الاثنين، 11 مايو 2009

واقعنا يكشفُ خفايا وأسرار شبابنا!


واقعنا يكشفُ خفايا وأسرار شبابنا!

(تحت مُسمى الحُب)!


في سياق الحديث نفسه ( الحب الأسود ) الذي طال مجتمعات شبابنا المنحرف وازدان في أعين فتياتنا اللاتي اتخذنه الطريق الأمثل لكمال الأنثى ورقيها بين مثيلاتها من الفتيات! سمعتُ قصة غريبة بالنسبة لي كفتاة لا تعترف بهذا الحب الأبله الذي يساوم فيه الفتيان على الفتيات بالشرف !
إحداهن قالت : صديقتي عندما سمعت أني اكلم حبيبها السابق انهارت فأدمنت الحبوب المنومة ! وابتعدت عن المدرسة .. ولازمت الفراش وفي كل مرة تكتشف عٌمق علاقتنا تنهار أكثر !
وأخرى : كانت حكايتها الأغرب بالنسبة لي .. تخيلوا فقط ..
في هاتفها أرقام الشباب بأنواعهم الأسمر والأبيض .. الطويل والقصير .. الجميل والقبيح .. الغني والفقير .. ولها أن تبدأ لعبتها في تقمص دور العاشقة في أي وقت تريد باختصار ( كل وقت تكون مستملة فيه تسوي رنات ليهم كلهم والي يتصل قبل تكلمه )!

ولا تكتفي بذلك .. فتبدأ بالتمثيل عليهم وكأنها تلك العاشقة التي ستموت لو فارقها للحظة واحدة!
عجبي من هؤلاء ..!

وغيرها : تُحصنُ نفسها جيداً بتغيير اسمها لتصبح لها كنية ولقب خاص معروف بين الشباب تزاول فيه مهمتها في اللعب على الشباب ( ألا تعلم بأنها الخاسرة الأولى في هذه اللعبة)!
وأخرى لا تكترث لشيء فتقول اسمها ومكان سكنها وعمرها وتصف نفسها وجسدها .. فتمضي في طريق أسود شائك .. يصل بها إلى شقق الدعارة ( أعوذ بالله من كل هذا ) !

وأخرى سمعتها تقول وبكل فخر وأمام الملأ : سيأتي المجنون في عطلة الصيف القادمة لزيارة البحرين (أي أنه من دولة خليجية شقيقة) وعلى حسابه سأشتري ما أريد ومن أرقى المجمعات التجارية ولكُن فرصة فهو سيأتي مع أصدقائه!
ومثالٌ آخر أقرب إلى مدرستي منذ ما يقارب الأسبوعين الأخيرين في المدرسة وفي حصة اللغة العربية كانت إحداهن نائمة على الطاولة أثناء الشرح .. استوقفتها المعلمة :
المعلمة : فلانة ليش نايمة أكيد البارحة ساهرة على النت أو التلفزيون ؟
هي : هههههههه لا والله كنت بالتليفون من زمان ما كلمته !!أما نحن غرقنا في بحر الصدمة وهول الاعتراف !
الأغرب والأعجب والأكثر ألما أنهن يعترفن بارتكاب المعصية ..لكن جوابهن واحد !!
قد اعتدنا على ذلك وصعب علينا أن نبتعد ونقف عند هذا الحد ( أصبح الأمر حياة أو موت)!!

مدرستي كانت تخبئ في كل يوم أثناء الخروج منها فتيات أغرب من أن أصفهن هنا ..
يدخلن دورات المياه .. يضعن مساحيق التجميل..و ينزعن الحجاب الأسود أو الأبيض ويرتدين الحجاب ذات الألوان الصارخة وكأنهن متجهات إلى حفلة عرس!
ينظرن إلى السيارات فتبدأ إشاراتهن وضحكهن العالي وكأنهن يقلن للشباب المفزوع على أمثالهن : نحن هنا في الانتظار!

الضحية عمر مضى من فتاة هوت هذا الطريق فانحرفت .. ومن شاب أدمن إسقاط الفتيات في شباكه !
تبقى الحكاية بيدها وبيده أن يوقفا سردها!
بعد الندم هناك ضحايا لأجيال قادمة ..
قد تتزوج الفتاة فتصبح أماً لبنات وأبناء يعيشون ماضيها تماماً وقد يتزوج الشاب فيقع وزوجته في متاهات الطلاق والشك والغيرة المفرطة !


هكذا ينتهي الحال بكل منهما ..
أسفي على ذلك

الأحد، 10 مايو 2009

شبابنا بدافع الحُب الأسود إلى أين ..؟!


شبابنا بدافع الحُب الأسود إلى أين ..؟!


قبل أن أبدأ كلماتي هنا .. من لي غيره يسمح على قلبي ويزيل كربي وهمي ..
ربما ما سأنثرهُ الآن من كلمات بجرأة نوعاً ما ... لكنني مضطرة .. فما سمعت ورأيت اليوم أذاب خاطري .. ورتل لي آيات الحزن على حال شبابنا الضائع ..
اسمحوا لي ..

أضاعتني زحمة المعاصي وأنا أراها وأسمع عنها اليوم ..
بناتنا .. إلى أين ..؟!
شبابنا إلى أين ..؟!!وأين هم من حدود رسمها الله لنا .. وخطتها العادات والتقاليد ..
أين هم من كل هذا ..
فتاة في عمر الزهور .. تعشق أحدهم .. ويكلم آلاف منها !!
وأخرى تخرجُ معه بدافع الحب .. فيخونها في شرفها !
وأخرى .. تبكي ندماً على ضياع سمعتها ..!!وأخرى لا تراه إلا هو.. فيعبث بمشاعرها .. بمستقبلها .. فيحطمها ..
تنهار .. تحاول النهوض .. لكنها تفشل .. تفشل .. فتضيع .!
أنا ما زلت مصدومة .. تتحدث عن جرأتها على الله .. وكأنها لم تذنب بحق نفسها قبل كل شيء ..
من هذا الذي تتجرئين على الخروج معه بدافع الحب ؟؟!
من ..؟
صديق ؟!!
رفيق ؟؟!!
حبيب ؟؟!
أي كان .. ألا تخشين غضب الخالق ؟ ألا تخشين طعن الزهراء ؟!
كفاكم .. كفاكم .. عدتُ أذرفُ دموعي على حالهن ..
ياااااااااااااااااه .. أين نحن ؟؟!
أوربا .. أمريكا .. أم البحرين .. تلك البلدة العربية الإسلامية ؟!

سألتها : وهل سيرتبطُ بكِ ؟
أجابتني : امم لا أعلم .. ( على حسب الظروف)!!

تخيلوا .. لما تفعلون في أنفسكم هكذا .. لما تجردون أنفسكم من روح الحب .. من نعمة الإحساس .. من الإنسانية العظيمة التي فضلنا الله بها على سائر المخلوقات ..

( أنا لست ضد الحب لكن طريقه أبيض مفروش بالياسمين .. بالصدق .. بالاحترام .. بالكرامة .. بالعفة .. بالشرف .. بالطهر .. بالنقاء)

على العكس مما أرى .. وما أسمع .. ( العكس تماماً )!


أعذاركم ضعيفة .... هاوية .. الشرع أمامكم ... لم هكذا ؟!
أنا ما زلتُ غارقة في بحر صدمتي .. أود النهوض .. لا أستطيع .. تتشكل حكاياتهن المنحطة أمام عيني .. فلا أرى إلا السواد ..
كفى .. بالله عليكم كفى ..
شوهتم صورة الحب بنقائه .. جعلتموه في صورة شبح يقضي على حياة الأنثى فيجردها من إحساسها .. من كرامتها ..
أنت .. استيقظ من جبروت رجولتك ..
أنتِ استيقظي من حلم فارس الأحلام .. استيقظي ..
فات الأوان .. وتخيلي أن ملك الموت جاء يخلع الروح من جسدكِ الضعيف ..
وأنت على أي حال .. في الهاتف (مع الحبيب ) أم على شاطئ البحر .. والمزيد ..!
كفاكم .. كفاكم .. بالله عليكم ..


( مسائي .. لم تخلو من طعنات هذا الزمان ... أنا في عمري كله لم أسمع مثل ما سمعت اليوم )
لا حياة لمن تنادي ..

السبت، 9 مايو 2009

ظروفنا تحكمنا .. في نزهة لم تتعدى شارع البديع ..!






















ظروفنا تحكمنا .. في نزهة لم تتعدى شارع البديع .. !







تحكمنا الظروف .. تشد علينا .. فنفترق ...
نعاود بالحنين إلى ذكرياتٍ مضت .. تناثرت فوقنا وكأنها أزهار الربيع .. شيء ما أقوى من الذكرى يُحدثنا .. فكان لنا هذا اللقاء الذي طال ونحن ننتظر أن يكون .. فكان ...!
عدت من اجتماع مرسلون وأنا كلي ضيق غريب .. لم أدخل باب البيت رفعت هاتفي واتصلت على من اشتقت إليها كثيراً ..
أنا : آلو .. هلا حميدة .. وينكم ؟؟ وحشتوني ..
هي : هلا.. مفاجأة .. بنمر عليش بعد شوي .. بنطلع .. برزي روحش ..
( اعترتني الفرحة حينها ) جاااااااهزة .. انتظركم ..

بالفعل كنت مشتاقة إلى الجلوس معهم .. إلى الحديث مع قلوبهم .. بنات خالتي التوأم ( تقية وحميدة) وأختهما الكبرى ( زهراء ) اللاتي ارتبطن منذ فترة فابتعدن عن القرية وعن الأهل لانشغالهن بالحياة الزوجية .. وابنة عمتهم (فاطمة) التي أعتبرها بمثابة الأخت (وفاطمة .ج ) صديقة قديمة ..

رن هاتفي .. ففزعت وهممت بالخروج من المنزل .. وصلت السيارة .. فتحت الباب ..ومن الشوق كدت أحتضنها بشدة .. فمنذ ما يقارب الأسبوعين لما أرها ..
ابتدأ المشوار .. أخذتنا زهراء بجولة بسيطة في أرجاء القرية وكم كنت متعجبة لعدد السيارات التي أراها تزدحم في القرية من أجل اللحاق على موكب العزاء ..
بعدها .. دخلنا مدينة جدحفص التي كنا نأمل أن نرى فيها من يبيع ( الذرة ) فحميدة جنت وهي تبحث عن الذرة في قريتنا التي كانت فيها جميع البرادات والمطاعم مغلقة ( بسبب الوفاة) .. أيضاً هناك لم نجد ..
فاقترحت تقية علينا الذهاب إلى سار لشراء الآيسكريم من ماكدونالدز .. بالفعل ذهبنا .. فمررنا على حُلمي ( الوسط).. وكدتُ أن أجن حينها .. ولم أستطع الهرب من تعليقاتهن !

بعدها اشترينا الآيسكريم .. وذهبنا لساحل أبو صبح الذي منذ فترة طويلة لم نذهب له ..
جلسنا في السيارة فأخذتنا الذكريات إلى عالمنا الماضي ...
زهراء : تذكرون قبل .. كان عجيب ..
فاطمة : أي مو أحين ملل .. محد ويانه ..
حميدة : ويلي .. أني الي ما اقدر انساه .. اليوم الي استشهد فيه الشهيد سلمان .. تذكرين بتول ..
أني : أي .. يوم صعب .. صعب انه ننساه .. معنه كنه صغار .. صغار واجد
حميدة : كنه قاعدين في الشارع بنطلع يوم تفجر البيت له ..؟

تقية : أي اني وانتين وزينب وزهراء وبتول ..
أني : خيال إلي صار .. كان يوم صعب ..ما أنسى صور الجثث ورجال الديرة يشلونهم ..
زهراء : الله الحافظ شلون بنت عمنا كانت توها طايفة وتقول لينه دخلو البيت .. بس طفنا وطافت هي على طول تفجر ..
أني : كان يومك كريه ..
تقية : تذكرين السطارات إلي حصلناها من الشغب يوم يطبون على بيت ابوي العود وياخذون خالي ..
أني : هههههه أي ..
تقية : صدق حصلنه ضرب .. بس يالله .. الله كريم ..
حميدة : خسارة ما كنت وياكم ..
تقية : احد يتمنى ينضرب على ايد دلين .. الحمدلله والشكر ...
أني : حميدة جان تموتين .. بكبرش جبانة وعلى كل شيء تصيحين ...
حميدة : ههههههه أي والله .. لكن تستاهلون ..
( لهذه الذكريات .. بصمة ..سأدونها هذا الأسبوع إذا شاء الله في مدونتي )

بعدها .. قررنا زيارة قبر الوالد ( الجمري) فاتجهنا إلى قرية بني جمرة .. ودخلنا المقبرة بانكسار ..
في الطريق إلى القبر ..
زهراء : يا علي .. يا ريته لحين موجود .. جان حالتنه أحسن من جدي ..
حميدة : راح وضيعنا ..
تقية : أني مو مصدقة انه راح ..
أني : ما في احد مصدق .. بس سكتوا بندخل ..

وصلنا .. وكأن شيء ما أجاد كسر الخواطر .. فتهنا في ضيق عالمنا ..
أخذنا معاً نتذكر كل ما مضى ..
قرأنا سورة الفاتحة وبعض السور من القرآن الكريم ..
حميدة رفعت صورته الكبيرة التي لازمت قبره : تتوقعون بصير حال البحرين أحسن من جدي ..
ناظرنا بعضنا البعض .. بصمت .. وكأننا ندركُ بأن لا جواب يجيدُ تضميد جروحنا إلا هو ..
وهو ... رحل ..

خرجنا من المقبرة ونحن نحمل في داخلنا شحنات شوق .. ألم .. ضعف .. وربما حسرة ..
( وماذا أقول .. كل شيء يشير إلى الهاوية .. )
حميدة : أحس ما أمبي اطلع من هني ..
أني : ولا أني .. يا ريت يصير نقعد عند القبر .. أحس بضيق ..
حميدة : زهراء .. خلينه بنقعد شوي ..
زهراء : بلا جنون ما بقى عن الأذان شيء ..
تقية : يالله قومي نمشي .. الله كريم ..
فاطمة .. أي .. الله كريم ..


ركبنا السيارة .. القرية كانت هادئة إلا من صوت القارئ .. في انشغالها بإحياء ذكرى استشهاد السيدة فاطمة الزهراء(ع)

( بتقولون فاضيين نطلع اليوم . بس والله من دهر ما التقينه ببعض )

لكن كلام (فاطمة.ج) أغرقنا في الضحك : يوو احنه في بني جمرة ..
حميدة : هههههههه يوو ليش حلم يعني ..
اني : هههههه فاطمة ويش فيش .. سبحان الله في عالم ثاني له ..
فاطمة .ج : ههههه ليش وش قلت ..
تقية : يا دافع البلا جايين المريخ مو بني جمرة ..
حميدة : بتول تذكرين يوم نجي كله ويه بعض .. أيام وفاة الشيخ ..
أني : أي ..
تقية : أحين صايرة ما تنظمين لروحت المهرجانات والمسيرات ..
أني : انظم إلى من ..؟ قبل انتون أحين ما في إلا اني وولاء .. نروح بروحنه أبرك لينه ..
حميدة : إذا صار شيء المرة الجاية نظمي في باص وبنجي ..
أني : احلمي .. انتون ما وراكم الا رجالكم .. ما بنظم شيء ..
تقية : ههههههه أي متعقدة بتول منكم .. كله توعدونها وتخلفون ..
زهراء : ( يا ريت بس هي وانتين ويه .. كلكم لا خير ) !

خرجنا من قرية بني جمرة واتجهنا إلى قرية عذاري لنوصل زهراء لبيت زوجها .. وبعدها عدنا إلى القرية ..
قريتي التي أشتاق إلى هواءها في كل لحظة ..



استمتعت كثيرا في هذه النزهة التي لم تتعدى شارع البديع .. وبرغم قصرها وضيقها إلا انها كانت ممتعة بحق ..
انتظروا .. جديد التسعينيات .. إذا شاء الله ...






الجمعة، 8 مايو 2009

في ليلة ظلماء .. ودعتنا الزهراء ..!


في ليلة ظلماء .. ودعتنا الزهراء ..!


صوتٌ يرتفع.. أكثر .. وأكثر ... تنشل حركة المارة .. صوت بكاء يخرج من قلب تعثر خلف الباب .. يحويه جدار أصفر .. وصوت للمسار وهو ينخر في صدرٍ علوي .. صوت آخر .. تمثل في بكاء جنين أجاد لغة الدماء المنسكبة ..!

آهة خرجت من صمتها .. فراحت تنادي العفاف ... انشل الهواء .. وانشل قلب فضة .. أفاطمة هي التي تعثرت وجنينها خلف باب دارها ..؟!
أفاطم هي ..؟!!
أين من ضمها بالقلب والرمش .. أين من خلع باب الظلم والكفر بإصبعه .. أين هو ..؟!
لا أحد ..
النيران تتكلم .. تحاول التخفيف .. وأقدام المشركين تلعب دورها وهي تضرب فاطمة ..
عينها كلمتنا .. ( لقد لطموني ) ..!
آه سيدتنا .. أين مولانا علي ..؟!
ولما الرحيل .. لما .. ألا تنظرين إلى أيتامكِ الصغار ..
الحسن .. ذلك الذي سيودع العالم من بعدِ بالسم الدفين ..
الحسين .. ذلك الذي سيُرفع رأسه على الرمح الطويل ..
وزينب .. تلك التي ستسير بآهة الصبر .. بآية الشكر الدائم لله ..
ونحن .. نحن سيدتنا .. من لنا بعدكِ من ..؟!

ورحلت .. فاطم محمد .. فاطم علي .. فاطم الأمة .. رحلت في ليلة ظلماء .. للنجوم حديث طويل عنها .. كانت الدنيا في عمى عن رأياها ليلة الوفاة .. فرحلت وسقط الضلع يمهدُ ظهور حفيدها المهدي المنتظر (عجل الله فرجه) ..


( صمتٌ آلمني كثيراً وجعل من فؤادي يختلجُ حزناً .. صوت الضلع وهو يسقط وكأنه أراد أن يصف لنا .. كيف سقط .. وكيف رحلت هي ! )
سيدتي .. امسحي على قلبي في هذه الليلة .. ذاك الذي يبحث عن أمان الدنيا..

(ماذا لو).. كفاكِ تحطيماً ..!


(ماذا لو).. كفاكِ تحطيماً ..!


ماذا لو اكتشفت في يوم من الأيام أن لا أحد بجانبك في أحلكِ ظروفك ..؟!

ماذا لو أغمضت جفنك على هدوء واستيقظت بصباح مشبع بالهموم ..؟!

ماذا لو تذكرت بأنك لا شيء بعد أن كنت شيئاً مبهماً يحمل في داخله قطعة أمل .. يحمل في داخله حلماً أبيض .. يحمل في داخله شغفاً لتحقيقه ..؟!
ماذا لو .. دائماً ما تفرض نفسها عليّ بتحطيم ما يسمى بالأمل بداخلي ..
ماذا لو.. كانت الأقرب إليّ فغاصت في أعماقي تبحث عن شيء آخر .. أقوى .. تقوم بتكسيره وتحطيمه .. (أعتقد بأنها لم تجد سوى حروف اسمي .. فراحت تدوس عليها هي الأخرى ) وهذا لم يكفيها بعد !

لكنني و(لماذا لو ) أقول :

أنا ما زلتُ أعتلي منصة أمل وضعها لي من هم حولي ...
أنا ما زالت تعانقني أيادي من هم حولي .. أنا ما زلتُ ألازمهم ويلازموني ..
أنا ما زلتُ أنام على ألمي واستيقظ على أمل من هم حولي .. بابتسامتهم .. بكلمتهم الطيبة .. بحبهم .. بكل شيء يحوي قلوبهم .. فأحيى بعد أن انعدم ما بداخلي .. ( هكذا هي لذة الحياة ) .. أنتصر على كل ألمٍ بأملي بهم ..
أنا ما زلت شيئاً مبهماً لا يعلم عنه شيء إلا الله .. لا شيئاً يكترثُ للعبة أقدار ساهمت اللعنة في إسقاطها حيث أنا ..!

ماذا لو :

لطالما حطمتِ ما يسمى بالأمل بداخلي إلا أنني كنت في كل مرة أقوم بترميمه من أجل أن أحيا كما يريدني من هم حولي ..
ماذا لو .. أنتِ الأقرب إليّ .. صحيح .. لكنكِ الأقرب إلى البُعد عني ..
أنا كائن ما زال يحمل في داخله روح وأمل وحياة ..
أنا ما زلتُ أبحث عن الطهر في عالم أسود .. أسود ..أسود ...
أنا ما زلت أعلم بأن الله معي .. معي .. معي ..!

ربما كان اليوم الأقصر في حياتي ..!


ربما كان اليوم الأقصر في حياتي ..!


ربما تختلق العفوية أحداث تفجر الضحك فينا .. وربما تسهم بشكل مغاير في تحقيق ذواتنا ..
منذ عام تقريبا واجهنا مشكلة في المدرسة بخصوص أحد المناهج وكوننا طالبات المسار الأدبي فلا يحق لنا اختيار المواد التي نريد دراستها !
وما حدث في العام المنصرف جعلنا نتغلب على ما هو جديد علينا .. أصبح علينا مناقشة هذه المشكلة مع إدارة المدرسة بعد قسم التسجيل .. بالفعل أخذنا موعد مع مديرة المدرسة .. ( أنا وصديقتي ولاء) ..
وصلنا عند باب الغرفة .. دخلنا .. سلمنا .. ردت المديرة بدورها السلام ..
وكأننا آلات تديرها نظرات المديرة .. ( كل نظرة تحرك فيها حرف كل كلمة كنا نود قولها ) ..
هي : شتبون ؟
نحن : اممم بصراحة .. لا نعرف ماذا نقول لكن ....
هي : تفضلوا بسرعة ...
نحن : إن شاء الله ..
خرجنا بعد معاناة في الكشف عن ما نريد ..
أما اليوم وبعد انصراف العام الثاني .. واجهنا مشكلة أخرى .. وكالعادة اتجهنا إلى إدارة المدرسة التي واجهتنا بالرفض الشديد والعقوبة إلا أننا لم ننصرف إلا بعد دخولنا على المديرة ..
دخلنا .. سلمنا .. ردت السلام ..
هي : هلا يبه تفضلوا شتبون ..
ولاء : احنه طالبات ثقافة شعبية متفقين ويه المعلمة على حفلة اليوم والإشراف مو راضين ..
هي : أي ما شاء الله عيلكم ابدعتو الله يعطيكم العافية ..
أنا : يعافيش أستاذة .. ندري انش بتتعاونين ويانه ..
هي : أكيد .. ولا يهمكم انتو ما قصرتو ..
نحن : شكرا أستاذة ..
خرجنا أنا و ولاء .. نضحك بشدة .. لتذكر معاً كيف كان دخولنا غرفة المكتب عليها لأول مرة .. وقمنا بعقد مقارنة .. فغرقنا في الضحك ..

في نهاية الممر ..
ولاء : بتول .. دزيني آخر مرة ..
أنا : ان شاء الله ..
احدى المعلمات : ويه ... شفيكم ..
ولاء : احين بتجوفين ...
بالفعل دفعت ولاء على الباب بقوة فضحت بصوت عالٍ أثار استغراب المعلمات!
( هذه الحركة اعتادت عليها ولاء .. فقط عند باب الإدارة يبدو لي بأنها تقصد شيء لا أعلمه بعد)!

اتجهنا إلى الصف .. فتحت الباب وقلت بصوت عالٍ : بنات المديرة وافقت ..
البنات : واوووووووووووووو ..
ولاء : وغصبهم عليهم ..
غرق الجميع في الضحك ..

بعدها اتجهنا إلى التصوير بزي التخرج ..
في بادئ الأمر أحسست بشعور غريب .. فأخذت أناظر البنات .. المعلمات .. وكل هذه الأجواء التي ما كانت تخلو من قهقهات البنات ومزاحهن ..

جاء دوري في التصوير .. فعانت ولاء من تساؤلاتي .الكثيرة ..
ولاء مرتبة .. أصور خلاص ؟
ولاء وهي تضحك : اهوو بتول مللتيني .. صوروها فكونا ..
( شكراً ولاء .. شكراً لليد التي ما خذلتني في التشجيع وهي تربتُ على كتف حلمي ...)
في نهاية اليوم ..
جلسنا وكأن كل واحدة فينا تبحث عن موضوع يلهينا عن يوم كنا نأمل في أن يطول ..
ملاية الصف (ز) بدأت بالغناء .. وبدأن البنات بالتصفيق ..
جاءت إحدى المعلمات .. فما كان من ( ز ) و (أ) .. إلا بتغيير الموجة لتخفيف غضبها علينا :نورت يا حلاها شمس القبالي ...........)
أخذت المعلمة في الضحك .. وخاطبت (ز) : خلج تنخطبين وما تعزميني بذبحج ( وهي تضحك) ...


أعتقد بأن اشتياقي سيتيه في عالم الذكرى بحثاً عن شقاوة صفي ..
كنت الأسعد وأنا بين بنات.. قلوبهن لا تعرف إلا البياض ..
خرجت وأنا أحمل ( زي التخرج) مع بقايا ذكريات ستنصرف هي الأخرى بعد أيام ..!



الثلاثاء، 5 مايو 2009

أنتما من صنعتما الحب وليس هو من صنعكما ..!


أنتما من صنعتما الحب وليس هو من صنعكما ..!
(فاطمة اليابانية .. عـلـي )


الحب يعتلي منصة التتويج .. فيزيل الأستار عن أعين العاشقين .. يقترب حيث أبواب القلوب فيدقها بخفة .. يطلُ شريان الحياة من ثُقب يحمل بين جوانبه اسم شخصين ..
ولأول مرة سأذكر اسمها الحقيقي فاطمة اليابانية (kimya)
هي وبهذا الاسم حملت على عاتق مشاعرها إحساس يُولد ولأول مرة في روحها ( الحب ) .. أحبت علي .. أحبته بصدق .. فكان الصديق والرفيق .. ولأن الإسلام لم يشرف حياتها بعد لم تكترث لما يسمى (بالزواج )!

فاطمة وبعد أن شرفتنا البحرين .. وعاشت معنا كفرد من أفراد العائلة .. لطالما تساءلت عن الزواج .. وفي نظرها بأنه قيد على عنق حياة المرأة .. فهي من تُنجب وتربي وترعى!
ولطالما سألها الجميع : ألا تفكرين في الزواج ؟
فكانت تجيب هي : لا .. مستحيل .. لا أستطيع .. ( كانت دائماً ما ترفض الفكرة ) ..
إلا أنها فاجأتنا بقصة حبها مع علي منذ سنين في وطنهما .. لتخبرنا بأنه قد علم بإسلامها وقَبِلَ أن يتزوجها بعد دخوله في الإسلام وهو في طريقه للبحرين .. نعم تفاجئنا كثيراً ..

فاطمة أحبته منذ سنين بجنون .. وارتبطت به منذ الـ5 الأشهر الفائتة تقريباً . ليبدأ مشوارهما مع بعض ... المعاناة وحدها شاركتها حياتهما الزوجية الجديدة !
أتذكرهما جيداً وهما يسيران مع بعضهما البعض في القرية بعد عودتهما من التسوق كانا كالعصفورين .. يدهما بيد بعضهما .. والابتسامة لا تفارقهما .. ( ونحن نفتقدُ لهذه الأحاسيس الدافئة .. الصادقة التي لا تخلو من الإحساس بالآخر )
منذ يوم زواجها الأول اختفت فاطمة عن أنظارنا فأصبح (علي ) حياتها .. وإذا أقبلت علينا وقفت عند الباب وألقت بسلامها و غادرتنا .. وكلما سألنها : إلى أين ؟
أجابت : علي ..
كان حياتها .. وما زال !

ياه .. يا فاطمة .. الآن .. أين علي وأين أنتِ .. كيفَ لك أن تبتعدي عن حياتكِ كل هذا البُعد .. أظن أن قسوة الزمن جارت بيدها على ابتسامتكما المشتركة .. كما جارت الحياة على حبكما .. أنتما من صنعتما الحب وليس هو من صنعكما ..

أنتظرُ عودتكِ بفارغ الصبر .. وكلي أمل بأن ألقاكِ وَ يديكِ بيده ..
ربما لا نعرف طعم الحب .. لأننا لا ندرك معناه ..
لكنني أدركتهُ من خلالكِ أنتِ وهو ..!