الأحد، 31 مايو، 2009

أي إنسان أنت ...؟!



أي إنسان أنت ..؟!


لم أجد مفراً من إحساسي إلا الهروب مع كلماتي ...
الآن ..
أغلقتُ كتابي بعنف ..
ورُحتُ مع ذكرياتك ..
مع صور حنانك ....
لأني لا أجد أحداً يستحقُ مني الانحناء لعطفه إلا أنت ...
أنت ...
سأتجردُ من عنفواني ....
من حُلمي ...
من أملي ...
من عالمي ...
لأجلكَ أنت ...
ولا تقل لي أنكَ لا تعرف من أكون ...
فأنا جزءٌ من حنان يديك ..
قابلتك بما لا يرضيك ...
فقابلتني بالحب ...
تقطعني خطواتكَ الثقيلة ....
تنهار عليّ بالتحطيم ...
ألستَ من شددت على عودي حتى .. صرتُ كما أنا ...
ألستَ من أخذت بي إلى عالمي هذا ...
تستقبلني ابتسامتكَ في الصباح ..
وتمسحُ على رأسي حروفك في المساء ...
أعود إلى أحضانكَ فتقبلني على جبيني ..
أيُ إنسان أنت ...؟!

لا تقل لي بأنك مثلهم ...
لا لا لا تقل ..
فأنتَ لوحدكَ عالم منفصل عن الجميع ...
كنت أخشى الإفصاح عن أمنياتي الطفولية ...
فكنت تفاجئني بتلبيتها وأنا أكتمها ..
من أنتَ ومن أنا ...؟!
يا رب .. خُذ بيدي نحو حنانه ...
وارزقهُ صحتي وما أملك من قوة في دنيا الضعفاء هذه..
أسألكَ ربي .. الموت .. حين أراهُ يتألم ..
لا أعلم كيفَ سينطوي هذا المساء الثقيل ...
ولا أعلم كيف سأخط أجوبتي غداً على ورقة الامتحان ...
وسأعود وأنا كلي انتظار لأن أسمع ما يريحُ قلبي عنك ..

خُذني يا رب .. حينَ لا أجد راحته ...
خُذني .. خُذني .. خُذني ..

الجمعة، 29 مايو، 2009

آدم وحواء وفاصل الضياع بينهما ...!


معاناة زوجة
((آدم وحواء .. وفاصل الضياع بينهما))




رُبما نحاول العبث في تراكيب لغتنا .. لنصل في الختام إلى شيء بسيط .. هذه هي محاولاتي الأولى في كتابة المسرح ودعوني أقول موقف بسيط يجسدُ إحدى الموضوعات الأدبية التي تناولناها في المرحلة الثانوية ( الثاني ثانوي ) الفصل الأول ... وبتشجعٍ من أستاذة اللغة العربية ...
لا تبخلوا عليّ بنقدكم البناء...
النص :
الرواي :ما القارس في الشتاء إلا الضياع ...ذلك المتمثل في الغربة والألم .....غريبٌ هو الشعور بدون آدم ...بدون تاج الرجولة ومعدن الحب والوفاء ...كم هو قاس هذا الشعور الغبي ..الذي يستهتر بمشاعر الغير ...
موسيقى كلاسيكية حزينة ....
الزوجة وهي في أحضان الأم : ستموت ألماً يا قلبي من بعده ...بل ستفارق روحي معنى الحياة بدونه ..أماه ...كيف هو حالك من بعد أبي ..؟؟

الأم :آه يا بنية وأي حياة من بعده .. المرأة بدون الرجل لا تستطيع عمل شيء ..وكم من المعاناة عشت ...ارتويت الضياع لبناً في كل صباح ..استطعمت قطع الخبز المتكسرة ألماً ...حتى دموعي أحسستها تقتلني ..لأنها الأقرب ..!
بنيتي ...حافظي على زوجك وابنك ...فهما الحياة الحقيقية حيث لا ضياع معهما ..!

الزوجة : أماه ..دعائك ..لا بد منه ..أحس بخيانة القدر لقلبي ...لا أعرف كيف أصف هذا الشعور ..لكن بصدق ..أحس أن كارثة ما ..ستصيبني ...ستجرفني ..إلى حيث لا نديم ..!

الأم وهي تمسح على رأس ابنتها : بنية ..ما هذا الكلام ..؟؟ قالتها الأم بابتسامة طغت عليها ملامح التعجب والاستغراب ..
ليقطع حديثهما دخول نديم ....: عمه ..كيف حالك ..؟
العمه بابتسامة ..: بخير والحمدلله ..وأنت يا نديم ..كيف هو حالك وعملك ..؟
نديم : ومن منا لا يحمد ربه حتى في المصائب ..(قالها بتنهد) ..الحمد لله على كل حال ..
الزوجة : نديم ..ما بالك اليوم ..؟
نديم :أبدا عزيزتي ..مشاكل بسيطة وستزول بإذن الله ..

الراوي :هذا هو ما دار بينهما في آخر ظهيرة جمعتهما معاً ..بقرب الأم وابنهما الوحيد ..لكن ما هو الحال الذي سيطر على أجواء دارهم الماكث بين البساتين ..؟؟
في حضن الشتاء ...وبين أورقة الدفء ...وفي زرانيق ..الأمل ...سلطان جمعهم ليفرقهم ...((القدر ))..ولعنة ما بعدها لعنة ...
في انتصاف الليل ..القمر ونوره الخافت ..والنجوم ورقودها الطويل في حضن السماء الحمراء ..مخملية يعيشها من في السماء مع تللألأ حبات المطر ...وقطع الثلج الذائبة ....الجميل هو لحن الشتاء الذي يجعلك تلملم ذكرياتك بين يديك ..تتصفحها بألم ممزوج بشوق ..إلى الماضي وما بعده ....!

أصوات مسموعة بخفة حيث تساقط حبات المطر ..وزعزعة الرعد والبرق وهما الطاغيان ..على الأصوات كلها ...!!
لكن من خلف باب دارهم ..طارق جديد ...يده مطرقة سقطت على زجاج حياتهما ليتكسر ...
الأم .. ونديم ..والزوجة ..واحتساء الشاي ..متوسطين تلك المدفئة القابعة في وسط الدار ...لكن من الطارق ..؟
نظرات ضائعة بينهم ..وعلامة تعجب كبيرة ارتسمت على وجه الزوجة

الزوجة تمسك نديم من يده :.. نديم ...عزيزي .. لا تخرج .. لا تفتح الباب ..أرجوك .....
نديم بكل بساطة وهو يبعدُ يدها عنه : ما بك عزيزتي ...ومن سيكون الطارق غير تائه أو مسكين أتعبه البرد القارس ..

نديم يقترب ..ويفتح الباب ..ليرى جنود الوالي ...وعلى رأسهم رئيسهم:...قائلاً باحتقار : أأنت نديم ..؟

نديم بقلق : نعم .. خير ان شاء الله ..
أحد الجنود .: الوالي يطلبك الآن في قصره ...الآن أسمعت ..؟
نديم: حسناً سأرتدي معطفي وسأذهب معكم ..

ومن بعد ارتدائه لمعطفه ..لا عودة له ...دموع الزوجة ساكبة حينها ..وقلب الأم خافق بالدعاء ....
خرج نديم ..وخرجت معه أرواح الأمل المحلقة في سقف دارهما ...درات ريح عاصفة اقتلعت جذور أشجار الذكرايات ...وسقطت ليسقط معها كل شيء ..

نديم ..كان يحمل في قلبه أملاً بالرجوع ..والزوجة تحتضن ألماً لما تشعره من كارثة حدثت بلا تردد أو سابق انذار ..والأم تصارع فكرها ...ما حل بزوجي ..يعيده الزمن لزوج ابنتي ...!!

آه آه ..تساؤلات تطرحها عينا الابن ..: أماه ..أين ذهب أبي ؟..ولماذا؟ ..وهل سيعود؟ .. ومتى ؟..وكيف ...؟؟

قلب الزوجة صامد ..كصمود الأجساد تحت التراب ..والروح معلقة بين نديم الماضي والحاضر ..ونديم كل شيء ...

ومن الحب ما قتل ...عبارة ينتشلها الهم بصدق ..لنقول ..(ومن المعاناة من بعد آدم ما قتلت ))..

الرواي :لحن ألم ..على قيثارة حزن ...عازفها قدر غبي لا يفهم ترجمة المشاعر ..
وزوجة عانت وما زالت تعاني ...وما من معين سوى الدموع والدعاء ..
درب أسود ..طويل ..شائك ..مظلم ..وبحر ...هائج..يحتضن موج عاتي ..
هو عالم الزوجة وابنها ووالدتها من بعد نديم ((الزوج , الأب .. الأخ .. الرفيق ...وكل شيء ..!

بعد بضعة أيام ...تساؤلات فرضتها الحياة بجدية على تلك الزوجة الضائعة بدون زوجها ...

الزوجة وهي تحتضن رداء زوجها :((رباه ..لما كل هذا ..آه يا ربي صبرك ..صبرك ..أحس بسكين ألم تغلغلت إلى قلبي وأعماقه ..أنديم الراحل ..؟أم أنا ..كيف لي أن أعيش بدونه ..هل سيعود ...؟

والأبن يكمل هذه التساؤلات ..بانتظار طويل عند باب الدار ..!!يقف حاملا معه أملاً صغير ..بين أضلاع قلبه الكبير ..ودائما ما يردد ..:أمي ..أحب أبي ..أمي هل سيعود والدي ..أمي مشتاقٌ لوالدي.

أما الأم بين احتضان ابنتها وحفيدها معاناة لا نهاية لها ..أتخفف من ألم ابنتها وهي تعرف مقداره والعذاب الذي خلفه رحيل نديم ..؟!أم تحتضن حفيدها الذي يُتم ووالده موجود ..وما معنى اليتم وأنت ووالدك تعيشان منفصلان على أرض واحدة ..تفصلكما حدود رسمتها حروب أو تضاريس ...

الرواي :صبيحة اليوم الخامس وطارق جديد لكنه معلوم ..الجارة أم فراس ....وفراس هو أحد أعوان الوالي الظالم ..

الأم تفتح الباب لتدخل الجارة ..: السلام عليكم ..كيف هو حالكم اليوم .؟
الأم :..بخير الحمدلله ..
الزوجة اكتفت بنظرة حزن وألم حيث لا كلام ..
الجارة ..: عزيزتي ..وصلتني أخبار من ابني أن نديم لم يسجن ..

هنا ابتسامة بانت على ثغر الزوجة ..والجارة تواصل الحديث :..لكنه نفي إلى فزان بأمر من الوالي ... (وصمتٌ مشحون بالغضب ...الصراخ ..البكاء ..أي شيء
هو أقرب الى الواقع المؤلم) ...
الزوجة : آه يا قلبي ...نديم ...عزيزي ...(تسقط مغشياً عليها) ..
الراوي :هذا هو الفاصل الظالم بينهما ...بين دنيا الزوجة و دنيا نديم ...حيث ((فزان))..هذا آخر خبر وصل الزوجة من بعد خروج زوجها من داره ..حكم القوي على الضعيف ..بأمر من سلطان الظلم((الوالي)) ونفي حقيقي ...حيث لا وطن ...!



تمت 4 /11/ 2007 م

الخميس، 28 مايو، 2009

من حكايات الحُب الأعمى ....


من حكايات الحُب الأعمى ...
( الله يهني سعيد بسعيدة)!


لا أعلمُ ما الذي يدفعنا نحو تجميد عواطفنا في لحظة ما ... وقد لا أحسنُ استخدام لفظة ( عواطف) لكنني لا أستطيع أن أتجرد منها أبداً ...
قليلون هم من يستطيعون تجميد العواطف .. وتجريدها من المغالطات التي لا تخلو من أحلامهم ...
سأتحدثُ عن أحلامهم ..( أعني) هنّ ... فتياتٌ في عمرُ الزهور !
في صباح الاثنين .. أطرقنا خواطرنا على أعتاب المدرسة .. اتجهنا نحو بوابة الإدارة .. لنتناقش في بعض الدروس ( أنا ومجموعة من الطالبات) كان الصباح ثقيل .. جلسنا وجلست هي بقربي .. أحسستها مهمومة .. ابتسمت في وجهها .. ففهمت أني أعلم ما بها .. لكنها تجاهلت !

لحظة : لا بد لكم أن تتذكروا ما دونتهُ سابقاً هنا عن تلك العاشقة التي أهملت حياتها وأخذت تلتهمُ بجنون الحبوب المنومة ( لأن عشيقها يعشقُ صديقتها) !

ما هي إلا لحظات حتى أقبلت العاشقة (هي بعينها) وبصوت مسموع بقربنا تخاطب من تجاهلت فهمي لها .. فأخذت تصرخ لتكشف لي ولغيري من الطالبات أن العلاقة التي كانت بين الاثنين فاشلة .. وأنها لا تترجى اتصالهُ لها أبداً ...
كان الموقف صعب وأوقح مما تتخيلون حتى ... وما أغباها من عاشقة حين قالت: ( خليه ينفعش وجه الــ (.......) والله يهني سعيد بسعيدة)! بحرقة قلبٍ أعمى لا يُدرك معنى الحب أساساً !
أخذتُ أناظر الاثنتين .. العاشقة (المهووسة) بشخصٍ قذر وأقذر حتى من كائنات البشرية ... تخيلوا أنه يُلقبُ نفسهُ بلقبٍ ساقط متجرد من الأخلاقيات والذي في اعتقاده سيكون كمين للفتيات اللاتي وللأسف أعماهن هذا النوع من الحب المُجرد من الاحترام .. (ولو لا احترامي لكم لكتبته هنا ...)!
أما الثانية .. فقد أحسستُ بنوعٍ من التوبة التي بدت تتضحُ على معالم روحها .. ( كم أحبها .. لطيب قلبها ..) وهي تعلم ذلك جيداً.. وأظنها ستقرأ ما كتبتُ .. فمن هنا .. من بين سطوري .. سأقول لها ... بأن الحُب سمو ورفعة للذات قبل أي شيء ... الحب أعظم من لقاء خلف جدران الواقع ... الحبُ أعظم من كلمة تتخلل مسامعكِ وسط أجواء ملوثة ... وأعظم بكثير من وردةٍ حمراء يقدمها لكِ في الصباح ويأتي المساء على ذبولها ..!
اعشقي كما تشائين .. لكن بقلبٍ طاهر .. ولمن يستحقُ طُهر قلوب العالم !

الاثنين، 25 مايو، 2009

و يصعبُ عليّ ترجمة مشاعري بلغةٍ حية ... وأنا شبه (ميتة) ..!


ويصعبُ عليّ ترجمة مشاعري بلغةٍ حية .. وأنا شبه ( ميتة)!


ألا يعلمون ...
ألا يعلمون ... أني وعالمي ... أبعدُ من شيء يقالُ له (هما) ..!
يتكلمون بلغة لا أفهمها إلا بالدموع ...
يحاولون تمزيق وجداني ...
يــــــاه ...
ما معنى الوجدان ...؟!
أهو قطعٌ من قلبٍ ممزق .. ؟!
أم
أم ...
أم ....... حروف لا أكثر ...
أحس ببعثرة هناك ...
هناك ...
بداخلي ...
بروحي .. بكل شيء حولي ..
أتراها (دنياي) ... تحاول اللعب معي ...
اممم
كلا .. كلا ..
تعلم أني أكرهها جيداً ...
تعلم ولا تتجاهل أبداً ...
صباحٌ يشبه الضياع ....
(صباحي )...
مساءٌ أسود ..
أبحثُ فيه عن (قمري) ...
فلا أجدُ إلا نجومهُ ...
تحاول السيطرة عليّ ..
فترميني .. على قارعته ..
ينتشلني شيءٌ بداخلي ...
أظنهٌ ( هوايّ ) ...
لا يكفيني ذلك ...
وَحدهُ علمني أن أبتسم عندما تضطربُ (روحي )..!
إلا أنني لا أجدهُ بقربي ..
في لحظة مثل هذه ...
أين هو ...؟!
وأين أنا ... ؟!
كلانا يبحثُ عن الآخر ...
يااااااااااااااااه ...
حمقاء( دنيا ) جمعتنا ... في (كفنٍ) واحد ...
أبحثُ عنهُ وهو يحتضنني ...!
غريب !
أظنها لحظة من لحظات (الضياع) ...
ويصعبُ عليّ ترجمة مشاعري بلغةٍ( حية )...
وأنا شبه ( ميتة) ..!


أظنها من سكرات (الحنين )إلى شيء من الكمال ..!
و كأني كنتُ في وسطِ (سماءٍ ) خالية من الغيوم ...!
حينها صارَ( النهارُ) مساء .. و(المساء) نهار ..!

اعذروا قلمي وهو ينزفُ حبراً أسود ..
لكنني لا أجدُ لوناً يشبه حروفي إلا هو في لحظة مثل هذه ..!

حين نصمت .. تتحدثُ حروفنا .. فتدونها الأصابع خوفاً من الفراق !


حين نصمت .. تتحدثُ حروفنا ..فتدونها الأصابع خوفاً من الفراق !


سأذكر بصمت ... !
سأذكركَ حين أنظر بُعد حدود البحار ..
سأذكرك وأنا كُلي انتظار ..
ولن أنتظر طويلاً أن تأتي لتأخذ بي حيثُ كنا نعيش ...
لن أنتظر ...
فزمانك ولى .. ورحل ..
فأنا منذ أن خُلقت حلقتُ حيثُ أنت ..
يا زمان الذكرى ... تجلت فيكَ أسماء البشر ..
سأذكرُ بصمت .. أنني وُلدتُ بين قلبين ..بين حرفين .. بين اسمين ..
وَحدهُ نبضُ قلبي .. يعلم .. من تكون ..!
لا تحسبوه شخصاً ..
يا من تقرأون ...
فأنا لا أعرفُ من يكون!

غدر ...!
غدرت الدنيا فينا ..
و صار الغدر طبع الأحباب ...
تناسينه لون الدم ...
وتناسينه إن الهم شارينا ..
بعنا الدنيا بأرخص الأثمان ...
وهي من لمتنا بأغلى الأحلام ..
مثل الطير .. ظل يرفف ويطير بلا جنحان ..
حتى وقع على الأرض بلا حسبان ...
صاروا الأصحاب عدوان ..
في لحظة غضب وأحزان ...



اعتذار ...
لا بأس في استقبال الطعنات ..
لا بأس في ذلك ..
اعذرني فقط حين أجردُ إحساسي منك ..
ولا تخاطب ذاتك بغرور ..
فأنا لم أعرف قط طعم الخيانة ..
إلا انك أنت من علمتني ...
اعذرني ...



أنا لا أكتب لأحد ..
حقاً لا أكتب لأحد ..
لكن أصابعي تدون لشقيقاتها ( الأصابع ) خوفاً من زمان الغدر ..!

الجمعة، 22 مايو، 2009

وزارة التربية والتعليم بقسوتها إلى أين ...؟!


وزارة التربية والتعليم بقسوتها إلى أين ..؟!


صُحفنا في كل صباح تطلُ علينا بأخبار صفراء عن وزارة تُدعى( بالتربية والتعليم ).. ما تحمله هذه الوزارة على عاتقها شيء كبير وعظيم .. فهي من تأسس لهذا الوطن .. وهي من تقوم على رعاية شبابه .. إلا انها دائما ما تقلب هذه المسئولية فتحولها إلى عبث طفولي بيد أناس لا يقدرون ما يحملون على عاتقهم!

لا المدارس كفؤ في تأسيس الطالب ولا الجامعات ولا حتى الوزارة نفسها والسبب يعود إلى تلك الأيدي الخفية التي تقوم على تقديم جرعات اليأس لشباب الوطن ..!
و لم ننتهي بعد من حكايات التجنيس العشوائي .. مدارسنا أصبحت تضج بالمدرسين وبالطلبة ( المجنسين ) وهذا ما جعل شبابنا في متاهات انتظار الوظائف ..

شابة في العشرين من العمر ... حاصلة على امتياز في الفنون التربوية .. مأساتها أشبه بالكابوس .. ها هي تتلقى منذ يومين تقريباً اتصال من هذه الوزارة بشأن الامتحان الذي يُعد من أساسيات التوظيف .. وها هي الآن ستعيد هذا الامتحان للمرة الثامنة والتي في كل مرة تتلقى خبر النجاح فيه! .. وطبعاً لا جديد .. سوى المكوث في المنزل طويلاً في انتظار فرج الوزارة !

وأخرى انتهت من دراستها الجامعية فتلقت أخبار مستقبلها في صحفنا قبل أسبوعين تقريباً .. أن لا مجال للوظائف أو حتى تقديم طلب وظيفة في الوزارة !

وأخرى أيضاً انتهت منذ عام من دراستها الجامعية .. لكنها أصبحت كالمقعدة بلا أمل .. لا تحمل في ذاتها أمل واحد بهذه الوزارة فانتهت إلى القول : لن أنتظر دوري حتى أشيب وتضيع أحلامي عبثاً لذلك سأقدم طلب وظيفة في إحدى المدارس الخاصة !

واقع مُر .. لا يعرف إلا الانتظار .. وما يؤلم أكثر .. شبابنا المكافح .. الذي ما زال يقاسي من أمراض الوزارة الخبيثة .. فأصبح من العاملين في تنظيف السيارات .. أنا لا أقلل من شأن هذه الوظائف أبداً .. لكن في مثل حالة هذا الشاب يتفطر القلب .. شاب متفوق .. حاصل على بعثة وفي نهاية المطاف .. يعمل في تنظيف السيارات!


رُبما في كل لحظاتي .. أستشعر طعم الواقع فيتخلل اليأس إلى ذاتي .. ومع ذلك يبقى الأمل ..
حمداً لله ما زال أملي على قيد الحياة .. وأظنهُ سيموت!

للامتحانات أجواء خاصة .. أقرب إلى الطرافة ..!


للامتحانات أجواء خاصة .. أقرب إلى الطرافة ..!


لن أتحدث عن تلك الأجواء المزعجة التي تصاحب الامتحانات النهائية .. وذلك هرباً من ما يرافقها من قلق وتوتر دائم ..
بل سأتحدث لكم عن تلك المواقف الطريفة التي نتعرض لها في هذه الفترة المُتعبة ..

الامتحان الأول :

ومثال على ذلك الكوابيس التي تشرفنا أثناء غفوتنا في فجر كل ليلة ..
ليلة الامتحان الأول أي ليلة الثلاثاء الفائتة في مقرر ( الأنس .. مشكلات فلسفية) ... انتهيت من المذاكرة في وقت متأخر .. وهذا ما منعني من النوم حينها جيداً .. أغمضت جفني عند الساعة الثانية صباحاً تقريباً فأخذتني الكوابيس إلى مستشفى السلمانية .. وكأني هناك في زيارة لأحدى المريضات وهي طفلة كما أتذكر .. كنت أتناقش في كابوسي عن مرضها مع الطبيب ولكم الحوار ..
أنا : دكتور حالتها ترجع إلى أسباب كثيرة وهذا إلي يأكده أرسطو .. ( قمت بالشرح له عن إحدى الدروس الذي يتزعمها الفيلسوف أرسطو والتي لا تمت بصلة إلى ما تعانيه الفتاة من مرض في كابوسي المشئوم ..
الدكتور : صحيح .. كلامش ينطبق على حالتها ..
( هذا جزء من كابوسي التي استيقظت على فزعة منه عند الساعة الرابعة صباحاً على صوت المنبه الذي يشير لي بالصلاة والمذاكرة بعد ذلك) !!


الامتحان الثاني :

عرب 222 .. تخصصي يتناول المدارس الشعرية والعصور الأدبية ( مقرر ممتع ) لكنه يحتاج إلى ذكاء وتركيز كبير ..
ليلة الامتحان أي ليلة الخميس .. عند الساعة الثامنة مساءً شرفتني ولاء المنزل لنطلع مع بعضنا البعض على نماذج للامتحانات السابقة ..
بدأن نتصفح ..فتفاجئنا بطريقة الأسئلة وصعوبتها .. وما صدمنا أكثر أن نماذج الامتحانات تخلو من دروس الكتاب أي أنها خارجية .. تركنا أوراق الامتحانات وقمنا بتسميع ما حفظنا هرباً من القلق حينها ..
وفي أثناء المذاكرة لدرس المسرح الشعري ( التمثيلي ) ..
ولاء : لحظة .. احين هذي قيس وليلى لو قيس ولبنى ؟!

أني : بلا لبنى بلا هرار .. غير ليلى ما فيه ..
ولاء : يوو واني حافظتنه لبنى ..
أني وبكل ثقة : جوفي الملزمة عدل ..
فتحنا الملزمة .. واذا بــ:
ولاء : ههههه تقول بلا لبنى بلا هرار .. وهذا ويه ؟ قيس ولبنى يا حظي ...
أيضاً .. لمست في ولاء اهتمامها بهذا الدرس بشكل كبير .. من خلال الترتيب والتنسيق في ملخصاتها لهذا الدرس ( يعني الفاضية كله بأحمر وأزرق ) مرتب!
أني : ولاء .. وش صاير مرتبة الأوراق .. وأحسش متحمسة الى الدرس ؟

ولاء : ههههههههههههه مو الى الله .. لانه عن التمثيل له !( ولاء ممثلة بارعة .. وكم تعشق التمثيل)

أني : يا دافع البلا .. صدق فاضية .. أقول ورانه نهائي ولاحظي احنه مو حافظين عدل له .. خلش من هالكلام لانه ان فتحنا الموضوع ما بنراجع ...
ولاء : افف انزين .. يعني الواحد ما يعبر عن شعوره ..
أني : ولاء .. إلا في وقت الامتحانات ما في مجال للتعبير عن المشاعر .. خليه لبعد الامتحانات!

يوم الامتحان :
بالنسبة لي كان يوم متعب وطويل .. ذهبنا المدرسة عند السابعة صباحاً ..فوقفنا نفكر في من سيأتي لشرح الأسئلة عند باب الإدارة ..
ولاء بتذمر : أكيد إلي بتجي معلمة (.........) إلي ما بتعطينه فرصة نسأل ..
أني : أكيد .. بس إذا هي راحت علينه .. المقرر يحتاج إلى شرح وتفصيل واجد ..
ولاء : امشي بنروح إلى المعلمة بنجوفها ..
ذهبنا .. وسُعدنا بأن من سيأتي لنا لقراءة الأسئلة معلمة أخرى لها علاقة جيدة بنا وبطالبات الصف ..

في قاعة الامتحان وقبل البدء في الامتحان ...

أني : بنات بتفق وياكم اتفاق .. المعلمة قالت بتوضح الاسئلة لينه بس ما بتقرأهم كامل .. فنباكم تتساعدون ويانه ..
البنات : يوو شلون وانتون ما تغشون .. ؟
أني : هههه ومن قال ليكم بنغش أصلاً .. خلو عنكم الغش ما بفيدكم في شيء .. بس أني ببدأ أسأل المعلمة مثلاً السؤال الأول .. و ولاء الثاني .. وأزهار الثالث .. والمعلمة ما بتقصر في التوضيح .. يعني كل وحدة تسوي روحها مو فاهمة سؤال لين ما تقرأ ورقة الامتحان كامل وتوضح لينه كل سؤال !
البنات : ههههههه صار .. اعتمدي ...
بالفعل وُزعت علينا أوراق الامتحان وبدأنا بالتعبير الذي دعوني أقول ( انه كان بمثابة التأليف ) اخترت الموضوع الثاني الذي يتناول العصور الأدبية .. ( العصر الجاهلي وما طرأ على القصيدة العربية من تغيير بعد مجيء الإسلام ) أخذ مني ما يقارب النصف ساعة وتناولت فيه ثلاث محاور .. الأول القصيدة الجاهلية في العصر الجاهلي .. بعدها القصيدة في العصر الإسلامي وأخيراً القصيدة في العصر الأموي ) ..
أنهيت التعبير وقمت بتصفح أوراق الامتحان .. أحسستُ بأهمية التركيز حينها .... بدأت بالحل .. فدخلت المعلمة : هاا بنات عندكم أسئلة .. ؟!

أني : أي ... وقلت ليه السؤال ورقم الصفحة ..
وولاء اتبعت الأسلوب نفسه ..
وبعدها بقية البنات ( يعني تطبيق الاتفاق )
وهكذا حتى أنهينا الامتحان ....
المعلمة : ما خليتو شيء ...آه منكم .. أباليس .. بنات أدبي .. يالله .. آمشي لو في شيء .. معني ما أتوقع .. لأني أول مرة أجوف جذي !
المعلمة وهي تهم بالخروج : بالتوفيق بنات ..
أني : معلمة .. عندي سؤال ..
المعلمة وهي تضحك : ويه بتول آييب الأحمر أصحح لج بعد ؟!
أني : أفا معلمة يعني ما أسأل ..
المعلمة : ههههه لا شدعوى .. تفضلي ..
البنات : مشكورة معلمة .. ما قصرتين ..
المعلمة : والله انتو الا ما قصرتو حاسبينه عدل ..
ناظرتنا أنا وولاء .. وابتسمت .. فخرجت من الصف ....


لا بد لنا من صنع جو آخر بعيداً عن القلق حتى نستطيع تجاوز هذه المرحلة ..
فقط .. لا تنسونا من الدعاء ..


الثلاثاء، 19 مايو، 2009

حلمٌ لم يتجاوز الواقع بعد ..!


حلمٌ لم يتجاوز الواقع بعد ..!


كان الليل .. يشبه قمر مكسور .. لا ما هو قمر .. بس شيء أقرب للقمر .. لا تقول شمس .. لا لا ما هو بشمس .. بس ليش عيوني شافته يشبه القمر ..
امم يمكن لأني ألم إلي أحبهم بصورة قمر ... اممم غريب .. إذا كان قمر .. ليش مكسور؟
خلني من القمر .. لاحظوا السما .. ما فيها ولا نجمة تضويها .. غريب .. كل الدنيا بلون واحد ..
وليش الوحدة ..؟!
مو كل الدنيا ناس وقلب واحد ؟!
يا ربي ... هذا من؟!
أبيض .... معقولة قلبه مثله ؟!
أقرب يمه والله لا ؟؟!
أحس اني أعرفه ؟!
معقولة .. بس يمكن ما يكون الشخص الي في بالي ..
ليش قاعد يم الشجرة .. إلي يجوفه من بعيد يقول في عز شبابه .. بس قاعدة ألاحظ عليه هم وشيب ..و وجع قلب ..
من هذا ؟!
معقولة إلي في بالي ..
خلني اقرب بسأله ... لا لا بمشي .. الوقت مو مناسب .. المكان مخيف .. رغم انه ليل .. بس كل شيء فيه اصفر .. أول مرة أحس إن الدنيا خالية من الألوان .. اسمع صوت .. صوت غريب .. يناديني ؟!
مو معقولة .. محد يعرفني .. لا المكان يعرفني .. ولا اعرفه .. ولا حتى الزمان .. بس ليش أحس بصوت يناديني ..
لازم امشي .. محد وياي .. وهذا الرجال شكله غريب .. بس ما ادري ليش أحسه طيب .. والدنيا قست عليه .. أحسه مهموم .. بس يحمل في داخله شيء كبير .. أحس بشيء يدفعني .. لازم أروح ليه .. ما عليه .. بتحمل شوك الأرض .. بروح .. ..
بس لازم أنبه إني موجودة .. يمكن يتفاجئ أو يستغرب من وجودي في هالمكان .. بس صح .. أني ليش هني؟!
.. مكاني مو هني .. ..
ما عليه بتحمل .. بواصل .. بجوف الدنيا وين بتاخذني ..
وصلت ليه .. بس ما بروح من قدام .. بطلع صوت بالغصن إلي يم الشجرة .. يمكن يحس ويكلمني ..
اممم غريب كل ها الصوت ولا أتحرك .. شفيه ؟! معقولة يتجاهلني ..؟!
معقولة؟!
لا لا إلي مثله ما يعرف يتجاهل .. إلي مثله يلم الدنيا ويظل يمسح على راسها .. احسه جدي ..
يا ربي عطني القوة والجرأة .. بروح ليه من قدام ..
هاااا .. ليش راسه منزل الأرض.... وليش حاضن كل هالورد ؟!
حجي .. شفيك ؟!
حجي كلمني .. حجي .. تسمعني ..
ليش ما يتكلم .. ليش ما يرد ؟؟!
معقولة صار له سنين مفارق الدنيا .. ولابس الكفن .. ؟!
بس ليش هالورد .. يا ربي وفيه ورقة صفرة .. شفيها ؟!
.. افتحها ..؟!
لا لا يمكن سر .. وما لازم اكشفه ..
بس لازم افتحها .. لازم .. لازم ..
أخذتها .. فتحتها وقلبي يرجف .. ناظرت كل شيء يمي .. حسيت بخوف .. أول مرة أوقف عند جثة إنسان .. ..
يا الله .. تخيلوا شمكتوب فيها .. لا ما اتوقعت الدنيا جدي .. ما اتوقعت انه بوصل حالنه جدي .. اسمعو وش مكتوب ..
(عمري ما فارق العشرين .. ربيت بأرض طيبة .. فيها من الشوك ملايين .. صرت ضايع .. تايه .. بين بحرين .. قست الدينا وخلتني بين أرضين .. لا نخل يسقيها عز ولا قلبين .. فارقني الأبو وأنا عمري بين السنتين .. وفارقتني أمي وأنا بين همين .. أمي يا ناس تركتني بين حلمين .. حبها وضيعني .. وظنها خاب ما بين عمرين .. اندفنوا بين بحرين .. أنا يا ناس ولد هالديرة أنا إلي من الشوك انطفت أحلامه .. ونزفت أيامه .. أنا رغم الضيق إلي بروحي أفديها .. أحبها بلادي لو أداريها .. والله إني بكل ما أملك أفديها) !

رُبما .. كان حلم (حلمٌ لم يتجاوز الواقع بعد) .. ورُبما .. ضاقت الأحلام به .. يبدو الأمر أغرب من كونه حلم لا يعرف معنى جمال الأحلام ..
أصبحنا وأصبحت أحلامنا بخير ...!
في أمان الله بحريننا!

الأحد، 17 مايو، 2009

فاطمة اليابانية ... أسعدني خبركِ ..!


فاطمة اليابانية .. أسعدني خبركِ ..!


في غفلة منا .. في زحام الحروف والكلمات .. وعلى أنقاض القلق والتركيز .. نفاجأ بأحدهم يطرق أبواب مسامعنا بالفرح ...
دخلت أختي المنزل ..
نادتني : بتول .. اتصلتُ في فاطمة اليابانية ... أبلغتني أن أوصل سلامها لكِ .. هي بخير .. وعلي كذلك .. لكنها تتمنى العودة للبحرين في أسرع وقت ممكن ..
أنا : لحظة .. كيف أصبحت داعية للإسلام ؟؟ كيف ؟!أختي: امم لا أعلم بالتفصيل لكن يبدو أنها قامت بنشر قصتها في إحدى الصحف أو عن طريق شبكة الانترنت .. سنعرف هذه التفاصيل عند عودتها إلى البحرين ..
أنا : اها .. علي ما حاله ؟ هل قام بزراعة الكبد ؟
أختي : لا لكنه بخير والحمد لله .. قريباً سيتم له زراعة الكبد لكن الأطباء يبحثون له عن كبد مطابقة لأنسجته ..
أنا : امم .. الحمد لله على كل حال ..
أختي : أخبرتها عن أخبار القرية .. البحرين .. الأهل ... فطارت من السعادة .. كانت تقطع حديثي لتبثَ لي شوقها إلينا .. إلى البحرين ..
أنا : ونحن مشتاقون إليها .. افتقدناها كثيراً ..

أسعدني خبرها كثيراً .. عدتُ بذاكراتي إلى أيام الامتحانات النهاية للفصل الأول .. كانت كلما تأتي المنزل وتراني أذاكر تشجعني كثيراً .. وكم كنتُ أرددُ عليها .. أن أدعي لي .. فأنتِ من يمثلُ طُهر الإيمان ...

فاطمة اليابانية .. ننتظرُ وصولكِ بفارغ الصبر ..
حيثُ أنتِ .. لا حرمنا الله من أخباركِ ..

السبت، 16 مايو، 2009

ليلٌ يكتمُ أنفاس الراحة ...!


ليلٌ يكتمُ أنفاس الراحة ..!


وَ كأنكَ تحاول تشتيتَ أرقي ...
وَ كأنكَ تعلم بوقعِ قلقي ..
وَكأنكَ تُدركَ حاجتي لكَ في هذا الوقت ..
الساعةُ أوشكت على الغرق في نومها ...
فغارت عقاربها ... واندفعت ثوانيها تلملمُ بقايا قمرها الباهت ..
وكأن وسادتي ارتمت في أحضان لا تشبهني ...
أخذت يدي تبحث عن شيء تلمه ..
القلم ...
لا لا لا
هناك شيء آخر ..
الكتاب ..
لا
لا .. لا لا لا
ماذا تريد أنايّ في هذه اللحظة ..؟!!

اممم ..
وكأني أرى الثالثة صباحاً تقترب ..
أحاول دفن أرقي .. لكنه يدفنني .. أحاول .. وأحاول ...
اففف .. إلى متى ..؟!
حان موعد التقائي بالشمس ....
الصباح يطلُ عليّ ..
اففف ..
فُضولي .. يحشرُ نفسهُ في ذاتي ..
ابتعد .. ابتعد .. ..
أريدُ أن أغلق جفني بقوة وأغرق في بحر أشبه بالوسادة وأقرب إلى النوم ..
أُغمضُ جفني لثوانٍ غبية .. تزيدُ من أرقي .. لكنه ينفلتُ في التفكير ..
الكتاب .. الدروس .. الدرجات ..
افففف كفـــــى ..
صرختُ فوقع صوتُ صرختي في سرعة كبيرة .. وأخذ يُنذر عقلي .. فغارت عيوني .. واندفع دمعي ..
استيقظتُ وأنا على عُجالة من أمري ..
أبحث عن الكتاب ..
ولا أدري انه نام بالقرب مني ..!
البارحة فقط .. كان وضعي هكذا !


بطبعي لا أعرف طعم النوم في هذه الأيام .. أحتاجُ دعائكم بشدة ..
أمطري سمائي ببركات دعائهم خيراً وفيرا ..

قائدنا .. سيبقى ..!


قائدنا .. سيبقى ..!

(سنرفع صوتنا .. بأننا تحت ظلال حامية من علماء وطننا) ..


وحده .. يحاول مسك العصا من النصف .. يحاول لم الشمل .. يحاول تحريك الساحة بهدوء .. فيحتضن كبيرنا قبل صغيرنا ..!
نظراته .. كلامه .. عباراته .. حتى صوته .. ينبأ عن شخصية حكيمة .. يكفي انه تربى تحت ظلال العمائم في البلد .. يكفي انه ابنٌ لأبويين رحل منهما واحد وبقى الثاني يشدُ على أيادي شعبه ..
منذ طفولتنا الشاردة كنا نهتف بعبارات بريئة تحمل اسمه .. تطالب بعودته إلى أحضان البلاد الدافئة .. أتذكر أسئلتنا عن من يكون ونحن لا نعرف ولا نعلم عنه شيئا إلا إننا نرفع صورته وكأنه بيننا في تلك الأيام ( أعني تسعينيات العذاب المنصرفة ) ..
كبرنا .. وكبر هو في نظرنا .. أصبح حُلم لقياه يراودنا ولنا الشرف في أن يشرفنا في أي مكان ..

آلمتني صورة له وأنا أتصفح إحدى المنتديات التي تحاول تضميد جراح الشعب .. آلمتني كثيراً .. فمن خلالها تذكرت الشتم والتجريح في شخصيته وعُظم قدره التي تقدم له على صحن من طعنات .. من عبارات لا تُدرك ما يحمل على عاتقه من مسئولية ..
أليس هو من ضحى بشبابه من أجل وطنه الصغير؟!
أليس هو من عانق الغربة من أجل شعب مظلوم ؟!
أليس هو؟!
كفاكم .. إذا .. سيبقى قائد الشعب الأول بحكمته .. فيدُ سماحة العلامة الشيخ عيسى قاسم ما زالت بيده .. وما زالت كتلته تراوغ بيت متاهات الحكومة .. تحاول تشتيت نظام متعجرف ... تحاول إثبات الحق .. تحاول إجهاض الظلم .. تحاول وتحاول و تحاول ..
وأنتم .. بسهولة .. تأتون على محاولاتها فتقضون عليها ..
كفاكم .. أنتم الهدف الأول من كل هذا ..
كفاكم .. فكل محاولاتها من أجلكم ..
فصلتم شارعكم الضيق فضاقت بكم الحياة .. فصلتهم بين قيادتكم فانهارت طموحاتكم ..
استوقفتني عبارة أحدهم ممن لا يُدرك ما يحصل في بلده : شيخكم ( يعني الشيخ علي سلمان) .. همه المجلس وبس .. ما بتحصلون وراه شيء .. بس الحرايق بتسوي كل شيء)!
عجبي لكلامه .. نعم الحرائق والسلندرات لها دورها في التسعينيات الراحلة .. لكن الظروف تغيرت وتبدلت .. يدنا ستبقى بيده .. سنرفع صوتنا .. بأننا تحت ظلال حامية من علماء وطننا ..
وطن يتآكل .. وطن مُعدم .. وطن قضت عليه عقارب الطمع والجشع !

وطن يسمى "بحرين" .. وهو لا يحمل إلا بحراً من الهموم ..!

الجمعة، 15 مايو، 2009

فاطمة اليابانية .. أصبحت داعية للإسلام وعلي .. خرج من المستشفى .. !


فاطمة اليابانية .. أصبحت داعية للإسلام وعلي.. خرج من المستشفى .. !
والفضل يعود لإيمانهما بالله وبآل البيت (ع) ..



يا الله ... ما هذا الحُلم .. أتمنى أن أسمع أنباء خير تدل على ثبوته ..
استيقظت في الساعة الثالثة مساءً على منام جميل .. ( ففاطمة اليابانية ) كانت بطلته ..
أشعلت الضوء .. وأخذت أبحث كتابي .. لكنني تراجعت عن حمله من أجل المذاكرة .. ( يكفي صباحي بوجوده اليوم ) ...
نزلت الطابق السفلي .. فتحت باب القاعة .. وجدت أخواتي الأربع يتبادلن الأحاديث وكان صوت الضحك عالياً .. صرخت ..
أنا: مريم .. استيقظت وكلي أمل أن اسمع أخبار عن فاطمة اليابانية ..هل اتصلتِ بها ؟
مريم : لا .. اممم لماذا ؟
أنا : للتو قد رأيتها في المنام ( وسردت لها حُلمي )
مريم : أتمنى أن نسمع أخبار سارة عنها ..
أنا : ان شاء الله ..

في المساء .. بعد الصلاة .. كان هناك مجلس توسل بالسيدة زينب عليها السلام في إحدى المجالس .. في البداية لم أكن أملك رغبة في الذهاب فذهبن أخواتي وظللت أنا .. بعدها لحقتُ بهم ..
دخلت المجلس .. وكان صوت الدعاء يتسلل إلى الخاطر فيمسح عليه و ينزع الهم والكدر من الأعماق( أمن يجيب المضطر إذا دعاهُ ,ويكشفُ السوء ).. أحسست بروحانية المكان ..
مريم تلقتني عند الباب ..
مريم : بتول .. هناك مفاجأة ..
أنا : ما هي .. قولي ..
مريم : (علي) خرج من المستشفى وهو بصحة جيدة جداً .. وفاطمة أصبحت داعية للإسلام هناك .. وهي بأفضل حالاتها ..
أنا وقلبي ينبض فرح : مريم .. صحيح .. منذ متى .. وكيف .. شيء لا يصدق .. الحمد لله .. اتصلي بها الآن .. اشتقت لها .. أريد أن اسمع صوتها ..
مريم : الآن صعب .. غداً إن شاء الله .. الكل هنا لم يصدق .. لكن هذا الأمر بفضل الدعاء والتوسل بأهل البيت ..
أنا : كيف عرفتِ بهذه الأخبار وهي منذ فترة لم تتواصل معي على البريد الالكتروني ؟
مريم : أرسلت رسالة إلى (.......)
أنا : الحمد لله .. أحسست بشعور غريب .. كم أنا سعيدة بتواجدي في هذا المجلس وبسماعي لهذه الأخبار السارة .. الحمد لله ..


كُلي إيمان بأهل البيت .. وكُلي سعادة بما سمعتُ عن فاطمة اليابانية ..
( تتذكرون ذلك الحلم الذي سردتهُ لكم عنها .. التي حلمت به هي .. دونتهُ أنا بين سطور مدونتي منذ فترة طويلة بعد سفرها .. ) سبحان الله وكأنه يتحقق على أحداث متتالية تكشف لنا عن عُمق إيمانها هي وعلي .. عن حبهما للإسلام .. عن تمسكهما بالله وبآل البيت الكرام ..
وهذه الأخبار لا تعني انقطاعكم عند الدعاء لهما .. فهما مازالا بحاجة ماسة للدعاء ..
في هذه الليلة .. يكفي أن أصرخ لأزلزل ذاتي الضعيفة ( أمن يجيب المضطر إذا دعاهُ ويكشفُ السوء)


فإليك يا ربي نصبتُ وجهي وإليكَ يا ربي مَددتُ يدي فبعزتكِ يا سيدي استجب لي دعائي وبلغني مُناي ولا تقطع من فضلك رَجائي .. واكفني شر الجن والإنس من أعدائي يا سريع الرضا اغفر لمن لا يملك إلا الدعاء فإنكَ فعالٌ لما تشاء .. يا من اسمهُ دواء وذكرهُ شفاء وطاعته غنى ارحم من رأسماله الرجاء وسلاحه البكاء .. يا نور المستوحشين في الظُلم ..

الأربعاء، 13 مايو، 2009

أحلامنا .. حكايات ..!


أحلامنا .. حكايات .. !

( يومي هذا أشبه بالقطار الطويل )..!


وَكأن أيامي تمرُ مزدوجة بأحداث ظننتها غريبة .. وكأن كل الثواني اجتمعت في ساعة انتظاري على أمل بات أقرب ..
يومي هذا كان أشبه بالقطار الطويل الذي كان يمضي وجميع الأنظار تتعجب لطوله .. يحمل في داخله ساعات من الضغوط وقلق عجيب ينتابه الصبر مع لمسات حلمي الأبيض ..
بدأ عند الساعة الثامنة صباحاً فمر بمحطة مذاكرة مقرر الجغرافيا .. بعدها توقف ليرتاح لمدة ساعتين وأكمل مشواره عند محطة مذاكرة (التاريخ ) حتى الساعة السادسة مساءً .. لم ينتهي مشواري في المذاكرة عند هذا الحد .. ولم ينتهي قطار يومي بعد ..
انتشر صوت الآذان وذاع ( الله كبر ) لبيت هذا النداء .. بعدها أكملت مشواري في المذاكرة فذهبت لمنزل صديقتي (ولاء) التي تحمل لقب ( إعلامية المستقبل ) كما تحب هي !
وصلت منزلها عند الساعة السابعة والنصف تقريباً فقمت بشرح دروس الدين لها ( مقرر الدين الجاف )! بعد أن انهينا المذاكرة أصرت حضرت الإعلامية على طلب العشاء من أحد مطاعم الوجبات السريعة .. أخذت محتارة من أي مطعم تتطلب ( ولاء .. حياتها مجمعات وأكل من بره البيت بس بتعرفون وش سوت من جنون ) ..
اتصلت على أحد المطاعم ..
هي : آلو .. بغيت اسوي اوردر ..
هو ( موظف المطعم .. طبعا كان يتكلم انكليزي وطلب منها تعطيه العنوان )
حضرة الإعلامية ( ولاء) : أي دونت نو .. بس يو نو شقق اسكان ان سنابس ؟!
هو : وات ؟!
في هذه اللحظة ( ما قدرت عليها .. ظليت أضحك يمكن نص ساعة وهي نفس الشيء .) على الرغم من إنها تتكلم الانكليزية بطلاقة لكني لا أعلم ماذا جرى لها في اللحظة !!

( طبعاً الموظف ما قدر عليها حولها إلى موظف عربي )
هو : نعم أختي تفضلي ..
هي : والله ما ادري وش اطلب .. اممم وما اعرف العنوان عدل ..
هو : ليش أول مرة تتطلبين ؟!
هي وأنا غرقنا في الضحك ..قلتُ لها : هاتي بطاقة المدرسة ( يا حظي فيها العنوان )
قامت بالفعل وأتت بها وأعطته العنوان لكننا لم نتوقف عن الضحك حتى ساعة خروجي من منزلها !
( ولاء اسمحي لي مو منش من وصفش إلى مسلسل النبي يوسف )
قامت بشرح عشق السيدة زليخة لبني الله يوسف فتهتُ أنا في عالم لا أعلم عنه شيء .. ( صار خاطري أطالع المسلسل بس للأسف وقته ما يناسبني .. العائلة الكريمة تكون كلها في البيت )!
طبعاً جلستنا لم تخلو من الحديث عن الإعلام وحكاياته الجميلة .. وهذا ما نعشقهُ ( أنا وهي ) بجنون ..
خرجت من منزلها وأنا في غاية السرور .. ( غيرت جو )..
في طريقي للمنزل .. رن هاتفي .. تفاجأت أنها المتصلة ..
ولاء : بتول تخيلي من هو متصل فيني أحين ..
أني : من .. قوللللي ؟
ولاء : أستاذ .........(طبعا هذا الأستاذ فنان معروف على مستوى الخليج )
أني : ويلي .. ولاء وشعورش ؟ وش قال ليش .؟
ولاء : قالي انه ما نساني وفي أعمال جاية وياه ان شاء الله ..
أني : اووه عجيب .. أخبار عجيبة .. ولاء .. تخيلي تصورين في المنار ( حلمش ) ..
ولاء : جان أموت ... حدي مستانسة ..
أني : بصراحة شخصيته عجيبة صدق ما تعاملت وياه بس لما كلمته أيام تصوير مسلسلش كان حبوب وطيب .. ويشجع واجد .. أني أتوقع انش تصورين وياه مسلسل قريب ان شاء الله ..
ولاء : ان شااااااااااء الله ..
أني : تستاهلين كل خير .. ( ولاء المنار )

ولاء .. رُبما ثارت مشاعري في هذه اللحظة .. ولم أتردد في تذكري لكلامنا عن الأحلام والطموح منذ عاميين من الآن .. بل منذ لحظات قبل هذا الاتصال ..
سعيدةٌ جداً .. وكلي أمل أن أراكَ وأنتِ تتألقين في شاشاتنا الإسلامية ..

تتذكرين هذا الموقف صحيح :
ولاء : يا ريت نصير إعلاميات ..
أني : ههههه يمكن وش دراش ..؟!
ولاء : وتصير تيلفوناتنه كلها مسجات اجتماعات وندوات ..
أني : ااااي عجيب .. الله كريم ..
( الآن بعد هذا الكلام تغيرت الأحلام فقط منذ أيام دار هذا الحديث بيننا :

ولاء : خاطري في مسج عادي .. تيلفوناتنه كله مسجات اجتماعات ..
أني : هههه أي .. والغريب اني ما امبي امسح ولا واحد منهم .. بس خاطري في مسج عادي .. نادراً ما يوصلني ..
ولاء : أي خاطرنا ... قبل كل نقول نبي مسجات اجتماعات وندوات واحين نتمنى العكس !

قبل يومين من الآن ... وصلني مسج من إحدى طالبات صفي :
(هلا بتول الوسط .. وحشتيني .. هذا رقمي )..

أحسست بلحظة الجنون حينها .. فضحكتُ من عُمق قلبي .. يبدو أنني أتلفتُ كل شيء من أجلها !
بنات صفي .. معلماتي .. حتى مشرفاتي .. يعلمون بجنوني .. ( مرشدتنا الأكاديمية إذا حست إني متضايقة .. تقولي عشان الوسط تحملي .. ما بقى شيء تعب 12 سنة )
أكتفي أنا بابتسامة .. ولا أنسى لحظات الجنون ..
ولاء .. وزهراء .. وإيمان .. نجيبة .. وديعة .. ساجدة .. ( يعني الصف كله ) : نعرفش من تسكتين بتقولين .. تحبينها !

لحظة : قرأتهم جنوني .. امم رُبما خطر عليكم أني مجنونة (بصدق) .. لكنني أحمل حكاية في غاية الروعة مع صحيفتي المفضلة الوسط .. لا بد أن أحكي لكم عنها قريباً ..ويوماً ستعرفون السر ( سرٌ أعتبره مفتاح لحياتي الجديدة)..!


نعم قطعنا شوط طويل .. كم كنا نخفي أحلامنا عن الجميع خوفاً من السخرية .. ومن الضحك إلا إننا اليوم أصبحنا نتحدث عنها أمام الجميع لا لشيء .. إلا لأننا أدركنا أن المستحيل في يومٍ من الأيام لا بُد أن يكون ..
ثقي .. ولاء .. أنكِ ستحققين ما تريدين .. ثقي تماماً ..

انطلقنا من مآتم القرية .. خطوة أولى وواسعة .. حققت لنا ما كنا نحلمُ بهِ ..
مآتمنا هي من ربت وأنجبت الإبداع فينا ..
نسأل الله التوفيق ..



الثلاثاء، 12 مايو، 2009

فاطمة اليابانية .. سرٌ غامض يتوسطُ حياتي ..!


فاطمة اليابانية .. سرٌ غامض يتوسطُ حياتي ..!

شتقتُ لها كثيراً ) ..!


أنهيت مذاكرتي فصعدت غرفتي .. أودُ لو افرغ جميع مشاعري هنا .. آنستني حبات الكيبورد ... ربما أحسست بالشوق إلى أناس لازمتهم طويلاً .. وربما انهالت عليّ الأفكار بخطفٍ لبعض أعصابي المنهارة في هذه الأيام .. فتحت بريدي الالكتروني .. فأحسست بشوق كبير إليها قبل أي أحد في حياتي ( فاطمة اليابانية ) التي كانت دائماً ما تؤنسني في معظم الليالي والأيام .. رُبما حينها كنتُ أستصعبُ فهم لغتها إلا أنني كنت أجيد لغة الإنصات إليها .. فأبحر في عالمها.. وهي تتحدثُ دائماً ما كنت تنصحني في الكثير من الأمور ...
منذ قليل فقط ودعوني أقول ( و من الملل ما قتل) أجريتُ تحقيقاً بسيطاً عن فاطمة اليابانية مع أختي الكبرى ..
أنا : كيف حالها ؟وما هي آخر أخبارها ؟ ألم تتصل مؤخراً ..
أختي : بلى .. وقد أكدت في اتصالها أنها بخير وبصحة جيداً ..
أنا وكلي فرح يعتريني : الحمدلله .. وما هي أخبار علي ؟
أختي : الحمدلله بخير .. لكنه يحتاج دعائنا جميعاً فالحال الأنسب لشفائه من مرضه زراعة كبد له ..
أنا : ياااه .. أو بعد كل هذا العناء عناء آخر ..
أختي : بل الحمدلله ..
أنا : اممم ألم تقولي لي بأنها ستعود قريباً ؟! .. إلى متى .. طال انتظارنا جميعاً؟
أختي : بالفعل .. وهي من أكدت لي ذلك ..لكنها ستحتاج إلى وقت طويل بسبب بعض الإجراءات اللازمة للدخول إلى البحرين .. أتعلمين .. ما زالت تحُدثني عن شوقها إلى البحرين .. إلى القرية .. تودُ لو أن تعود بأسرع وقت ممكن .. وربما تصل هنا في نهاية هذا الشهر أو بداية الشهر المقبل ..
أنا : ونحن ننتظر وصولها ..
أختي : قومي وأكملي مذاكرتكِ ودعيني أذهب لمنزلي ..
أنا : افف .. سئمتُ كل شيء ..
بالفعل خرجت هي وظللت أنا أسرد حديثي معها ..
فاطمة اليابانية ليست شخصية عادية ... وليست امرأة أبهرتها أنوثتها فسعت وراء الحياة تبحث عن زوجٍ وحياة منزلية مترفة بالكثير من الأمور و المسؤولية الكبيرة ..
فاطمة اليابانية سيدة أعمال كبيرة ومعروفة فهي ( تملك مصنعاً في وطنها) ولها علاقات متعددة مع بعض الشخصيات ورجال الأعمال .. وكذلك علي ..
أتذكر أول يومٍ رأيتهُ فيه كان يرتدي ملابس تليقُ به كرجل أعمال وكان يحمل في يده حقيبة سوداء أنيقة تدل على أنه رجل أعمال له مكانته في المجتمع ..
هذا شيء آخر يأخذُ بيدي إلى الحياة الحقيقة التي لا تُبني على المال والجاه أبداً بل إنها حياة قلب وعقل التزما بالإنسانية فأخذا بصحابهما إلى سعة الحياة ..
الحياة لا تقفُ عن المال .. لا تقف أبداً ..

أثناء مرض علي في البحرين وتراجع حالته الصحية كانت حينها فاطمة منهارة بكل ما تحمل الكلمة من معنى .. سأذكرُ لكم هذا الموقف المبكي حقيقةً ..
فاطمة اليابانية وهي تبكي أتذكر كلامها جيداً لأختي التي كانت تواسيها حينها : لم أتوقع أن أصل لهذا الحال .. أنا في عمري لم أداري أحد ولم أسهر على راحة أحد قبل إسلامي .. حياتي كلها كانت في العمل .. مع الأصدقاء .. والسفر من مكانٍ لآخر .. هذه كانت حياتي ... تخيلي .. حتى والدتي التي كانت مريضة جداً وفي حالة أسوأ من علي بكثير منذ سنوات .. كنت أذهب للمستشفى لدفع مبلغ العلاج فقط .. ولا أكلفُ نفسي حتى بالسؤال عنها !
كان قلبي حجر .. صخرة جاثمة على مشاعري وأحاسيسي .. كم كنتُ قاسية حينها .. وها أنا اليوم بعد دخولي الإسلام.. أصبحت لا أعرف طعم النوم .. حياتي كلها تفكير وقلل .. ودعاء وصلاة .. من أجل شفائه .. ما أصعب هذا الإحساس .. كم أنا نادمة على ما فعلته لوالدتي .. وكل ذلك من أجل العمل والمال .. وها أنا اليوم أرفض مشروع وأعمال كنت أحلمُ بها أنا وعلي منذ زمن طويل وبعد سعي وتعب للحصول عليها .. أتتنا اليوم .. لكني أرفضها.. نعم أرفضها وبشدة .. فقط لأكون مع علي في محنته .. تخيلي ؟!........

لا أخفي عليكم (فاطمة اليابانية .. أصبحتِ قدوة لي في الكثير من الأمور .. في الكثير) ..

ولا أنسى قبل سفرها عندما أخبرتها بأني أدون ما يحصل لها في مدونتي وكنتُ أود أن أعرف برضاها من عدمه على ذلك .. لكنها أشارت لي على إنها سعيدة بذلك وممتنة لي فهذا ربما سيساعدها على تجاوز محنتها وقالت لي : سأكتبُ عنكِ في كتابي الذي سأصدره بعد استقراري في البحرين مع علي اذا شاء الله .. وقد سألتني هي عن طموحي بعد الدراسة ..
فأجبتها وأنا كلي أمل : إعلام – صحافة ..
ناظرتني وابتسمت وشدت بيدها عليّ وقالت : جيد .. فأنا ومنذ سنوات طويلة عملتُ في إحدى الصحف في اليابان وكان العمل ممتع بحق.. واصلي لأراكَ في المستقبل صحافية معروفة ..
كلامها هذا أعطاني أملاً آخر .. أكبر مما كنتُ أحمل بين يدي ..

حديثها الذي كان يطول معي ومع أهلي لا يفارق شيئاً لوثناهُ نحن ( الابتسامة ) رغم كل ما تعانيه إلا انها دائماً ما كانت تبتسم .. دائماً ..

جئتُ اليوم أسرد ذلك .. بعد ضيق خنقني وواصل خنقي وأنا ألفظ أنفاس أملي الأخيرة .. لا أعلم ما السر .. وما الداعي لذلك .. لكن ما أعلمه بأن اشتياقي لها بدأ يزداد أكثر وأكثر ..
غداً سأطلبُ من أختي الاتصال بها .. أتمنى أن أحدثها .. أن أسمع صوتها .. فربما سيخفُ شوقي وحنيني لها .. رُبما !
في كل يوم أفتح بريدي الالكتروني وأنا على أمل بأن أرى رسالة منها تخفف شوقي لها ..

في أمان الله فاطمة .. في أمان الله علي ..

دقت أجراس الامتحانات النهائية تُنذرُ عن قربها وبُعدنا عن بعضنا ..!











دقت أجراس الامتحانات النهائية تنذرُ عن قُربها وبُعدنا عن بعضنا !


( نحتاجُ دعائكم ) ..


الامتحانات النهائية على الأبواب .. والضغط والقلق والتوتر أجواءنا اليومية التي نعيشها الآن وبالتحديد في هذه الفترة وكل هذا لم يمنعنا من خلق أجواءٍ ممتعة تعطينا ذاك الشعور بلذة هذه الأيام رغم قصرها وانصرافها عنا بعد أقل من أسبوعين من الآن ..
يوم الأحد المنصرف من أسبوعنا هذا كان آخر دوام لنا في المدرسة .. ذهبنا ( نحن المشتركات في حفلة التخرج لالتقاط الصورة الجماعية إلا إننا تفاجئنا بتأجيل موعد التصوير فعشنا في أجواء مملة أجبرتنا على تغييرها فقمنا بالتقاط الصور للصف ولبعض مرافق المدرسة مودعين بذلك أرجاء مدرستنا
أني : ولاء ملل شنسوي ..؟!

ولاء : أي ما في إلا احنه ..
أني : قومي ندور ..
ولاء : يالله .. خلنه نصور الصف قبل ..
أني : ااااااي
ولاء : معلمة تسمحين نصور ؟
المعلمة : أي ..
أني : ولاء كتبي على الطاولة (.......)!
ولاء : ههههههه فهمت .. بس لحظة بكتب على طاولتي المنار ( ولاء تعشق قناة المنار وتتمنى العمل فيها )
أني : ههههه أوكي ..
المعلمة وهي تضحك : ولا بتجوزون ..
أني : أي عشان ما تنسونه ..
المعلمة : انتون إلا مستحيل ننساكم ..
أني : بنجوف معلمة ..
المعلمة : بذكرش بتول بعد كم سنة إذا جفتش .. أخاف انتني إلا تنسيني ..
أني وولاء : لا ما بننساكم ابداً
بعدها قمنا بتصوير طاولاتنا وبعض مرافق المدرسة ..


في ممر الإدارة ..

أني : ولاء كأنه داخلين مستشفى له ..؟
ولاء : هههههههه اي نفس الأجواء ...

أني : بس هني المرض بكبره ..
ولاء : ههههه أخس بواجد ..

( ممر الإدارة طويل جداً .. بارد .. تنتشر فيه رائحة معقم كما يبدو لنا)! وللأسف الشديد مُنعنا من تصويره

.. وهذا لم يمنعنا من الخروج منها باكراً فقد خرجنا عند الساعة التاسعة والنصف صباحاً ..
ولم ينتهي لقائنا الأخير عند هذا الحد لكننا اتفقنا على اللقاء في منزل (ملاية الصف ز) في اليوم نفسه .. بالفعل ذهبنا عند الساعة الثامنة مساءً فالتقينا ببعضنا البعض تبادلنا العديد من الأحاديث وكان لملايتنا النصيب الأوفر في دغدغة مشاعرنا وارتفاع أصواتنا بالضحك ..


انتهى اليوم .. وحان موعد العودة ...
أيامي هذه تبدأ عند الساعة السابعة والنصف صباحاً في المذاكرة وتنتهي عند المساء .. أنهيت مقرر الدين الجاف الذي لا أطيق حتى تصفحه فهو يحمل عنوان ( المعاملات المالية في الإسلام ) بصراحة أثقل مقرر دين مر في حياتي .. كله بنوك ومعاملات وغش وسندات .. المقرر جاف !
وبدأت بمقرر أجا (تاريخ) صدق ممل وصعب ويحتاج تركيز بس أهون من الدين .. ( كان الله في عوننا ونحن نذاكره )

وماذا عسايّ أن أقول عن الجدول الموقر( ضغط مو طبيعي ) وزارتنا عودتنا أن تناقش فتنفذ ما تريد هي .. فقط القوا نظرة على جدولنا الكئيب !

نبدأ :


19-5 بـ (أنس ) مقرر فلسفة
21-5 عرب ( المدارس الشعرية )
24-5 أجا ( تاريخ )
26-5 انج
27-5 أجا (جغرافيا)
28-5 عرب
31-5 علم ( علوم بيئة ) مادة علمية جديدة
1-6 دين ( المعاملات المالية في الاسلام) !
2-6 أجا ( تاريخ )


يكفي أن أقول لكم أني بحاجة إلى دعائكم .. !

الاثنين، 11 مايو، 2009

واقعنا يكشفُ خفايا وأسرار شبابنا!


واقعنا يكشفُ خفايا وأسرار شبابنا!

(تحت مُسمى الحُب)!


في سياق الحديث نفسه ( الحب الأسود ) الذي طال مجتمعات شبابنا المنحرف وازدان في أعين فتياتنا اللاتي اتخذنه الطريق الأمثل لكمال الأنثى ورقيها بين مثيلاتها من الفتيات! سمعتُ قصة غريبة بالنسبة لي كفتاة لا تعترف بهذا الحب الأبله الذي يساوم فيه الفتيان على الفتيات بالشرف !
إحداهن قالت : صديقتي عندما سمعت أني اكلم حبيبها السابق انهارت فأدمنت الحبوب المنومة ! وابتعدت عن المدرسة .. ولازمت الفراش وفي كل مرة تكتشف عٌمق علاقتنا تنهار أكثر !
وأخرى : كانت حكايتها الأغرب بالنسبة لي .. تخيلوا فقط ..
في هاتفها أرقام الشباب بأنواعهم الأسمر والأبيض .. الطويل والقصير .. الجميل والقبيح .. الغني والفقير .. ولها أن تبدأ لعبتها في تقمص دور العاشقة في أي وقت تريد باختصار ( كل وقت تكون مستملة فيه تسوي رنات ليهم كلهم والي يتصل قبل تكلمه )!

ولا تكتفي بذلك .. فتبدأ بالتمثيل عليهم وكأنها تلك العاشقة التي ستموت لو فارقها للحظة واحدة!
عجبي من هؤلاء ..!

وغيرها : تُحصنُ نفسها جيداً بتغيير اسمها لتصبح لها كنية ولقب خاص معروف بين الشباب تزاول فيه مهمتها في اللعب على الشباب ( ألا تعلم بأنها الخاسرة الأولى في هذه اللعبة)!
وأخرى لا تكترث لشيء فتقول اسمها ومكان سكنها وعمرها وتصف نفسها وجسدها .. فتمضي في طريق أسود شائك .. يصل بها إلى شقق الدعارة ( أعوذ بالله من كل هذا ) !

وأخرى سمعتها تقول وبكل فخر وأمام الملأ : سيأتي المجنون في عطلة الصيف القادمة لزيارة البحرين (أي أنه من دولة خليجية شقيقة) وعلى حسابه سأشتري ما أريد ومن أرقى المجمعات التجارية ولكُن فرصة فهو سيأتي مع أصدقائه!
ومثالٌ آخر أقرب إلى مدرستي منذ ما يقارب الأسبوعين الأخيرين في المدرسة وفي حصة اللغة العربية كانت إحداهن نائمة على الطاولة أثناء الشرح .. استوقفتها المعلمة :
المعلمة : فلانة ليش نايمة أكيد البارحة ساهرة على النت أو التلفزيون ؟
هي : هههههههه لا والله كنت بالتليفون من زمان ما كلمته !!أما نحن غرقنا في بحر الصدمة وهول الاعتراف !
الأغرب والأعجب والأكثر ألما أنهن يعترفن بارتكاب المعصية ..لكن جوابهن واحد !!
قد اعتدنا على ذلك وصعب علينا أن نبتعد ونقف عند هذا الحد ( أصبح الأمر حياة أو موت)!!

مدرستي كانت تخبئ في كل يوم أثناء الخروج منها فتيات أغرب من أن أصفهن هنا ..
يدخلن دورات المياه .. يضعن مساحيق التجميل..و ينزعن الحجاب الأسود أو الأبيض ويرتدين الحجاب ذات الألوان الصارخة وكأنهن متجهات إلى حفلة عرس!
ينظرن إلى السيارات فتبدأ إشاراتهن وضحكهن العالي وكأنهن يقلن للشباب المفزوع على أمثالهن : نحن هنا في الانتظار!

الضحية عمر مضى من فتاة هوت هذا الطريق فانحرفت .. ومن شاب أدمن إسقاط الفتيات في شباكه !
تبقى الحكاية بيدها وبيده أن يوقفا سردها!
بعد الندم هناك ضحايا لأجيال قادمة ..
قد تتزوج الفتاة فتصبح أماً لبنات وأبناء يعيشون ماضيها تماماً وقد يتزوج الشاب فيقع وزوجته في متاهات الطلاق والشك والغيرة المفرطة !


هكذا ينتهي الحال بكل منهما ..
أسفي على ذلك

الأحد، 10 مايو، 2009

شبابنا بدافع الحُب الأسود إلى أين ..؟!


شبابنا بدافع الحُب الأسود إلى أين ..؟!


قبل أن أبدأ كلماتي هنا .. من لي غيره يسمح على قلبي ويزيل كربي وهمي ..
ربما ما سأنثرهُ الآن من كلمات بجرأة نوعاً ما ... لكنني مضطرة .. فما سمعت ورأيت اليوم أذاب خاطري .. ورتل لي آيات الحزن على حال شبابنا الضائع ..
اسمحوا لي ..

أضاعتني زحمة المعاصي وأنا أراها وأسمع عنها اليوم ..
بناتنا .. إلى أين ..؟!
شبابنا إلى أين ..؟!!وأين هم من حدود رسمها الله لنا .. وخطتها العادات والتقاليد ..
أين هم من كل هذا ..
فتاة في عمر الزهور .. تعشق أحدهم .. ويكلم آلاف منها !!
وأخرى تخرجُ معه بدافع الحب .. فيخونها في شرفها !
وأخرى .. تبكي ندماً على ضياع سمعتها ..!!وأخرى لا تراه إلا هو.. فيعبث بمشاعرها .. بمستقبلها .. فيحطمها ..
تنهار .. تحاول النهوض .. لكنها تفشل .. تفشل .. فتضيع .!
أنا ما زلت مصدومة .. تتحدث عن جرأتها على الله .. وكأنها لم تذنب بحق نفسها قبل كل شيء ..
من هذا الذي تتجرئين على الخروج معه بدافع الحب ؟؟!
من ..؟
صديق ؟!!
رفيق ؟؟!!
حبيب ؟؟!
أي كان .. ألا تخشين غضب الخالق ؟ ألا تخشين طعن الزهراء ؟!
كفاكم .. كفاكم .. عدتُ أذرفُ دموعي على حالهن ..
ياااااااااااااااااه .. أين نحن ؟؟!
أوربا .. أمريكا .. أم البحرين .. تلك البلدة العربية الإسلامية ؟!

سألتها : وهل سيرتبطُ بكِ ؟
أجابتني : امم لا أعلم .. ( على حسب الظروف)!!

تخيلوا .. لما تفعلون في أنفسكم هكذا .. لما تجردون أنفسكم من روح الحب .. من نعمة الإحساس .. من الإنسانية العظيمة التي فضلنا الله بها على سائر المخلوقات ..

( أنا لست ضد الحب لكن طريقه أبيض مفروش بالياسمين .. بالصدق .. بالاحترام .. بالكرامة .. بالعفة .. بالشرف .. بالطهر .. بالنقاء)

على العكس مما أرى .. وما أسمع .. ( العكس تماماً )!


أعذاركم ضعيفة .... هاوية .. الشرع أمامكم ... لم هكذا ؟!
أنا ما زلتُ غارقة في بحر صدمتي .. أود النهوض .. لا أستطيع .. تتشكل حكاياتهن المنحطة أمام عيني .. فلا أرى إلا السواد ..
كفى .. بالله عليكم كفى ..
شوهتم صورة الحب بنقائه .. جعلتموه في صورة شبح يقضي على حياة الأنثى فيجردها من إحساسها .. من كرامتها ..
أنت .. استيقظ من جبروت رجولتك ..
أنتِ استيقظي من حلم فارس الأحلام .. استيقظي ..
فات الأوان .. وتخيلي أن ملك الموت جاء يخلع الروح من جسدكِ الضعيف ..
وأنت على أي حال .. في الهاتف (مع الحبيب ) أم على شاطئ البحر .. والمزيد ..!
كفاكم .. كفاكم .. بالله عليكم ..


( مسائي .. لم تخلو من طعنات هذا الزمان ... أنا في عمري كله لم أسمع مثل ما سمعت اليوم )
لا حياة لمن تنادي ..

السبت، 9 مايو، 2009

ظروفنا تحكمنا .. في نزهة لم تتعدى شارع البديع ..!






















ظروفنا تحكمنا .. في نزهة لم تتعدى شارع البديع .. !







تحكمنا الظروف .. تشد علينا .. فنفترق ...
نعاود بالحنين إلى ذكرياتٍ مضت .. تناثرت فوقنا وكأنها أزهار الربيع .. شيء ما أقوى من الذكرى يُحدثنا .. فكان لنا هذا اللقاء الذي طال ونحن ننتظر أن يكون .. فكان ...!
عدت من اجتماع مرسلون وأنا كلي ضيق غريب .. لم أدخل باب البيت رفعت هاتفي واتصلت على من اشتقت إليها كثيراً ..
أنا : آلو .. هلا حميدة .. وينكم ؟؟ وحشتوني ..
هي : هلا.. مفاجأة .. بنمر عليش بعد شوي .. بنطلع .. برزي روحش ..
( اعترتني الفرحة حينها ) جاااااااهزة .. انتظركم ..

بالفعل كنت مشتاقة إلى الجلوس معهم .. إلى الحديث مع قلوبهم .. بنات خالتي التوأم ( تقية وحميدة) وأختهما الكبرى ( زهراء ) اللاتي ارتبطن منذ فترة فابتعدن عن القرية وعن الأهل لانشغالهن بالحياة الزوجية .. وابنة عمتهم (فاطمة) التي أعتبرها بمثابة الأخت (وفاطمة .ج ) صديقة قديمة ..

رن هاتفي .. ففزعت وهممت بالخروج من المنزل .. وصلت السيارة .. فتحت الباب ..ومن الشوق كدت أحتضنها بشدة .. فمنذ ما يقارب الأسبوعين لما أرها ..
ابتدأ المشوار .. أخذتنا زهراء بجولة بسيطة في أرجاء القرية وكم كنت متعجبة لعدد السيارات التي أراها تزدحم في القرية من أجل اللحاق على موكب العزاء ..
بعدها .. دخلنا مدينة جدحفص التي كنا نأمل أن نرى فيها من يبيع ( الذرة ) فحميدة جنت وهي تبحث عن الذرة في قريتنا التي كانت فيها جميع البرادات والمطاعم مغلقة ( بسبب الوفاة) .. أيضاً هناك لم نجد ..
فاقترحت تقية علينا الذهاب إلى سار لشراء الآيسكريم من ماكدونالدز .. بالفعل ذهبنا .. فمررنا على حُلمي ( الوسط).. وكدتُ أن أجن حينها .. ولم أستطع الهرب من تعليقاتهن !

بعدها اشترينا الآيسكريم .. وذهبنا لساحل أبو صبح الذي منذ فترة طويلة لم نذهب له ..
جلسنا في السيارة فأخذتنا الذكريات إلى عالمنا الماضي ...
زهراء : تذكرون قبل .. كان عجيب ..
فاطمة : أي مو أحين ملل .. محد ويانه ..
حميدة : ويلي .. أني الي ما اقدر انساه .. اليوم الي استشهد فيه الشهيد سلمان .. تذكرين بتول ..
أني : أي .. يوم صعب .. صعب انه ننساه .. معنه كنه صغار .. صغار واجد
حميدة : كنه قاعدين في الشارع بنطلع يوم تفجر البيت له ..؟

تقية : أي اني وانتين وزينب وزهراء وبتول ..
أني : خيال إلي صار .. كان يوم صعب ..ما أنسى صور الجثث ورجال الديرة يشلونهم ..
زهراء : الله الحافظ شلون بنت عمنا كانت توها طايفة وتقول لينه دخلو البيت .. بس طفنا وطافت هي على طول تفجر ..
أني : كان يومك كريه ..
تقية : تذكرين السطارات إلي حصلناها من الشغب يوم يطبون على بيت ابوي العود وياخذون خالي ..
أني : هههههه أي ..
تقية : صدق حصلنه ضرب .. بس يالله .. الله كريم ..
حميدة : خسارة ما كنت وياكم ..
تقية : احد يتمنى ينضرب على ايد دلين .. الحمدلله والشكر ...
أني : حميدة جان تموتين .. بكبرش جبانة وعلى كل شيء تصيحين ...
حميدة : ههههههه أي والله .. لكن تستاهلون ..
( لهذه الذكريات .. بصمة ..سأدونها هذا الأسبوع إذا شاء الله في مدونتي )

بعدها .. قررنا زيارة قبر الوالد ( الجمري) فاتجهنا إلى قرية بني جمرة .. ودخلنا المقبرة بانكسار ..
في الطريق إلى القبر ..
زهراء : يا علي .. يا ريته لحين موجود .. جان حالتنه أحسن من جدي ..
حميدة : راح وضيعنا ..
تقية : أني مو مصدقة انه راح ..
أني : ما في احد مصدق .. بس سكتوا بندخل ..

وصلنا .. وكأن شيء ما أجاد كسر الخواطر .. فتهنا في ضيق عالمنا ..
أخذنا معاً نتذكر كل ما مضى ..
قرأنا سورة الفاتحة وبعض السور من القرآن الكريم ..
حميدة رفعت صورته الكبيرة التي لازمت قبره : تتوقعون بصير حال البحرين أحسن من جدي ..
ناظرنا بعضنا البعض .. بصمت .. وكأننا ندركُ بأن لا جواب يجيدُ تضميد جروحنا إلا هو ..
وهو ... رحل ..

خرجنا من المقبرة ونحن نحمل في داخلنا شحنات شوق .. ألم .. ضعف .. وربما حسرة ..
( وماذا أقول .. كل شيء يشير إلى الهاوية .. )
حميدة : أحس ما أمبي اطلع من هني ..
أني : ولا أني .. يا ريت يصير نقعد عند القبر .. أحس بضيق ..
حميدة : زهراء .. خلينه بنقعد شوي ..
زهراء : بلا جنون ما بقى عن الأذان شيء ..
تقية : يالله قومي نمشي .. الله كريم ..
فاطمة .. أي .. الله كريم ..


ركبنا السيارة .. القرية كانت هادئة إلا من صوت القارئ .. في انشغالها بإحياء ذكرى استشهاد السيدة فاطمة الزهراء(ع)

( بتقولون فاضيين نطلع اليوم . بس والله من دهر ما التقينه ببعض )

لكن كلام (فاطمة.ج) أغرقنا في الضحك : يوو احنه في بني جمرة ..
حميدة : هههههههه يوو ليش حلم يعني ..
اني : هههههه فاطمة ويش فيش .. سبحان الله في عالم ثاني له ..
فاطمة .ج : ههههه ليش وش قلت ..
تقية : يا دافع البلا جايين المريخ مو بني جمرة ..
حميدة : بتول تذكرين يوم نجي كله ويه بعض .. أيام وفاة الشيخ ..
أني : أي ..
تقية : أحين صايرة ما تنظمين لروحت المهرجانات والمسيرات ..
أني : انظم إلى من ..؟ قبل انتون أحين ما في إلا اني وولاء .. نروح بروحنه أبرك لينه ..
حميدة : إذا صار شيء المرة الجاية نظمي في باص وبنجي ..
أني : احلمي .. انتون ما وراكم الا رجالكم .. ما بنظم شيء ..
تقية : ههههههه أي متعقدة بتول منكم .. كله توعدونها وتخلفون ..
زهراء : ( يا ريت بس هي وانتين ويه .. كلكم لا خير ) !

خرجنا من قرية بني جمرة واتجهنا إلى قرية عذاري لنوصل زهراء لبيت زوجها .. وبعدها عدنا إلى القرية ..
قريتي التي أشتاق إلى هواءها في كل لحظة ..



استمتعت كثيرا في هذه النزهة التي لم تتعدى شارع البديع .. وبرغم قصرها وضيقها إلا انها كانت ممتعة بحق ..
انتظروا .. جديد التسعينيات .. إذا شاء الله ...






الجمعة، 8 مايو، 2009

في ليلة ظلماء .. ودعتنا الزهراء ..!


في ليلة ظلماء .. ودعتنا الزهراء ..!


صوتٌ يرتفع.. أكثر .. وأكثر ... تنشل حركة المارة .. صوت بكاء يخرج من قلب تعثر خلف الباب .. يحويه جدار أصفر .. وصوت للمسار وهو ينخر في صدرٍ علوي .. صوت آخر .. تمثل في بكاء جنين أجاد لغة الدماء المنسكبة ..!

آهة خرجت من صمتها .. فراحت تنادي العفاف ... انشل الهواء .. وانشل قلب فضة .. أفاطمة هي التي تعثرت وجنينها خلف باب دارها ..؟!
أفاطم هي ..؟!!
أين من ضمها بالقلب والرمش .. أين من خلع باب الظلم والكفر بإصبعه .. أين هو ..؟!
لا أحد ..
النيران تتكلم .. تحاول التخفيف .. وأقدام المشركين تلعب دورها وهي تضرب فاطمة ..
عينها كلمتنا .. ( لقد لطموني ) ..!
آه سيدتنا .. أين مولانا علي ..؟!
ولما الرحيل .. لما .. ألا تنظرين إلى أيتامكِ الصغار ..
الحسن .. ذلك الذي سيودع العالم من بعدِ بالسم الدفين ..
الحسين .. ذلك الذي سيُرفع رأسه على الرمح الطويل ..
وزينب .. تلك التي ستسير بآهة الصبر .. بآية الشكر الدائم لله ..
ونحن .. نحن سيدتنا .. من لنا بعدكِ من ..؟!

ورحلت .. فاطم محمد .. فاطم علي .. فاطم الأمة .. رحلت في ليلة ظلماء .. للنجوم حديث طويل عنها .. كانت الدنيا في عمى عن رأياها ليلة الوفاة .. فرحلت وسقط الضلع يمهدُ ظهور حفيدها المهدي المنتظر (عجل الله فرجه) ..


( صمتٌ آلمني كثيراً وجعل من فؤادي يختلجُ حزناً .. صوت الضلع وهو يسقط وكأنه أراد أن يصف لنا .. كيف سقط .. وكيف رحلت هي ! )
سيدتي .. امسحي على قلبي في هذه الليلة .. ذاك الذي يبحث عن أمان الدنيا..

(ماذا لو).. كفاكِ تحطيماً ..!


(ماذا لو).. كفاكِ تحطيماً ..!


ماذا لو اكتشفت في يوم من الأيام أن لا أحد بجانبك في أحلكِ ظروفك ..؟!

ماذا لو أغمضت جفنك على هدوء واستيقظت بصباح مشبع بالهموم ..؟!

ماذا لو تذكرت بأنك لا شيء بعد أن كنت شيئاً مبهماً يحمل في داخله قطعة أمل .. يحمل في داخله حلماً أبيض .. يحمل في داخله شغفاً لتحقيقه ..؟!
ماذا لو .. دائماً ما تفرض نفسها عليّ بتحطيم ما يسمى بالأمل بداخلي ..
ماذا لو.. كانت الأقرب إليّ فغاصت في أعماقي تبحث عن شيء آخر .. أقوى .. تقوم بتكسيره وتحطيمه .. (أعتقد بأنها لم تجد سوى حروف اسمي .. فراحت تدوس عليها هي الأخرى ) وهذا لم يكفيها بعد !

لكنني و(لماذا لو ) أقول :

أنا ما زلتُ أعتلي منصة أمل وضعها لي من هم حولي ...
أنا ما زالت تعانقني أيادي من هم حولي .. أنا ما زلتُ ألازمهم ويلازموني ..
أنا ما زلتُ أنام على ألمي واستيقظ على أمل من هم حولي .. بابتسامتهم .. بكلمتهم الطيبة .. بحبهم .. بكل شيء يحوي قلوبهم .. فأحيى بعد أن انعدم ما بداخلي .. ( هكذا هي لذة الحياة ) .. أنتصر على كل ألمٍ بأملي بهم ..
أنا ما زلت شيئاً مبهماً لا يعلم عنه شيء إلا الله .. لا شيئاً يكترثُ للعبة أقدار ساهمت اللعنة في إسقاطها حيث أنا ..!

ماذا لو :

لطالما حطمتِ ما يسمى بالأمل بداخلي إلا أنني كنت في كل مرة أقوم بترميمه من أجل أن أحيا كما يريدني من هم حولي ..
ماذا لو .. أنتِ الأقرب إليّ .. صحيح .. لكنكِ الأقرب إلى البُعد عني ..
أنا كائن ما زال يحمل في داخله روح وأمل وحياة ..
أنا ما زلتُ أبحث عن الطهر في عالم أسود .. أسود ..أسود ...
أنا ما زلت أعلم بأن الله معي .. معي .. معي ..!

ربما كان اليوم الأقصر في حياتي ..!


ربما كان اليوم الأقصر في حياتي ..!


ربما تختلق العفوية أحداث تفجر الضحك فينا .. وربما تسهم بشكل مغاير في تحقيق ذواتنا ..
منذ عام تقريبا واجهنا مشكلة في المدرسة بخصوص أحد المناهج وكوننا طالبات المسار الأدبي فلا يحق لنا اختيار المواد التي نريد دراستها !
وما حدث في العام المنصرف جعلنا نتغلب على ما هو جديد علينا .. أصبح علينا مناقشة هذه المشكلة مع إدارة المدرسة بعد قسم التسجيل .. بالفعل أخذنا موعد مع مديرة المدرسة .. ( أنا وصديقتي ولاء) ..
وصلنا عند باب الغرفة .. دخلنا .. سلمنا .. ردت المديرة بدورها السلام ..
وكأننا آلات تديرها نظرات المديرة .. ( كل نظرة تحرك فيها حرف كل كلمة كنا نود قولها ) ..
هي : شتبون ؟
نحن : اممم بصراحة .. لا نعرف ماذا نقول لكن ....
هي : تفضلوا بسرعة ...
نحن : إن شاء الله ..
خرجنا بعد معاناة في الكشف عن ما نريد ..
أما اليوم وبعد انصراف العام الثاني .. واجهنا مشكلة أخرى .. وكالعادة اتجهنا إلى إدارة المدرسة التي واجهتنا بالرفض الشديد والعقوبة إلا أننا لم ننصرف إلا بعد دخولنا على المديرة ..
دخلنا .. سلمنا .. ردت السلام ..
هي : هلا يبه تفضلوا شتبون ..
ولاء : احنه طالبات ثقافة شعبية متفقين ويه المعلمة على حفلة اليوم والإشراف مو راضين ..
هي : أي ما شاء الله عيلكم ابدعتو الله يعطيكم العافية ..
أنا : يعافيش أستاذة .. ندري انش بتتعاونين ويانه ..
هي : أكيد .. ولا يهمكم انتو ما قصرتو ..
نحن : شكرا أستاذة ..
خرجنا أنا و ولاء .. نضحك بشدة .. لتذكر معاً كيف كان دخولنا غرفة المكتب عليها لأول مرة .. وقمنا بعقد مقارنة .. فغرقنا في الضحك ..

في نهاية الممر ..
ولاء : بتول .. دزيني آخر مرة ..
أنا : ان شاء الله ..
احدى المعلمات : ويه ... شفيكم ..
ولاء : احين بتجوفين ...
بالفعل دفعت ولاء على الباب بقوة فضحت بصوت عالٍ أثار استغراب المعلمات!
( هذه الحركة اعتادت عليها ولاء .. فقط عند باب الإدارة يبدو لي بأنها تقصد شيء لا أعلمه بعد)!

اتجهنا إلى الصف .. فتحت الباب وقلت بصوت عالٍ : بنات المديرة وافقت ..
البنات : واوووووووووووووو ..
ولاء : وغصبهم عليهم ..
غرق الجميع في الضحك ..

بعدها اتجهنا إلى التصوير بزي التخرج ..
في بادئ الأمر أحسست بشعور غريب .. فأخذت أناظر البنات .. المعلمات .. وكل هذه الأجواء التي ما كانت تخلو من قهقهات البنات ومزاحهن ..

جاء دوري في التصوير .. فعانت ولاء من تساؤلاتي .الكثيرة ..
ولاء مرتبة .. أصور خلاص ؟
ولاء وهي تضحك : اهوو بتول مللتيني .. صوروها فكونا ..
( شكراً ولاء .. شكراً لليد التي ما خذلتني في التشجيع وهي تربتُ على كتف حلمي ...)
في نهاية اليوم ..
جلسنا وكأن كل واحدة فينا تبحث عن موضوع يلهينا عن يوم كنا نأمل في أن يطول ..
ملاية الصف (ز) بدأت بالغناء .. وبدأن البنات بالتصفيق ..
جاءت إحدى المعلمات .. فما كان من ( ز ) و (أ) .. إلا بتغيير الموجة لتخفيف غضبها علينا :نورت يا حلاها شمس القبالي ...........)
أخذت المعلمة في الضحك .. وخاطبت (ز) : خلج تنخطبين وما تعزميني بذبحج ( وهي تضحك) ...


أعتقد بأن اشتياقي سيتيه في عالم الذكرى بحثاً عن شقاوة صفي ..
كنت الأسعد وأنا بين بنات.. قلوبهن لا تعرف إلا البياض ..
خرجت وأنا أحمل ( زي التخرج) مع بقايا ذكريات ستنصرف هي الأخرى بعد أيام ..!



الثلاثاء، 5 مايو، 2009

أنتما من صنعتما الحب وليس هو من صنعكما ..!


أنتما من صنعتما الحب وليس هو من صنعكما ..!
(فاطمة اليابانية .. عـلـي )


الحب يعتلي منصة التتويج .. فيزيل الأستار عن أعين العاشقين .. يقترب حيث أبواب القلوب فيدقها بخفة .. يطلُ شريان الحياة من ثُقب يحمل بين جوانبه اسم شخصين ..
ولأول مرة سأذكر اسمها الحقيقي فاطمة اليابانية (kimya)
هي وبهذا الاسم حملت على عاتق مشاعرها إحساس يُولد ولأول مرة في روحها ( الحب ) .. أحبت علي .. أحبته بصدق .. فكان الصديق والرفيق .. ولأن الإسلام لم يشرف حياتها بعد لم تكترث لما يسمى (بالزواج )!

فاطمة وبعد أن شرفتنا البحرين .. وعاشت معنا كفرد من أفراد العائلة .. لطالما تساءلت عن الزواج .. وفي نظرها بأنه قيد على عنق حياة المرأة .. فهي من تُنجب وتربي وترعى!
ولطالما سألها الجميع : ألا تفكرين في الزواج ؟
فكانت تجيب هي : لا .. مستحيل .. لا أستطيع .. ( كانت دائماً ما ترفض الفكرة ) ..
إلا أنها فاجأتنا بقصة حبها مع علي منذ سنين في وطنهما .. لتخبرنا بأنه قد علم بإسلامها وقَبِلَ أن يتزوجها بعد دخوله في الإسلام وهو في طريقه للبحرين .. نعم تفاجئنا كثيراً ..

فاطمة أحبته منذ سنين بجنون .. وارتبطت به منذ الـ5 الأشهر الفائتة تقريباً . ليبدأ مشوارهما مع بعض ... المعاناة وحدها شاركتها حياتهما الزوجية الجديدة !
أتذكرهما جيداً وهما يسيران مع بعضهما البعض في القرية بعد عودتهما من التسوق كانا كالعصفورين .. يدهما بيد بعضهما .. والابتسامة لا تفارقهما .. ( ونحن نفتقدُ لهذه الأحاسيس الدافئة .. الصادقة التي لا تخلو من الإحساس بالآخر )
منذ يوم زواجها الأول اختفت فاطمة عن أنظارنا فأصبح (علي ) حياتها .. وإذا أقبلت علينا وقفت عند الباب وألقت بسلامها و غادرتنا .. وكلما سألنها : إلى أين ؟
أجابت : علي ..
كان حياتها .. وما زال !

ياه .. يا فاطمة .. الآن .. أين علي وأين أنتِ .. كيفَ لك أن تبتعدي عن حياتكِ كل هذا البُعد .. أظن أن قسوة الزمن جارت بيدها على ابتسامتكما المشتركة .. كما جارت الحياة على حبكما .. أنتما من صنعتما الحب وليس هو من صنعكما ..

أنتظرُ عودتكِ بفارغ الصبر .. وكلي أمل بأن ألقاكِ وَ يديكِ بيده ..
ربما لا نعرف طعم الحب .. لأننا لا ندرك معناه ..
لكنني أدركتهُ من خلالكِ أنتِ وهو ..!




يومٌ طال في مرورهِ وكأنه عام .. سيمضي هو الآخر ..!


يومٌ طال في مرورهِ وكأنهُ عام .. سيمضي هو الآخر!


وداعاً إذاعتي ..!

الأيام تمر كما الأعوام جرياً .. والأحلام تتقلب مواجع الآمال .. الكل يتزاحم حول ما يسمى بحادث الذكرى ... ويعود يودع أحباب ذكراه ..
صمت .. ألم .. و ولهٌ ينتاب كل الأحاسيس فيبعثرها بلا اكتراث ..
يومي كان أشبه بتفاصيل وداع لحبيب مضى يتستر على ذكراه وإن كانت تحمل طابع النسيان!

دق جرس الطابور الصباحي .. واليوم آخر فعالياته معي تنتهي .. وللإذاعة المدرسية وداع خاص .. أخذت ما يسمى ( بالمايك) .. احتضنته بين يدي المرتجفة ألماً على فراقه .. احتضنتهُ يديّ وأصابعي تترجى بقائه .. مضت ثلاثة أعوام وأنا وهو لا نفارق بعضنا .. واليوم ينتهي كل شيء !

بدأت .. بصوت حزين ربما ( بسم الله الرحمن الرحيم .................) أخذت أناظر جمهوري المتواضع من طالبات ومدرسات .. وكأن شيء ما ألزمني على الصمت لثوانٍ معدودة .. أخذت نفسي وأنا أتألم لفراقه .. أكملت كلمتي ..وخضعت للأمر الواقع .. انتهى كل شيء .. فارقني الحبيب .. في داخلي كلمات ... لا لا بل شيء أكبر .. تذكرت من خلال وقفتي في وسط الساحة .. أن الأمر لا يتعدى حكاية الأعوام الثلاثة المنصرفة هنا .. حاورت نفسي ( بتول خذي بنفسكِ واذهبي للصف ) ..
أخذت نفسي .. وكلما خطوت خطوة على أرض مدرستي ازداد ألمي لفراقها !!


هكذا اعتدنا ..

لم أكتفي بمرور الوقت هكذا .. جرت عادت البنات على الضحك والمزاح .. امم كان الجو في بداية الأمر متوتراً نوعاً ما .. أنا على عجالة من أمري لعرض مشروعي ..
ولكني لا أجد مهرباً من عدم الرغبة في تقديمه .. منذ أن أخبرتني المعلمة بوجود ضيوف من الوزارة .. وعرضي سيكون أمامهم .. ( شيء ما لا يطاق )!
لكن الله يحبني هكذا سعدتُ بما جرى ...
وصلنا الصف الالكتروني .. قمت بتشغيلِ جهازي وأنا أتأفف .. (افف .. ولاء .. أشعر باني لا أستطيع تقديم شيء الآن ) ..!
لكن المعلمة أعلنت انتصار رغبتي .. فتحت باب الصف الالكتروني بقوة : بتول المديرة لم تحضر .. والعرض تأجل !
ياااااااااااه ما أسعدها من لحظات ...
خرجنا من الصف الالكتروني متجهين إلى صفنا .. فبدأن البنات بالتعليق والضحك ..
ولاء لزهراء : لوعت جبدنا .. لا تقولون شيء اسمه الوسط . أحين بتقول ليكم اتحبها )..!
نعم أحبها ..
صرخت بصوت عالٍ في الصف : أحـــــــب الـــو......) دخلت المعلمة .. ناظرتني .. ابتسمت .. فأدرت بوجهي خجلاً منها ..!
زهراء لولاء : ههههه ( افتكينه ما بتقول تفشلت )
المعلمة لي : بتول بعد الاختبار قومي بعرض المشروع ...
أنا : حسناً ..

قدما الاختبار .. وقمت بالاستعداد للعرض ..
ربما كنت سعيدة .. فلا برج مراقبة ولا تعليق بعد العرض ( يعني افتكيت من ضيوف الوزارة) ..
بدأت عرض المشروع بعد أن واجهت مشكلة في تشغيل الجهاز .. المهم بدأت ..
(مشروعي عبارة عن تحقيق صحفي أجريته في قرية المعامير الملوثة .. المعدمة .. المنسية .. .......................................................................)
ذكرت لهم اللقاءات التي أجريتها مع الأهالي .. مع المسئولين ( العضو البلدي بقرية المعامير الأستاذ رضي أمان .. عضو اللجنة الأهلية الأستاذ سعيد آل عباس ) ..
كما أنني لم أنسى الموقف الذي تعرضت له أثناء قيامي بالتقاط الصور في القرية المنكوبة جراء التلوث ..
سأذكره لكم .. ربما لأنه يعني لي الكثير .. الكثير ..

وأنا أتجول هناك , أناظر زقاق تلك القرية , أرى أطفالها يلعبون وكأنهم يحاورون هؤلاء الذين لا يسمعون .. نحن هنا لنبني هذه الأرض .. نعم نحن نلعب ونلهو لكننا ننتظر ذلك الوقت لنقول لكم كفوا عن ملاعبتنا بالموت !!
وما زادني ألماً تلك الطفلة التي أتتني من الخلف وأنا ألتقط بعض الصور لسيدي التلوث هناك !! وقالت لي : (صوريني )!! ابتسمت بوجهها والتقطت لها صورة , داعبتني بألم .. وكأنها أرادت أن توصل رسالة ما إلى تلك الآذان التي تعرف كيف تُنصت ... (نحن هنا .. أحباب الله .. أنموت وأنتم أحياء على جثثنا )!
انتهى العرض .. لم أدرك سمعي إلا على وقع أصوات التصفيق ..
وهكذا انتهى يومي .. يوم شاق .. لا يعرف الراحة .. عدت لأرتاح لساعة وقمت بنشاط كبير لأتجه إلى دورة فن الخطابة الإبداعية التي تنظمها جمعية الوفاق ..


شكراً مُدرستي .. شكراً طالبات صفي ..
أعلم بأن لغتي ستكون لغة شوق لا تدرك معنى آخر .. !
سأشتاق إليكن كثيراً

السبت، 2 مايو، 2009

وطننا يحترق .. بذكرى ستعود بقوة !


وطننا يحترق .. بذكرى ستعود بقوة !


ربما لا يجدي نفعاً ما سأكتبه إلا إنني على علم بسواد ما يحمل .. فقد مضى عليه شهر أو أكثر تقريباً .. وما دفعني لأن أكتب ما جرى مؤخراً في قريتنا الجارة ( الديه) التي لا تبتعد عن قريتها الصامدة كثيراً ..

سأعود إلى فاطمة اليابانية في ذكر حادثة لها صدمت الجميع .. لكنها أثبتت وبجدارة أننا الطبقة المنسية والمعدمة في كل شيء ..!
ربما ما سأذكره لم أدونه هنا بين سطور مدونتي لأسباب عديدة .. لكن جاء اليوم الذي أنثر فيه وبدموع حارقة ما جرى لها ..
فعند استعدادها للسفر مع زوجها إلى كوريا .. خرجت من قريتنا وهي تحمل ذكرى طيبة .. وأمل في العودة .. وصلت المطار .. فواجهت مشكلة بسيطة لها حلها في الوقت نفسه لكن شكلها أثار ذعراً في مطارنا الموقر ( يابانية .. محجبة .. مسلمة .. شيعية .. )!
وما ( زاد الطين بله) .. الاستجواب الذي أقامه بعض الأشخاص لها :
أين تسكنين ؟
السنابس وأنا أحبها كثراً ....
ماذا تفعلين هناك ؟!
أذهب المأتم .. أتعلم العربية .. والكثير ....
فما كان من حضرتهم إلا القيام برمي أغراضها والصراخ عليها .. وطردها من المطار !!
أتتنا تشكي الحال .. وتندب حظها.. فغادر علي لوحده وبقيت هي هنا وبعد أي قليلة سافرت !
نعم هذا ما جرى .. نحن لم نعلم ما السبب في طردها من المطار .. إلا إننا وبعد التساؤلات والبحث والنقاش الطويل معها.. تذكرت هي قائلة : نعم .. تذكرت .. فمنذ أن أجبت عن مكان سكني .. أخذ (....) يصرخ ويعبث بأغراضي .. وكأنني مجرمة أو إرهابية!
أحسسنا بوقع الصدمة .. فأخذنا بجنون نضحك .. ولكن هناك جزء من المرارة .. ( ألا تستحق قريتنا الاحترام؟)
ياه .. هذه حادثة تبدو بسيطة لكنها مرة .. غادرت فاطمة اليابانية وهي تحمل شحنات تعجب واستنكار لهؤلاء الذين جعلوا من قرية من قرى وطنهم تقبع كثيراً تحت مسمى الإرهاب والخيانة الوطنية والعبث بممتلكات وأمن الدولة !!
ما مصير الوطن وهو يحترق خلف جدار هؤلاء ..
تتساقط فيه صور الشهداء .. فتغدو شوارعه نيراناً ملتهبة .. شبابه في السجون الدائمة .. خارج الجدران أو داخلها لا فرق بينهما !
وفي نظرة خاطفة لقريتنا الجارة .. تلتهب القلوب .. تبدو القرية حزينة منكسرة .. فها قد فارقها شاب في عمر الزهور .. رحل فخلفَ برحيله ذكرى براءة زرعها الشباب في وسط قريته .. رحل .. لتحتل صوره صحف الوطن الصفراء .. فهذه تثبت تهمته بالتفجير و كأنه كان يبحث عن الموت والإرهاب وأخرى تحاول العبث في موته ..

القضية وحدها ( وطننا المظلوم )!

كل ذكراه عادت ترصد ألم الشعب اليتيم !