الثلاثاء، 30 يونيو، 2009

شكراً لسيد المجلس العلمائي (السيد عبدالله الغريفي ) ..


شكراً لسيد المجلس العلمائي (السيد عبدالله الغريفي )
وشكراً لطاقم مؤتمر المرأة المسلمة ..



اليوم .. أوقفتنا كلمات السيد عبدالله الغريفي عند نبض الحياة فينا .. قد جرت العادة أن نسمع بعض الكلمات من شيوخنا للحد أو التشجيع من نشاط المرأة إلا أن هذه المرة والتي أظنها الأفضل على الإطلاق في حياتي .. منحتني دافعاً قوياً نحو تقديم المزيد باسم الإسلام .. دخلنا قاعة مأتم السنابس (الجديد) فاستقبلتنا إحدى شعل النشاط النسوي في المجلس .. دخلنا فالتقينا بمن كانوا خلف كواليس مؤتمر المرأة المسلمة من ناشطات .. واللواتي اجتمعن لتكريم الطاقم ..
كنا ننتظر كلمته المفعمة بالاحترام لما قدمته المرأة البحرينية وما ستقدمه في المستقبل ..
بدأ فأنصت الجميع ..
(المرأة محاصرة بإرهاصات صعبة)
نعم يا سيدنا هي كذلك .. ولكن لم يمنعها حصار الإرهاصات من مواصلة مسيرها ..
قالها لنا ونبض الحياة فينا يزداد ( يجب عليها أن تتحدى كل الواقع الذي ينال من قدرها وعفافها (هذه هي المرأة العظيمة)
شد على مكامن القوة فينا حين قال ( الجهاد يتمثل في العمل والنشاط من أجل الإسلام والمرأة في ممارستها ووعيها تمثل الجهاد لذا يجب علينا أن نفرح لأنها تمارس دورها وتسير على نهج الأنبياء والشهداء بما تقدمه )
وثار فينا شوقاً لمواصلة الدرب حين أفصح عن هذه الكلمات (لتحقيق النجاح في طريق شائك لا بد من إعداد النفس إعدادا جيداً ويعني بذلك (إعداد الكوادر النسائية الشابة ) وكلما ارتقى الإعداد ارتقى المستوى والدور وهو إعداد ثقافي وروحي فبالروحانية تستطيع المرأة الوصول إلى ما يطمح الإسلام فيه من أجلها وهي تحتاج إلى التقوى .

أخذ يزرع فينا بذور الإسلام حين أعلنها صريحة ( أنتِ نموذج .. تملكين جميع الصفات وبدرجة عالية من الرسالية وهي هَمُ الإسلام في أن تملك المرأة القدرة على أن تكتب وتخطب وتحاور بفكرٍ إسلامي )..
وختم كلمته بحروف نورانية ..( أبارك للعاملات على هذا المؤتمر وأشدُ على أيديهن وإذا كان هناك تكريم للعاملات اليوم فليس هناك تكريم إلا من عند الله )

يا سيدنا .. أشعلتَ فينا أنوار نستطيع من خلال ضوءها مواصلة الدرب .. شكراً .. لمن أعطانا فرصة الالتقاء بكوادر نسائية ذات عطاء لا حدود له ..
منحنا هذا المؤتمر نظرة ثاقبة .. للمرأة المسلمة وما تحمل من مسئولية كبيرة على عاتقها .. وكم سُعدنا بلقائنا شخصيات نسائية من خارج البحرين ..
و هذا المؤتمر .. الذي احتفل بعامه الثالث استطاع البصم بالعشر على أن المرأة البحرينية ذات كفاءة ووعي وثقافة ورقي وقدرة على إثبات الذات الإسلامية وان واجهت ما خلقه الغير أمامها من صعوبات وعراقيل ..
شكراً للطاقم الإعلامي الذي أخذ يبحرُ فينا .. ويكشفُ لنا عن عمق الإعلام الإسلامي ..
شكراً غزيرة لسيد المجلس العلمائي السيد عبدالله الغريفي .. (زرعت في نفسي أملاً كبيراً .. كم كنتُ أستصعبُ زرعه )
وشكراً لمن منحني فرصة في لقاء هذا الكم الرائع الواعي والمثقف من النساء ..

الأحد، 28 يونيو، 2009

لا يوجد حب من أول نظرة ولا من أول صفعة !



لا يوجد حب من أول نظرة ولا من أول صفعة !

(الحب الكاذب يموت عندما يحيا صاحبه)





لم يعد هناك ما يسعف أوقاتنا ويأخذ بها إلى أحضان تلك الأيام .. يضمها حيناً وحين آخر يقبلها على جبينها الصغير .. ولم يعد هناك ما يورث النفوس مبادئ الحب وتراكيب الحياة الحقيقة التي تأخذ بأيادي القلوب الصادقة إلى أبواب أرواح من نحب ويطرق على خشبها البني بهدوء تام وخلقٍ رفيع .. ومن صدمتي تجردتُ من حروفي هذه .. و أوشكت على دخول غيبوبة مكانية تبعثرني بزمانها على غرة مني حيث لا أعلم ..
وقعت كلماتها في أذني كوقع الصخور من أعلى قمم الجبال إلى الهاوية ..
كانت تتحدثُ عن صديقة عمرها بحسرة ..وكنتُ أُنصت وقلبي يتقطع ..
تقول بأنها تحبه وهو أيضاً .. لكنه يكذب!
تقولُ بأنه يريد الارتباط بها وهو لا يملك المال !
تقول بأنه ينصحها دائماً بتغيير تفكيرها ونهجها وما تتبع من أجله !
تقولُ بأنه يجنُ عندما لا يسمع صوتها في كل يوم !
تقول بأن والدتها تشكو أحوال ابنتها العاشقة !
وتقول أيضاً أن والدة هذه العاشقة تستمتع برؤية فلذة كبدها تلتقي معه من وراء والدها !
(لحظة .. ماذا تقولين )؟!


نعم نعم .. وتقول أيضاً .. أنه يعمل الآن من أجلها ..
ولا أخفي عليكِ كلما سألتها ماذا يعمل تسكت ..لكنها أجابتني وأفصحت لي عن عمله منذ أيام ..
امم ماذا ؟
نعم .. لا تستغربي يا بتول .. هو يتاجر في المحرمات!
كــــــفــــى .. ما عدتُ أتحمل سماع أي شيء ... وأنتِ ما دورك من كل هذا ؟!
أنا .. سئمت الحديث معها .. ما عاد ينفع شيء .. تخلق لنفسها وهماً يقال بأنه (حب من أول نظرة) .. تتحدثُ لي عن غزله لجمالها الأسمر .. لطولها ! وأنا أنصت فقط ..
يا الله .. تكلمي مع والدتها ..
تكلمتُ كثيراً ويبدو أنها فرحة بذلك ..
وتفرح على ماذا ؟!
اممم لا أعلم كم أنا خائفة عليها ..حاولي معها للمرة الألف .. لا تجعليها تضيع ..
لا أستطيع فعل شيء .. لا أستطيع ..

أنهيت جلستي مع إحدى الصديقات في مساء بعثر كل الكلمات في نفسي .. وصرتُ أفكر كيف أجد لها مفراً مما هي فيه الآن ..
جلستُ أبحثُ وأسأل عن حب يقال بأنه (يولد من أول نظرة)!
لم أجد في قاموسي حب يحمل هذا العنوان ..
وجدتُ الحب .. أبيض .. شفاف .. يحمل روحاً واحدة .. وقلباً ينبضُ نبضا واحداً تتساوى فيه الثواني والدقائق ولا تختلفُ عليه الساعات .. وجدتُ الحب خالصاً لا يشبه الذهب ولا يقرب إلى الفضة .. وجدتُ الحب فكراً .. عقلاً .. وحياة تحمل في طياتها معنى الحياة .. فقد تعشق الأرواح بعضها البعض وتترافق القلوب وتتمازج الأفكار وتخلقُ جواً صادقاً حقيقياً يتوجُ بعد نضج من التفكير والاستعداد النفسي للإقبال على حياة جديدة تم اختيارها وقد تخلو من شوائب الغزل وعبارات الحب والعشق الذي لا أثر له .. عالم الحبُ .. لا يشبه عالم الياسمين المفروش ولا يشبه عالم الزهور الحمراء في عيد خلقوه من لا يعترفون بالحب أصلاً .. الحب عالم يجمع من يعشقون في حلقة مليئة بالحياة .. نابضة بالأمل .. تجيدُ السير في طريقها الصحيح رغم شوكه ورغم صعوبته ..
نعم .. نعم .. قد يمر العاشقون بأعوام طويلة .. وسنين جافة .. لكنهم وبعد تفكيرٍ جدي يصلون إلى ما يطمحون .. ببناء عشٍ زوجي سعيد ..
(الحب يا صديقتي .. أرقى بكثير من عيون تتلاقى أو أيدٍ تتصافح .. يكفي أن تلتقي القلوب وتتصافح الأرواح في كل ثانية تمر في حياتهما )..!


وقد لا أجيد وصفه وصفاً دقيقاً لكنه يبقى بالنسبة لي هكذا ..
(عزيزتي .. أنتم من جردتم الحبُ من مسماه .. واخترتم له مواضع وعناوين صفراء ..( فلا حب من أول نظرة ولا من أول صفعة )!
اعذريني ..فالحب الكاذب يموت عندما يحيا صاحبه ..

الخميس، 25 يونيو، 2009

كُن قربي .. يا من تملكُ قلبي ..!


كُن قربي .. يا من تملكُ قلبي ..!


دموعي كانت الرفيقة الأعز على قلب خدي .. رُبما لأنهما يشتركان في جزء مما أملك لوحدي .. إلا أنني دائماً ما أشعر بغيرة عيني التي تلاحقهما وهما يتسامران وأنا أموت ..
في كل ليلة .. يصطادني الهم .. وتقابلني الذكرى .. فلا أجد ما يؤنس قلبي سواه .. (ربي) كم باعدتني الدنيا عنك .. وها أنا أعودُ بين يديك أسأل الرحمة ..
في أيام قاسية كتبت الكثير من آلامي ولوجود أمل في ذاتي منعني عن نشر ما كتبت بين سطور حكايتي .. ولأن ما كتبت يؤلم .. يؤلم بشدة ..
ربما سيحين الوقت لنشره بعد أيام .. بعد أن تجف دموعي التي أعيش معها في هذه الفترة ... وبعد أن يلمني في أحضانه .. ويناديني بصوته ..
في يوم من أيام هذا الأسبوع الطويل .. كنت أحلم أن أسمع صوته الحنون وهو يناديني .. كنتُ أبكي بشدة .. لاعتقادي بأنني لن أسمعه بعد الآن ..
توجهت إلى تلك الغرفة .. وأنا أتقلب وجعي ...أمسكتني روحي من يدي التي ما فارقت قلبي وهو يمتد إليه ..
فتحت باب غرفته الأبيض .. ناظرته .. حاولته أسر دموعي حينها .. وجدتُ الأحباب حوله ..
عماتي .. بناتهن .. خالي .. أخواتي .. إخوتي .. أمي .. ورفاقه ..
حاولت صنع ابتسامة عذراء .. فوجهتُ نظري له .. ولهم ..
السلام عليكم ..
جميعهم .. بصوت فرح : وعليكم السلام ..
انتظرت رده هو .. قلبي ..
ناظرني .. وعليكم السلام ..
أهلا أنا بخير ما دمت يا بتولي بخير ..
حينها .. لم أعرف ماذا أفعل .. قبلته على جبينه .. فقبلني على خدي الأيمن .. صافحته بقوة .. فصافحني بحنانه ..
(يااااااااااااااه .. كم أشتاقُ له .. ).. أنا يا روحي لم أفقد أمل عودتكَ لي .. وللجميع .. أتعلم لماذا ..
لأن هناك من يسمع ندائي في كل ليلة .. وهناك من يرفع صوته بالدعاء لك ..
ولأننا نعيش أجواء روحانية .. بوجودنا في شهر عظيم مثل هذا ..
(كُن قربي .. يا من تملك قلبي )..

الأحد، 21 يونيو، 2009

جئتكَ يا ربي .. فلا تردني ..


جئتكَ يا ربي .. فلا تردني ..


قد أبحرت في الحزن وكان قاربي ثقل دموعي التي لم تتوقف لحظة واحدة منذ ليلة البارحة حتى هذه الساعة ..
أجهضتُ أملي في شفاءه ... وبقيت بعيدة عن الحياة .. لا نوم ولا طعام ولا حتى كلام ..
فما زادني شيئاً سوى السقم والألم ..
أدركتُ نفسي .. ووجهتُ وجهي إلى خالقي .. إلى من لا يردني خائبة ..
فعدتُ بدموعي .. إلى من يحملون بين ذكرهم كرامات وكرامات ...
توسلتُ بهم إلى الله .. وكُلي أمل بكراماتهم ...
اعذروا نزفي فمن يستلقي على ذاك السرير الأبيض روحي .. وهواي وحياتي .. اسمي ومعنايّ ..
أنا لا أطلبُ شيئا سواه ... سوى دفء يديه .. سوى صوته الحنون ..
جئتكم بحروفي هنا ..
أنزفُ أملاً .. أن لا تنسوا روحي .. نبضي ... من خالص دعائكم ..
(قصدتكَ يا إلهي بالرغبة وأوفدتُ عليكَ رجائي بالثقةِ بك) ..

السبت، 20 يونيو، 2009

المنشورات .. و حكايات التسعينيات ...


المنشورات .. و حكايات التسعينيات ...




كم كنت أستمتعُ بالذهاب للمسجد برفقة أحبتي ( صديقاتي ) في يوم الجمعة .. وكم كانت جدتي تقف لي بالمرصاد لتمنعني من الذهاب فكانت دائماً تقول لي : تروحين حق الفوضى .. ما في .. قعدي في البيت يا ريت تصلين ويه الشيخ بعد !
وأنا أستمر في عنادي أنتظرها تذهب فأبدأ بمشاويري.. كنت أذهب لشيء واحد أنتظره بفارغ الصبر .. ألا وهو ( المنشورات ) التي كانت توزع باستمرار في كل جمعة .. وإذا منعتني منعاً نهائياً من الذهاب .. أنتظر رجال العائلة ووقت الغذاء فأتسلل إلى المجلس وأخطف لي بعضاً منها .. وكم كنت أستمتعُ بقراءتها .. عمي يعلم بذلك .. فيقوم بجمعها لي في حال عدم تمكني من خطفها من المجلس ويأتيني بها بعد تفرق الرجال ..
بالنسبة للمنشورات .. لم أكن أعلم بخطرها على كل بيت يحتضنها بين رفوفه .. لكنني علمتُ بعد استدعاء خالي وابن عمي إلى مركز الشرطة بسببها ..

الأربعاء، 17 يونيو، 2009

ما زلتُ أتذكر طريقتهم البشعة في الضرب ولن أنسى ذلك ..!


ما زلتُ أتذكر طريقتهم البشعة في الضرب ولن أنسى ذلك ..!

بما أني الأصغر بين شقيقاتي الأربع فهذا يعني أني سأكون وحيدة لفترات طويلة في المنزل وخارجه ... لذا كنت لا أفارق بنات خالتي التي ما زالت علاقاتي بهم قائمة لولا ظروف الحياة من زواج وعمل ...
المهم .. أنا كغيري من أهل القرية مررنا بتجاربٍ عديدة أيام الأحداث (التسعينيات) ... ربما أحداثي عادية مقارنة بالأحداث التي أورثتها تلك السنين لغيري لكنني وبرغم بساطتها لهول تلك الأيام لا أستطيع نسيان تفاصيلها وما جرى ليس سهلاً على طفلة مثلي حينها لم تتجاوز السبعة أعوام .. مررنا بالكثير سأبدأ بذلك اليوم الذي طال بوجع أحداثه ...
الساعة: كانت تشير إلى الخامسة مساءً ..
المكان : منزل جدي (والد أمي) بالقرية ..
الحدث :كنا أنا وبنات خالتي في نزهة مع والدهم وخالتي التي تصغر أمي بعام .. وإذا بصوت طلقات النيران (التي نعتبرها بداية الهجوم على القرية ) كنا في أطراف القرية للتو ولم نتعدى حدودها بعد فما كان منا إلا الرجوع لكننا لم نتمكن من دخول القرية لذا اضطر زوج خالتي بتوقيف السيارة عند منزل جدي في الشارع الذي يؤدي إلى إسكان السنابس وبدون إقفالها حتى .. ولحسن حظنا أن لمنزل جدي بابان الأول يطل على القرية من الداخل والثاني يطل على إسكان السنابس وهذا كان لصالحنا في تلك الأثناء ..
دخلنا منزل جدي فقامت خالتي وزوجها بالذهاب إلى منزلهم وأخذ البنات معهم .. فبقيت وحيدة مع خالتي الثانية التي كانت مع جدي وجدتي حينها .. فأنقذتني تقية ابنة خالتي وبقيت معي ( يعني ضحت بالأمان عشاني ) هدأت الأوضاع نوعاً ما في القرية وساد الهدوء أرجائها ..
في هذه الأثناء خرجت ابنة عم أمي مع أخيها للذهاب إلى البرادة التي تقرب من منزلنا وإذا ب ( الشغب ) يهجمون على منطقة سكني فما كان منهما إلا العودة من شدة الخوف وهذا ما دفع ( الشغب ) في ملاحقتهما إلى ذلك ( الزرنوق ) الذي يقع فيه منزل جدي وأخيه ومنزل أحد أفراد العائلة أيضاً .. طبعاً ومن شدة الخوف لم يستطيعا دخول منزلهما فدخلا منزل جدي وخرجا من الباب الثاني الذي يطل على إسكان السنابس ..
لحظات فقط وإذا بصوت الضربات على باب جدي .. والصراخ .. وطلقات النيران .. والمطاط الذي اخترق الباب ..
الأجواء داخل المنزل ...
جدتي تقف بالقرب من الباب تقرأ آيات من القرآن الكريم ..
جدي : كان يصلي في داره ( هذه عادته كلما خلي لوحده اتجه لربه) وهذا لم يزعزعه في شيء ..
خالتي : تقف عند أعتاب الدرج .. تترقب نزول أخوتها ( خيلاني ) الثلاثة والرابع كان خارج المنزل ..
تقية : تمسك بجدتي خائفة ..
أنا : كنت أناظر جدتي .. والدموع لا تفارقني ..

الأجواء في الخارج كما كنا نسمع : ..

كانوا يضربون على الباب بشدة
أحدهم : فتحوا الباب لا كسرناه عليكم .. فتحوه ..
آخر : وين بتنخشون عنه .. مجرمين .. فتحو الباب .. يا الله ..
و نحن : لا حراك ..
وإذا بالباب يكسر ..
هجموا علينا .. دفعوا جدتي فسقطت على الأرض .. وقاموا بضرب خالتي بالمسدس والقوها أيضاً على الأرض وما زادهم ضرباً لها ندائها المستمر هي وجدتي .. بــ يا علي .. وتوسلهم بأم البنين والزهراء حينها ..
أحدهم وهو أسمر اللون .. طويل .. ضخم .. قال : وين عنكم علي .. نادوه ما يسمعكم إلا الهواء .. (باستهزاء) .. وخلوا إلي تحبونه وتضحون بولادكم عشانه ينفعكم ... ويعني بذلك ( الوالد الجمري ) الذي كانت صورته معلقة في مدخل المنزل ..
تقية بصوت مخنوق : لا تضرب خالتي .. خلها ..
قام بضربها وإلقائها على الأرض بقوة ..
فاندفعت أنا ببراءة : ليش تضربونه .. خل خالتي .. لا تضربنا ..
فما كان منه إلا مسكي من شعري وألقى بي على الأرض وهو يكرر : لا تتكلمين ..ولا كلمة ..
أنا : مو كيفك .. لا تضرب ..
هو : جب ولا كلمة ..( قام بضربي على قدمي اليسرى بالمسدس أيضاً وما زال الأثر باقياً ...
جدي لي : سكتي خلاص لا تتكلمين ..
أنا وكلي بكاء : لا ياخذون خالي .. ما في أحد فوق ..
ما إن قلت هذه العبارة حتى صعدوا جميعهم إلى الطابق الأعلى وبقي منهم ثلاثة لمراقبة الوضع بالأسفل ..
وللأسف في الطابق الأعلى غرف (خيلاني) وقد كانوا متواجدين ثلاثتهم هناك .. ولحسن الحظ أن خالي الكبير قام مع الصغير منهم بالصعود إلى سطح المنزل والاختباء في المخزن .. وبقي الثالث نائماً في غرفته وهما لا يعلمان بذلك ..
فكان الضحية هو ..
داهموا غرفته وأخذوه من عز نومه .. وفي أثناء نزولهم وقفت خالتي وهي تبكي ممسكة بقدم اللعين ذلك الأسمر تتوسل إليه في إبقاء خالي ..
فكان يقوم برفسها على وجهها كما كان يدوس على يديها بقوة .. خالي وهو بين أيديهم لخالتي : قومي .. ما بصير إلا الخير .. قومي .. خلهم ياخذوني عادي .. إلي أخذوه مو أحسن مني ...
أحدهم : ليش تسوون روحكم مو مسوين شيء وكل العفسة إلا في البحرين منكم .. لا تتكلم وكأنك بريء!
( تخيلوا ذلك )!
بعد كل هذا الجدال الطويل .. أخذوه إلى منزل عمه الذي يلاصق منزل جدي .. ولكن بعد مداهمة منزل عمي ( عم والدتي ) وتكسير بعض الممتلكات فيه ..

بقي شيء مهم لا بد لي أن أذكره ..
خالي الكبير مع الصغير قاما بالاختباء في المخزن الذي يقع في سطح المنزل وقاموا أعني ( الشغب) بمداهمة سطح المنزل ومحاولة تكسيره لكنهم فشلوا حتى بالمطاط وطلقات النيران .. أتعلمون لماذا ..
لاستجابة الإمام علي لنداءاتنا وقتها ..
وأقسم لكم بذلك .. فباب السطح يفتح بسرعة وبمجرد لمسه ! وهذا ما اعتدنا عليه ..
وهؤلاء الأوغاد لم يستطيعوا كسره حتى .. وبعد خروجهم قمنا بالصعود إلى أعلى وبمجرد لمس جدي للباب فُتح !
ما زلتُ أتذكر طريقتهم البشعة في الضرب .. ولن أنسى ذلك أبداً ..

سقطت دموع السنابس بسقوط الشهيد سلمان التيتون ...


سقطت دموع السنابس بسقوط الشهيد سلمان التيتون ....


منذ شهر تقريباً أحيت القرية ذكرى استشهاد الشهيد سلمان التيتون الذي فارقها في لحظة انتكاسة الوطن ...
سأبتعد عن موجة التاريخ ... اليوم .. والزمان .. لكنني لن أتنحى عن المكان أبداً ..
فمنذ طفولتنا لا نفارقه .. كونه ( دكان سمبوسة ) كما كان دارج لدنيا ولا يقتصر بيعه على ذلك بل كان يبيع بعض الحلويات والمؤكولات الطفولية التي كنا نعشقها حينها!
.. نعم ذلك المحل الصغير الذي كان ملازماً لمنزل الشهيد حينها .. هو السبب الحقيقي في انفجار المنزل الذي فجر بركان الدموع والحزن في القرية ...
كنتُ مع بنات خالتي الأربع حينها متوجهين إلى منزلهم الذي لا يبعد كثيراً عن منزل الشهيد ..وصلنا عند منزل جدهم وأخذنا نلعب على أعتاب الباب الذي كان بجانب مأتم الرجال .. ننتظر موعدنا في الخروج للتنزه حينها ... ويا لها من نزهة في أحضان وطن يتيم! ..
كنا للتو قد وصلنا وكانت ضحكاتنا تملأ ذلك الشارع الذي خلا من المارة .. جلسنا لبضع دقائق .. كانت القرية في صمتٍ رهيب على غير عادتها .. وإذا بصوت ذلك الانفجار ..
..... صوت على إثره تلاشت ضحكاتنا .. وانهارت دموعنا تنزف من جرح خاصرة طفولتنا ....
وانتهى كل شيء بمنظر الجثث المنتشلة من تحت الأنقاض ... وظلت القربة في سوادٍ مدلهم لسنوات طوال ...

رُبما ولعدم مقدرة ذاكرتنا على استذكار تلك اللحظات لم أستطع أن أتعمق في وصفي لمنظر الانفجار الرهيب ولمنظر الجثث المنتشلة من قاع تلك الأرض ..
أتذكرها جيداً وكلما تذكرتها بكيت .. لكن يصعبُ عليّ وصفها بين الحروف !
تابعوا حكايتي مع المزيد من ذكريات تلك الأيام ..

الثلاثاء، 16 يونيو، 2009

الأرواح الطاهرة دائماً تودعنا ..!


الأرواح الطاهرة دائماً تودعنا ..!
انتهى صوت الدعاء المرفوع إلى أعلى السماء ... انتهى برحيلها ..


الأيام الماضية كانت في حياتي من أسوأ الأيام على الإطلاق .. فلا جديد فيها إلا الصدمات والعراقيل والدموع وهذا لا يهم في شيء .. واليوم يكتمل المشهد تماما !
برحيل تلك الروح الطاهرة يكتمل مشهد الحزن في عيني أروع اكتمال .. منذ زمن طويل مضى وأنا لم أرها تتمشى في دهاليز القرية ... واليوم أسمع خبر وفاتها وهي ترقد منذ أشهر في دار المسنين .. تلك الدار التي يصطحب الأبناء أمهاتهم وآبائهم إليها في نزهة مودعين عالمهم الخارجي !
أبنائها الكبار أخذوها بعد وفاة زوجها المسن إلى دار المسنين لعجزهم عن رعايتها ويا للأسف أكانوا يظنون أنفسهم بأنهم لا يفارقوها وهي في دارها ..؟!كلا.. بل كانوا يزورنها في السنة مرة واحدة أو مرتين لا أكثر .. كانت تعتمد على الجيران وأهالي القرية في تلبية حاجياتها البسيطة ... وكان منزلها باباً للحسين (ع) لا تسمع فيه إلا صوت البكاء على آل البيت ..وأيضاً كان هذا المنزل يشع بنور القرآن الكريم فقد كانت تعلم الصغار والكبار ...
للأسف بأن هؤلاء الأبناء الذين اليوم بالتحديد سيزعمون الحزن والأسى لفارقها سيحملون جثمانها وقد عُدمت الرحمة في قلوبهم ..
ما كل هذه القسوة .. وما كل هذا الجفاء ..؟!أسألكم بالله .. أهذه رحمة الوالدين ؟!
أهذا هو الحب و رَد الجميل لهما ؟!كيف لقلوبهم المتحجرة أن تصطدم بنبأ رحيلها وهي لا تعلم برضاها من عدمه؟!
ألا يخشون الزمان في تقليب هذه الأحداث ؟!
ما عدتُ أبتسم في وجه شيء إلا الدموع ...
ربي ارحمها برحمتك .. وأدخلها واسع جناتك ..
انتهى صوت الدعاء المرفوع إلى أعلى السماء ... انتهى برحيلها ..
وداعا (أم ...)!

الاثنين، 15 يونيو، 2009

المرأة بين ناريين المجتمع .. وهو ..!


المرأة بين ناريين المجتمع .. و .. هو ..!



للمجتمع نظرة ثقيلة يرى بها المرأة التي تخطت سن الثلاثين ولم ترتبط بعد بشريك العُمر ...
نظرة مؤلمة .. مجحفة بحقها كجزء من المجتمع أولا وكأنثى ثانياً ..
للأسف الشديد أصبحت هذه المرأة كالأرض البور التي ما عادت تصلح لشيء .. إلا لتعليقات هؤلاء الذين تجردوا من منطق الإنسانية !
وما معنى أن تكون بلا رجل في حياتها ..؟!المرأة يحق لها أن تختار حياتها والزواج قبل كل شيء (نصيب) من الله .. صحيح أنه سنة وهو نصف الدين إلا انه في النهاية يبقى نصيب ..
اليوم حضرت زفاف إحداهن .. التي تأخرت في زواجها وكانت من المعدودات من (العوانس) كما يرى المجتمع وهي لم تتخطى الثلاثين حتى !لمَ هذه النظرة ولمَ كل هذا التفكير الذي دعوني أقولُ عنه بأنه سطحي إلى درجة كبيرة ...
المرأة إنسان فاعل في الحياة .. له حق الاختيار .. في الرفض أو القبول ...
للأسف أصبح المجتمع يراها خُلقت للزواجِ والإنجاب فقط!
والنظرة الأثقل على قلبي هي نظرة الناس للمرأة التي تصرح عن اختيارها لشريك العمر عن حبها لروحه .. فهي في نظرهم قد تجردت من الأخلاق والأدب !للأسف .. إذا تأخرت في الزواج قيل بأنها (عانس)...
وإذا اختارت من تحب قيل بأنها ( انعدمت من الأخلاق)..
ماذا تفعل المرأة إذا كانت بين ناريين .. النار الأولى ..(هو) من اختارت والنار الثانية (هم ) المجتمع الذي ما عاد يعرف طريقاً للرحمة ؟!

الأحد، 14 يونيو، 2009

مدرستي ...!




















































مدرستي ...!




لا أجد ما أقول .. فكل ما أراه أمامي فقط ذكريات للزمن حكم فيها ..
أخذت وأنا أدون هنا .. أمسح دموعي .. فذاكرتي لم تعد تتحمل التفكير في أي شيء ..هكذا عودتني الدنيا .. أن أعيش الذكرى بعد انقضاءِ زمنها لوحدي ...
ولن أكتب كثيراً .. بل سأترك روح هذه الصور تتحدثُ وَحدها ...
عن صفنا العزيز ..
عن الأرواح التي كانت تسكنه ..
عن الفوضى ... عن الجدال .. عن الحب ... عن صوت الضحك ...
عن مسرحنا الذي اعتدنا صعوده في معظم المناسبات بالمدرسة ... وعن تلك المسرحيات التي قدمناها وعلى وقع التصفيق احتضنا بعضنا البعض ...
عن قريتنا التراثية التي كنا نعشقُ الجلوس فيها ولا أخفي عليكم ( هي بالنسبة لنا الملجأ الوحيد عند الهروب من حصص الفراغ)!
عن بحيرتنا القابعة في أطراف قريتنا التراثية ...
عن العريش الذي كانت ضحكاتنا وحكاياتنا تملأه ...
عن الفيلم الوثائقي الذي هطل علينا بالضحك كثيراً ونحن نلتقطُ الصور لأجله ... أكملنا تصويرهُ بعد عناء طويل ..وأصبحنا نشاهدهُ في كل لحظة نستشعر فيها شوقنا إلى تلك الأيام ..وكان النصيب الأوفر لي ولي ولاء ... كتبته فقمنا بأداء الأصوات أنا وهي ..
عن واحتنا الحبيبة .. التي كنا نستمتع في الجلوس فيها ...
عن الجنة الخضراء التي كانت تتحدثُ عنها تلك الرسومات الجدارية بالمدرسة ...
عن أيام المذاكرة .. عن التعب .. عن الشقاء ..
ولا أنسى تلك الحشرة الزاحفة التي كتبت لكم عنها ... (هاجمتنا بالقرب من الصف الالكتروني ونحن نذاكر للامتحان الأخير )!..
عن مدرستي ... عن صفي .. حكاياتٌ وحكايات ... سأشتاقُ إليها كثيراً..!

السبت، 13 يونيو، 2009

أنتم .. أنا ...!


أنتم .. أنا ...!


هناك من يستحقُ مني أن أقف طويلاً وأحييه ...
هناكَ من يبكي قلبي لفراقه طويلا ..
هناك من يذرف دموعي سلامه ...
هناك من يخفف ألمي محياه ...
هناكَ من يجمع ذكرياتي في ذاكرته ...
هناك من يطرقُ ذاكرتي صداه ...
هناك من يعلمني دائماً كيف أبتسم .. ولمن .. وفي أي وقت ...
هناك من يمسحُ دمعي ..
هناك من يأخذ بي إلى حيث يجدني ...
هناك من أبصر الأمل بوجوده ...
هناك من يداوي جُرحي بحبه ...
هناك من يسعفني وأنا تائهة ...
هناكَ من يضمني وأنا تعبة ...
هناكَ من لا أجدُ طريقةً مناسبة لشكرهِ لعجزي عن تقديم ما يستحق ..
هناكَ .. أنتم ..
أمي ... أبي ..جدتي .. أخواتي .. إخوتي ... أهلي ... (أنتم أنا)...
هناكَ ... توأم روحي .. وعيي ... نضجي .. نجاحي .. صديقتي (ولائي ).. فرحتي اليوم بعقد قرانك أكبر من شيء ..
هناكَ من يشبهني في طموحهِ .. هناكَ من يصرخُ بوجهي عندما أقف عاجزة .. فيدفعني للأمام ..يجلسُ بقربي في قاعات الدراسة .. ويشدُ على أملي في أواسط الملتقيات والمؤتمرات .. يُحاول تجريدي من يأسي صديقتي (درويشة )...
هناكَ من يُذكرني بطفولتي .. بمرحي .. بأحلامي .. بأيامي معه ..فيمسكُ يدي بقوة ويأخذني إلى ( عالم أبيض)... صديقتي ... (هدووي)
هناكَ من يعطيني جرعات الأمل المتواصل دائماً .. دائماً صديقتي ..( غفراني) ..
رُبما لم أجد سبيلاً في تقديم شكري لكِ إلا هذه الحروف ..
ورُبما لم أجد سبيلاً آخر في التعبير عن فرحي بيومِ ميلادك (12-6) إلا من خلال هذه الكلمات....
وربما لأنكِ إنسانة بيضاء .. شفافة .. صادقة .. تحملين بين روحك قلب أبيض .. خاص بالصفاء .. بالحب .. (نقيةٌ أنتِ )...
اعذريني فلا أجد لغة تُشبه لغة إنسانيتك لأكتب المزيد ...
يحقُ لي أن أرفع يداي وأدعو الرحمن ( حقق مناها ووفقها )
ربما تمرُ الأيام وتليها السنين ... ورُبما أنسى ما أنسى .. وأتذكر ما أتذكر .. وأكره ما أكره وأحب ما أحب ...
إلا أنتم ... سأبقى كما عرفتموني .. بتول .. تلكَ التي لا تحيى بدونكم ...
أحبكم ...
أيضاً لا تكفي ..
أحبكم .. أحبكم .. أحبكم ..
أتنفسُ حبكم ..
أنتم ... أنا ... و أنا .. أنتم ..!

الخميس، 11 يونيو، 2009

ياه .. يا صفي .. حتى أنت لم تخلو من جدل السياسة !


ياه .. يا صفي .. حتى أنت لم تخلو من جدل السياسة !



للسياسية طعم خاص مع طالبات صفي ..فالحديث عن الحرائق والسلندرات والمسيرات والاعتقالات والتصاريح وأخبار جلسات المحاكمات كان يطول ويطول .. لكن الأسابيع الأخيرة لمحاكمة المعتقلين بين السجون الخليفية كانت هي الأكثر استحواذاً على أحاديثنا داخل الصف وبين الحصص ..
لا تستغربوا ما أكتب ... فأنا من المهتمين كما طالبات صفي بالسياسة وبالأوضاع المتأزمة في بلدنا الحبيب ... لذا فنحن نتبادل الأخبار دائماً ف(ز) ملاية الصف تلتقط أخبار المنتديات السياسة لتقول نشرتها لنا في صباح كل يوم وقبل السلام حتى ..
تدخل الصف وأكون أنا جالسة ... وعند الباب : .. الحقي اليوم مسيرة في الديرة بروح بجين ؟! ولا يفوتش .. الليلة بتقوم الديه والسنابس .. يعني عفسة من الزين ...
لا أكتفي بالضحك فقط .. لكنني أتناقش معها في شؤون السياسة التي تكتظ بها المنتديات .. فنبدأ الصباح بتصريح فلان وصرخة فلان ...
أتذكر في خميس أحد الأسابيع وقد ابتليت بالحمى وبسببها كنت لا أستطيع الحراك فلم أعش هذه الأجواء بعفويتها مع البنات ..اتخذن طالبات صفي من حصص الإبداع مفرا لإخراج مسيرة طلابية من مدرج المدرسة إلى الصف ولم تخلو مسيرتهم من الهتافات ..
(براءة لا مكرمة اسمع يا قاضي المحكمة ) هذه العبارة كنت أغرق في الضحك عن سماعها ....
كنت دائماً ما أجبر ... (و ) و (ن) و(ز) بقولها لي وخصوصاً في أثناء الفسحة .. التي وعلى مسمعها نتلقى الصرخات من المعلمات : بنات اعقلوا احنه في وقعة .. انتون في مدرسة احترموا شوي ...
ولا أنسى ذلك اليوم الذي تمت فيه محاكمة الأستاذ حسن مشيمع والتي تم تأجيل المحاكمة على إثرها ...
طبعاً في الصباح كنا نبحث عن فكرة لتلقي الأخبار ونحن بين جدران المدرسة ... ففي ذلك اليوم كانت الشوارع لا تُرى من الحرائق .... بالفعل دبرنا لنا خطة .. وعند الساعة الثانية عشر مساءً تم تنفيذها ( بس ما بقدر أقول ليكم عنها .. لأنها خاصة وسرية ببنات الأدبي)!
دفعت ( ز) كرسيي بقوة .. فأدرت برأسي إليها والمعلمة تكتب على السبورة ... فإذا بها ( أعني ز) تحمل ورقة بيضاء مكتوب فيها ( تم تأجيل محاكمة الأستاذ إلى ............. ) وأخذت تهمس بصوت منخفض : وأزيدش من الشعر بيت .. ضاربين نسوان .. والشوارع وقعة بعد .. (اسمحوا لي ... فخطتنا المحكمة لا تستحمل الإفصاح عن كيفية تنفذيها )
فقمت بهز كتف ولاء ... والتي فهمت ما أعني فأدارت برأسها وقرأت ما قرأت ...
ارتسمت علينا ملامح اليأس ... ( لم تنتهي الخطة بعد ) فكان عليّ إخبار طالبات العلمي في الطابق الأعلى ...

هممتُ بنفسي إلى المعلمة : معلمة تسمحين أروح إلى بنية شوي .. ضروري ....
المعلمة : تفضلي بتول بس مو تتأخرين ...
أنا : إن شاء الله ....
أسرعت في خطواتي .. وصلت صف العلمي ...
فتحتُ الباب ...
أنا : معلمة ... لو سمحتين بغيت (و) شوي ..
المعلمة : تفضلي ...
و: بشري ... شصار ...
أنا : تأجلت المحاكمة .. والشوارع وقعة ... باي ... مريني بعدين يمكن توصلنا أخبار نيو ...

نزلت صفي .. ودق الجرس ... فقامت العصابة التي تجلس خلفي بترديد العبارات نفسها بصوت مرتفع وإذا بمشرفة القسم تقبل وهي في أوج غضبها : عيب عليكم بنات .. استحوا .. يعني هم في السجن واحنه نبتلش ... وش بتقدرون تسوون .. يعني بتطلعونهم بعبارتكم هذي .. والله كأنكم صبيان .. بوقعكم تعهد ...
البنات : يوو عادي مدرسة النعيم مو أحسن منه !
بعدها .. ولتزايد المخالفات سواء في الزي المدرسي أو في التأخير أو في التأخر الدراسي لصفنا العزيز .. تم بعون الله .. وبإشراف الإدارة المدرسية منعنا من الخروج أثناء الفسحة والشراء من الكافتيرا لمدة أسبوع ونصف!


ولا أنسى اليوم الذي كنا ننتظرُ فيه الإفراج عن الأستاذ حسن مشيمع ..
منذ الصباح استيقظت مبكراً جداً وفتحت صحيفة الوسط لأطلع على الأخبار كعادتي .. فقرأتها وكلي أمل ...
ذهبت المدرسة ... فكان حديث البنات عن انتظار هذه اللحظة .. وفي صفي العزيز .. قامت طالبات الصف بإخراج مسيرة فرح بهذا اليوم .. حتى السبورة لم تسلم فكل واحدة قامت بكتب عبارة عليها تعبر من خلالها عن فرحة هذا اليوم .. وقد هددتني (ز) بجلب الصحفية معي صباحاً لقراءتها ..
بالفعل في اليوم الثاني ذهبت إلى المدرسة ... وأنا أحمل الصحفية التي امتلأت صور الفرحة بهذا الإفراج المزعوم (بالمكرمة)فأصبحت طاولتي ملتقى للطالبات حتى من خارج الصف ... جاءت (ز) .. و بصوت مرتفع عند الباب : مبروووك بنات ... دويه أمس ما ظلت وحدة من المدرسة ما جفتها! ....
البنات : الله يبارك فيش ...

طبعاً المعلمات لم يسلمن من لسان العصابة .. فكل معلمة تدخل الصف تتلقى عبارات التهاني ...( لا ويسألونها عن شعورها وطلعت في الشارع لو لا .. ووش تتوقع يصير .... ) ومو عشان شيء .. بس عشان تضيع الحصة !

ولا أنسى .. الصف الالكتروني في حصة الفوتوشوب التي تستغلها بعض الطالبات في الكشف عن وقائع السياسة في المنتديات وكل ما اقتربت المعلمة منهن .. تظاهرن بالانتباه والإصغاء للشرح!

يااه يا صفي .. حتى أنت لم تخلو من جدل السياسة !
رُبما أعود و أنثرُ المزيد .. إذا شاء الله ...

الأربعاء، 10 يونيو، 2009

(أيامٌ ثقيلة تحملُ بين يديها الكثير من الذكريات) ... ما بين الضحك والابتسامات حكايات ...!


(أيامٌ ثقيلة تحملُ بين يديها الكثير من الذكريات )
ما بين الضحك والابتسامات حكايات ...!


لا أستطيع الكف عن التفكير في ما مضى ... ولا أستطيع تجاهل أيام مضت و أودعتني قبلة على جبين ذاكرتي لأحتفظ بها كذكرى لأيامي المقبلة إذا كُتب لي عمر وعشت!

طابع الذكرى النسيان! وطابعي أنا والذكرى لا يعرف طعم النسيان .. لذا فضلتُ وذاكرتي أن نجمع بقايا ما مضى هنا ... لي ولكم ..!قبل كل شيء وقبل الحديث عن ذكرياتي ... لا بد أن أمنحَ بنات أخواتي الصغيرات تهنئة خاصة ... بمناسبة التفوق .. ( آلاء ... إيمان ...) كل عام وأنتن متفوقات ...

امم .. مضت أيام الامتحانات وكأنها سراب حاشد لا يُرى له أثراً إلا ورقة بيضاء بين يدي هي اليوم ...
وقبل أن تكون معي .. كانت مع لحظات من الضغط تزاحمني في الوصول إليّ .. وقد وصلت ... لذا يستوجبُ عليّ المكوث طويلاً لاستذكار تعب الأيام الماضية .. منها ما يُضحك ومنها ما يؤلم ...
سأبتعدُ قليلاً عن الألم ...
..................................................
(1)

في يوم امتحان (الانج) صباحاً استيقظت عند الساعة السابعة والنصف وامتحاني كان في الثانية عشر ظهراً ..
ومنذ استيقاظي قرأت سوراً من القرآن الكريم وهممتُ في المذاكرة في غرفتي .. واذا بصوت الباب يُطرق ..
من ؟!

أنا .. افتحي الباب ..
لحظة ..
فتحتُ الباب وإذا به أخي الذي يكبرني بأربع سنين ..
اممم تراجعين يا زعم ... وانج بعد ...
نعم .. آمر في شيء ؟!
أي بقعد على النت ...
يا الله ...
(لسوء حظي أن أتملك جهاز الحاسوب في غرفتي بالإضافة إلى جهازي الخاص)
بالفعل جلس وأخذ يتلفُ أعصابي ...
أقول .. تبين تنجحين أكيد له ؟!
أي اكيد ..
يا الله قومي سوي لي كوب حليب .. وتعالي .. شرط بتتوفقين لانش طاوعتين أخوش .. نعم .. أني .. مستحيل بقعد أراجع .. وما اعرف أسوي شيء .. عندك الشغالة تأمر عليها ..
لا لا امبيش انتين .. يا الله قومي .. والله صدقيني ما بتتوفقين !
(طبعاً أنا في هذه الأيام لا أطمح إلى شيء الا التوفيق ... جُننتُ حينها .. فخضعتُ للأمر الواقع وأنا وللأسف على علم بأن كلامهُ لن يغير شيء أبداً )!
المهم نزلتُ إلى الطابق السفلي .. ودخلت المطبخ... امم ولا أعرف ماذا أفعل ..
سألت الخادمة : امم وين الحليب .. ووين السكر ؟؟

قامت بتجهيز كل شيء لي وحتى الفرن أشعلتهُ ( فأنا لا أجيد شيء في المطبخ)!
وما زاد الطين بله ... أرادت أن تحضر لي فطوراً أندونسياً غريب ..زعمت أنه يقوي الذاكرة !

انتهيت من كوب الحليب وأخذته له .. وطبعاً لم يكتفي بذلك ..
فقال : يا الله كملي معروفش وجيبي الكورنفلكس
افف ... بعد ما بجيب شيء .. خلني براجع .. لا تمللني .. كفاية قاعد في حجرتي ..
اممم ترى كيفش ما بتنجحين ولا بتتوفقين اليوم .. صديقني اذا قمتين بتسوين زين .. يا الله .. ادري انتين خايفة ..
ناظرتهُ والدمُ يغلي في عروقي .. وجئتُ بما يريد .. وهو غارقٌ في الضحك !
هو يعلمُ أني لا أتحمل شيء في هذه الأيام .. وهو يعلمُ تماماً أني على وشك الذبول والإحساس بالخذلان .. وهو يعلمُ أيضاً أني أموتُ خوفاً في هذه الأيام وأي كلمة تستطيع القضاء عليّ لذلك فقد استغلني أبشع استغلال..!
لهُ كلمة مني : لن تستطيع يا أخي العزيز انتهازي في شيء بعد الآن !
وأقرأ هنا .. كما وعدتكَ من قبل!!

.........................................................................
(2)
طبعاً لا تنتهي لحظات الضحك ورسم الابتسامات عند هذا البسيط .. فقد تذكرتُ في يوم امتحان الأجا المشترك (تاريخ)... كنا أنا و ولاء نجلس بالقرب من باب الإدارة .. وكما نسميها واحتنا ( الطبيعة الخلابة في المدرسة )!
واذا بـ(أ) تقبلُ علينا .. وهي بطبعها كثيرة المُزاح ..
سلمت فرردنا السلام ..
سألتها : هاا شخباره وياش ؟
وكنت أعني بسؤالي المقرر الدسم ..
ناظرتني وكلها استغراب : امم يوو من هو بعد .. ؟!
أنا : هههه شفيش .. اقصد المقرر ..
ولاء : هههه (أ) جي وش فهمتين ؟!
هي : ههههههههه فهمتش شيء ثاني استغربت .. اقول اني ما عندي هالسوالف ..
بعدها أصبحنا في صباح كل امتحان نسألها السؤال نفسهُ فتغرقُ في الضحك ..
.................................................
(3)
ملاية الصف .. لها حكايات تميت من الضحك ...
في مقرر (علوم البيئة) الثقيل على قلبي .. كنا نجلس أنا وزميلاتي بالقرب من القاعة ..
جاءتنا .. سلمت .. رددنا السلام .. بادرتها بالسؤال عن المقرر ..
أنا : هاا شخبارش وياه ..
هي : تمام له .. راجعته عدل عدل انتون متى بديتون تراجعونه ومتى كملتونه؟
أنا : احنه متنا واحنه نراجعه .. طلعت روحنا .. وما كملناه الا البارحة الساعة 12 وعدنا عليه من 3 ونص الفجر الى احين .. وانتين متى بديتنه الخميس لو الجمعة ؟!
هي : اني لا لا بديته أمس الساعة 3 الظهر وكملته 8 الليل ...
أنا والزميلات .. لم نستطع كتم ضحكاتنا العالية .. وهي كذلك .. فالمقرر 5 وحدات .. (صعب جداً لطوله فقط)!

....................................
(4)

أمنياتنا في صباح كل امتحان لا تنتهي أبداً ..
منذ ركوبنا السيارة وحتى وصولنا ...
أنا : امم يا ريت يموت (...........)
ولاء : هههههههههههه أي يا ريت ..
أنا : وتتأجل الامتحانات ..
ولاء : فال الله ولا فالش .. بيعطونا اسبوع اجازة .. وبيتأجلون الامتحانات .. وبنموت واحنه نراجع ..
أنا : هههه أي خاطرنا يموت ومو خاطرنا ... لكن عدال .. ملك الموت ينتظر نتمتى يموت فلان ..
ولاء : هذا احنه بنموت وبنشبع موت وهو بعمر ..
(والله من أول امتحان كنا نتمنى .. بس أمانينا ماتت وشبعت موت وهو بعده )!


سأكتفي بهذا القدر .. وسأعود مرةً أخرى .. إذا لم يأخذني ملك الموت في نزهة طويلة إلى العالم الثاني بدلا عن من أتمنى ويتمنى الجميع لهُ الموت !

الثلاثاء، 9 يونيو، 2009

مشتاقةٌ إليك .. حد الموت ..!


مشتاقةٌ إليك .. حد الموت ..!



كان لا بد لنا أن نحكي ...
نحكي عنكَ ..
عن سنين الضياع التي مرت بين أصابعكَ القصيرة ...
عن معاناتكَ مع الأيام ...
عن حنان يديك ..
عن روحك الحنونة ...
عن عمركَ الطويل ...
عن حبنا لك ...
عن عطفك ..
عن سخرية القدر ...
عن حكاية موتكَ المفاجئ ...
تذكرتُ اليوم الأول لدخولي بوابة المدرسة (أول ابتدائي)! ...
فتذكرت كلامكَ لي ..
(خليني اجوفش نفس ما أتمنى)!
ربما هذه العبارة ... غطتها السنين بغبار النسيان لسنوات ...
لكنني تذكرتها ..
اليوم و أنا أتصفح ما مضى !
ربما ما جعلني ألتفتُ إلى أثر غيابكَ اليوم ..
(مسجات) الأحبة التي وردتني لتباركَ لي .. وشعوري الناقص بالفرحة ...
كنت أظنُ العُمر سيطول معك ..
كنتُ أعتقدُ بأنكَ أول من ستمنحني وردة التخرج ..
وردة انقضاء المرحلة الأولى من العمر ..!
(كنتُ أحلمُ إذا)!
وها أنا استيقظُ من حلمي .. على يومٍ غبتَ فيهِ عني ..
كانت السماء تزخرُ بالمطر ..
كان يهطل ... يهطل .. ودموعي كذلك ..
أوقفتني أحلام الطفولة ..(سيغيب ليومين أو ثلاثة ويعود)!
انتظرتُ طويلاً ..
حتى صُدمتُ بالقبر يكلمني ...
(أنا ما عدتُ حياً أمشي على الأرض) ..
فعدتُ أصارعُ القدر ..
لما أخذتهُ مني ..؟!
صدقني ... لم أستطعم بعد طعم الفرح ..
أنظرُ إلى من هم حولي فأجدهم يهنئون بعضهم البعض (بي) ..!
قد تتعجب .. لكنني أقسم بحبي لكَ عن هذا الشعور ..
لأول مرة في حياتي .. وبرغم انتظاري لهذا اليوم .. إلا أنني لا أشعر بشيء من السعادة ...
رُبما كنتُ أطمح في المزيد .. وربما لأنكَ لستَ معي ..!
نعم .. لأنكَ لستَ معي ..
لا تحرمني من همس روحكَ لي ..
فأنتَ علمتني أن أبتسم لأخلقَ لنفسي عالماً من السعادة ..
هي حكمتك..!
وَحدكَ تعلمُ ما بداخلي !
كنت لي الأخ والصديق ... وأنت( الجد ) الذي يكبرني بأعوام وأعوام ...
بالأمس شعرتُ برغبة غريبة ..
(الجلوس عند قبرك)!
منذ فترة ولم تحدثكَ روحي ..
منذ فترة وأنا أكتنز الكثير من أجلك ..
سأنتظر مسائي يطلُ بقمره لأتخفى عن الجميع وآتيكَ لأقبل صخرة قبرك الجاثمة عن رأسك .. وسأحكي لكَ عن ألمي .. وحُلمي .. وعن ضياعي بدونك !
أشتاقُ رؤيتك .. أشتاقُ إلى تقبيل جبينك ..
مشتاقةٌ إليك .. حدَ الموت ..

الاثنين، 8 يونيو، 2009

اليوم الأطول والأصعب في حكايتي ..!


اليوم الأطول والأصعب في حكايتي ..!


تتسترُ علينا حكاياتنا بين جدرانها الملونة .. نحاول الهرب من ذكرياتها فتصطدمُ بنا ... نفرُ إلى متاهاتنا الفارغة من كل شيء إلا الذكرى .. فنضجُ بالبكاء حينا وحيناً آخر بالضحك ... يلمنا الحبُ والودُ الذي لازمنا فيها ...
وفي لحظة ..
يُفجرُ خبر الفراق كل شيء فيفرقُ بين الحبيب وحبيبه ويحاول كتم الصرخات .. معلناً (وداعاً مدرستي )..!
اليوم الأطول بالنسبة لي هو هذا اليوم الذي كان يحملُ في جعبته الكثير من الغموض .. والأسبوع الأطول أيضاً هو هذا الأسبوع الذي أخذ مني كل شيء .. فجعلني فارغة .. فأبعدني عن مدونتي .. عن عالمي ...
كان يمرُ عليّ بقسوة غريبة .. فعيوني تجردت تماماً من النوم وأصبحت تصارع الثواني قبل الدقائق .. والدقائق قبل الساعات وهذا هو حال غيري تماماً !
لن أطيل في شرح ما تعرضتُ له من ضغطٍ في هذا الأسبوع لكنني سأتحدثُ عن هذا اليوم ..
الذي يحملُ لي بين يديه الطويلتين ...
معدلاً من رقمين ..
أحدهما سيتضحُ لكم في صحف الغد .. يحملُ الــ 85.8 %
والآخر ..سأحتفظُ به لنفسي .. يحمل الــ 93%

هنا سأكتفي بنثر هذا ... ولي عودة أخرى مع الكثير ..
قد تستشعرون الألم بين حروفي .. وهذا من حقي !
حمداً دائماً لا ينقطعُ أبدا ... لربي الكريم ..

السبت، 6 يونيو، 2009

الأكرف إبداع متجدد ...


الأكرف إبداع متجدد ...


أنا هنا لستُ ناقدة ولا حتى باحثة في شئون الرواديد وما ينتجون ...
لكنها المرة الألف التي أكتشف فيها أن صوتهُ جوهري .. يأخذ بي إلى عالم حسيني .. زينبي ...!

(يا زايرها انتظر )!
خُذني معك ... أبصرتُ قبرها بكلماتِ التتان...

(أنا المختار وكل الثار ثاري)!
عندي سؤال .. حيرتني كلماتها عن سر عظمتها ...

(يا زينب صبري ع النوايب وهذي أول المصايب)!
أوصيكِ يا زينب .. سكبت دموعي بحرارة ..

(واليوم انقلبتم بالعهدِ انقلابا)!
بالعهد ينقلبون .... أخذتني إلى مخملية تلك الليلة الحزينة ...

(قال سليمٌ قلتُ يا سلمان)!
خزانة الأسرار ... حدثتني عن سترها ... عن عفتها .. ولا شيء يقابلها..

(لو الأقدار بيديني أفتح باب أجفاني )!
حلم العباس ... احتضنتني تضحياتهُ بشدة فصرتُ حائرة ...بينهُ وبين حلمه ..

(من مبلغٌ حيدرَ الكرار منتدباً ..يا مُنزلَ المنِ والسلوى بلا مننِ)!
واحسناه .. نزفٌ آخر .. يتحدثُ لي .. عن مصيبة الأخ الأكبر ..


(دار البتولة يا دار البتولة .. انتي سما من فاطمة لله ورسوله)!
جسر السماء .. ختام بمسك قرمزي .. وعذوبة أكرفية .. (عذبتني بشدة ..) وأخذت تحلقُ بي في دارهما (علي وفاطمة) ..

الجمعة، 5 يونيو، 2009

يا من تزعمون العُشق .. تجردوا منه لأجل زليخة يوسف !


يا من تزعمون العُشق .. تجردوا منه لأجل زليخة يوسف !


سمعتُ وقرأتُ عنه الكثير .. وشاهدتهُ وللأسف مرة واحدة من قبل والبارحة أيضاً وجدت الوقت لمشاهدته ..
صحيح أن الحلقة كانت إعادة للأسبوع الفائت .. لكنها ستجرني إلى مشاهدته الليلة ..
اممم
لا أملك كلاماً يليقُ بما رأيت ..
أو بما سمعت ...

(يـوسـف)
يوسف : (ألمُ العشق يذيب القلب ويجلبُ الهم)!
يوسف ... يوسف ... أذبتَ قلوبنا بعشقك الإلهي .. هذا ..

(زليخة يوسف )
رؤية يوسف تحتاجُ إلى عينين بصيرتين لا أملكهما...
أنا أراكَ فقط ..!

الحب .. الحب .. الحب ..
يا زليخة يوسف ..

(يــاه ... كفانا حديثاً عن الحب .. كفانا .. فزليخة تكفينا ... كفانا عن الحديث عن الله .. فيوسف يكفينا )!
يا من تزعمون العُشق .. تجردوا منه لأجل زليخة يوسف !

و لآخر يوم من الامتحانات ..حكاية ..!


ولآخر يوم من الامتحانات ..حكاية ..!


كان آخر يوم في الامتحانات .. اليوم الأكثر شقاء بالنسبة لنا نحن طالبات الأدبي .. وذلك لصعوبة المادة المقررة علينا ( أجا 213 ) تاريخ العرب الحديث والمعاصر وهو من المواد الأساسية في هذا الفصل وهو معتمد بأربع ساعات ...
الصعوبة لم تكمن في كونه مقرر تاريخ .. لا بالعكس فالتاريخ من المواد المفضلة بالنسبة لي .. إلا أن الصعوبة التي واجهتنا هي مذاكرته التي اقتصرت على يومٍ واحد .. وكانت أيامنا مزحومة بشدة ... تخيلوا .. الأحد (علم) فترة ثانية .. والاثنين دين (22 درس) فترة أولى.. وفي الختام الأجا(19 درس) الذي ذكرته لكم فترة أولى أيضاً وهذا ما زعزع كياننا وغالبيتنا لم ننتهي منه إلا في ساعات الليل المتأخرة ... وأنا لم أكمله إلا عند الساعة الواحدة صباحاً بعدها أخذت لي غفوة لمدة نصف ساعة واستيقظت من غفوتي عند الساعة الواحدة والنصف صباحاً لأعيد على مذاكرتي ... وأيقظت معي ولاء .. ( نحن معتادتان على أن نوقظ بعضنا وخصوصاً أيام الامتحانات وحتى الاختبارات .. ونعتبرُ ذلك تشجيعاً لبعضنا على المذاكرة )...

جاءت الساعة السادسة والنصف صباحاً ببطء شديد .. ذهبنا المدرسة .. وانتهزنا فرصة الساعة المتبقية في شرح بعض النقاط لبعضنا ( أعني أنا وولاء) ..
ذهبنا نبحثُ عن مكان هادئ فلم نجد مكان إلا بالقرب من الصف الالكتروني الذي لا يبعدُ كثيراً عن صفنا العزيز .. جلسنا .. بدأنا بالدرس الثامن عشر (حروب وبلاوي) .. وفي أثناء مذاكرتنا فاجأتنا حشرة زاحفة بالهجوم على موقعنا .. فكانت تلاحقنا في كل مكان نجلس فيه .. طبعاً انتهزنا الفرصة فقمنا بتصوريها .. (ولاء ظلت تضحك ما أدري على شنو ..وعلى فكرة ولاء .. تجيها حالات غريبة قبل الامتحان ... ضحك لمدة نصف ساعة متواصلة )! الله يكفينا ..

بعدها دق الجرس معلناً الالتزام بدخول قاعات الامتحان ...
ولاء لي : بتول .. جوفي أي قاعة احنه ...
أنا : قاعة 20 قومي .. بعيدة شوي ...
ولاء : متأكدة ؟
أنا : أي ... قومي ..
ذهبنا .. ركبنا السلم فقاعتنا المزعومة في الطابق الأعلى .. تفاجئنا المكان هادئ ولا توجد أي طالبة هناك ... (امم شيء لا يعقل ) ... وقفنا عند القاعة المزعومة ..
ولاء : ما يناسب احنه أول ناس .. أول مرة .. بتول اتأكدي من الجدول أحسن .. أحسش ما تدرين بالدنيا ..
أنا بثقة : لا والله متأكدة .. بس لحظة بجوفه ..
(فتحتُ الجدول وإذا بالصاعقة ) : ولالالالالاء ... احنه قاعة 13 ... مقعدي 20.. مو قاعة 20 ...
ولاء : ههههه توقعت ... امشي بسرعة لا يروح علينا الامتحان .. مسوية روحه كلش .. متأكدة بعد ..

ذهبنا عند قاعة الامتحان .. دخلنا .. بدأ الخوف يسيطرُ علينا ...
ولاء من بعيد : بتول أصك الكتاب .. ؟
أنا : ما اقدر .. أصك شيء .. بس على كيفش ..
(الدقائق الأخيرة .. تتلفُ أعصابنا ) ... دخلت المراقبة .. والبنات في خطط الغش يتباحثون !
(ن) والتي كانت تجلس بالقرب من النافذة في الجهة اليمنى لي قالت : علموني الخريطة .. لأني مو حافظتنها..
(ز) لها : ههههههه ولا يهمش .. بس سوي إشارة ...
من بعيد جداً (ف): إلي ورى من أطلع صوت افهموا ... لأني ما كملت مراجعة وما ادري شصاير ...
أنا وولاء اكتفينا بهز رؤوسنا لتعجبنا منهن !

الامتحان عموماً كان سهل وللأسف اكتشفتُ خطأ بعد خروجي وما خُفي أعظم!
بدأتُ بالحل عند الساعة السابعة والنصف وانتهيتُ منهُ عند الساعة الثامنة و15دقيقة ..
وبدأ الملل يقارعُ الساعة والنصف المتبقية ..
أنا للمراقبة : .. ما يصير نطلع أحين؟ .. كملت ومالي خلق اقعد ..
المراقبة : ممنوع ..
ولاء : أي معلمة طلعينه .. ما نقدر نقعد أكثر ..
( البنات تقولون في مظاهرة بصوت عالٍ جداً للمراقبة : أي عاد .. طلعينه .. يا الله .. )
المراقبة : بسسس سكتوا ولا كلمة ... ما في طلعة ..
( طبعاً بنات الصف إبداع في الضحك .. خلقوا جو عجيب في آخر الامتحانات .. كله ضحك .. بس للأسف في نهاية الوقت)..

بعد الامتحان توجهنا إلى قسم التسجيل لاستلام شهادات خدمة المجتمع ..
دخلنا .. سلمنا .. كانت هناك طالبة لا نعرفها والمعلمة المشرفة على خدمة المجتمع بالمدرسة .. المعلمة كانت مشغولة ...
الطالبة لنا : أهلا بتول .. أهلا ولاء ..
أنا وولاء : أهلا .. (بمزحة ) : اووه لهدرجة الشهرة بلوى .. شلون عرفتين اسمائنه ..
الطالبة مبتسمة : ههه في أحد ما يعرفكم!
ولاء بمزحة : احم احم .. بعد شخصيات ...
أنا : ههههه عدال ... شخبارش معلمة ..؟
المعلمة : هلا حبوبة .. شخبارش بتول .. وشخبارش يا ولاء ..
أنا وولاء : الحمدلله بخير ..
المعلمة : يا الله آخر يوم .. الله يوفقكم .. ان شاء الله نسمع أخبار حلوة عنكم..

( ربما هذه المواقف تضحكنا .. لكنها في اعتقادي تقطع جزء من قلوبنا .. أخذت أنظر بنظراتٍ متثاقلة مرافق المدرسة .. ياه .. ثلاثة أعوام انصرفت وفيها حملنا الكثير من الذكريات .. وهي اليوم تضيقُ علينا بلحظات فراقها).. !


ولاء مازحة بعد الخروج من المدرسة : ويه بتول بتنامين شوي وبتقعدين تراجعين .. لو سيدة بتراجعين ..؟!
أنا : هههههه ما ادري وش تقولين .. أحس روحي تعبانة ..
ولاء : هههه لا خيو .. خله نراجع ..
أنا : هههههههه بس فال الله ولا فالش بعد امتحانات ..
ولاء : أي اتخيلي .. بعد نروح ونراجع ...
أنا : لحظة بتأكد ما في امتحان باجر له ..
ولاء ساخرة مني : أي وجوفي القاعة بعد من أحين ..
أنا : هههه ( بس تصدقين .. رغم ان احنه خلصنه .. ومستانسين .. الا اني احس بشتاق الى المدرسة ومن احين ما امبي افارقها ..


هكذا .. كان الوداع الأخير ..
وهكذا هي أحوالنا مع الأيام والسنين .. نصنعُ الذكرى فنخلفها تمثالاً في ذاكرتنا .. بعد أن كنا نستاءُ أو نفرح في بداية صنعها ..
أتمنى .. أن لا تنسوا حكايتكم (أنا) من الدعاء .. فأيامي هذه تمرُ عليّ بصعوبة .. فكلي انتظار وخوف من النتائج ..
لي حديثُ آخر عن حكايات المدرسة إذا شاء الله ...



(ملاحظة ) : بالنسبة للصور التي التقطناها في المدرسة سأضعها ان شاء الله قريباً..

الخميس، 4 يونيو، 2009

لا أجدُ عنواناً مناسباً لبعثرة خواطري ..!


لا أجدُ عنواناً مناسباً لبعثرة خواطري..!


(1):
تتزاحم في مخيلتنا ..
تشتتُ ذاكرتنا ...
نُصاب بالهم ..
نتوجعُ كثيراً ..
لكننا لا نجدُ مهرباً منها ..
أحاول أن أغفو في كل ليلة ..
فاستيقظ .. على وجع التفكير ...
أصابُ بدوارٍ شديد ..
فيسقطُ حُلمي مغشياً عليه ..
أنا وهو .. وحيدان...
منذ زمن طويل ...

(2):
تسعفني .. كلماته ...
تحاول تضميد جراحاتي ..
لكنهُ يفشل ...
فأكون ضحيتهُ في كل محاولة ..
علمني أن أنازع ..
ونسي تعليمي كيف أعيش ..!

يأخذُ بأصابعي ..
فيعدُ دقائقي القصيرة ...
تمتدُ ببطء شديد ..
نحو عنقي .. أفعى الثواني ..
تحاول خنقي ..
فأقاومها ...
تحاول وتحاول ...
يقترب الموتُ مني ..
لكنه يبتعد ...
أتنفسُ هوائي المعدوم ...
أجدهُ يمدني بروحه ..
هو معي ..
لكنهُ أبعد من شيء ...
لا أعلم سر ابتعاده ..
رغم محاولاته في التقرب مني ..
أناديه بصوتي المبحوح ..
فيكتفي بالهمس في أذني ..
ألتفت جهة الهمس ..
فلا أجد إلا شبحه ..
أحاول الصراخ ..
فتكتمُ أنفاسي يديه ...
(يكفي .. تعبتُ من أشباحك التي ما عادت تفارقني )!
(1):
(أنا في انتظار ورقة بيضاء ستحددُ جزء من مصيري)!
أحتاجُ دعائكم ... (أنا وغيري على موعد مع النتائج)!

(2):
أظنني خارج إطار هذه الحكاية المزعومة ....
افف للمرة الأولى أحس ببعثرة قلمي .. عن ماذا أتكلم .. لا أعلم!

الثلاثاء، 2 يونيو، 2009

اليابانية (فاطمة) تختمُ رحلتها مع العذاب بإنشاء مركز إسلامي ..!



اليابانية ( فاطمة ) تختمُ رحلتها مع العذاب بإنشاء مركز إسلامي..!


في رحلة العذاب الطويلة ... ينتهي بنا المطاف إلى قدرٍ لا نعلم عن تفاصيله شيء .. فنفاجأ مع وقع تلك الأخبار ... التي بدت تسر القلوب وتنثرُ في رياض أيامنا أخبار تشبهُ الزهور ...!
كان يجبُ عليّ منذ يومين تقريباً أن أخبركم عن آخر أخبارها .. أعني ( فاطمة اليابانية) ..لو لا أزمة الامتحانات التي ولله الحمد قد انتهيتُ منها اليوم .. ولي حديثٌ طويل عنها معكم ...

ما معنى أن تسلم نفسك للعبة الأقدار وتنتهي بنفسكِ إلى اليأس والهروب من رحمة الله الواسعة ..؟!
وما معنى أن تذرف دموعك الساخنة لتحرقَ بها قلب من حولك وتنسى أن الله معك ..؟!وما معنى أن تشعر بالضيق يجثو على صدرك ولا تجد من يزيلهُ عنك ..؟!وما معنى أن تكون مع الله فيكون معك ... وأنتَ لا تعلم ؟!
حكايتها وزوجها .. هكذا تماماً ...
أنتم تتبعتم مجريات الأحداث التي حصلت لها بالسوء والخير ... فتعلمتم كما تعلمتُ أنا أن الله وحدهُ معنا ..
ولكم آخر أخبارها :
أختي في مساء الأحد : بتول ... تسلمُ عليكِ فاطمة كثيراً ..
أنا : متى اتصلت ... فأنا لم أتواصل معها منذ فترة ..
أختي : اليوم .... أبلغتني سلامها للجميع .. وأخبرتني عن أمور كثيرة .. لن تصدقيها ..
أنا : أخبريني بســـرعة ...
أختي : علي لا يحتاج إلى زرع كبد أبداً وأظنها رحمة الله الواسعة .. وفاطمة تقوم حالياً بإنشاء مركز إسلامي تدعو من خلاله إلى الإسلام وتعليم مبادئه .. كما أنها تلقت تجاوب كبير من المسلمين هناك الذين تواصلوا معها بشكل كبير .. و ذلك بفضل تواصلها مع أحد المراكز الإسلامية في البحرين والذي بدوره يقوم بإرسال الكتب الدينية باللغة الانكليزية لها فتقوم هي بترجمتها إلى لغتها ..
أنا : الحمدلله ... ياااه ... كم اشتقت لها ..
أختي : وهي كذلك .. تقولُ بأنها دائماً ما تتحدث عن قرية السنابس لأهلها ولكل من تلقاهم هناك .. ودائماً ما تقطع حديثها معي بالسؤال عن البحرين وعن القرية بالتحديد ..
أنا : ومتى ستعود ؟
أختي : قريباً إن شاء الله .. ستقوم بترتيب أمورها أولاً ثم ستعود إلى هنا ..

هذه آخر أخبارها .. ولكم المزيد إن شاء الله بعد أيام ...
أظنها لا تحتاجُ منا شيء إلا الدعاء .. الدعاء بقلب أبيض ...
مدوها بما تريد ..