السبت، 19 نوفمبر 2011

أيها الليل الحزين ( احذر ) .. فالحزن فينا بركان تفجر !


أيها الليل الحزين  ( احذر )  .. فالحزن فينا بركان تفجر !
لأنك لم تعد تجبر خواطرنا المكسورة ,ولأنك لم تعد تعترف بإجرامك المقصود في حقنا ,ولأنك قتلت كل أفراحنا , ولأنك اخترت الكلام في وقت نحتاج فيه لصمتك وصومكَ عن الأوجاع , أخذتنا إلى أعلى موجة من الحزن , وحين شعرت بأننا غرقنا انسحبت ..
أتعلمُ يا وطني .. صار قلبي قاسياً ,أقسى من الحجر . اعتاد على مناظر الموتى من شهداء الألفية الغريبة , اعتاد أن يعيش كوابيس اليقظة ,و يستيقظ منها على صراخه .. لأنه يذكر في كل لحظة ما يراه وما يسمعه ..
أتعلم يا وطني .. في ثاني أيام العيد لم أذهب إلى البحر ولا إلى مجمعي المفضل ,ولا إلى السينما ,ولا حتى المقابر . ذهبت لبيوت الشهداء . كنتُ أشعرُ بثقل غريب يعتريني .. تلمع في عيون أطفالهم براءة سلبها الحرمان .. يتحدثون عن آبائهم بعتاب كبيرٍ لك .. وأنتَ كما أنت تتحدث عن أوجاعك بأنانية .. تنساهم وتخشى أن تذكر أوجاعهم فتموت !
أتعجب منك .. كيف استطعت رؤية منظر آخر الشهداء يُدهس, و يمزق و تسيل الدماء من قلبه على قلبك ,ولا تحرك ساكناً في آخر الليل .. وعند الصباح تأخذ بيد والديه إلى المقبرة .. وعلى المغتسل يكون ممداً .تتحدث  والدته  .. كانت تسألك عنه.. فلا يجيبها إلا الماء والكافور والكفن .. رحل علي .. رحل !
ما أقساك يا وطن ..

الجمعة، 18 نوفمبر 2011

البيت الأزرق ..


البيت الأزرق ..
يشرفني أن أكون أحد منتسبيها بشكل رسمي .. لو وقفت أُحدث ذاكرتي عن أجمل لحظاتنا هناك ,لبقيت أكتب تفاصيلنا لسنين طويلة . تسبقني ابتسامتي في البحث عن أصغر التفاصيل وأهمها , فالعلاقة التي تربطني بها تطابق لونها تماماً ( الأزرق ) هذا اللون في علم الألوان يعبر عن الصفاء والنقاء  حسب ما درسته في الاتصال المرئي مؤخراً , وفي علم الحب والإخلاص – آخر ما قرأت -  يعني الوفاء والحب والإخلاص الأبدي , فعلى سبيل المثال ,حين يهديكَ صديق, أو صاحب وردة زرقاء يعني أنه يعدكَ بألا يفترق عنك ,ولا يُفرط فيك أبداً مهما كانت الظروف .
مساء اليوم الخميس 17 نوفمبر في قرية المقشع شعرتُ بهذا الشعور , فهي لن تفرط في شعبها الوفي , ولن يفرط فيها  ,والأهم أنها لن تفرط في وطنها أبداً .
الوفاق عقد من العطاء .. عنوان حملته أمسيتها الاحتفالية  بعيدها العاشر في ظل ظروف صعبة تمرُ على الوطن الأصغر والأقوى من بين الأوطان  .
يسعدني أن أسميها دائماً بـ ( البيت الأزرق ) ...  
تصبحون على وطن يحبكم جميعاً , ولا يفرط فيكم أبداً .

الأحد، 23 أكتوبر 2011

كانت القرود تحكمنا !


كانت القرود تحكمنا !

عن جدتي و ( خرافة  ) الليل : بعضنا يهرب من حياته ,و بعضنا يضحك ساخراً منها, والبعض الآخر يفكر في نهاية سقوطه من أحداثها .
جدتي لم تقل هذا الكلام ,وأنا لم أسمعه لكنني رأيته بأم عيني .. هنا في الوطن وفي تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا – مع الغموض الذي يصارعني حول أحداث الأخيرة -  بدأت الخرافة حين سقط القرد من أعلى شجرة الموز .. سقط ليمسك بالموزة ويهديها أميرته ... لكنه مات !
لم تغتاله أفعى الكوبرا في الغابات الكثيفة ,ولم ينهش لحمه ذئب هارب أو ثعلب ماكر  .. بل مزقته الأسود بلا مكر أو خبث , لم تعامله كخائن أو جرذ أو قط أو نملة .. عاملته بما يستحق تماماً , فكما طعنها يوم أن صار أمير القرود طعنته , و كما لكمها يوم أن قيدها لكمته , و كما خطف كل الأشياء الجميلة من حياتها أصرت على خطف عمره من تحت الكنوز والأموال .. يتساءل البعض كيف لقردٍ أن يملك ورقة دينار وهو يعيش على الموز فقط ؟!
أجيبكم أنا .. وكيف للنملة أن تعيش على فتات قطعة خبزٍ يابسة - مع احترامي الشديد للنملة المثابرة -  ؟ وكيف للقط أن يعيش على عظام الأسماك بعد أن نلقيها في القمامة ؟ إنها عملية سهلة .. فهؤلاء يختارون العيش متسلقين على بقايا البشر لا يهمهم إن كان هذا البشر أسود أو أبيض .. فقير أو غني .. كل همهم سد رمق الجوع فقط ,فهم يحترمون أنفسهم كحيوانات خلقهم الله وقدر لهم أن يكونوا هكذا , أما  القرود  فهي تقلدنا نحن بني البشر في تصرفاتنا وفي مشاعرنا لذلك تسقط جثة هامدة حين يأتيها الموت على غفلة منها  , لأنها لا تقدر ولا تعي أن الله منح الإنسان أجمل وأرقى وأفضل الحواس ليفكر ويقرر ويختار ما يراه صواباً و يساهم في بناء مجتمعه نحو الأفضل , نحو مجتمع إنساني خالص حُر ,حتى وإن كلفه  ذلك الموت ,وتقديم الأرواح مقابل كسر قيد واحد  .. لا لأجل موزة فقط  كما يفعل القرود !
من سقط من قرود البشر سقط لأجل دينار  أو دولار حسب عملته .. المسكين لم يكن يعلم أن النهاية  ستكون " سقوط أبدي"  . وما أتعس أن تسقط من القلب إلى القاع بلا سابق إنذار يجعلك تُفكر في أن تنزع جلدك الخشن وتستبدله بجلدٍ ناعم يليق بإنسانيتك ! , فهذه المرة لن تكون هناك قردة في انتظار دينارك أو دولارك  . فالحب لا يجدي نفعاً بين قرد فضل الموت لأجل قردة تنتظر الدنانير عقداً ترتديه في حفلة خاصة لوحوش الغابات , تفتخر بأن قردها الجميل مص الدماء ليأتيها بعقدها الثمين . في يوم وليلة لم تتوقع أن تكون نهاتيها مع أميرها القرد على يد أسد و صفعة لبؤة قيدتهما مع قردها سنوات طويلة  في ساحات الجوع والفقر و التخلف ..
ها هي أجراس الزمن تدق معلنة أن جميع القرود سقطت من أعلى الشجرة إلى القاع  في تسلسل زمني غريب .. يُذكرني بأن التاريخ كما القانون لا يحمي المغفلين  من أشباه البشر !


....
وداعاً أنيس منصور ..
 أقلبُ كتبي بحثاً عنك .. بالرغم من اختلافي معك في بعض الأفكار إلا أنني من ركب الفاقدين لقلمك الشيق ..
رحمكَ الله ..

الأحد، 18 سبتمبر 2011

خواطر ..


خواطر ..

حياتنا هكذا .. الناس .. الأصدقاء .. الأحلام .. من يحبك ومن يكرهك .. من يتمنى لك الخير أو الشر .. لا تميز جماله إلا عندما تشتد عليك ظلمة الدنيا ..
حافظوا على أجمل ألوان قلبكم قبل أن تفقدوها ..
.....................................................
صديقتي في غربتها تقول لي " سيتحقق حُلمي "
أسألها عن حلمها فتقول : أعني حلمنا ..
أبتسم وأعيد سؤال عن" حلمنا " ..
تسقط دمعتها لتحرق قلبي .. تجيبني : أعني " حلمنا في عزة الوطنِ " ..
" صديقتي في غربتها تسألني عن غربتي في وطني "
الصمتُ يا صديقتي دوائي عند الألمِ !!
......................................................
" العرب بطبطبوا عليكو "
حضرتك من البحرين ؟
نعم
تشرفنا والله .. ازي البحرين ؟
الحمدلله ..
الحمدلله هي بخير دلوأتي بعد الأزمة الي مرت بيها صح ؟
لا أبداً الأمور أسوأ من قبل
ليه .. ده الإعلام ما بيزكرش حاكَه أبداً .. يبدولي انها بخير وعال العالي كَمان ..
لحظة صمت ..
بتعرفي يا أختي ده الإعلام العربي بطبط عليها وكأنها ما بتعيش أزمة ولا حاكَة .. أنا طول وأتي بسمع الأخبار البي بي سي وسي ان ان ما بسمعش اسم البحرين أبداً !
طب ليه الإعلام البحريني ما بيتحركش ع الموضوع ؟
لأنه إعلامي حكومي .. وفي فئة إعلامية رفيعة المستوى " محلية " تسعى إنها توصل رسالة الشعب بكل الطرق بس الإعلام الخارجي يصدها للأسف .,
ليه  بس .. يبدولي بأن الإعلام العربي والخليكي بالتحديد خايف على مستأبله من البحرين .. البحرين موكَة ازا ارتفعت راح تغرأ الخليك كلها مرة واحدة .. وده سبب أوي
لا مو سبب قوي .. الشعوب واعية .. ومو شرط الشعب البحريني اذا سكت بيسكت الشعب السعودي أو القطري أو الاماراتي أو حتى الكويتي مستقبلا اذا وصل ظلم حكومته وسلطاتها إلى الدرجة الي وصلت فيها البحرين .. وهذا ظلم بحق الشعب البحريني .. يعني كل الثورات عاملها الإعلام العربي كثورات شعوب تطلب الحرية والعدل إلا البحرين .. وهذا ظلم ونفاق  .

كلامك صحيح والي شفناه في مصر علمنا دروس كتيرة .. بس يا ليت الحكام يعدلوا والشعوب تهدأ
ما بتهدأ  و كل  حاكم ظالم ..
الحاكَة المستحيلة الي أنا ما بتخيلهاش أبداً ان الشعوب تبأى بلا حكام .. تعرفي أنا بشبه الحاكم برب الأسرة ما ينفعش يبأى البيت بلا رب أسرة
صحيح .. بس أكيد تقصد رب أسرة حاكم وعادل والأهم حكيم
طبعاً .. الله يكون في عونكو يا شعب البحرين وينصركو يا رب ..
شكراً ..
....
دعوني أتنفس .. شعرتُ بغليان في دمي وأنا أتحدث معه .. أعني سائق سيارة الأجرة عندما كنت في طريقي إلى الفندق  لتجهيز حقيبتي  استعداداً للعودة إلى أرض الوطن يوم أمس السبت من الكويت .
هذا النص حفظته في ذاكرتي ..
لا أستطيع قول شيء سوى .. يا رحمن الدنيا ارحمنا ..
.............................
لا شيء هنا إلا بعض الكلام ..

تمنيت لو أن هذه الحياة كتاب من كتبي .. أتصفحه كما أريد .. أتخيل شخصية كاتبه أو بطل من أبطاله .. وأتوقف عن القراءة حين يداهمني التعب .. أضعه تحت وسادتي وأنام وعندما أستيقظ أراه كما هو لم يتغير ..وحين أحن لفصوله القديمة أحمله وأقرأ تفاصيله مبتسمة .. أعلم بأنه مجرد كتاب لن تضيع تفاصيله مني مهما حدث ..
كم أتمنى ذلك ..

الأربعاء، 14 سبتمبر 2011

الجزء المفقود من الذاكرة ..


الجزء المفقود من الذاكرة
إن أردت استرجاع هويتك فانظر تاريخ سترة .. وإن فقدت نفسك فكن على ثقة بأنك ستلتقي بها هناك بين الجنائز , لا تسأل شاهد القبر عن الاسم فيكفي أن تشم رائحة القتل من على بعد أمتار من ذاكرتك .. نعم .. ربما ننام أنا وأنتَ على صوت الطائرات المروحية ورائحة الغازات السامة في كل ليلة .. لكننا لم نشرب القهر والظلم في كوب قهوتنا ونحن نقرأ صحيفة الصباح ولم نأكل طعام المساء ملوثاً بدم حبيبٍ لنا أو صديق .. ولم نسير متجهين إلى مدرستنا بلا رفيق دربٍ اغتاله الوطن صباح العيد .. وألف لم ولم .. و مهما اختلفت أسباب الوفاة يتفق الجميع على أن الموت جاء سريعاً ليلتهم من ذاكرة سترة جزء آخر . يطيب لي ولك أن ننسى الوجع حين نفقد جزء من ذاكرتنا , هذا الجزء اسمه " سترة " كيف يا ترى ؟
هذا محال يا صديقي لكننا نسأل أنفسنا دائماً  : تُرى لم كل الأحداث واقفة وإن تحركت تراجعت للوراء و إن تقدمت تقدمت بقوافل الشهداء ؟من أتعس دروس هذا الوطن أنه علمني ألا أبتسم طويلاً وإلا سيداهمني بما أكره وسيكرر ذلك .. لكني هذه المرة لم أبتسم .. أشعرُ بأنه خدعني ! يا تُرى هل ابتسمت سترة للحظات حتى غرقت في هذا الحزن لسبعة أشهر متواصلة ؟
ـــــــــــ
بعض الأحيان أحن لحياتي قبل 14 فبراير ولكني لا أتمناها .. أحنُ لتفاصيل الأمان فيها لا أكثر ولا أقل .. أجدني أغرق في كل شخص  عرفته, ميزته عن غيره .. دخل قلبي من عقله .. إنهم أكثر مما تتصورون .. أساتذة وزملاء وأطباء وبسطاء ولا أعظم منهم يتوقون للحرية ولا يخشون القيود , يتحدثون بإصرار عن بناء مستقبل صغارهم , يفكرون قبل اتخاذ أي قرار كان  .. الجدير بالذكر أن 14 فبراير رتب صفوف الوطن من جديد .. وأعاد للنخلة ثوبها المنزوع وللؤلؤ ثمنه الغالي وللبحر مكانه وللإنسان تاريخه وزمانه ..
ما أصعب هذا التاريخ ,  يشبه النفايات المتراكمة , الفرق بينه وبين تلك النفايات أن من يبحث عن قوت يومه بينها بشر مثلنا يأكلون على حساب الغير , يشتمون ويقذفون ويتآمرون باسم الوطن .. عجبي ! فهل يعرفون ما معنى الوطن أم أنهم يتجاهلون ذلك ؟؟
ــــــــــ
اليوم رأيتُ بأم عيني مجموعات شبابية من القرية تقوم بتنظيف الشوارع وتجميع النفايات التي انقطعت خدمات البلدية عنها  لمدة 3 أيام تقريباً , وكأنها تعاقبنا عقاباً جماعياً غير مدروس .. كانت هذه المشاهد كفيلة بأن ترفع من سقف سلمية الثورة وحضارتها و وعيها .. شارك فيها الشباب والأطفال والرجال ..
ــــــــــــ 
كم أتمنى وطناً حراً يليق بشعبه .. سأغفو لعلي أراه هناك .
تصبحون على عصفورين من أعلى الشجرة يدعون رب هذا الكون بأن يحفظكم ويحفظ  وطني وأوطانكم..

الاثنين، 12 سبتمبر 2011

:(


صديقتي  :(
كان من المفترض أن نتحدث طويلاً عن أجمل ذكرياتنا مع بعض  لآخر مرة .. نضحك لآخر مرة , نعاتب بعضنا لآخر مرة , نعبر عن حينا وقربنا لبعض لآخر مرة .. نحلم ونتمنى مع بعض لآخر مرة .. نفتح جروح بعض ونداويها لآخر مرة .. نواسي بعض لآخر مرة .. نشعل لبعضنا البعض شمعة أمل لآخر مرة .. نتألم مع بعض لآخر مرة .. نتحدث بلا صمت لآخر مرة .. لكن الدموع حالت دون ذلك ..
كل شيء لآخر مرة والسبب هذا الوطن .. كيف سيمضي هذا الليل وعلى أي حال .. أنا لا أتحدث عن أحد سواها " صديقتي وجارتي  " الأغلى والأقرب إلى قلبي .. كلها ساعات قصيرة وتغادر أرض هذا الوطن ..
لا أشعر بشيء سوى  ألم غريب يعتريني .. ساعات الوحدة كنتُ أقضيها معها ..  نتشابه كثيراً في الأسرة والطفولة والأحلام .. حتى المطر يشاركنا ذلك .. اعتدنا على أن نستقبله سوياً .. نضحك تحته ونبكي .. اعتدنا على الذهاب للمدرسة مع بعض كلما تأخر الوقت .. اعتدنا على أن لا نفترق ولا يفرقنا أي شيء كان .. اعتدنا على قضاء وقت الجامعة الثقيل مع بعض .. اعتدنا على أن نتشاجر على أسخف الأسباب ونضحك في ذات الوقت ..
اعتدتُ أن أخرج من صمتي إلى غرفتها مباشرة .. أقف عند باب منزلها وأرفع هاتفي .. لا أطلب الإذن  في الدخول .. فقط لأتأكد من وجودها هناك .. اعتدت على لطفها وعذوبة مشاعرها ..
خرجت من منزلها الذي يفصله  جدار واحد عن منزلنا ودموعي تسبقني .. كل خطوة كانت تعبر عن مسافة القرب , سأفتقد كل شيء جميل كان يجمعنا ..
بقي من الوقت سبع ساعاتٍ فقط .. فقط لا غير .. وتغادر هذا الوطن ..
الدراسة خارج أسوارك غربة  وعلى أرضك غربة ما بعدها غربة  ستزيد من غربتي فيك بغربتها عنك .. أنتَ السبب أنت .. وهم وضمائرهم ومخططاتهم وجنونهم وطغيانهم ..
وطني .. شكراً على أوجاعك .. شكراً جزيلاً  :(
صديقتي , جارتي , رفيقة ذاكرتي وطفولتي  ..  رافقتكِ السلامة ورافقكِ معها قلبي ..
:( أتوجع , و عروقي تنزف ألماً على كل الأشياء الجميلة .. ألا يكفي أوجاعك يا وطني حتى تزيدني من الأوجاع ما لا طاقة لي على تحمله ..

الجمعة، 9 سبتمبر 2011

" لا تنازل " .. شارع البديع و ذكرى الميدان ..


" لا تنازل ".. شارع البديع و ذكرى الميدان ..

مسيرة هذا اليوم " لا تنازل "
الجمعة 9 سبتمبر 2011  - عند مدخل المقشع ..
تنفستُ هواء الميدان البارد .. أتعلمون لماذا ؟؟
مسيرة اليوم ذكرتني بجميع المسيرات التي كانت تنظمها جمعية الوفاق بالقرب من دوار اللؤلؤة ( ميدان الشهداء ) الناس .. المطالب .. الآلام .. الأحلام .. وكل شيء فيها ..
كنتُ في صمتي أراقب من هم حولي من نساء ورجال .. أبحث في عيونهم عن سر هذا الإصرار .. ماذا يريدون غير الحرية ؟ ولماذا تُقمع مطالبهم ؟ ولماذا شعبي بالتحديد ؟ ولماذا البحرين ؟ ولماذا نحن الجيل الذي أقبل على انتفاضة ودخل عالم الشباب بثورة ؟
ثمار انتفاضة الكرامة لم يتذوق طعمها الحلو إلا من آتى من رحم أمه على أجواء الإصلاح والحرية المزعومة , مثلنا ربما , وثمار هذه الثورة أخشى أن لا نتذوقها .. ويسعدني أن تتذوقها الأجيال المقبلة . دائماً ما أردد على مسامع صديقاتي كلما اجتمعنا . سأترك ثمرتي للجيل الذي بعدي فربما يداهمني قضاء الله , وفي الوقت ذاته  أشعر بالرغبة في تلك اللحظة ..لحظة الانتصار الحقيقي .

يا رب هذا وطني وهذا شعبه وهؤلاء الشهداء قرابينه  فتقبل منا وانصرنا ..
على صوت الهيلوكبتر وأصوات القمع أترككم ..
تصبحون على خير ..