الأحد، 29 أغسطس، 2010

اقرأ .. تعش .. تنتعش ..


اقرأ .. تعش .. تنتعش ..


أراقب الكلمات فتراقبني .. نتحدى بعض .. لعلنا نتقربُ إلى بعضنا .. نضحكُ سوياً ونختبئ حين نتأثر بموقفٍ يشردُ الكاتب فيه إلى الخيال ..
يا ليتنا نلتقي في لحظة ظاهرة .. لا شيء يُخفيها عنا .. لا الكتاب ولا الكاتب .. ولا حتى الشخوص والعوالم والناس .. والحبر .. والورق المُصفر ..
عندما أقرأ أية مقالات .. ينتابني شعور الاستغراب والاستنكار .. فسرعان ما أتأثر فتراني أضع الخطوط الحمراء .. وأناقش الكاتب بصمت .. فلا هو يسمعني ولا أنا أسمعه .. وكلانا ينطلق بصفارة مُزعجة تُربك الحروف .. " بعض الكُتاب أراقبهم في كل خطوة .. وأتنصت عليهم من بعيد .. وغالباً ما ألاحق آخر أخبارهم .. كأنيس منصور مثلاً .. هذا الكاتب ما يميزهُ عن غيره جرأته " نوع من الشجاعة الأدبية المتمردة على مواقف الشخصيات الكبيرة " فلا عجب أن يسرد موقف لزعيم مصري بأكثر الكلمات والمعاني سخرية " ..
إنها لغته السريعة جداً في اختراق قلوب الآخرين .. فلا هو يخاف ولا قلمه ..

الأدب المُترجم ..

ما يُعجبني في الكُتب المُترجمة ,سرعة وصول المعلومة التي يدور فيها الكاتب العربي حتى يُوصلها لنا مُعقدة بعض الأحيان .. إضافة إلى ذلك , جرأة الكاتب الأجنبي في وصف شخصية ظالمة أو مُتكبرة أو حتى محترمة بأدق تفاصيلها سواء إن كانت سيئة أو حَسنة مثل " غوران تريبوسون " .. يُعجبني أسلوبه .. ويُشعرني بواقعية الخيال ..

نعم , خيالٌ واقعي .. يقودكَ إلى رائحة المكاتب القديمة جداً .. وبالتحديد عند الصباح الباكر .. على طاولة خشبية تتوسطها وردة حمراء " روز " مع كوب من القهوة الساخنة وقطعة كرواسون ..
طبعاً هذه الأجواء إن أردت أن تشعر بها فالجأ إلى أحد " الكافيهات المُحترمة " وافعل مثلي تماماً .. فإن شعرتَ بأنك أضعت طريق القراءة .. فإما عليكَ أن تذهب إلى هناك في وقتٍ هادئ يخلو من مشاحنات التدخين .. ويُفضل صباحاً طبعاً , وإما أن تعيد ترتيب مكتبتكَ .. فبين الكُتب سترى العديد من الطرق حتى تعود قارئاً جيداً ..

نزار قباني ..
قرأت له مؤخراً " أنا رجل واحد وأنتِ قبيلة من النساء " ..
نزار .. ذلك المتمرد بجرأته على الناس والمجتمع والعالم والدنيا والورق والحبر .. وعلى نفسه أيضاً ..
أذابتني هذه الكلمات " خرجتُ من محارتي .. مُضرجاً كالسمكة .. وفي يدي طبشورةٌ تبحثُ عن جدار ..

غادة السَمّان ..
كنتُ برفقة إحدى الصديقات في مكتبة من مكاتب بازار غدير بمشهد.. وقفتُ أكثر من " ربع ساعة " أناظر عناوين كتب غادة .. وكأنني للمرةِ الأولى أقرأ !!
لاحظ انجذابي البائع فأشار إليّ أن أتجه إلى الممر الأخير من المكتبة لأن هناك الكثير مما تخبأه كُتبها.. شردتُ مع قراءة صفحاتها الأولى .. وكم أتعبتُ صديقتي معي وأنا أختار من تلك الكُتب ما اقتنيتهُ ..
بصراحة .. كاتبة يستحقُ حبرها خلع القبعات والتصفيق الحار .. لأنها ببساطة تعشق إنصاف الذات وترى في الناس ما لا يراهُ أحد بعقلها .. هذا ما شعرتهُ وأنا أقرأ كتبها ..

رواية " علي وعائشة .. سمفونية الحُب على أرض السواد " لعلياء الأنصاري ..
هذه الرواية بالتحديد لا أعلم لما قرأتُ منها 27 صفحة فقط منذ عامين وألقيتُ بها في أدراجي متناسيةً إكمالها .. ربما لأن أسلوبها بارد .. لم أشعرُ بتحريكه لمقبرة أفكاري .. وربما ظلمتُ الكاتبة في ذلك .. ها أنا الآن قد وضعتها تحت وسادتي .. فربما ألتقطها قريباً لأكمل بقيتها الطويلة ..

محمود درويش .. إنسان الأدب والأدباء ..
يكفيكَ وأنتَ تقرأ له شعوركَ الدائم بالإنسانية ..
حروفه , ولغته , ولمساتهُ الأدبية .. كلها إنسانُ في إنسان ..

أخيراً ..
كتاب " الشهيد الصدر ( قدس سره ) .. خواطر وكلمات" .. للسيد عبدالله الغريفي ..
بدايتهُ ممتعة وذلك بسبب أسلوب السيد الغريفي البسيط القريب إلى قلبي .. بقيّ القليل منه ..

الليلة ..
أولى ليالي القدر .. نسألكم الدعاء .. وعظم الله أجوركم بمصاب أمير المؤمنين ( ع ) ..

الأحد، 22 أغسطس، 2010


استسلمتُ .. ولكن !

استسلمتُ للقراءة ولم أبتعد عن التدوين أبداً إنما ابتعدتُ عن نشر ما أكتبهُ في حكايتي ... أمامي الآن كماً هائلاً من تدوينات الليل الطويل .. لذا قررتُ أن أنشر كل ما قمتُ بتدوينهِ .. فربما نعود أصحاب مع الزمن ..




البارحة طرأ على ذاكرتي شيء من الماضي .. ذهب مع أدراج الرياح لرواية أحببتها كثيراً لكاتب سعودي.. تعلقتُ بأشخاصها .. تأثرتُ بهم وأخذتُ أُفتش عنهم في عالمي .. كنتُ حينها في الصف " الرابع ابتدائي" .. كلما تساقطت كُتبي وجدتها تحييني .. فتحتها وإذا بي أتنفس عبير ورقها الأصفر .. وأعودُ بذاكرتي طفلة .. بجانبني صديقتي .. نتحدث عن أبطالها الأصدقاء الأوفياء ..

شعرتُ بالحنين لأحداثها .. لذا قررت أن أزيل غبار نسياني عنها .. وأحييها كما تحييني ..

شيء آخر أيضاً ..
جديد الشيخ حسين الأكرف " لا شريك لك "
يرافقني طول الليل وضوء النهار .. بعيداً عن الألحان .. كلماتهُ قريبة جداً إلى قلبي ..
وأكثرها قُرباً .. المهداة " للعراق الجريح " ..
حقاً وقفة كان لا بد منها ..
يا عراقُ اشتاقَ الماء للنبضاتِ .. حنت بكَ الأشياء نحو الحياةِ ..

الأربعاء، 18 أغسطس، 2010

عن ماذا يجبُ أن نتحدث الآن ..؟!


عن ماذا يجب أن نتحدث الآن ..؟!


عن ماذا يجب أن نتحدث الآن .. وعن أي شيء وبكل صراحة ..؟!
عن المقاهي الشبابية وما يدور فيها أو المجالس الرمضانية وما تقوم به من فعاليات مُختلفة , أم عن آخر أخبار الماركات العالمية كـ ( ديور ) مثلاً .. أو عن مسلسلات رمضان كزوارة خميس " والحقيقة تُقال بأنه أفضل مسلسل خليجي .. بالنسبة لي " أم عن أحداث باب الحارة أو ماذا تقترحون أنتم ..؟!
فأنا مللتُ الحديث عن السياسة .. وتجمدتُ مكاني مصدومة .. وصرتُ أبحث عن متنفسٍ واحد يُخرجني من عزلة التفكير ..
كلنا كنا ننتظر هذا الشهر لعله يوجهنا الوجهة الصحيحة .. ولكن أحداثه بدت غير ما كنا نتمنى ..
لماذا كلما تنفسنا بعمق وقلنا بصوتٍ مسموع بأن المستقبل أفضل .. نُصاب بجلطةٍ دماغية تودي بنا إلى الهلاك ..؟!

صدقوني أنا لست يائسة .. ولم يخلو قلبي من قطرات الأمل .. إنما أنا شبه تائهة .. كلما قررت الخروج لتغيير مزاجها .. عادت متوترة تتساءل عن أسباب الدخان المتصاعد عند مدخل كل قربة .. وأنا على هذا الحال منذ ثلاثة أيام .. أتجولُ فيها شوارع القرى ولا أبتعد كثيراً عن شارع البُديع المُتعب من هذه الأحداث ..

حتى صارت الحياة بعيني مفبركة بأحداثها .. فكأني أملك آلة الزمن لتعيدني إلى ذلك الماضي , ويا ليتني لم أقرأ منذ يومين فقط بعض الملفات التي نُشرت في صحيفة الوسط في عام 2007 الزاخرة بما يستحق أن نفخر به ..

نعم .. لأنني قرأتها وشعرتُ بفارقٍ كبير .. لذا قررتُ أنا أعود لأقرأها مرةً أخرى .. لعلني أجدُ بين السطور ما يشيرُ إلى الأزمة التي تلف رقبة الوطن وتُضيقُ عليه أنفاسه ..

الكل تقريباً أجمع على أنها لعبة سياسية .. أو مشهد درامي قصير يعرض خطورة فترة الانتخابات القادمة إلا أنني أشعرُ بغير ذلك ..
لكنني أتمنى أن تكون لعبة أو مشهد درامي قصير كما اعتدنا .. أو حتى مسرحية تنتهي على نقد المشاهدين أو تصفيق البعض لها .. وليس شيء آخر يوصلنا إلى طريقٍ مسدود ... ويعيدنا إلى أيام الأبيض والأسود .. والراديو المُعلق في مقاهي الأحياء ..

الثلاثاء، 10 أغسطس، 2010

أبحثُ عن حل !


أبحثُ عن حل !


لا القراءة ولا الكتابة ولا حتى متابعة البرامج أو الجلوس ولو حتى لساعة أمام الشبكة العنكبوتية أسعفني في القضاء على ملل هذا اليوم .. ولا حتى الخروج من المنزل إلى المجمعات أو المطاعم .. وهذه الأيام من الصعب أن أخرج مع صديقاتي أو قريباتي .. فجميعهنّ مشغولات بأمور الحياة اليومية وجميعهنّ ملتزمات بانشغالاتهنّ التي لا تنتهي أبداً .. والبقية على سفرٍ طال .. أنتظرُ عودتهنّ بفارغ الصبر ..


منذ ساعة جلستُ أمام التلفاز أقلبُ في قنواته .. فما بين المؤتمر الصحفي الذي عقده السيد حسن نصر الله ( حفظه الله ) وما كشف فيه من حقائق تُسقط القناع عن وجه اسرائيل كان وقتي الممل يمر .. وإذا بي أقفُ مع جمهور قناة البحرين الفضائية مع برنامج حُلول .. لمستُ تغيراً ملحوظاً في برامجهم .. طبعاً أخبار العالم لا جديد فيها سوى حقائق نصر الله .. وعن الجو الحار فما زال يُشعل بارتفاع درجاته الحرائق في روسيا التي انطفئت على يده أنوار عاصمتها موسكو .. وباكستان ما زالت غارقة بالفيضانات ..


ومن الملل ما قتل ..
أكرهُ هذا الشعور , وأشعر بانقلاب يومي عليّ .. فالساعات تمرُ ببطءٍ شديد ,,
بحق رب السماء .. أتمنى يوماً آخر حيوي .. يُنعشُ بقية وقتي ..

الاثنين، 9 أغسطس، 2010

أمريكا الفأرة من تكون ..؟!


أمريكا الفأرة من تكون ..؟!


منذ قليل تابعت تقرير مصور عرضته قناة BBC العربية يتحدث عن جرائم القتل في المكسيك المتعلقة بتهريب المخدرات وبالتحديد من الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب تهريب الأسلحة وبيعها .

التقرير عرض تفاصيل دقيقة لجرائم قتل فظيعة وأكثرها كانت على الحدود المكسيكية الأمريكية , المُعدة تحدثت مع أهالي المجني عليهم بكل صراحة إلى جانب رجال الشرطة والبحث الجنائي الذين بدورهم كشفوا عن الإجرام الأمريكي المعدم من الضمير الإنساني .

الكاميرا تجولت في مواقع مختلفة لجرائم قتل سببها الأول المخدرات والموقع الأكثر ألماً على قلوب أهالي المجني عليهم هو موقع محاط بخلية من رجال الأمن يُقال بأن أكبر مجرمي تهريب المخدرات كان يلقي ببقايا جثث ضحاياه فيه حتى تتحلل تماماً .. أخذت الكاميرا تتحرك ببطء راصدة دموع والديّن فقدا ابنهما الشاب منذ أكثر من 3 سنوات في غموض غريب سببه المخدرات .. أخذت أمه قبضة من التراب لتشير إلى الكاميرا قائلة : لن أرتاح إلا بعد أن أعرف في أي زاوية تحلل ابني .. هنا .. أم هناك.. !!

كما عرض التقرير قصة طفل لم يكمل السابعة من عمره .. قُتل برصاصة وهو في طريقه لزيارة والده ..
وفي نهاية التقرير جالت الكاميرا أحد معارض السلاح بالولايات المتحدة الأمريكية لتتطرق إلى ما ينص عليه القانون الأمريكي الذي يعتبرُ وجود السلاح عند المواطن حقاً من حقوقه لضمان الأمن والسلامة !


أمريكا بهذا الوضع .. لا تعدو فأراً أمام اسرائيل الصرصور , تتلذذُ على حساب الضمير العربي الذي فقد وعده الصادق وتخطى حدوده الحمراء المعلقة على رقبة كل عربي للأسف مات ضميره ونسى من يكون ..

المعروف بأن أمريكا مرتبطة ارتباط وثيق بقضايا الإجرام , والمعروف أيضاً بأنها أكثر الولايات تحرراً نحو التخلف والإنحطاط , فهي تطالب بحق الكلاب والقطط وتتبنى قضاياهم بين أروقة محاكمها وتصادر حق الإنسان العربي " الفلسطيني والعراقي" بالتحديد مقدمةً هداياها هذه لرفيقة الدرب صرصورة زمانها اسرائيل وداعيةً ذلك في كل محفل ومناسبة تجمعها مع العرب من أجل السلام !

وكلما ظهرت كلينتون على شاشة التلفاز وكلما نطق الببغاء أوباما كلمات المحبة والسلام للعرب شعرتُ بالاشمئزاز !
حقيقة .. أشعرُ بها دائماً عندما أراهما كالدمى تُحركهما أيادي النفاق ..

حقيقة .. الضمير العربي لم يمت !!
ما زلتُ أذكر آخر ما قرأت عن رواية لكاتب عربي أثار في قلبي شجون حين تحدث في خياله الواقعي عن ثلاثة شبان عرب أخذهم القهر على ضياع فلسطين بحثاً عن وطن عربي آخر يحتضنهم ريثما يعود وطنهم المغصوب .. متحدين خطر الحدود .. هؤلاء الثلاثة .. لم يجدوا ما يوصلهم إلى مكان آمن يحتضنهم بعد أن مُزقت هويتهم إلا صهريج سيارة شحن قَبِلَ صاحبها أن يختبئوا فيها عند الحدود فقط وكل ذلك كان مقابل عشرة دناينر فقط يدفعها كل واحد , ولكن ثرثرة صاحب الصهريج مع العدو طالت .. فنسى وربما تناسى هؤلاء الثلاثة .. لتغيب الشمس ويسمح العدو له بالمرور .. ويقف بعد أن تلاشت الحدود عنه متوجهاً لصهريج سيارته .. فيرى الثلاثة جثثاً أفرغها الموت من الحياة !
فتظل هذه الرواية بلا أقفال لنهاية سعيدة أو حزينة تكشف عن سبب صمود هؤلاء .. ظل صاحب الصهريج على لسان الكاتب يبحث عن السبب الذي دفعهم إلى الصمود فقد كان بإمكانهم إحداث ضجة تُذكره بوجودهم !!
صحيح ؟؟
لماذا ؟؟!

أنا أيضاً أتساءل .. أهو الحب الصادق لفلسطين ..؟!

ومن سيقوى على أن يمسك بالفأرة أمريكا في كمين يملأه بالجبن العربي وقبلها من سيجرأ على أن يدوس بحذائه العربي على الصرصورة اسرائيل ..؟!
الأمة العربية اجتمعت في رجل واحد وحيد .. يرتدي عمامته السوداء ويلوحُ لنا بالنصر دائماً .. حفظه ربي من كل سوء ..

الخميس، 5 أغسطس، 2010

تنفستكَ بلسماً للجراح , فكنتَ شفاءً إلى كل داء ..!



تنفستكَ بلسماً للجراحِ , فكنتَ شفاءً إلى كل داء ..!


كنتُ مثلهم لا أعي معناك ولا أفهم لغة حبك وأجدُ صعوبة بالغة في الإبحار في غموض غربتك , حملتُ حقيبتي وفيها كنتُ أحملُ قلبي الصغير وعقلي الذي بدأ يكبرُ معي ,, و شيء يُشبه غُربتك ..
ما إن وصلت حتى وجدتُ نفسي أبحث عنك .. لهفة غريبة وشوقٌ يغلب كل الأحاسيس .. أنا في ضيافتك .. كم كنتُ خائفة بأن أكون ضيفة ثقيلة عليك , وأن أنك ترفضني وترمي بقلبي وما فيه لأعود باكية شاكية وحاشاك ذلك ..
أحسنت ضيافتي .. فغمرتني بمطرٍ خفيف أزال كدري في اليوم الثاني , ومنحتني راحة في الحديث معك .. ثرثارٌ هو قلبي لأنهُ يا سيدي منذ فترةٍ طويلة جداً يلتزمُ الصمت ولا يتحدث لأحد .. ومعك تحرر من صمته ..





صحن الغدير ..
هناك .. تعرفت على عائلة عراقية وتقتربت من جراح العراق كثيراً وأنا أسمع قصصهم .. تساءلت في ذاتي .. أيهما أعمق جرحاً أن يقتل الوطن أو أن يُطعن..؟!



ليلة النصف من شعبان ..
في الصحن الشريف سمعتُ هذه الصرخة تتعالى بخوف , حُب , حنان , وخلفها تتلاعب الدموع برموش عجوز :
شيرين يمه .. وينج .. راحت ابنيتي .. راحت .. شرين يمه وينج ..؟!
عراقية تحملُ جزء من جروح عراقها وآخر لضياع ابنتها !
رافقتها حتى آخر الصحن الشريف وهي ما زالت تصرخ وتنادي ابنتها : وينها ابنيتي .. وينها .. شرين يمه وينج ..؟!
آه لو كنتُ أستطيع عمل شيء حينها لفعلت ..
فتحت هي باب غرفة الشكاوى والأمن بقوة فلعلها تجدُ ابنتها الضائعة إلا أنها أغلقتهُ والخيبةُ تلطمُ وجهها : ابنيتي راحت مدري وين .. شرين وينها يا ربي .. مدري وينها ..
طريقي يختلفُ عن طريقها .. التفتُ مرة أخرى رأيتها تمسحُ دموعها بطرف عباءتها : ابنيتي وينج .. تعالي يمه متمحل فراقج ..
داهمني هذا السؤال الغريب ممزوج بإحساس أكثر غرابة .. ماذا لو كنتُ أماً وفقدتُ ابنتي بين هذا الزحام ..؟!





حين تتحدث الطبيعة إليك .. أنصت فقط ..











بازار الغدير ..


كنتُ أذهبُ إليه برفقة صديقتي أو شقيقي شبه يومياً .. استمتعنا كثيراً بين أحضان الكتب و المكتبات .. وهذا ما اقتنيته :
1. يوميات الحزن العادي لمحمود درويش .
2. كتابات غير ملتزمة ,و رعشة الحُرية , وتسكع داخل جُرح لغادة السمّان .
3. عظماء الغرب يعتنقون الإسلام .
4. تفسير الأحلام للإمام علي ( ع ) .


عن شعب إيران لا أعمم ولكن ..

الشعب الذي يمتازُ بالاعتماد على نفسه في كل شيء وبالتحرر من قيود التعقيد تماماً يفتقدُ إلى بعض الأخلاق وأهمها , وأكررُ أنني لا أعمم ..
يمتازُ باعتزازه بلغته , وباعتمادهِ على نفسه في توفير جميع احتياجاته و على أيديه العاملة الإيرانية بالدرجة الأولى ومصدر قوته يكمن هنا , وبسيط جداً .. كثيراً ما كنتُ أبتسم حين أرى المرأة وزوجها وبعض الأحيان طفلهما, أو رجل الدين المعمم على الدراجة النارية بلا قيود مجتمعية تفرضُ رأيها عليه ..
ولكنهُ يختلفُ عن الشعوب العربية من حيث أخلاقه , فهناك لا وجود للاعتذار أو الاحترام ولا مجال للذوق والأخلاق .. من الطبيعي أن يدفع الرجل بالمرأة ولا يعتذر , ومن الطبيعي أن تدفع المرأة بالمرأة ولا تعتذر ومن الطبيعي جداً أن لا تُحترم بعض الأوقات لأنك عربي !


أشعرُ بالحنين إليك سيدي , و أتساءل كلما دارت عقارب شوقي للقياكَ مجدداً هل سأعودُ إليك , وبأي حال ..؟!

الثلاثاء، 3 أغسطس، 2010

عدتُ بلا قلب ..


عدتُ بلا قلب ..

ليلة البارحة عدتُ من ضامن الجنان وتركتُ قلبي معلقاً على شُباك ضريحه ويا ليتني لم أعد..
ملأت قلبي من الحكايا ودفتري الصغير وهاتفي وعيوني وبعض جنوني ..
حكايايّ عن جنة الإمام .. عن صحن الغدير .. عن رواق الحجة .. عن الشوق الذي سكن أطرافي .. عن الحب الذي طار بي فاستقر إلى الأبد في شراييني .. عن حضرة الغريب ..
ومع ذلك لا أنكر شوقي لأغلى الأوطان ولكم ..
سأعود لاحقاً لأنثر تلك الحكايا المختلفة بقصصها ..

يا ليتني إحداكما .. لا أفارقه وكلما شعرتُ بالسقوط ارتميتُ بأحضانه ..