الاثنين، 31 أغسطس 2009

حتى تكوني متألقة للجامعيات ..


حتى تكوني متألقة للجامعيات ..


كان لي الشرف أن أستلم برنامج العرافة لفعالية المجلس العلمائي في يومها الثاني ( حتى تكوني متألقة ..للجامعيات) والتي أخذتنا فيها الأستاذة أحلام الخزاعي إلى جنتها لنقطف ما نشاء ..
بدأت بكلماتها فحلقنا إلى أعلى السماء ..
استوقفتني قصة ذكرتها الأستاذة .. سأذكرها باسلوبي البسيط وأتمنى أن تصل حكمتها لكم كما وصلتني وأثارت دموعي !
كان لأحدهم وهو عالم حلم في تسلق أعلى الجبال وأخطرها في العالم فما كان منه إلا الاستعداد لتحقيقه وتحمل جميع الصعاب من أجل ذلك , وبالفعل بعد عدة سنوات من الدراسة والاستعداد جاء اليوم الذي يتسلق فيه ذلك الجبل ..
بدأ ..
واستطاع قطع نصف المسافة ليفاجأ بالليل يتسلل عليه في وقت لم يشعر فيه بمرور الساعات ..
ليلٌ وشتاءٌ قارس ..
وماذا بعد ؟!

احتار هذا العالم كيف سيكمل دربه والليل بعتمته قد أقبل ؟!

وفي أثناء ذلك .. انفلت الحبل من يده فسقط وتعثر بحجارة الجبل وبدأ شريط ذكرياته يعود للوراء ..
وفي لحظة وبرحمة الله .. يتناول طرف الحبل ليرى نفسه معلقاً بين السماء والأرض ..
فيصرخ : إلهي .. أنقذني ..
يسمعه الله فيجيبه : وكيف لي أن أنقذك ..؟
فيصرخ مرة أخرى: أنقذني فأنت أعلم بكل ذلك ..
يقول له الله : وهل تثق بي ..؟
يقول العالم : نعم أثق بك ..
فيقول الله : إذاً أترك الحبل الذي تمسكُ به الآن ..
العالم : وكيف أتركه وبيني وبين الموت شعرة ..؟! لن أتركه ..
بالفعل لا يترك العالم الحبل .. فيكشف صباح اليوم التالي عن مأساته ..
وفي زحمة رجال الأمن ..
رجل متجمد تماماً يمسك بأطراف الحبل وهو يبعدُ عن الأرض بمسافة متر واحد!
إذا ربنا أعلم .. كان يعلمُ بأنك في عتمة هذا الليل وفي شدة برودته لا تبعد عن الأرض سوى مسافة متر واحد وإذا تركت الحبل فستتلقاك الأرض ولن يصيبك أي مكروه بحفظ الله ورعايته ..
لكنكَ فضلت لحظة حياة اخترتها أنت لوحدك ولم تثق بربك فيها !

انهمرت دموعي عند آخر أنفاس هذه الحكاية ..
خرجت من ورشة العمل وفي داخلي أمل كبير بربي ..
فمن لي سواهُ يسمعني إن شكوت أحوالي ..؟!
شكراً للأستاذة أحلام الخزاعي .. وشكراً لمن دعوني لأتشرف بمسك زمام العرافة .. شكراً للمجلس العلمائي وللقائمين عليه وشكراً طويلة إلى الإدارة النسوية بالمجلس ..

الجمعة، 28 أغسطس 2009

قلبي من بعدكَ قطعة إسفنج تُطعن ولا أثر للطعن !


قلبي من بعدكَ قطعة إسفنج تُطعن ولا أثر للطعن !



لم يمت إحساسي فيكَ بعد ..
لكن أشواك الشوق التي حصدتها بعد موتكَ ما زالت تعبث بأصابعي ..
أراها تنقشُ اسمكَ لتموج الأحزان في خاطري ...
أتعلم بأمنيتي وأنتَ على فراش المرض ماذا ..؟!
أمسكَ بيدكَ الحنونة وأتجولُ معكَ هنا وهناك ..
لأجد نفسي تلك المدللة التي أعطيتها وزرعت لها الكثير ..
أتظنني كنتُ أبحث عن بديلٍ عنك..؟!

أبداً..
فكلما استقبلني الغير بأحضانه كدمية فقدتها صاحبتها ..
أموت ..
لأنني أشقى البنات ..
ولأنني آخر عنقودك منهن ..
ولأنني بتولك التي دللتها كثيرا ..
ولأنكَ الرجل الوحيد في حياتي ..
أعدكَ بأن أنثر الورد باسمك ..
أعدكَ بأن أرافق الشمس لأنسج ظلك ..
أعدك بأن أسامر القمر لأحدثه عنكَ فيسمعني ويغرق بدموعه ..
حتى هذا الجهاز الذي من خلاله أعبث بحروفي وأشكلها كما أريد يعلمُ بجميلكَ ..
وأنا على فراش مرضي ..
وأنا لوحدي ..
وبمزاح أخي ..
فاجأتني ..
بتول انزلي هناك مفاجأة ( هكذا كان اتصال زوجة العم الأصغر لي ) ..
ربما تثاقلت في النزول ..
فالحمى التي رافقتني أثناء سفر والدتي ..
جاءت على قوايّ ..
وجعلتني طريحة الفراش لأكثر من أسبوعين ..
حتى المدرسة حينها فارقتها لمدة طويلة ..
واعتقدت بأني سأموت !
راودني حينها تخمين واحد .. ( إلى المستشفى ) ..
وأنت والجميع يعلمُ بأني أكره هذا المكان ..
لكن ..
وكما فاجأتني من قبل ..
فتحتُ باب القاعة .. كنتَ تجلسُ وفي حضنك ابنةُ أخيكَ التي أقبلت على دُنيانا بعد سبعة عشر عاماً من الانتظار الطويل ..
وابتسمت بوجهي ..
لأرى ما أحببت أن تفاجئني به ..
( جهاز محمول ( لابتوب ) ) ..
قلت لي : كم بتول أملك في حياتي ..؟!
يا لغبائي حينها لمَ لم أنطق بها لك : وكم أب أملك في حياتي أنا ؟!

اليوم يا والدي الجمعة .. وهو يومكَ الذي لا تفرط فيه من أجل إخوتك وأخواتك وأحفادك وأصحابك ورفاقك ومن تُحب ومن يعزُ عليك ..
لم أعد أتحمل الجلوس معهم ..
ولا أستطيع فعل ذلك ..
لأنني أتذكر قبلاتك للصغير والكبير ..
لبنات العم ..
لبنات العمة ..
أتذكر جلوسك مع شقاوة الأحفاد ..
مع علي الشقي وأحمد ..
مع ( لولي ) ..
مع آلاء .. مع إيمان ..
مع فطوم ..
ومع آخر أحفادك ( زهراء ) ..
...
هناك شيء آخر اسمع حروفي وهي تنطقُ به ..
قلبي من بعدك قطعة إسفنج تُطعن ولا أثر للطعن !
ذاكرتي مثقلة بالتفكير فيك ..
أنا وحُلمي وأملي .. وأنت .. سنكمل الدرب ..
أليسَ كذلك ..؟!
صباحي بدأتهُ بكَ ومسائي معك ..
كُن قُربي فأنتَ الأهم في حياتي ..

الأربعاء، 26 أغسطس 2009

وداعاً سيدنا الحكيم ..


صدمة اليوم ..
وفـاتـه ..
يا رب ..
خفف ألمَ هذا المصاب ..
فلا حول ولا قوة إلا أنتَ لنا ..
وإنا إليكَ لراجعون ..

الاثنين، 24 أغسطس 2009

بعثرة!







(1)
أكره ..
ماذا تعني ..؟!

هل جاءت من خلف أكوام المحبة ..؟!
هل جاءت تبحثُ عن نقيضها من الحروف ..؟!
لا أعلم ..
ولا هي تعلم ..
من يعلمُ إذاً ..؟!
أنا وقلبي نقول : لم تظهر من خلف تلك القلوب البيضاء ولا من خلف غيوم الانتظار ولا حتى من قواعد لغة الحب ..
بل جاءت من أقصى جهنم في القلوب ..
جاءت لتأخذ كل جميل ..
أتلفظُ بها عند لحظة الحاجة في وصف أمرٍ ما ( أكرهه بلا سابق حب) ,!
عبثاً لا أنطقها !



(2)
كان الحديث سيطول ..
توقفت فجأة ..
صرخت : هل سيعود ..؟!
مسحت دمعها بوجعها المتربص ..
أعادت السؤال مرة أخرى : هل سيعود ..؟!
ما من مجيب !
سوى ..
وجعٌ .. وجعٌ .. وجع !
وانتهى اليوم بموتها في أحضان ذكرياته !




(3)
أيقنتُ حينها بوجود ذلك الملاك الأبيض في حياتي ..
وأنا في أحضان من رباني ألوذُ بنفسي ..
وجنازة حلمي فيه ..
شيء ما كان أكبر ..
الجوشن .. (دعاء عظيم) ..
إذا الدعاء ..
صرخَ قلبي وفاض دمعي ..
لحظة مع ربي أزالت
كل الخوف والرعب ..
كل القلق والأرق ..
رفعتُ رأسي ..
أجمع قُبلات من جاء ليعزيني فيه !
انتهى ليلي ..
بأمل اللحاق به !
( شكراً ممتدة إلى قلوب من أحب .. إلى من لم يتركوني في محنتي ) ..

السبت، 22 أغسطس 2009

مُرسلون النسائية وكواليس يا شائق الأماني .. بالانتظار ..

( تغطية ) .. مرسلون في عملها الجديد يا شائق الأماني .. بالانتظار ..
















































































كواليس فرقة مُرسلون النسائية للإنتاج الفني في مهرجانها الأخير ( يا شائق الأماني .. بالانتظار ) .. كما وعدتكم سابقاً ..
التسجيل استغرق وقتاً طويلاً ( في اليوم الأول من الساعة الثالثة والنصف ظهراً حتى التاسعة ليلاً )

واليوم الثاني من الثالثة ظهراً و حتى الثامنة ليلاً.. والحديث عن المواقف المضحكة قد يطول .. نحتفظُ بها نحن ( مرسلون ) ..

أما بالنسبة ليوم المهرجان .. فنوجه شكرنا لأستاذنا ( محمد سديف ) الذي لم يخذلنا في شيء أبداً و برغم ضيق الوقت إلا أنه كان حاضراً في لمساته لديكورنا المتواضع ..

وشكراً ممتدة إلى أبو حسين رجل القرية الذي أنقذنا بالصوتيات في آخر اللحظات وقبل الانطلاق في اشارة البدء .. وشكراً عميقة للمأتم الذي ربانا واحتضننا بما نملك ..

همسة لمُرسلون ( أحبُ اخلاصكن ) ..

رُبما وأنا أقولها لكم في تلك الأجواء تبدو مثقلة بالصراخ , مرسلون ( أحبكن ) ..

ولائي .. أنتِ الروح التي ما فارقتني في شيء !

زهراء .. كوني دائماً الأخت الكُبرى لنا .. ( مشاويرنا ما بتخلص .. تحملينا كم شهر على ما نحصل الليسن ) !

أبرار .. يكفينا ضحك .. بدونكِ أغرق في صمت التفكير وأبتعد عن رسم الابتسامات الساخرة لتلكَ الأجواء !

زينب .. نظرتكِ الجادة للحياة تجبرني على الصمت في الكثير من الأوقات , لا تبتعدي بابتسامتكِ عنا !

درويشة .. الضيفة الجديدة على مُرسلون , رفيقة المدرسة والطموح .. بالتوفيق معنا !

وللصغار ..

مريم .. اسراء .. آلاء .. كونوا بالقرب منا ..!

كل عام وهن وأنتم بخير ..






















الخميس، 20 أغسطس 2009

شهر الصيام بنكهة الذكريات ,,!


شهر الصيام بنكهة الذكريات ,,!


رُبما سيمرُ شهر الخير مختلفاً عن السنوات الماضية .. لأننا فقدنا شمعتنا الوحيدة ولأننا بدونها لا شيء يُذكر !
سأنثرُ هنا كعادتي أجمل الذكريات التي لم ننسها والتي في كل عام يمضي نتذكرها مع بداية شهر الخير والبركات ..
اعذروا لغتي ..

عندما كُنا صغار أنا والتوأم ( أبناء عمي ) لم نكن نتوقف عن المغامرات ففي شهر الخير نقوم بدور الأطفال الصائمين المتعبين !
كيف ..؟!
لكم مغامرتنا ..

والدتي تخاطبني :
بتول اليوم لا تفطرين ,, تعودي تصومين باقي عليش سنة وتبلغين .. سمعتين وما عليش من أولاد عمش اذا أكلوا هم غير وأنتين غير ..
فأجيبها : يا ربي .. انزين .. بحاول ..
لكن ..
أخرج معهما فنتوجه للخباز .. ويبدأ المشوار ..
هما يقولان لي : بتول اخذي خبز جبن .. واكليه ما احد بيدري واحنه ما بنقول إلى أحد .. تعب لا تصومين باقي واجد عن الآذان ..
أنا : أخاف أمي تدري .. بتعصب عليي ..
هما : لا لا ما بنقول ليها ... يا الله احنه بناخذ اخذي .. وبعد بنمر حجي عاشور وبنشتري العصير الي انحبه .. يا الله بتول افطري .. ما بنقول إلى أحد ..
أنا : أوكي .. اخذو لي واحد ..
طبعاً نلتهمه خارج المنزل وندخل ..
أمي لي : بتول يا الله ما بقى شيء عن الآذان .. والله بيعطيش ثواب واجد لأنش صمتين اليوم ..
هما : ومن قال ليش إن هي صامت , توها ماكلة خبز جبن !
أمي : بتول , صدق .. واني مسوية ليش شي تحبيينه بس بهذا السبب ما في والله بعد بعاقبش .. ليش فطرتين ؟!
أنا والدموع على خدي : والله هم إلي قالوا لي ..
أمي : يعني لو قالوا ليش ارمي روحش في النار بترمين روحش ..
هما : جذابة احنه ما قلنه ليها .. جافتنا ناكل وأكلت ..
أنا : والله مو أني هم .. ( أغرق في بحر دموعي )
وتظل والدتي في عتابها حتى اليوم الثاني .. عقابٌ آخر .. ممنوع الخروج من المنزل !

أملك عائلة تمنحُ الكثير من الحُب والكثير من الأمل والكثير الكثير من الضحك ..
ابن عمي ( هاني )
وقبل 6 أو 7 سنوات من الآن تقريباً
الجمعة وهو يوم تجتمعُ فيه عائلتنا ..
الشقي هاني .. يقف متعمداً عند الباب ينتظر صوت الأذان وفي يديه ( تمرة )..
يتعمد الوقوف عند الباب ليخلق لنا جواً من الضحك حينها ..
فيقول : لحين ما أذن ويش هالحالة .. تعبنا ..
نحن له : يا المزهوق ما بقى شي ..
هو : بصب الماي بعد .. انتون ما عليكم جهزوا الفطور لينه بس ..
من سخرية أقداره .. وهو واقف عند الباب في انتظار صوت الأذان ..
الله أكبر .. الله أكبر ..
التهمَ التمرة في فمه وأخذ يشرب الماء ..
وإذا بصوت الأذان يختفي ..
أختي له : هاني ما أذن .. باقي 10 دقايق عليه .. الظاهر إن المؤذن قدم في الأذان ومن جدي وقف ..
هو : لالالا مو معقولة ..
أختي : محد قال ليك والله تفطر بزهكة تحمل أحين إلي بجيك ..
هو : والله ولا بصوم هاليوم في ذمته هو إلي أذن وخلانه نفطر مو أنا ..

( ياه ,, كبرت يا هاني وكبرنا .. في كل عام يمر شهر الصيام وعندما تجتمع العائلة نتذكر هذا الموقف فنغرق في الضحك .. علمتنا درس من الصعب نسيانه .. أصبحنا ننتظر الأذان حتى ينتهي وبعدها نفكر في شرب الماء وأكل التمرة!)
( هاني ,,, أكيد بعدك تتذكر وما بتنسى صح .. تحمل تفطر قبل الأذان )!!

الثلاثاء، 18 أغسطس 2009

يُعذبني غرورُ الثامن عشر , وقبلته لثمانيته !



يُعذبني غرورُ الثامن عشر , وقبلته لثمانيته !


هشش ..
الشوقُ يتكلم ..
ينطقُ بلهفة ..
أين هواك , وأينَ أنا ..؟!
أخذت بنفسك ورحلت ..
فلم أجد إلا قطعة ضياع .. أصبحت ملكي !
لا أحتاجهم , بل أحتاجك ..
يأخذون بي حيثُ هواهم .. فيرمونَ بأملي هناك ..
حيثُ يمتدُ أفقكَ في أعلى السماء !
يمرُ عليّ هذا اليوم بتاريخٍ ثقيل , فلا أشعر إلا برغبة البكاء !
يطلُ عليّ من باب الأحلام , ومن سرابهم تشبعتُ الكثير !
كم كنتُ أتحدثُ عن هذا اليوم لكَ ولهم ..؟َ!
أتراهم يعلمون أني لا أشعرُ بشيءٍ سٍواك ..؟!أبداً ..
فهم كالعدو يجتاح كل المنافذ بغباء!
فيحرق الأخضر واليابس وينثر الزهور على التراب !
بغباء , صدقني بغباء!
أتذكرُ يومَ ولدتُ في زمن الثامن من يوليو الشقي ..
حين سمعت الله أكبر من فمكَ الباسم ..
وأتذكر يومَ ألقيتَ عليّ تحايا الأمان ..
ولن أنسى قُبلتكَ على جبيني وهي تمسحُ على شعري البني !
بحنان , قسماً بحنان ..
يُعذبني عناقُ الألفية بتسعتها , والثامن عشر بسبعته!
يُعذبني صوت النداء , صوت البكاء !
ويُعذبني غرورُ الثامن عشر , وقبلته لثمانيته !
يُعذبني الشوق ولهفته !
يعذبني اسمي وبقيته!
يُعذبني الانتظار ولهفته !
يُعذبني السراب وغُربته !
وأخشى أن أنطقَ لهم بها ..
فيكتفون بتضميد الجراح ,!
وتكتفي أنتَ بصمتِ الأرواح ,!أهمسُ لروحكَ البيضاء ..
معنايّ يلفظُ أنفاسهُ الأخيرة !
أحتاجكَ
وكُلي انتظار .. لأراك !