الثلاثاء، 13 أكتوبر 2009

خاطري يشكي آلامه !


خـاطــري يشكي آلامه !



مسكين!
شكثر تمر أيام وسنين .. والعمر بين دمعة وحنين ..
تنزل مثل المطر دموع .. على الخدين ..
يصرخ القلب يا ناس .. داروني أنا المسكين ..



قلبي وين مكانه؟!
كل شي له ضوا يداريه في ظلامه ...
كل شي له سما تحضنها وقت الضيق والملامه ..
كل شي يحتاج الهوا والماي ...
كل شي يعرف مكانه ...
بس قلبي في زمانه ما عرف وين مكانه ...



يظن فيني !
يحسبني أنسى الجرح .. وأنسى تعب الأيام والعمر ؟!
يحسبني قاسي القلب وعديم إحساس ..
يظن فيني !!
ويظل يطعن بصفا قلبي ..
شكيت الحال لربي ..
ورفعت راسي من هم الدنيا ..
من هم علان وفلان ..
من كلمة إنسان عاش العمر كله بلا إحساس ..
من صرخة طيف ظل يمر قدام عيني ..
لحظة يرفع الجفن ويمسح دموعي ..
ولحظة يرمي السهم بعيوني ..







صعب !
صعب على إنسان مثلي .. يذوب بهوى حبك وينسى إخلاصه ..
صعب على إنسان مثلي .. يجرحك وينسى مداواتك ..
صعب على إنسان مثلي .. لا مات يودعك وما ينظرك ..
صعب على إنسان مثلي .. يسمع كلام الناس عنك وما يحبك ..
صعب على إنسان مثلي نولد وهو يلمك ..
ينساك ..؟
حاشاك ..
ينسى الدنيا والخلان والأصحاب ..
تالي العمر والله تنساه ..
هو يدري انك بتنساه ..
ورغم الي يدري فيه .. يزيد حبه ويغليك على من سماهم بشر في دنيته..
لا تقول جمالي حببني فيه ..ولا تقول مالي ولا دلالي ..
ترى ما فيك شيء .. غير انه قلبي اختارك..
الهوى يا خلي ما هو كلمة تنقال .. ولا نظرة بالزمن تنعاد ..
الهوى شيء أكبر ..
ما ينوصف بحبر مكتوب ..
ولا بقمر يضوي الدروب ..
ولا بشمس تنثر أشعتها في كل يوم دوم ...
لا يخلي الحب لمن يجيك الموت ما تلاقي إلا إلي حبيته يوقف ويخطب في ذاك الملك .. ويقوله بروح : أنا يا موت بدونه ما أعيش ..
خذني وياه أو بداله ..
أنا يا موت بدون قلبي ما أعيش ..
خله لا تبعده عني ..
وان بعدته أبعد بدنيتي وأجايك ..
يا موت خله .. أو خذني ...
وان بغيت ولا لحظة بدونه أعيش !



تعلمت منها ومن أهلها ومن هؤلاء الذين مضوا بلا اكتراث عني ..
تعلمتُ أن أتنفسَ دُخانها بصمت وألتحف بسمائها الخالية بوجع .. تعلمتُ أن أمسكَ بروحي وأرحل ..
وأشكل حياتي كما أراد ملاكي تماماً ..
لأنني ببساطة (أحبهُ ) ويا ليتني لم أعرف طريقه !

السبت، 10 أكتوبر 2009

نون الوفاق ..

نون الوفاق ..

نون الوفاق طلت على (ن) البحرين أمس وفتحت أبوابها للجميع ..
تشرفتُ بمشاركةٍ أولى أتمنى أن تستمر معها في مشوارها بمقالٍ بسيط يحمل عنوان ( أشباح انفلونزا الخنازير تطاردنا .. فهل ستقضي علينا ؟!) ..
هذه الخطوة جاءت بعد اتصالٍ تلقيتهُ من القائمين عليها وبالتحديد من ( دائرة شؤون المرأة بجمعية الوفاق ) في النصف الثاني من الشهر الكريم وبلا تردد قبلتُ أن أكون إحدى عضواتها .. فكان لنا الاجتماع الأول بمقر جمعية الوفاق الوطني الإسلامية التي دائماً ما تحتضننا بشدة وتشدُ على أيادينا ...
وإذا شاء الله لي بذلك سأستمر في مشوارها في كل جمعة و سأنثر ما أحمله في فكري من كلمات .. أشكلها ما بين التحقيق أو المقال ..
لحظتها .. وبين كلمات الأستاذة نازي كريمي التي منحتني جرعات من الاندفاع والحماس وبين حكايات الأستاذة أحلام الخزاعي التي مدتني بالكثير من المواعظ والحكم .. وبين تشجيع الأستاذة سكينة خليل التي دائماً ما تشجعني وتشدُ عليّ بكلماتها .. ولا أنسى رفيقة الدراسة والطموح ( درويشة ) التي لم تفارقني أبداً في أي خطوة أخطوها ..
ابتسمت وناظرت دربي .. فوجدتهُ يشبهُ دروب هؤلاء الذين منحوني هذه الفرصة..

( تنويه ) ..
عنوان صفحة المرأة هو نون الوفاق وليس نون النسوة وإنما جاء هذا العنوان خطأ مطبعي ..


لكم وصلة نشرة الوفاق .. تجدون المقال في صفحة (20) ..
http://www.alwefaq.org/index.php?show=nashra&action=show&id=66

الخميس، 8 أكتوبر 2009

مارد الموت يخطف الرابع من أحبتي ..


مارد الموت يخطف الرابع من أحبتي ..


ما معنى أن تتلقى صدمات الواقع دفعة واحدة .. في عامٍ واحد .. !!
كلما رفعتُ رأسي نحو السماء تلقيتُ أنباء الأحبة بصوتٍ حزين ..
قريتي .. لم أعهدكِ قاسية لهذه الدرجة ... أحبتي .. أهلي .. في تناقصٍ مستمر ..
ومارد الموت يشقُ طريقهم نحو الفقد دائماً ..
ودعنا اليوم رجل طيب كان بمثابة الجد لي .. أتذكرهُ جيداً بحنان كيف كان يجمعني مع أحفاده .. وشقاوتي التي لم تنتهِ عند حدود منزله فقط .. نعم .. نعم .. كان بالنسبة لي كالجد ..
أنا والتوأم الشقيتان (بنات الخالة ) كم كنا نلعبُ بمزاجه برفع أصواتنا حيناً بالضحك وحيناً آخر بالبكاء .. ( كنا نملك غرفة صغيرة بجوار غرفته .. نشقُ فيها طريق طفولتنا ) ..
و بعد أشهر قاسية وأيامٍ سوداء وحزن دفين لطمني خبر وفاته مساء هذا اليوم .. كنت للتو فَرحة بقدوم حفيدته التوأم ( العروس ) إلى منزلنا بعد أسبوع واحد فقط من زفافها .. إلا أن هذا الخبر أوقفني عند حدود الاصطناع ..
اصطنعتُ بسمتي حينها .. قبل أن أمسكَ مقبضَ الباب ..
أختي بصوتٍ خافت حزين : لحظة .. زوج العمة مات وبنات الخالة بلا علم داخل القاعة .. قبل أن تدخلي تأكدي من هذا النبأ ..

وقفتُ أصارع زماني .. لمَّ كل هذا التعذيب .. وكل هذا الفقد ؟!
تعبت .. بحق رب السماء تعبتُ من ألم الفقد المتواصل .. لا أستطيع تحمل المزيد ..
بعد موقفٍ صعب .. أمسكتُ بكفيهما وذهبنا كلٌ منا تندبُ زمانها وقسوته .. دخلتُ منزله .. وكدتُ أموت .. وخرجتُ بعد 3 ساعات من الانهيار التام .. إلى المقبرة .. حدثتُ من تركني منذ شهرين يتيمة ورحل ..
أودعتهُ قبلة على صخرة قبره.. لا أعلم إذا ما وصلته أم لا ..
وقلت له : برحيلكَ عني فتحتَ أبواب الفقد التي لن يُغلقها أي قفل في العالم ..
فقدٌ بمعنى الموت .. وفقدٌ بمعنى الفراق .. وفقدٌ بمعنى النسيان لأجمل الذكريات ..
تنوع مفهوم الفقد عندي ..
ضحكتُ بجنون بعدها .. كيفَ سأموت .. ومتى ؟!

رحمة ربي ستضمكَ بأحضانها إن شاء الله رب العزة والجلال .. فلطالما ارتفع صوتك من منبر المأتم وانتشر ناعياً الحسين ويتاماه ..
في أمان الله ( حجي عبد الحسين )..

أحنُ لحكايتي .. وأشتاقُ بجنون ..


أحنُ لحكايتي وأشتاقُ بجنون ..



حكايتي ..
كم أشتاقُ إلى بعثرة حروفي هنا بحضنكِ الدافئ ..
وكم أتمنى أن أعود إلى عامٍ مضى يتسترُ على الكثير ,,,رُبما أعودُ بعد زمنٍ من الحنين بشيء يحملُ معنى لاسمي .. أُفرغه في سطوركِ وأرحل لأعود وأرسم ابتسامتي بعد حين ..
جئتكِ أرمي بثقلٍ كتمَ أنفاسي وراحَ يضجُ بداخلي .. شيءٌ ثقيل ..
لو تعلمين .. فقدتُ علاقتي بقلمي ودفتري .. بكتابي وأنيسي ..
أفكرُ كيفَ سأعود ؟!
وهل سأعود ..؟!
كيفَ !!
وقلبي أخذ بحقائبه وهاجرَ بعيداً بعيد ..
كيف..؟!
وروحي صارت سراباً وحيد ..
كيف..؟!
وشيءٌ بداخلي انكسر وصار تعيس ..

بالأمس كنتُ أنثر حكاياتي وأتلقى عباراتي ..
أرتمي في أحضانكِ وأشق ابتساماتي ..
أحنُ إلى حكايتي ..
أحنُ وأحن ..
ويتلقاني الجنون ..
أحنُ وأشتاق وأرتمي في أحضان الليل الحزين ..
حاورتُ تلك الدموع ..
واحترت في قرارٍ مخيف ..
كفى ..
حكايتي .. أنتِ الأمان الوحيد ..
سأعود .. سأعود ..
ومعي الكريم العطوف ..
سأعود ..

لأنثر المزيد من شقاوتي .. والمزيد المزيد من حكاياتي ..

الأحد، 4 أكتوبر 2009

أتنفسُ الموت بصمت!


أتنفسُ (الموت) بصمت!


لا أجد ما أقوله الآن وقد انتشرت رائحة الموت في كل بقعة من حياتي .. من قريتي الحبيبة ..
من أبي ..حتى الجار العزيز ( عبدالنبي الشمطوط) ..
هذا المساء كنتُ قلقة جداً .. قلتها لصديقتي في طريق عودتنا من الجامعة ..( أشعر بمجيء مصائب كثيرة في حياتي )!
ما ان انتهينا من صلاتنا وجلسنا نتحاور أنا وأخواتي ووالدتي حتى آلمتنا جدتي بخبر وفاته ..
دخلت فدخلت معها مصيبة هذا اليوم ..
جدتي التي لم تفارق والدته أبداً .. في سفرها .. في فرحها .. في حزنها ..
أتتنا بهذا النبأ المؤلم ..
عادت ذاكرتي لذلك اليوم .. عندما كنا مع والدي .. كان يتحدثُ عنه بخوف, وهو على فراش مرضه الفاصل حينها بينهما طابقٌ واحد .. كنا دائماً ما نلتقي بزوجته وبناته في دخولهن للمستشفى أو في خروجهن ..

ها قد التقينا في مشوارٍ واحد ( اليتم) !
لا أستطيع تحمل المزيد .. ثقل المصائب زادني ألماً على ألمي ..
أود لو ألمُ بقايا ذكرياتي وأرحل إلى وطنٍ مُعدم من الذكرى .. بعيداً عن الفقد .. بعيداً جداً عن هذا المُصاب ..
رُبما حان الوقت لكي أعلم جيداً أن الموت حق وأنه الظل الذي لن يفارقني أبداً حتى لو غابت الشمس واندثرت! ..
اذا لي ولقريتي .. أقول ..
صباح اليتم ..
مساء ُ اليتم ..
أهلاً بالمزيد من الآلام ..
(قريتي) السوادُ الذي لفنا منذ يوليو المنصرف لم يختفي بعد وأخاف أن يمكثَ طويلاً معنا .. أخاف!
لربي شكوتُ أحوالي .. أعلمُ بأن ملاذي ربي وإن أحاطت بيّ الهموم و تناثرت عليّ المصائب ..
رُحماكَ ربي ..
أدخلهُ جنتك وخفف على أهله ألم فراقه الطويل ..



الخميس، 1 أكتوبر 2009

أيها العام التعيس .. ارحل عني أو دعني أرحل ..



أيها العام التعيس .. ارحل عني أو دعني أرحل ..



أي صباحٍ أنت ؟!
أيُ عامٍ أنت ؟!
يكفيني ألم .. يكفيني فقد ..
هذا الأسبوع مرّ بالكثير من العواصف في حياتي .. مرَ طويلاً يفتشُ في ذاكرتي..
عن أبي ..
ومن فقدت ..
لكن مصيبة صباحي هذا أدمتني ...
الساعة السادسة صباحاً رن هاتفي وكنت شاردة في النوم مع والدتي ..
بتول ... هاتفكِ يرن ..
كنتُ للتو سأرد عليه ..
أمي .. زوجة عمي من كانت متصلة ..
اممم نعم ..
ما بالكِ والدتي ؟
بتول ..( الشيخ علي) زوج العمة مات .. أنا لم أشأ أن أخبرك فقد كنتِ نائمة ..


أرجوكم كــــــــفــــــــى ..
لم أعد أقوى على شيء ..
ارتميتُ في أحضان تلك الذكريات ..
ارتميتُ بقوة ..
الأيام الفائتة كانت صعبة على الجميع ..
كنتُ كلما أفتحُ بريدي الالكتروني ..
أجد ابنة عمتي ورسالتها الشخصية التي تقتلني ( روحي تحتضر) ..
أعلمُ أي روح تحتضر ..
أعلمُ جيداً أن كل شيء كان يحتضر ..
الفرح والأمل .. حلم الرجوع ..
الذكريات ..
البسمة ..
وهو أيضاً ..
كنتُ كلما فتحتُ بريدي الالكتروني وقرأت رسالتها الشخصية .. أهرب من ألمي إلى ألمها .. فأغلقهُ وأرحل نحو ذاكرتي .. إليه ..
رحمكَ الله وأدخلكَ فسيج جناته ..

أيها العام التعيس .. ارحل عني أو دعني أرحل ..


بخاطري كلمات ..


بـخــاطــري كــلــمــات ..



توأمي ..

صديقة العمر والأحلام والبسمات والأماني .. الأقرب دائماً إلى روحي ..
طموحنا الذي كبر معنا جعلني أصف ألمي بعيداً عن تلك الحقائب التي جمعتِ فيها أشيائكِ الحلوة وراحت إلى هناك .. معكِ ..
ما أقسى هذه الدنيا وهي تفرقنا عن بعضنا البعض .. وما أقسى هذا العام .. كل يوم يمرُ فيه يأخذني في رحلة إلى الوراء .. إلى كل شيء خططناه مع بعضنا ..إلى لحظات الصراخ .. إلى جنوننا في خلق الجمال ..
ربما حاولت إخفاء دموعي كثيراً وأنا أمسكُ يديكَ في آخر اللحظات .. كنتُ أبحثُ عن مخدرٍ لحالة الشوق المزمن الذي أخذ يمدني بالآلام ..


حكايتي ..
أدون وأدون ..
وأكتب ..
أتجرد من قوتي حيناً ..
وحيناً آخر من خوفي ..
أنتِ كل شيء يفهمني .. بحواسه المعدومة !
الأوفى ..
أعلم بمجيء يومٍ ما ..
ستتذكرينني لوحدكِ هُنا ..
وربما سيبحثُ أحدهم عن اسمي بعد مغادرتي !
امم
أظنهُ عزرائيل !!
قلتُ لكَ منذ وقت أني أنتظركَ ..
لكنكَ بغرور أخذت حياتي ومضيت بلا اكتراث لندائي ..
أقسوة منك أم من هذه الحياة ..؟!


للماضي الأليم و لكلِ القلوب القاسية ..
الحياةُ الأجمل ..
حياة من رحلوا .. فخلفوا الذكرى ..
بروعتها .. برقتها .. بحبها وحنانها ..
لم أعد أكترثُ لسكاكينك ولا حتى لجراحك ..
رُبما لأنك شيء مبهم في حياتي ..
والشيء المبهم .. يُقذف في سلة المهملات ..
وأنتَ تعرف هذا الشيء جيداً !

لحظة
.. لحظة ..
لم أشأ أن ألتفتَ للخلف كثيراً ..
كي لا أتعب فانهار ثم أموت بذلتي لأناسٍ لم يعرفوا قيمة إنسانيتي ..
فقد تجردوا .. هم من إنسانيتهم !
هيي ..
أفيقوا من ضياعكم ..
الدنيا في تعريفها ..
يومٌ لك .. ويوم عليك ..
فإن كان لك فلا تبطر وإن عليك فاصبر ..
فكلاهما سينحسر ..
( هذه العبارة التي شدتني منذ أعوام ثمانية خلت من حياتي , كنتُ قريبة جداً من أرض كربلاء .. ورغم صغر سني بحثتُ عن معناها فعدتُ وأنا سعيدة بها .. أرددها في كل وقت )..
وها أنا الآن أعيد لفظها في كل لحظة ..
الحياة في نهايتها .. ذكرى فقط ..
فدعوا ذكراكم بالخير ..
هكذا أصبح اهتمامي !
لا أجد ما يستحقُ سعيي في هذه الدنيا الفانية .. لأنني سأفنى ولو بعد حين !


سؤالٌ يتيم ..
يجردني من أماني ..
ماذا بعد كل الحكايات ؟!
من فراقٍ ووداعٍ وشوق وانتظار من فرحٍ وحبٍ وقسوةٍ وحنان ؟!
اممم
لا أجدُ شيء!
ربما..
حكاية ..
بلا سطور .. بلا حبر ..
وبلا أحداث!