ..
الجوشن .. (دعاء عظيم) ..
إذا الدعاء ..
صرخَ قلبي وفاض دمعي ..
لحظة مع ربي أزالت
كل الخوف والرعب ..
كل القلق والأرق ..
رفعتُ رأسي ..
أجمع قُبلات من جاء ليعزيني فيه !
انتهى ليلي ..
بأمل اللحاق به !
( شكراً ممتدة إلى قلوب من أحب .. إلى من لم يتركوني في محنتي ) ..