الخميس، 31 ديسمبر، 2009

عاماً سعيداً رفقاء عُمري ..



عاماً سعيداً رفقاء عُمري ..


أنا ما زلتُ مقيدة بالكثير في هذا العام .. وكأني عمياء لا تعرف كيف ستسير في هذا العام وأي جدارٍ سأصطدمُ به وأي عصا ستضمُ أصابعي وتوصلني إلى طريقي ..
سأتركُ بداية هذا العام بين رحمة الله ..
ومن شرياني خرجت هذه الكلمات ..

الأولى :
لمن فارقني .. وأهداني لقب اليتم ورحل ..
لوالدي ..
لولاكَ ما كنتُ شيء في هذه الدُنيا الضيقة ... أفكرُ كثيراً باسمي بلا اسمك .. ماذا سيكون حالي ؟
هناك شيء لم أخبرك به ولم تنتبه له وأنت تهمُ في الرحيل ..
أموتُ عندما أكتبُ في كل أوراقي الرسمية ( الوالد مُتوفى ) لستَ من رحلت .. بل أنا .. وربما سنلتقي هناك .. عدني بذلك يا حبيبي ..
خُذها مني ..
قُبلة على جبينك وقُبلة على يدكَ اليُمنى .. وخُذني بأحضانك ولو لثانية ..

الثانية :
لأمي ...
أقفُ عاجزة عن كتابة شيء .. يا حياتي .. كوني بجانبي .. فأنتِ الآن الهواء الذي أتنفسهُ في كل أوقاتي ..
خذيها مني ..
قُبلة على نبضِ قلبكِ الحنون ..

لبقية رفقاء عُمري .. ( أخواتي الأربع وأخوتي الثلاثة ..)
ثقوا أني بدونكم لا شيء يُذكر .. كونوا معي حتى أكون من ضمن الأشياء الحية ..

لصديقاتي ورفيقات دربي الطويل ..
طهر :
من الغباء أن نعتقد بأن الحدود أبعدتنا عن بعض .. أيتها الطبيبة ذات الرداء الأبيض .. أنا كُلي إيمان بأنكِ ما زلتِ أنتِ .. فقط عودي طبيبة لجروحي ..

درويشة :
في جميع أوقات ضعفي وانكساري تكوني الأقرب .. ثقي أن الطريق الذي حلمنا به مع بعض سنكملهُ مع بعض .. وثقي بأني لن أترككِ في لحظات العُمر القادم ( تفهمين ما أقصد ) .. واعلمي أنكِ أصبحتِ جزأ لا يتجزأ مني ..

هدى .. جارتي .. صديقة طفولتي ..
تذكرين تلك الورقة منذ سبع سنوات ماضية .. تلك الورقة يا هدى .. التي كنا نكتبُ فيها سنواتنا الماضية والقادمة ونقف عند كل عام ونقول ما نتوقعه عنها ..
كانت ورقة بيضاء .. كتبنا فيها بالوردي .. واعتقدنا أن عامنا الثامن عشر سيكون وردي هو الآخر .. هيا ننسى كل الآلام .. هيا .. فأنا تعبت .. أحتاجُ لشيء يمدني بالقوة ..
تعاهدنا منذ يومين فقط أن ندخل هذا العام بلا آلام .. ويجب أن ننفذ ما قلناه ..

غفران :
في كل يومٍ أشعرُ فيه بالضيق أُخرجُ ذلك الدفتر الصغير وأقرأ ما قمتِ بكتابتهِ لي منذ أربع سنوات .. فأعود إلى حيويتي ونشاطي .. اعلمي أني ما زلتُ أحملُ طموحي بين أضلاع قلبي ..


لصديقات الطفولة .. لبنات الخالة والعم ..

لزهراء : يكفي أن أراكَ تبتسمين بعد موجٍ من الغضب فأبتسم ..

تقية : سيكون هذا العام خيراً لكِ ولرفيق دربكِ صدقيني .. ستغرقان في الضحك عندما تتذكران ما مضى .. كوني إلى جانبه حتى يكون بجانبكِ دائماً ..

حميدة : مُتلهفة لأن أرى ابنتكَ ( شقية ) تُشبهكِ في كل شيء والأهم جنون الطفولة .. أنتِ من أطمئن على قلبي عندها ..

زينب : اعذريني ( حبوب ) ما زلتُ أتذكر شجارنا الدائم ( من يجلس على حضن الخال أولاً ) .. لا تنكري أننا كنا نغارُ من بعض كثيراً .. أنا أقدمُ اعترافي الآن وأقدمُ معهُ طلبَ عودةٍ للماضي .. مُشتاقة لكل وقتٍ أمضيناهُ مع بعض ..

فاطمة : يكفي وقفاتكِ معي في مخططات التنزه الطويلة .. أحبكِ كثيراً .. كوني بجانبنا أرجوكِ .. أنتظركِ عروس هذا العام ..

بنات العم :
زينب :

غرفتنا ذات الجدران الأربع تناديك .. وتنادي معك ذكرياتنا ..أمنيتي لكِ هذا العام .. ( الاحتفال بزواجكِ في المكان نفسه ) << أمزح .. الأهم أن تكوني سعيدة .. وتتخلصي من هم الجامعة ..
جنان :

بالله عليكِ أ ما كبرنا بعد ؟!
لا بد أن نعقل ولا نتزاحم عند المقعد الأمامي في السيارة .. وأنا أقدمُ تنازلي الدائم لكِ .. ( استمتعي بكل لحظة في الثانوية .. فهي أجمل المراحل صدقيني )

لكم جميعا ولي أيضاً .. من سطور إحدى الشاعرات ..

ترى الذكرى ولو حلوة طواريها تهد الحيل !

للذين أحببتهم بصدق .. من الناس لصالح الدرازي ..
ومن الناس عشنا سنين وأحلى أيام وياهم .. ومن الناس على الراس بنوايا الطيب شلناهم .. ومن الناس ما خلتنا أي أحوال ننساهم .. ومن الناس قلب لو روح يبغوها عطيناهم .. يا خلي موفق وعين الله ترعاك .. عسى دوم السعادة والفرح وياك .. محبتنا تظل لو صعب ألقاك .. يا ناسيني أبد ما لحظة بنساك ..
...

لربي ..
سوفتُ الكثير في عامي الماضي إلا أنني في هذا العام سأبتعدُ عن التسويف وسأقترنُ بروح العمل لله ..

لـ 2010
أيها العام الجديد .. أرجوك .. لا تكثر من ضربي .. ولا ترفع صوتكَ في وجهي ... ولا تقيدني بسلاسل همومك .. ولا

تشغلني بمصائبك .. ولا تفرغني لأهوائك ..

منذ قليل فقط كنا مع بعض ( أعني أنا وصديقات الطفولة في المسجد ) كنا ننتظر وصول الشيخ لأداء صلاة الآيات .. عُدنا للوراء قليلاً ..
تقية لي : بتول الحوت بعد شوي بياكل القمر ..
ناظرتها متعجبة فتذكرت أنه كلام الطفولة وخياله لا أكثر .. رسمتُ على شفتي ابتسامة مُشتاقة لتلك الأيام .. ورفعت رأسي لربي وقلت بصمت ( يا رب ارزقنا عاماً فيه من الخير الكثير ) ..

كل عام ومن يسكنُ قلبي من أحبتي بخير .. عاماً سعيداً رفقاء دربي ..

الأربعاء، 30 ديسمبر، 2009

2009 .. ارحميني في أيامكِ الأخيرة .. ارحميني ..


2009 .. ارحميني في أيامكِ الأخيرة .. ارحميني ..


طرق باب غرفتي .. فتحتهُ له .. فقال : رحلتْ ..
من ؟
أم السيد ..
من ؟ تمزح!
أبداً .. انتقلت إلى رحمة ربها صباح اليوم ..

تذكرتُ آخر زيارةٍ لنا لمنزلها .. لحنانها .. لحبها الكبير .. أفكر كيف سيكون شكل منزلها بعد رحيلها .. المكان الذي تجلسُ فيه وتجمعُ أبنائها وأحفادها حولها .. يكفي أن رحيل زوجها شكل فراغاً كبيراً في قريتهم .. في منزلهم .. في حياتهم ..
هكذا هي الأرواح التي تعشق بعضها البعض وتكره الفراق .. دائماً ما تلتقي في ذلك العالم .. دائماً ..
بحرارة أقول أكره هذا العام أكرههُ إلى أبعد الحدود ..
منذ بدايته وحتى آخر أنفاسه ما زال يقطعني ويرميني رمية الكلاب لكل شيء رحل مني وعني ..
وجعٌ في قلبي ونزيفٌ حاد في ذاكرتي ..
يا رب الحسين بحق الحسين ارحمها برحمتك الواسعة ..

الثلاثاء، 29 ديسمبر، 2009

كل المنافذ مُغلقة !


كل المنافذ مُغلقة !



ما أغبانا حين نشتاقُ لمجهول .. ونحنُ شيء فيها ذهب بلا رجعة ..

وما أصغرنا حين نتمسكُ بذيلِ حياةٍ لا مجال فيها للعفو ..


وما أبشعنا حين نكرهُ من أحبنا ..


وما أقسانا حين نمزقُ أغلى القلوب بيننا ..


وما أوقحنا حين نتجاهل حبنا الصغير وهو ينمو معنا ..


ويا لجهالتنا .. نعلمُ بتلك القلوب التي حوت حياتنا .. فنمضي غير مكترثين لنداءاتها المتواصلة ..


ينكشفُ همنا عندها .. ونترجى منها الستر .. فتنام على خوفنا .. وتستيقظ صباحاً لتسمح على رؤوسنا ..



الخيانة :
عرفتها منذ فترة من أناسٍ أحببتهم وجعلتُ نفسي ظلاً لهم .. وجدتهم بعد صدماتٍ متتالية وحوشاً كاسرة ..

النفاق :
ظلمة .. وظلمة .. وقمر هاجر منذ فترة .. ووجوه بشر بلا ملامح .. أتعجبُ من نفسي كيف منحتهم كل أسراري !

الوعود :
كذبة هذا العام وكل عام !

الصراع :
حياتك أو أنت .. ولا خيار بعد ذلك !

ألفين و9 ..
ما زالت تسقيني المر ..

الأهم .. الأهم ..
للذين لم يتخلوا عني بعد .. وللذين ما زالوا يعتبروني ( بتول ) بلا مسمياتٍ أخرى ..
أرجوكم .. كونوا أقرب لي .. أرجوكم ..

لقلوبكم ..

لتلك التي تركتني ومضت ( يقولون لأجل عين تُكرم ألف عين! )
(كل همي أرجع بعد ويلتم شملنا .. )


للذين يسألون عن قلبي ..
أطمأنكم .. ما زال على قيد الحياة وهو يرقد في الطابق العلوي من الشقاء في غرفة العناية القصوى على جهاز الأمل بالله .. و يحتاج دعائكم بشدة ..


!!
ذات مساء رآني ابن أختي الشقي مُتعبة فقال : خالة تبين ترتاحين ؟
أجبتهُ : أي .. عندك حل ؟
قال بشقاوة : أي خالة .. موتي وأنا ويه ولد الخالة علووي بنوديش المقبرة عند العود .. بس بشرط ما تخبرين العود أنه احنه وصلناش لانه يمكن يزعل منا .. بس جدي خالة انتين بترتاحين واجد ..
ناظرته وبدموعي قلت : انزين شلون أموت ؟
أجابني : أنا بدعي ليش وعلووي بعد ..
الصمت هنا أبلغ !



ما زلتُ أذكر كلامهُ ورُبما تمسكتُ به
يا شقي .. امنحني دعاءً من القلب يريحني ..



ربما تكون كل المنافذ مغلقة إلا طريق الله ..
ويا لرحمته الواسعة ..

الاثنين، 28 ديسمبر، 2009

صبراً حكايتي ..


صبراً حكايتي ..



انتهت عشرة الحسين ( ع ) ..
أخذتُ أتصفح صور الفعاليات الحسينية ..
سمعتُ عنك بعض الأخبار المُوجعة مساء اليوم السابع من محرم .. وأخذتُ أداوي جرحي بصبر زينب حتى نسجتُ بصبرها قطعة قماش من دموعي أهديتها لجفني المُتعب ..
عامنا الهجري ما زال يسيرُ في بداية شهره الأول .. وعامنا الميلادي يقترب .. أسمعهُ يناديني هذه الأيام لكنني أتجاهل نداءاته خوفاً من أحداثه ..
كم أشتاقُ لصوت الأذان وهو يخرجُ من قلبك في كل وقت نكون مع الله فيه ...
حتى هذا العالم صاحب الشبكات العنكبوتية أصبح مخيف .. ولا أجدُ فيه ما يسليني أو يمدني بقطراتٍ من الأمل ..
صورتكَ هذه صدمة قاسية أخرى لي ..
يا رب الحسين .. بحق الحسين .. بحق صبر زينب .. بحق عطش الرضيع .. بحق مريض كربلاء .. منَّ عليه بالصحة والعافية وبطول العمر ..

الجمعة، 25 ديسمبر، 2009

المقبرة والمطر!


المقبرة و المطر!



عدتُ من المقبرة هذا اليوم وقلبي مُقطع .. تخيلتُ أن ذلك الصوت الذي ينادي بموت أحد الشباب ينادي باسمي .. فكرتُ في حالي .. في ملك الموت وهو يقبضُ روحي .. في فراقي لهذه الدنيا بغرورها ..
ما أقسى هذه اللحظات .. إنهم أهله .. يتقاسمون رغيف الصبر على فراقه ..
يا ولينا من القبر وعذابه ..
جو المقابر يُقربني إلى الله .. كانت يدي على قبر والدي حدثتهُ وحدثني .. وشاركنا المطر في حديثنا الطويل ..
صوت القرآن وتجمع الناس في انتظار جنازة الشاب الذي فارق هذه الدُنيا في يومٍ فارق فيه العباس زينب والحسين كان يُزاحمني ويطلبُ مني الخروج من هُناك .. فلو طال مكوثي في المقبرة أكثر لفارقت روحي جسدي ..
قبلتُ تلك الصخرة ورحتُ بذاكرتي لذلك اليوم ..
ما زلتُ أراقبُ حركة أهله .. أحدهم يرفع الهاتف ويتصل والآخر مشغول بدموعه الحارة على فراق الحبيب .. ووووو ..
لا أجد شيء يُوصف سوى حبات المطر التي راحت تمسحُ على قلوب أهله ورُبما أخذت تغسلُ بعضاً من ألمهم .. أو ربما كانت السماء تواسيهم حينها ..
قمتُ بعد توديع والدي في طريق العودة .. حدث شيء لم يكن في الحسبان ..
وجدتُ صعوبة في الخروج من هناك ..
فنتيجة سقوط المطر أصبح هُناك ( طين ) تربة مبللة والسير عليها صعب!
ثلاث محاولاتٍ فاشلة أقعُ فيها ضحية المطر هناك .. أو ربما شيء أكبر لا أعلم تفاصيلهُ بعد ..
المحاولة الأولى عند قبر والدي : حذائي الذي أخذ يختفي في تلك التربة المبللة!
و الثانية : عباءتي التي علقت بصخرة أحد القبور في وسط المقبرة !
والثالثة : رؤيتي لأحد أهالي الشاب وهو يتوسدُ ألمه على فراقه عند المغتسل !

ونتيجة كل المحاولات :
في الأولى : شعرتُ بغصةٍ في خاطري .. فربما أكون جسداً تحت التراب قريباً !
في الثانية : رُبما صاحب هذا القبر يُنذرني بموتي القريب !
أما الثالثة : حنينٌ وعاصفة ذكريات حين فارقنا والدي ونحنُ نهمُ في الخروج من المُغتسل ...
وقفتُ عند بوابة المقبرة وشعرتُ بوجعٍ في مفاصل قلبي .. رفعتُ رأسي أناظر تلك الأشياء من حولي ..
الطين والقبر وأهل الفقيد ..
وصرختُ في ذاتي :
ما حالي في يومٍ أتوسد التراب فيه ولا أجدُ شيء سوى أهلي ينتظرون وصول جنازتي !

الثلاثاء، 22 ديسمبر، 2009

هلاّ أصفحتَ عن ذنبي !


هلاّ أصفحتَ عن ذنبي !


بعد أن تتخذ قرار ما يُزاحمك في الظهور, فتكتشف أنك أخطأت وعندما تكتشف ذلك تداهم زمانك وتصرخ : أعيدوني للوراء .. أعيدوني حتى أصحح ما أخطأت فعله .. أعيدوني حتى أفكر قبل أن أقوم بتنفيذ أفكاري وأفكار الآخرين ...
لا أمل في عودة الماضي بكل ما فيه !
أعلمُ ذلك وأعلمُ الآن مدى خطأي .. ( وكم جرحتُ قلبك الصغير يا طُموحي ) آلمتك كثيراً في هذه الفترة وخدشتكَ بأظفار تسرعي ..
أعلمُ أني كنتُ قاسية يا صغيري.. اعذرني فأنا ما زلتُ في خطواتي الأولى .. صغيرة على شقائك وعنادك .. كلانا يعاندُ الآخر .. وكلانا يختلف وكلانا أيضاً يُخطأ .. لكن الأهم أن كلانا يفهم الآخر ويكملهُ..
أخطأتُ في حقك هذه المرة .. وجعلتُ الآخرين يرمون عليك وعليّ كلامهم الجارح والقاسي جداً .. حتى قررتُ أن أهرب من عالمك َلا لا بل أن أنسحب من عالمي الذي صنعته أنتَ لي منذ ثلاث سنوات مضت ..
يا الله .. كيف كان باستطاعتي أن أطعنك وأبتعدُ عنك وأنتَ تنزف ؟!
ما زلتُ أتعجبُ على فعلتي في الأيام الماضية .. كنتُ شقية .. أتعبتُ قلبي وجفوني ووضعتُ شعار الهروب من الواقع ( أنا ضحية ) !
نعم ضحية التسرع !!
نعم نعم .. لا بد أن أعترف بخطأي ..
لا بد أن أقدم اعتذاري لكل من يراني شيء قد لا أستحقهُ بعد ..
وقبل أي أحد ..
أستاذتي وأختي .. لتلك التي تراني من ضمن الأشياء الكبيرة التي تختبئ خلف ستار الزمن والأيام ( أستاذتي سكينة خليل ) .. اليوم فقط ومنذ ساعة نزعتُ قناع اليأس والإحباط والحنين للماضي والعودة لطاولات اتخاذ القرارت الحساسة وربما الضارة .. وارتديتُ قناع الأمل وعدتُ كما كنت لسببٍ واحد فقط ( كلامكِ الذي أعاد لي ما فقدتهُ بسبب تسرعي ) وأعدكِ أني لن أقدم على خطوة ما في طريق طموحي إلا قبل أن أستشيركِ ... أشعرُ برغبة في البكاء على فعلتي الأخيرة .

حكايتي : كنتُ بالأمس سأهجرك ِكردة فعل <<< هكذا تقول صديقتي درويشة ..
و الاعتراف بالذنب فضيلة .. أعتذرُ أيضاً لأهلي ولصديقاتي ولنفسي .. أخطأت وكان يجب عليّ أن أعترف بخطأي حتى أستطيع تصحيحه .. قالوا لي عن خطورة هذا الطريق .. ها أنا الآن أواجه الخطر الأول بسبب تسرعي في الإقدام على خطوة غير مدروسة..


أتمنى أن ينقضي هذا الشهر والذي يليه بسرعة كبيرة حتى أنسى وينسى الناس ما أتألم بسببه ..
قبلتكَ على رأسكَ يا طموحي .. فاقبل عُذري .. وصافحتكَ بشريان حياتي فهلاّ أصفحتَ عن ذنبي ..!

الجمعة، 18 ديسمبر، 2009

ذاكرتي تعود إلى الوراء .. في رحلة مع ديسمبر لعام 2006م ..



ذاكرتي تعود إلى الوراء ..
في رحلة مع ديسمبر لعام 2006م ..



السابع عشر من ديسمبر لعام 2006 م
كنا في طريق العودة .. وكان الظلام قد بدأ طقوسه في أكل القمر فراحت النجوم تفرُ من هذا المنظر المفجع ..
ما أطول المسير .. اختلسنا جو الوطن الممل وقررنا جمعاً غفيراً من القرية الذهاب إلى الإحساء في رحلة جمعتنا صغار وكبار ..
مر الوقت سريعاً مملاً .. فلم نكن نشعر بشيء من السعادة ..
الساعة الثانية عشر صباحاً ..
أحد الشباب :أكثروا من الصلاة على محمد واكتشفوا من يكون صاحب هذا الصوت!
صوتُ يخرقُ مسامعنا المُتعبة .. ( خويّ يرجو إلا نسافر يا بعد أهلي ونخليك .....)
فكرنا .. من يكون !
فكان الجواب من نصيب نساء القرية الكبار ممن عايشوه وهو يصعد منبر الحسين ..
إنه الشيخ الجمري..
أحسسنا بألمٍ حاد في صدورنا .. نعشقه لكننا لم نحفظ بعد نبرة صوته .. يكفي أنه ضحى بكل شيء من أجلنا ..
رفعت إحدى النساء صوته قائلة : صلوا على محمد وآله وادعوا له بالشفاء العاجل..
هدأنا .. وعُدنا بذاكرتنا ضحايا لأيام الأحداث ..

الثامن عشر من ديسمبر لعام 2006م ..
كانت الحُمى تسيطرُ على نشاطي لذلك لم أتحرك من فراشي أبداً منذ وصولي إلى البحرين حتى الساعة الثانية عشر مساءً ..
فتحت بابَ غُرفتي بقوة وأشعلت الضوء .. ابنة عمي .. وصرخت : بتول قومي ..
فتحتُ أيضاً جفوني المُثقلة بالحمى : خير ..
هي : قومي الجمري مات وانتين قاعدة .. راح عنا .. البحرين ضاجة ..
قمتُ ودموعي تسبقني في ذلك .. صورتهُ على جدار غرفتي .. أيعقلُ .. ربما ما زلتُ نائمة .. ربما كابوس ..
لا لا
واااااقع
خرجتُ إلى الشارع معها .. كان الجميع يرتدي السواد الجميع .. وقبل أي أحد .. ارتدت أمي البحرين هذا السواد منذ ذلك اليوم وأعلنت حدادها الدائم على الحاني عليها .. الذي رحل .. رحل مُخلفاً ورائه آهات شعبه ..
..........

الساعة السادسة مساءً ..
منزلنا هادئ .. خرج الجميع .. وأنا لوحدي عاجزة عن فعل أي شيء..
وفي قرار نفسي كنتُ أقول : غداً الامتحان الأول .. أشعر بالكسل .. لا أستطيع مراجعة الدروس مرة أخرى ..
اتصالٌ من ابنة خالتي : أسرعي .. سنذهب إلى التشييع ..
لا بد أن أذهب .. سأذهب ..
حملتُ كتابي ونزلتُ أبحثُ عن أحد يرافقني في مسيري إلى هناك .. كنتُ أعلم صعوبة الذهاب بالسيارة فالشوارع مزحومة ..
وإذا بزوجة عمي تقبل الذهابَ معي ..
مشينا وقد كان الجميع يخرج على شكل مسيرات تحمل صوره وأعلام الحزن السوداء ..
ياااه لم انعدمت الرحمة من كل شيء .. الجو ببرودته ينخرُ في عظام الجميع .. والجميع يصرخ .. لا شيء يمنعنا عن التواجد هناك ..
وصلنا إلى شارع البديع ..
ها هم من أحبوكَ يجتمعون بألمٍ على فراقك ..
ما زلتُ أتذكر جيداً صوت أهالي قرية سترة ....آل خليفة (....) افهموها !
جيش الجمري قادمون..

هكذا مر الثامن عشر من ذلك الشهر .. ومن تلك السنة ..
ببرودة الفراق وحرارة الشوق ..
أفكرُ كثيراً في تلك الأجيال التي ستضمُ الوطن وهي لا تعرفُ عنك شيء ... ستعيش ظلمة الجهل بعينه ..
في كل شهر يمضي اليوم الثامن عشر منه بقسوة على قلبي فقد فقدتُ فيه الاسم الأول لحياتي .. وها قد توافق مع يومكَ الحزين أيضاً ..
سألفظها وكلي ثقة بربي ..
أن يمر هذا العام الهجري بيوم الأول على الجميع بخير ..
باسم الحسين وعلى نهجه ..
أبا جميل تشتاقك المنابر وتحنُ إليك ذاكرة الوطن ..
ما زلتَ نبضنا الأول ..

الثلاثاء، 15 ديسمبر، 2009

وردتي التي لن تعود!



وردتي التي لن تعود!

العودة !
حلم الجميع ..
للماضي ..
وصرخة الواقع ..
أن لا عودة لما مضى ..
تأكل قلبي حكايا الشوق وأنا لوحدي اليوم ..
عودتني عندما تسافر والدتي وإخوتي أن نمضي بقايا وقتنا مع بعض ..
عدتُ أفتشُ عن ماضينا ..
لم أجد شيء ..
أخذت جهازي وحدثته بما أشعر ..
لن تعود !!

هكذا كانت صراحة الواقع المرة !
سأمضي هذه الليلة برفقة دموعي ..
تُصبح على خير يا أغلى روح فقدتها ..
لحظة .. انتظر …
اقرأ ما تبقى ..
ما زلتُ أتصل بك .. لمًَّ جهازكَ مُغلق؟!
أرجوك لا تقسو عليّ أكثر ..
عرفتك حنون ..
أرجوك .. عُد لي !
بحب وشوق .. أقبل جبينك الأبيض ..
وأقول : تصبحُ على خير وأنا بجانب قبرك ..

الأحد، 13 ديسمبر، 2009

كل عامٍ هجري وأنتم وأنا بخير ..


كل عامٍ هجري وأنتم وأنا بخير ..


علاقتي بالسنوات الهجرية علاقة متوترة نوعاً ما وتتسمُ بضعف الذاكرة ( أي أني أجدُ صعوبة في معرفة الشهور العربية! )
لكني وبإحساس مُختلف هذا اليوم تلقيتُ التهاني من خالتي وأنا لا أعلمُ على ماذا وبعد تحقيقاتٍ قصيرة وجدتُ ضالتي ..
فبعيداً عن الثامن من يوليو وأحزانه ( ميلادي الحزين ) .. ها أنا اليوم وفي الـ 25 من ذي الحجة أدخل عامي الجديد بالهجري ( أي يوم ميلادي ) .. الذي يصادف تصديق الخاتم ..
كل عام هجري و أنتم و أنا بخير ... إذاً .. من حقي أن أتمنى ما أريد ..
ها قد تمنيتُ ذلك .. وربي يعلمُ بما خفق قلبي لأجله ودمعت عيوني وهي تعلمُ بُعده ..
هذه المرة ليس من حقي أن أطفئ تلك الشموع .. فللمطر حق في ذلك ..
يا مطر .. امنحني بدل الظلمة نور .. ولا تجعلني عمياء لا ترى إلا أثر الضياع بعد حينٍ من الانتظار ..
كل عام وحكايتي وجاراتي بخير إن شاء الله ..

السبت، 12 ديسمبر، 2009

الثامن عشر من ديسمبر !!


الثامن عشر من ديسمبر !!


البارحة فقط شعرتُ بطعم اليُتم المر .. منذ أن وصلنا حدود قريته المقاومة شعرتُ بانقباضٍ في قلبي وألمٍ حادٍ في ذاكرتي ..

كانت صور أخيكَ أبا سامي تبعثُ من قلبها ما كنت تبعثهُ للجميع .. ولأننا كنا بجانبك وكنت بجانبنا .. نعلمُ بأنكَ لن تنسى شقيقكَ من دعاء الخير .. ( أن يمن الله عليه بالصحة والعافية ) حتى يعود لمواجهة الطُغاة ..
كانت كلمات قائدنا الصغير ( الشيخ علي سلمان ) تنخرُ في عظام العشق الذي ما زال ينمو مع الأيام .. بعدها محطة العودة للماضي .. صوره وذكرياته .. صوتهُ .. صلاته ..
يا وطني .. جعلتنا في ضيقٍ لا حدود لهُ من بعده ..
وصلنا للمحطة الثالثة .. مع تلك الموسيقى وعذب الكلمات لأصداء الغدير ..
شيخي .. كل شيء يعجزُ عن الإبحار في حبك .. كل شيء .. حتى لغتنا ما عادت تتسعُ لوصف قلبكَ أبداً ..
حن الشتاءُ للمطر ..
والصيفُ ودعهُ القمر ..
ذكرى يبوحُ بها الوتر ..
يا شيخنا السامي ..
حنت لذكراكَ كل البشر ..

لم ينتهِ بعد دور أبناءكَ .. وجاء دور القائد الثاني ( الأستاذ حسن مشيمع ) .. يرسمُ لنا لوحة حبٍ أخرى لك ..

كانت أرواحنا معهم .. يسيرون نحو قبرك في مسيرة حبٍ أخرى .. تمنينا أن نمسكَ أيادي بعض ونفرُ إلى هناك ..
أودعتكَ حبي وروحي .. ومعنى إنسانيتي .. وعدتُ لقريتي لأحكي لها حكاية ديسمبر بلون الشوق ..
الثامن عشر من ديسمبر .. سيكون الشهر الخامس لفراقي الطويل عن روحي .. وسيكون عاماً آخراً من الحسرة والشوق والألم على رحيلك عنا ...
يا وطني .. لا تقسو علينا .. دعنا نلمُ بعضنا في هذا اليوم .. حتى نخففُ أوجاع قلوبنا المفجوعة ..
سنرحل .. حين لا نجدُ ديسمبر بكل تفاصيله ..

الجمعة، 11 ديسمبر، 2009

يا مطر امنحهُ من الصحة والخير الكثير ..


أيها المطر .. امنحني من خير ربي لو القليل ..
انتهت رحلتي مع المطر .. وبدأت أتمتمُ أخبار الصباح عبر الوسط ..
وإذا بهذا الخبر يداهمني بركلةٍ قوية على قلبي ..
(الشيخ عيسى قاسم يصاب بنوبة قلبية) ...
للتو كنتُ أحدثُ السماء .. وأخبرها بضيق صدري .. وها هو يزداد الآن ..
نحو الآلام دائما ..
يكفي أن ترفع حكايتي يديها وتدعوا لهُ بالشفاء العاجل وبطول العُمر ..
يا رب السماء والأرض ..
أسألك بعدد حبات المطر أن تمن عليه بالصحة والعافية ..

الأربعاء، 9 ديسمبر، 2009

الله يهدي الجميع !


الله يهدي الجميع !


من الصعب أن تفتح قلبك للآخرين وتعلن حدادك على شيء ما لا تعلمُ بتفاصيله .. وقد يبدو محال ..
بالأمس دخلتُ في غيبوبة زمانية .. في صراعٍ مع بعض القرارات المصيرية التي أورثتني حزناً لا بأس به .. و الشيء الوحيد الذي أزال كدري .. جدتي التي عادت من الحسين تحملُ لي ما تحمل من دعاء الخير ..
وعادت الروح لمنزلنا .. وكأننا نعيش أجواء عرسٍ جديد .. ( لم الشمل يمنحني الكثير من الأمل ) أهلي بجانبي .. يا لها من سعادةٍ لا تُوصف ..
ضحكتُ هذا المساء على براءتي حين ذكرتني والدتي أمام إحدى نساء القرية عن بكائي المجنون عند عبارة ( الله يرفع حظش .. الله يهديش ) ..
كنت حينها أقدم ( تربة الحسين ) للضيوف .. وإذا بهذه المرأة الكبيرة في السن تقول لي وهي تأخذ التربة : الله يرفع حظش ويهديش .. ويحقق مرادش يا رب ..
ابتسمتُ وكنتُ أصرخ في داخلي من شدة الفرح .. فهذا الدعاء أحتاجهُ بشدة هذه الأيام وكأنه خرج من لسانها ليدخل قلبي مباشرة ..
ناظرتني والدتي وقالت : لما كنتين صغيرة .. من يدعون ليش جدي .. تصيحين وتعفسين المكان وتقولين .. ليش أني مجنونة ؟ مو عاقلة حتى يدعون لي بالهداية . والله حظي طايح في الأرض .. ليش يدعون جدي !

نعم يا والدتي كنتُ أجهل قدر الدعاء .. أجهلهُ ولا أعلم عن أثره في حياتي وحياة الجميع ..
أصبحتُ لا أخرج من باب المنزل إلا وأنا أسمع دعاء والدتي بالتوفيق لي ..
شعرتُ بأثر هذا الدعاء في الفترة الأخيرة من حياتي ..
لا تبكوا ولا تكثروا من التذمر حين تسمعوا من الكبار هذا الدعاء .. فالهداية الطريق لتحقيق كل شيء ..
هداكم والله وهداني ورفع حظكم وحظي ..
وحظ حكايتي أيضاً ..

الأحد، 6 ديسمبر، 2009

وماتت أم راشد !


وماتت أم راشد !



ودعناها تحت ظل المطر ..
ومضى كل شيء بلا رجعة ..
كنتُ أتحدث عن المطر كطفلة تعشقهُ حين يسقط وتموت حين ينقطعُ عن الأرض ....
تلقيتُ خبر وفاتها بصدمةٍ قوية ..
للمرة الألف .. ما عدتّ تفهمني ولا أفهمك ..
كنتُ أنتظرك بفارغ الصبر ..
وحين سقطت .. سقطت دموعي معك ..
لن يلفظها أطفال القرية بعد اليوم ( طاح مطر واجد وانزلحت أم راشد ) ..
كانت تقول لنا من خلف الباب ( أراويكم يا الشياطين ) ..
كنا بعنادٍ وشقاوة نلفظها ونطرق بابها ونشرد وكأننا لم نقل ولم نفعل شيء ..
المقعدة عن الحركة رحلت هذا اليوم ..
في كل عامٍ يفاجئني المطر ..
ما أقساها من مفاجآت !!
والشتاء يهمُ في أكل ذاكرتي ببرودته المعدمة من الإحساس ..
ألفظُ أنفاسي وأملي فيك .. ولن أجدك ( أعلمُ بذلك ) ..
سأرحل حين تفوح رائحة التراب والمطر .. كنتُ وما زلتُ أعشقُ هذه الرائحة ..
يا لغبائي .. أعلمُ أنها تختلفُ عن رائحة الأمل ..
وأعلمُ بأن المطر يلفني بضبابٍ غريب .. كان يمازحني وأمازحه .. كان يفهمني وأفهمه .. كنا نتحدث مع بعض لفتراتٍ طويلة .. وفي ختامٍ كل لقاء أقبلُ جبين قوس قزح عند الوردي وأتمنى وأنا أغمض جفوني ما أريد ..
وكان يردُ هذه القبلة على جبين ( اسمي ) !
نتضايق كثيراً من عودة الشمس .. وقد نختلفُ على لونها !
أنا أكره الأصفر وهو يكره الأحمر .. لكننا نعشق الغروب ...
الاختلاف قد يؤدي إلى نتائجه المثمرة ..
همست لي أختي هذا المساء وأنا في قمة حزني على ما قرأت من ( ضيق الأفكار وسوادها ) ..
النجاح يبدأ عند هؤلاء بقذفهم اللاواعي .. تحملي هذا الطريق .. هناك الأسوأ والأسوأ وبعده الأفضل ثم الأفضل إن شاء الله )

سيضمكِ المطر يا أم راشد برحمة الله الواسعة حين يلامس تراب قبركِ ..
وقد يتركني وحيدة !

ربي والمطر فقط ..!


ربي والمطر فقط ..!


هذا اليوم مر طويلاً ثقيلاً على قلبي بكل ما يحمل ( جميعنا كنا نتمنى وجوده بيننا ومعنا ) .. وربما حوت السعادة نهايته ولو بالقليل ..
دائماً ما أكون ضحية النوم المبكر حتى لا أكثر من ألم الحنين والشوق لما فات ..
استيقظتُ من نومي الغريب عند الساعة الثالثة و37 دقيقة صباحاً على رسالة قصيرة من جارتي تقول ( المطرُ يسقط) مع وجهٍ باسم .. هكذا كان اتفاقنا في حال سقوط المطر أن نُخبر بعضنا البعض ..
ألقيتُ فراشي جانباً وصعدتُ رغم خوفي إلى سطح المنزل ..
وجدتُ نفسي مع ربي ..
ربي .. والمطر فقط !
كانت السماء محمرة .. لا أعلم لمَّ أر ملامح الخجل منها .. وربما غضب عاصف لا أكثر ..
لم أجد القمر رغم بحثي عنه ..
وكانت النجوم خلف أكوام الغيوم .. شاردة بلمعانها ..
ربي وتلك الحبات الهادئة تعلمُ ما بخاطري ..
سلمتُ كل أمنياتي لرب السماء .. وبعد نصف ساعة من اللجوء للمطر .. حان موعد العودة إلى أدراجي خوفاً من غضب والدتي ..
عدتُ وأمنيتي أن أستيقظ مرة أخرى في وقتٍ لاحق على صوت المطر وروح المطر وأمل المطر وخيره بلا شك ..
ما زال المطرُ يسقط وأنا أكتبُ حروفي هذه ..
يا مطر .. لا تكثر من طرق أبواب أمنياتي خوفاً على أصابعكَ فقط قلتُ ذلك .. فما عدتَ تفهمني ولا أفهمك .. مثلكَ مثلهم تماماً ..
لحكاياك حكايا مختلفة .. ما زلتُ أشتاق للعبٍ بحباتك وانتظار قوس قزح حتى أختار ما أشاء من ألوانه .. هذه المرة سأختارُ كل الألوان .. فما عاد يُشبهني شيء!
تذكرتُ وأنا أهمُ في العودة إلى نفسي أنه العيد الثالث لنا .. وكم عودتني أمي أن أبتهج رغم ألمي في هذا اليوم ( رسمتُ ابتسامة من القلب ورفعتُ يديّ ودعوتُ الله بما أشاء ) ..
تصبحون وتمسون وأنا معكم على خير المطر ..

الجمعة، 4 ديسمبر، 2009

أهلاً بضيفنا الجديد ..


أهلاً بضيفنا الجديد ..


استيقظتُ من حلمٍ غريب عند الساعة السادسة صباحاً .. ربما كان الواقع!
ناظرتُ سقف غرفتي لفترة طويلة .. كنتُ أفكر في كل الأشياء .. حتى شعرتُ بالتعب .. ناظرتُ الجانب الأيمن لي .. وجدتُ صورتي وأنا في أحضانه مع شقيقي وشقيقتي .. هذه الصورة التي لا تفارقني أبداً ..
ووجدتُ عند جانبي الأيسر شيء توسط قلبي وصار الأهم في حياتي ..
لم أتحرك بعد .. ما زلتُ مُثقلة بالتفكير ..
وتذكرتُ من ضمن الأشياء أننا ننتظر ( الحفيد إبراهيم ) ..
تناولت هاتفي واتصلتُ بوالدتي عند الثامنة صباحاً .. فنهضت مسرعة إلى المستشفى مع الأهل ..
انتظرنا ما يقارب الساعتين والنصف وإذا بإبراهيم معنا ..
يخرج من ظلمة الرحم إلى هذه الدنيا ..
الساعة العاشرة صباحاً و15 دقيقة ..
كنا نبحثُ عن شيء ونحن نقبل بعض .. أحسستُ بقلب والدتي وهو يشتاق ..
أختي الكبرى وقفت تناظرنا ..
أخذت بنفسي أناظر الصغير ( إبراهيم ) ..
كان من الصعب علينا أن نلفظ اسمه ..
شعرتُ بغصة الفراق .. عدتُ أناظر صورته .. حاولتُ أن أغمض جفني عند الساعة الواحدة ظهراً .. لكن شريط الذكريات بدأ يعمل بألمٍ لا حدود له ..
كيف سألفظ اسمه باستمرار ( إبراهيم ) .. أفكر .. لكنني سأحاول أن أقضي على هذا الألم .. حتى لا أؤلم من هم حولي ..
العمرُ كلهُ أيها الضيف الجديد ..

مُرسلون و بحر وطنها الأحمر !


مُرسلون و بحر وطنها الأحمر !



سأعود إذا شاء الله لاسترجاع ما قبل المهرجان وما بعده لحكايتي .. سأعود ..
لكنني أريد أن أطبع حروفي هنا لبعض الأحبة ..
والدي ..
بحثتُ عنك بين الحضور .. أين كنت ؟!
سألت عنك عندهم .. فما وجدتُ من أحبتي إلا ( هو معكِ بروحه )
يا روحي لا طعم للأرواح وأنت بجسدكَ بعيد ..

والدتي ..

دعائك الدائم لنا .. مدنا وما زال يمدنا بالخير الوفير ..

زهرة العود ..
لن أنسى يومياتنا الطويلة في مناقشة أمور المهرجان .. أزعجتكِ كثيراً باتصالات الصباح والفجر .. كنتِ ما يحركنا على أرض الواقع ..
سأشتاقُ إلى زحمة الوقت وجنون الزيارات السريعة جداً لكل مكان ..
( بريك قوي في حياتنا ) لا تنسيّ هذه العبارة أبداً فقد تمنحنا الكثير من حكم الدنيا !

ولاء درويش ( درويشة )..
ربما من الصعب جداً أن أمنحك وقفة على مسرح ضخم وكبير وفي ساحة شاسعة لكنني سأمنحكِ وإن سمحتِ لي بذلك أن تصعدي مسرح حياتي وتقومي بما تريدين ..
لن أنسى طريقتنا في تلقي الصدمات في آخر الأيام .. وسأتذكر دائما طريقتكِ في تهدئتي ..
كنت رفيقة الدراسة والطموح وما زلتِ ..
وأعلمُ جيداً أن الزمن يُخبئ لكِ الكثير من فاكهة النجاح الحلوة ..
تذكرتُ تفاصيل ( الثانوية ) عند الإدارة وفي الصف وعلى مسرح المدرسة .. يكفي ما كنا نفعله خلف الكواليس من ضحك ومُزاح ..
هذه المرة كنا أكثر جدية ... وتعلمنا الكثير ..

طهر والبقية ..
لا أعلم لمَّ ابتعدتم هكذا !!
أتساءل وجنوني يفتشُ عن سببٍ مقنع ..
ربما قسوة الظروف .. التي أتمنى من الله أن يفرج همكن ..
فلتعلمي طهر .. أنكِ ما زلتِ روحي ..

لــ يوم 3 -12-2009م ..
كنت في صباحك شقي ومساءك مُتعب ونهايتك فيها من السعادة الكثيرة ..
رغم حزني على ما جرى للصوتيات التي كادت أن تقتلني إلا أنني أمضيت كل شيء على ظهر الخير .. ومنحتُ نفسي فرصة في أن أعيش بهدوء وراحة لبعض الدقائق .. بجانبي ( خديجة مفتاح ) تلك التي شدتّ عليّ وأنا في صدمة ما حصل أثناء المهرجان من المزيد من العراقيل الامحدودة ..

ولمن حضر بروحه قبل جسده ..
لا أستطيع كتابة شيء ..
لأنكم كل شيء ..

وطنٌ بحرهُ أحمر ..
لأنه أغرقنا في تضحياته ولأنهم منحونا حياتهم ..
قدمناه ..
للجمري والشهداء ..