السبت، 30 يناير 2010

لعلمي بأنه سيقرأ ما كتبت أحببتُ أن أنوه له بأنه خارج حدود الحياة ..


لعلمي بأنه سيقرأ ما كتبت أحببتُ أن أنوه له بأنه خارج حدود الحياة ..



الألم الأول يُعلن نبأ موتك بلا سابق إنذار !

كيف ؟!
حسناً .. تلذذ وأنت تستنشقها .. وأكثر من شربها لا ضرر!!
فقط بعد سنواتٍ من ذلك .. ستشعرُ بالضيق .. بعدها بقليل ستُلقى على الفراش .. وبعدها بقليل ستموت!
وستكون ضحايا السرطان بلا شك !


الألم الثاني يطردك من رحمة الآخرين !

مات !!
بسبب ما كان يشربه .. لم يسمع كلامنا !
تجاهلنا وهذا مصيره!


الألم الثالث ستورثه لأحبتك !

ما زلتُ أشعرُ بالضيق عندما أقرأ التحذير الخاص بها ( أعني السيجارة ) .. سبب رئيسي لسرطان الرئة وأمراض القلب .. وووو ... !
وكم أكره تلك المحال التجارية التي تستقبلك بها !
لعلمكم.. ما عدتُ أذهب إلى هناك إلا وقت الضرورة والسبب هي !

قد لا تفهم حجم خطرها الآن .. ولا تُبصر وقاحتها وجرأتها عليك وعلى صحتك وشبابك ..
خُذها مني الآن ..
لا أعلم ما إذا كان تصرفي حينها صحيحاً أم لا .. إلا أنني أصبحت أكثر صراحة في الموضوع ..
كنتُ أتحدثُ مع إحداهن .. ممن دخلت قفص الحياة الزوجية قبل أشهر قليلة .. وفي حديثنا أخبرتني بتثاقل أن شريك حياتها يشرب تلك السامة باستمرار .. كانت تُخبرني الموضوع بطريقة مازحة وتصفها لي بأنها شريكة حياتها مع زوجها!
في اعتقادها أني سأضحك حينها وسأعلق بأمر ما يُضحك !
لا لا أبداً ..
صرختُ من حرقة قلب !
وكيف لكِ أن ترتبطي بشخصٍ يموتُ في اليوم ألفَ ألف مرة!

في سابق عُمري ما كانت تضرني في شيء ولطالما قلتُ في نفسي الرجل برجولته ولا يهم إذا كان يشربها أم لا !
أما الآن فهو خارج حدود الحياة والتفكير ..
مطرود .. وبلا عودة !


صبي في عامه السادس عشر .. يخنقُ حياته بها .. في اعتقاده بأنها السبيل إلى الرجولة ..
يا رجل ..
أنصت لمعاناة الآخرين .. وتذكر أنك تقتل نفسك قبل أي أحد !

الثلاثاء، 26 يناير 2010

ما عدتُ أقوى على شيء !


ما عدتُ أقوى على شيء !


حين يأكل الشوق بقايا قلبك ..

ويتمرد اليُتم على ذكرياتك ..

ويعصفُ الانتظار بحياتك ..

ماذا عساك أن تفعل ؟!


الوقت وحده يمضي ..

يمضي ..

وأنت!

ما زلت كما خُلقت !!

تنتظره ..

تشتاقُ له ..

تتذكرُ كل أيامك معه ..

تحتضنُ هداياه ..

وتُقبل صوره ..

وكأنه معك !!


تتحدثُ إليه ..

وكأنه يسمعك !

ويردُ عليك !

ويطرقُ باب غرفتك!

جــــــنــــــون!!!

تفتح الباب ..

لا أحد!

سوى ظُلمة الليل !

جاءت لتطلب منك ..

أن تُغمض عينيك فربما تراه في منامك !

تذكرتُ شقاوتي مع شقيقايّ .. والساعة تشير إلى الثالثة صباحاً من عمرنا !

كنا نضحك بصوتٍ عالٍ جداً وكل منا يرمي وسادته على الآخر ..


وكأنني حينها عدتُ لطفولتي ..


وإذا بصوت خطواتك تقترب من غرفتي ..

ارتميت على سريري .. وجسدتُ دور النائمة بإتقان .. فكشفتني بابتسامتي !

أخبرني .. عن تلك القسوة التي أخذت ترسمُ البُعد والجفاء بحبر حنانك!

صدقني .. ما عدتُ أقوى على شيء .. يا والدي !

الاثنين، 25 يناير 2010

الأكرف من جديد ..


الأكرف من جديد ..


إصدارات شهريّ محرم وصفر لا تُعد ولا تُحصى .. وقد لا أجيد وصف حجم سعادتي بما أستمع له الآن (أعني ما اعتدت أن أسمع إليه دائماً للشيخ حسين الأكرف ) .. ليس شيئاً من التحيز لهذا الرادود أو غيره لكن كل ما في الأمر أنني منذ طفولتي كنتُ أسمع إليه حتى كبرتُ وصرت أبحر في الكلمات والألحان وأربط الماضي بالحاضر على وقع ما أسمع له دائماً ..

الإصدار الأول ( منك و إليك ) !

قبل أن أعبر عن إعجابي به سأذكر هذا الموقف المضحك لأختي حين أرادت شراء الإصدار من التسجيلات في بداية شهر محرم .. ذهبت إلى هناك لتسأل البائع عن وجوده من عدمه !

ماذا تتوقعونها قالت ؟!

( هل يوجد عندك شريط ( بيني وبينك ) للشيخ حسين الأكرف ؟)

ناظرها البائع وهو يكاد يموت من الضحك وقال : اسمه منك وإليك !

سكتت للحظات وخرجت تجرُ معها أذيال الخجل لنفاذه من التسجيلات حينها!
تبريرها لنا !!
( ما قلته يشبه اسمه تماماً ولم أعد أفرق بينهما .. أشعر بالخجل كثيرا! )
لا عليكِ يا أختي .. ربما غرق البائع في الضحك كثيراً وصار يرددُ ( بيني وبينك ) للجميع << انشهرتين بدون تعب! عودة للشريط وما فيه :
سلطان الحزن .. سلطان الإصدار !
أنا منك إليك .. كُلنا للحسين ولأجل الحسين !
ماء العيون .. الأخوة .. والصبر .. والشوق .. والحنين !
طواف الدموع .. طواف الذكريات وسعيها بين جثث الآل !
شبيه المصطفى .. أغمض عينيك وتخيل خروج علي الأكبر ( عليه السلام ) من خيمته !
صاحب الثارات ... أي صبرٍ هذا الذي يتحمل ظهورك يا مهدي هذه الأمة ..؟!
لو كنت معي .. زينب والعباس .. الأخوة تموت تحت أقدامكم الطاهرة !

الإصدار الثاني .. ( الأربعون والأسى ) ..

بصراحة لم أستمع إليه كاملاً بعد لبعض الظروف التي تتطلبُ مني التركيز على القراءة لتسليم إحدى المهمات في موعدها .. لذا استمعتُ إليه لمجرد الاستماع ووجدتُ فيه من الابداع والحماس الكثير أيضاً ..
استمع إليه وارحل بأحلامك وآمالك إلى أرض كربلاء .. وتخيل نفسك بين يدي الحسين عليه السلام .. ( هكذا فعلتُ أنا فشعرتُ بالحنين وما أدراكم ما الحنين )

ختاماً ..
وجدتُ في شريط الرادود الملا باسم الكربلائي شجر الأرائك ما يدفعك بالشوق إلى أرض الطفوف ( يا النازلين ) كثيراً ما أستمعُ لها لعذوبة كلماتها الصادقة للشاعر ملا عطية الجمري ولهدوء ألحانها أيضاً ..
وإصداره الثاني ( إنها تقول ) أقف عاجزة عن وصف ثورة الصبر عند السيدة زينب عليها السلام في كلمات قصيدة ( نسيتوني ..) ..

السبت، 23 يناير 2010


كل ما في الأمر أن عاصفة ما تقتربُ منا .. وتحاول اقتلاع أملنا بالله من الجذور ..
لا أجد ما أكتبه أو أصفه من ألم يجتاحُ قلوب من حولي ..
حكايتي تطلبُ منكم الدعاء ثم الدعاء لشفاء جدتي وجميع المرضى ..

الأربعاء، 20 يناير 2010

كائن الشقاء !


كائن الشقاء !


يا لرحمة الله وكرمه ..
نتمنى ما نتمنى .. ونموت ونحنُ نشكل أمانينا في قلوبنا النابضة بعشق أناس ربطتنا بهم الأحلام ..
كنتُ أسمع أحلامها بشيء من العذاب ..
كنتُ أنصتُ لها بقلبي ..
أحاول تضميد جرحها بشيء من كلامي .. وأحاول أكثر عن أبتعد عن لهجتي القاسية حتى لا أجرحها بشيء ..
4 سنوات من الانتظار والعذاب ..
تكللت بتاج الراحة والأمان ..
بالصراحة والصدق ..
بحياة لونها الحب وطعمها الفرح !
هذا الكائن الصغير .. الذي ينمو في قلوبنا بلا شعور ..
فيكبر ويكبر .. ويفجرُ خلفهُ أكوام ألم وعذاب .. ويظهر في شهره الأخير على هيئة ملاك ..
يُقبل شريان حياتنا .. ويمضي .. ثم يأتي بشيء من المجهول .. ويعاود الرحيل ..
ثم يأتي ليضمنا .. ويقطع الطريق على قراصنة الهجر والجفاء ..
هذا الكائن الذي وجدتهُ يدخلُ حياة الجميع بلا سابق إنذار .. هذا الكائن الذي يغيرُ خارطة الوجود بأكملها ..
هذا الكائن الشقي .. الذي يُشكلنا على مزاجه !


نتساءل كثيراً بدموعنا عن هدفه !

أتراهُ يعلمُ أننا نموت في كل فجرٍ مضى وسيمضي ؟!
أتراهُ يعلمُ أننا اتخذنا القرار الأخير .. وأعلنا بصوتٍ مرتفع أنه أملنا وحياتنا وكل ما نملك ؟!
أم أنه لا يعلم بشيء !
لا يهم .. يكفي أننا نعلم .. ويكفي أننا نملك ما نملك من أرواح بوسعها أن تقدم حياتها ومماتها لأجله ..
صديقة طفولتي ..
ما زلتُ أفكرُ في أحلامنا الأخيرة .. ( تلك الأحلام التي تكبرنا بأعوام ) ..
وهبتني حكايتكِ أملاً بربي وثقة بكرمه ولطفه ..
سأغمضُ جفني وأرحل إلى ذلك العالم وسألفظ أمنيتي بصوتٍ تتراقصُ فيه الحروف والكلمات ..
دعينا يا جارة قلبي وصديقة طفولتي وعمري .. نكون بقرب الله حتى يكون بقربنا ..

الاثنين، 18 يناير 2010

يا من اسمهُ دواء وذكره شفاء ..


يا من اسمهُ دواء وذكره شفاء ..



كيف لك أن تُضمد كل الجراح الدامية من قلبك بلا طبيب..؟!
وكيف لكل العواصف أن تقتلعك وصبرك من الجذور ..؟!
وكيف لك أن تتحمل الدخول لمكانٍ كنتَ تلقى فيه من تُحب والآن لا أحد .. سوى شوك الذكرى يتلذذُ على حساب قلبك ..؟!

للمرة الثالثة أتحدى ذاكرتي وأدخل ذلك المكان بعد أن فقدتُ والدي .. لكنها المرة الأولى التي أشعرُ فيها بنفس ذلك الاحساس الرهيب .. وللمرة الأولى أشعرُ بسرعة قطار الفقد !!

دخلتُ غرفتها .. فتحتُ الستار .. فرأيتُ ذلك الجهاز المزعج يغطي وجهها .. رأيت جمعاً غفيراً من الأجهزة على جسمها الضعيف .. حدثتها .. لم تُجبني !!
عودتني أن تمسكَ يدي عندما تراني وتقبلني .. عودتني أن ترفع يديها بالدعاء لي .. وعودتني بالسؤال عن آخر أخباري .. فأكتفي أنا بطلبٍ واحد منها وهي تعرفهُ جيداً ..
لكن هذا المساء كان مختلفاً بكل ما فيه .. شعرتُ بالضعف .. فكلما كلمتها لم تجبني وكلما حركت يديها أبعدتها عني ..
جدتي .. قبل أسابيع فقط كنتِ معنا .. معنا!!
ماذا جرى الآن .. نعم اعتدتُ أن أزوركِ هناك .. لكن لم أعتد أن أراكِ بلا حراك .. لم أعتد أن أرى تلك الأجهزة التعيسة تغطي جسمكِ تماماً ..
للمرة الأولى أشعرُ بأن الجميع يراوده الإحساس نفسه !
خالي .. اعتدتُ أن أراك جامداً متحدياً لكل الظروف .. واليوم رأيتُ في عينيكَ من الآلام الكثير ..
كنتُ أناظر الجميع .. لعلي أجدُ في عيونهم ما يخففُ عني .. لم أجد!!
لا لا لا ..
تعلمتُ من كل ما مضى الكثير .. فلا بد أن لا أخسر ما تعلمتهُ بهذه البساطة ..
تعلمتُ بأن الله فوق كل شيء .. تعلمتُ من أقداري أن أتقرب لخالقي حتى أنتصر على ألمي ..
لا بد من وجود الأمل بالله ..
ربي .. جئناك سائلين فلا تردنا خائبين ..
نسألكم الدعاء بشدة .. لشفاء المرضى ..

الأحد، 17 يناير 2010

رحلتي للبيت العتيق ..


رحلتي للبيت العتيق ..


كتبني الله في عمرة لبيتهِ العتيق قبل مغادرة الحافلة بساعات فقط وذهبت بالفعل .. ذهبت وشوقي يُقطع أوصال يأسي ...
وصلت .. فكنتُ مع ربي .. تُشاركنا أفواج المعتمرين ..
يا الله ..
النظرُ للبيت العتيق يُورثك أملاً لا حدود له .. كنتُ أشعرُ أني هناك بمفردي ولا أحد معي .. سوى أنايّ الضعيفة المنكسرة ..
أشعرُ بصعوبة بالغة في وصف شعوري حينها .. وكذلك زيارة الرسول الأعظم .. من حسن حظنا .. رأينا باب الزهراء عليها السلام .. ذلك الباب الذي كان يطرقهُ المسكين واليتيم والفقير وعابر السبيل .. طرقناهُ نحنُ بحوائجنا أيضاً .. ويكفيكَ أن ترفع يديكَ بالدعاء وتصرخُ بوجه الدُنيا وأنتَ عند روضة من رياض الجنة ..
يا الله .. للمرة الثانية أتشرفُ بوقوفي وبالصلاة على هذه القطعة الملائكية الخاصة بمحمد (صلى الله عليه وآله ) ..
كانت زيارة سريعة جداً إلا أنها منحتني ما أحتاجهُ من طمأنينة وراحة وأمان ..
الحمدلله .. حمداً دائماً لا ينقطعُ أبدا ..