السبت، 18 يونيو 2011

نهاية !

نهاية !

الخميس :
بالأمس قضيت أجمل الساعات معك بعد فراق طويل , شعرتُ بأنك تسمعني كما كنت تفعل , لذلك أنا أفضل الجلوس معك على الجلوس معهم .. قبركَ حديقتي وبحري وعالمي الذي يستحقُ كل وقتي .
***
الجمعة :
كان لقاء الأحبة كما يعبر عنه الشيخ علي سلمان في سترة الصمود .. التفاصيل لاحقاً !
لأنها أقوى بكثير من أن تكتب أو تقرأ .. لم العجلة فغداً ستشرق الشمس .
***
النهاية ليست أنا أو أنت أو هم .. النهاية نحن !
النهايات كلها بيد الله ..
***
ليلة وفاة السيدة زينب  عليها السلام تذكرني بحدث خاص جداً يحمل طابع الألم والأمل .. أريد أن أنساه ولكن ...
***
تصبحون على وطن يحبكم جميعاً ..
تصبحون على نصر وصبر زينبي ..


السبت، 11 يونيو 2011

ذكرى ما بعد المجازر ..

كان يوماً جميلاً رغم حرارة الجو والشمس الحارقة ..
11 يونيو 2011  - السبت
يوماً بعد يوم تعلمني هذه الدنيا كيف أتمسكُ بحبك .. لا أنساك ولا أتجاهل قدرك .. تمضي السياسات وتتراكم قذارة السياسيين وتتساقط الأقنعة .. وتُكشف الهويات وتبدو لي أقوى من قبل .. لذلك أزدادُ حباً فيك يا وطني ..
القائد الذي لفظتُ اسمه لأول مرة وقد كان عمري لا يتجاوز الخامسة أحببته وتعلقتُ بسياسته كرجلٍ صالح لكل الأزمان والأمكنة .. هذا اليوم أشعرني بأن قلبي ما عاد يسع حبه .. أحتاجُ لقلبٍ أكبر .. أكبر أكبر ..
أحمر , أبيض , أزرق .. والبقية ألوان حب وأمل يا وطن الجميع .. :)


( البحر ) أبعد الأحاسيس عني وأقربهم إليّ  ..لا لشيء إلا  لأنه  الوحيد الذي يفهمني جيداً ..
أحتاجهُ جداً هذه الليلة !

الجمعة، 3 يونيو 2011

2 يونيو !!


2 يونيو !!
قريتي : علميني كيف أوزع حزني .. وعلى من وإلى من ..؟!
والله مازلتُ مصدومة .. لقد رحلت !!!

دارها , حكاياها , ابتسامتها .. كل شيء جميل مضى هكذا سريعاً ..منظر المرتزقة وهم يركضون بجنون .. وسيارة الإسعاف .. كلما تذكرته اختنقت أكثر .. لم أكن أعلم أنه جاء ليخطفكِ بعيداً عن زقاق القرية .. 
كلي حزن على حزن ..
...
الحب قيد من قيود هذا الوطن .. ليس لأنه ذنب أو خطأ مقصود .. إلا أنه قنديل يضيء دروب التغيير ..
في الحب يتعلم الإنسان أولى دروس حياته .. يميزُ ألمه من أمله .. ويشكل بيده كل تاريخه القادم .. هذا ما علمني إياه حبي لوطني ..
أتعاقبنا بقدر حبنا , ألا تخشى أن تخسر ما ملك قلبك .؟!
أتظنُ أننا نموت سريعاً كالذباب ..؟!
ألم تعرفنا بعد ؟!
استيقظ .. نحن أنت !
حقاً , مازلتُ مصدومة .. أحبها كثيراً .. وكم سأشتاقُ إلى تحاياها الحارة لي ..
شهدتُ تفاصيل رحيلها .. وكم كانت قاسية :(
إلى جنان الخلد عزيزتي " أم سعيد " ..
2 يونيو 2011
من عمري !

الجمعة، 27 مايو 2011

وطني و بس !

لستُ أدري لم كل هذا العناد الذي يجتاحني .. فأنت لم تعد أنت وأنا لم أعد أنا ..
أيها الحبيب .. أتعلم أني أشتاق جداً لسماع صوتك عند الصباح .. أعني صوت شوارعك ..
أبواق السيارات كانت تحدثنا عن يوم جديد .. لا فرق بين قراك ولا مدنك .. كنت أقرأ يوميات شعبك من نافذة سياراتهم .. فهذا يبدو فرحاً وذاك يتألم وآخر يحمل أملاً على ظهره إلا أنه يبدو صابراً محتسباً ..
فقدتكَ حين فقدتَ ثقتكَ بشعبك ..
مايو التعيس .. لم تكن أفضل من أبريل في شيء .. فقد أخذت من أحبتي أكبرهم ومضيت كأنك لم تفعل شيء .. ياااااااااه ما أثقل هذا العام والأعوام التي سبقته !
في الجامعة أبدو أكبر من عمري بكثير .. ملامح وجهي تغيرت جداً .. فكلما ابتسمت هرمت أحلامي فيك .. ( هذا ما تقوله لي زميلتي في كل صباح ) !
أسير بعد نقاط التفتيش إلى مبنى الآداب .. وعند البوابة يستقبلني شبيهك في الأحزان يبدو متعباً هو الآخر .. أظنه أنت .. أشعر بالفرح وأقول : إنه وطني .. ما أسعدني والله وأنت تستقبلني ..
وما هي إلا لحظات حتى تتلاشى .. أقترب أكثر .. فيطل الأخضر بوجهي .. يرفع صوته .. ويهددني بالشنق إن بقيت أكثر !
أهرب سريعاً إلى نهاية الممر .. أجلس أراقب هؤلاء .. إنهم لا يشبهوني في شيء .. أبحث عن زرقاء صديقتي الجديدة .. أبحث عن زميلاتي وزملائي .. لا أجد أحد .. أرفع رأسي إلى السماء قليلاً .. أعني إلى سقف المبنى .. فتحييني تلك الكاميرا .. أبتسم وأقول " سحقاً تراقب عيوني وهي تبحثُ عنكم وحين يُقبض عليً ستكون تهمتي الحزن والشوق  " !
أشعرُ بالاختناق .. الوحدة هناك تمزقني .. أخرج متوجهة إلى مبنى الإعلام .. يُفتح الباب .. أناظر الجهة اليمنى .. أبحث عنهم مجدداً .. فتلوح لي تلك العبارة الثقيلة ( المبنى مراقب بالكاميرات الأمنية ) !
أووه كيف نسيتم مراقبة قلبي .. إنه خائن .. والله خائن .. هو هنا إلا أن نبضه هناك إما في السجن أوفي  غرف الإعلاميين الجدد يقلبُ أوراق الفصل حينا وحين آخر ينقطع بحثاً عن متنفس !
أفضل الجلوس في المبنى الذي جمعني بهم .. أجلس في انتظار المحاضرات .. وأسرح بحثاً عنك يا وطن .. تقطع حبل أفكاري دمعة ساخنة تحرق ذاكرتي .. أناظر ساعتي : حان وقت المحاضرات ..
المحاضرة الأولى فيها تتحدث الدكتورة مع زميلي الصحفي ( النزيه !!!) عن لعبة الإعلام الخارجي في فبركة أحداث البحرين .. وحين أتحدث أنا تزعم أن الوقت انتهى .. تسألني عن اسمي في المحاضرة أكثر من مرة .. تريد حرق أوراقي .. ألستُ خائنة إذاً يحق لها فعل ذلك !
في المحاضرة الثانية يبدو الدكتور لطيفاً معي .. وهذا يريحُ قلبي كثيراً .. أخرج متوجهة للمحاضرة الأخيرة .. يعرض الدكتور صوراً لرصاصة تخترق تفاحة ( تبدو الصورة غاية في الروعة ) ويبدأ بشرح تفاصيل التقاطها .. تصرخ إحدى محبي أبو متعب ( يمه شلون هذي صورها .. قلبه ما عوره .. آنا قلبي عورني .. شلون قدر يصورها ؟! )
أناظرها فيحترق قلبي تماماً .. أشم رائحة الدخان .. تخنقني .. تتناثر ذاكرتي على الطاولة المستديرة .. في عيوني ترتسم صورة الشهيد عبدالرضا بو حميد والشهيد الحاج عيسى والشهيد خضير والشهيد أحمد فرحان .. تتبدل ملامح وجهي إلى ملامح الشهيدة بهية .. وسرعان ما تنزف عروقي قهراً ..
وفي محاضرة الصحافة الوحيدة .. تلك التي أنتظرها بفارغ الصبر .. أكون بمفردي تماماً .. دخلت القاعة أبحث عن زميلٍ كان معي .. وعن زميلة أخرى للتو قد تعرفت عليها بداية الفصل التعيس .. وجدت المقاعد خالية .. اسمي أيضاً كان كارثة بالنسبة لبقية الزملاء فهذا اسمه يدل على جنسيته المصرية وآخر يعشق درع الجزيرة !

اليوم الخميس .. يوم إجازتي .. دعني أتلو عليك مطالبي , فأنا صائمة عن الأحلام والأماني .. لا أظنك تشعر بي .. أراك أخضر بعد أن كان نصفك الأول أبيض والثاني أحمر ..
أيها العلم الخائن .. كيف لم يتهموك بعد بالعلاقة المباشرة والصريحة مع دول أجنبية .. أليس من الظلم أن يتهموا قلبي بالولاء لإيران أو حزب الله ولا يتهموك بالولاء لوحوش الغابة !
كنتُ أسأل نفسي  قبل أيام ,لم أكتب في حكايتي بلغة لا تشبه لغة الإعلام ؟!
أعني لغة المصطلحات والجمل المجردة من التشبيهات والمفردات الأدبية .. وقد سألني بعض الزملاء من قبل ..
وجدتُ الإجابة : هنا .. المكان الوحيد الذي أبوح له فينصت لي تماماً كما ينصتُ لك أقرب الأصدقاء .. أتبوح بما يجول في خاطرك لصديق قريب بمقالٍ أو تقرير أو تحقيق أو مقابلة أو خبر صحفي .. على أن يسمعك بقلبه ؟!
هذا شيء محال في اعتقادي ..
..
غداً الجمعة , كم أشتاقُ للصلاة خلفكَ يا قاسم .. أعذر نفسي وأعذر تلك الشوراع ..فقريتي لا تختلف عن شقيقاتها القرى في شيء .. قلبي يصلي خلفك في كل أسبوع.. يسجدُ لله ويركع ..ولن يركع إلا لله .. دمتَ قائداً للوطن ولنا ..
غصة وقهرو أمل وخوف وانتظار وحزن وبس !

الأحد، 15 مايو 2011

فلسطين .. حكاية بلا نهاية !


فلسطين .. حكاية بلا نهاية !
فلسطين : الأرض والماء والزيتون والدم والمواطنة .. والحب والكرامة والصبر والعزة .. أكبر وأثمن وأروع درس ..
15 مايو 2011  .. كنتُ أنتظر هذا اليوم بفارغ الصبر مذ قرأت خبره قبل نحو شهرين من الآن ..
جئت سريعاً أقرأ أخباره , منعتني مراسيم العزاء من متابعة تفاصيله .. شعرتُ ببعض الأسى حين شاهدت الدم على الأرصفة .. ومع ذلك ابتسمت .. فبقع الدم توحي بقرب النصر  وإن تحولت إلى بحيرات .. إلا أنها يوماً ما ستسقط كالمطر ليروي عطش الأرض المحتلة  ويداعب شعر القدس ..  و يركل وجه أمريكا ويصفع خد إسرائيل ويمزق بشت العروبة الزائف ..
إنها الحكاية التي ستنتهي بزفاف حبة الزيتون بالأرض.. إنها حكاية لا تشبه حكايا جداتنا  أو قنوات العرب في شيء لا في قصة حبها , ولا في غرور الرجل وانكسار المرأة وضعفها  وضياع الأطفال  وتشتت الشمل وانقطاع الأمل والدموع والخذلان .. إنها حكاية تشبه الشمس لا تختفي وإن طل القمر ولمعت النجوم وقلنا بدهشة: ما أروع السماء !
 حكاية بلا نهاية وإن طال الوقت وتسارعت الأحداث ..
في ذكرى النكبة : من الواجب أن نتذكر الشهيد البحراني محمد جمعة 24 عاماً - من قرية الشاخورة .. سقط شهيداً في 7 أبريل 2002  أثناء مشاركته في مسيرة حاشدة أمام السفارة الأمريكية تضامناً مع الشعب الفلسطيني متأثراً بطلقات الرصاص الحي .

الجمعة، 13 مايو 2011


أكره لحظات الوداع .. أكــــرهـــــــهـــــــا
تذكرتك.. تذكرتك .. تذكرت لحظاتك الأخيرة .. صوتك وعيونك و يديك ..تذكرتك وأنا أراه على فراش المرض .. ذهبتُ أودعه  يوم الأربعاء الماضي (كنت أتساءل  هل هي لحظاته الأخيرة ؟!) أم أنني أعيش كابوس آخر ؟
( لقد مات .. مات يا والدي مات  )  .. لا تجاملني بوردة أمل .. لن أقبلها أبداً ..
خالي .. لم تكن خالاً لوالدي فقط .. بل كنتَ بمثابة الجد الكبير لنا .. حين قبلتكَ على جبينكَ هذا اليوم وهمست في أذنك بما يجول في خاطري .. كنتُ أعلم بأنك تمسك يد والدي .. كنتما مع بعض .. شعرتُ بذلك ..
أبي , يدي على قلبي .. وقلبي على يديك .. ألن تضمه بأصابعك ولو لمرة واحدة بعد عامٍ  وتسعة أشهر و ثلاثة عشر يوماً من الفراق !!!
في الأيام الماضية كنتُ أهرب من سماع أخباره .. قتلتُ الحزن بداخلي .. كتمته .. كنتُ أبتسم دائماً .. ظناً مني بأن القادم أجمل .. إن الله يعلم حجم قلبي وإن كان صغير إلا أنه يسع محبتك .. يشتاقك .. ينتظرك .. يعد ساعات اللقاء..  
يا الله ..
متعبة , مخنوقة , وأكاد أموت .. لا أشبه نفسي .. ولا شيء يشبه حُزني .. لا أريد أن أكتب أكثر .. فلا طاقة لي على فعل ذلك .. حقاً أشعرُ بالاختناق حد الموت والوجع والانهيار ..
يا لطيف .. ما أقسى لحظات فراقكما  وما أقسى الدنيا وما أقسى الناس وما أقسى الظلمة والوحدة والليل والشمس والبحر والأمل .. ما أقساكم ! 
والدي .. أحقاً لن تضمني إلى أحضانك الدافئة .. ؟!
أحتاجكَ كحاجتي للهواء صدقني .